الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كرج: الكُرَّجُ: الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُرَهْ. اللَّيْثُ: الكُرَّجُ دَخيلٌ معرَّب لَا أَصل لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ؛ قَالَ جَرِيرٌ:
لَبِسْتُ سِلاحي، والفَرَزْدَقُ لُعْبةٌ،
…
عَلَيْهَا وِشاحَا كُرَّجٍ وجَلاجِلُهْ
وَقَالَ:
أَمْسى الفَرزْدَقُ فِي جَلاجِلِ كُرَّجٍ،
…
بَعْدَ الأُخَيطِلِ، ضَرَّةً لِجَرِيرِ
اللَّيْثُ: الكُرَّجُ يُتَّخَذُ مِثلَ المُهْرِ يُلعب عَلَيْهِ. وتَكَرَّجَ الطَّعامُ إِذا أَصابه الكَرَجُ. ابْنُ الأَعرابي: كَرِجَ الشيءُ إِذا فَسَدَ، قَالَ: والكارِجُ الخُبزُ المُكَرَّجُ، يُقَالُ: كَرِجَ الخُبْزُ وأَكْرَجَ وكَرَّجَ وتَكَرَّجَ أَي فَسَدَ وعَلاهُ خُضْرةٌ. والكَرَجُ: مَوْضِعٌ. التَّهْذِيبُ: الْكَرَجُ اسْمُ كُورَةٍ معروفة.
كربج: الكُرْبَجُ والكُرْبُجُ: الحانوتُ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ كَانَتْ فِيهِ حانُوتٌ مَوْرودة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَعَلَّ الْمَوْضِعَ إِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ، وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ كُرْبُقْ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ كَرابِجةٌ، أُلحقوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ، قَالَ: وَهَكَذَا وُجِدَ أَكثر هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الأَعجمي، وَرُبَّمَا قَالُوا كرابِجَ، وَيُقَالُ لِلْحَانُوتِ: كُرْبُجٌ وكُرْبُقٌ وقُرْبُقٌ، والله أَعلم.
كسج: الكَوْسَجُ: الأَثَطُّ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الَّذِي لَا شعَر عَلَى عارِضَيْه، وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ النَّاقِصُ الأَسنان، مُعَرَّبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ كُوسَهْ. والكَوْسَجُ: سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ تأْكل النَّاسَ، وَهِيَ اللُّخْمُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ لَهَا خُرْطومٌ كالمِنْشارِ. التَّهْذِيبُ: الْكَافُ وَالسِّينُ وَالْجِيمُ مُهْمَلَةٌ غَيْرُ الكَوْسَجِ، قَالَ: وَهُوَ مُعَرَّبٌ لَا أَصل لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ.
كسبج: الكُسْبُجُ: الكُسْبُ بِلُغَةِ أَهل السواد.
كلج: أَهمله اللَّيْثُ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الكُلُجُ الأَشِدّاءُ مِنَ الرِّجالِ. والكَلَجُ الضَّبِّيُّ: كَانَ رَجُلًا شُجَاعًا. ابْنُ الأَعرابي: الكَيْلَجةُ مِكْيالٌ، وَالْجَمْعُ كَيالِجُ وكيالِجةٌ أَيضاً، وَالْهَاءُ للعجمة.
كمج: أَهمله اللَّيْثُ؛ وَرُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ لِطَرَفَةَ:
وبِفَخْذِي بَكْرَةٌ مَهْرِيَّةٌ،
…
مِثْلُ دِعْصِ الرَّمْلِ مُلْتَفُّ الكَمَجْ
قِيلَ: الكَمَجُ طَرَفُ مَوْصِلِ الفَخِذِ في العَجُزِ.
كنفج: الكُنافِجُ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنشدني أَعرابي بالصَّمَانِ:
تَرْعى منَ الصَّمَّانِ رَوْضاً آرِجا،
…
ورُغُلًا باتَتْ بِهِ لوَاهِجا،
والرِّمْثَ مِنْ أَلْوادِه الكُنافِجا
وَقَالَ شَمِرٌ: الكُنافِجُ السَّمِينُ المُمْتَلِئُ. وسُنْبُلٌ كُنافِجٌ: مُكْتَنِزٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ هُوَ الْغَلِيظُ النَّاعِمُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى:
يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنافِجِ
كيج: الكِياجُ: الفَدامةُ والحَماقةُ.
فصل اللام
لبج: لَبَجَه بِالْعَصَا: ضَرَبَه؛ وَقِيلَ: هُوَ الضَّرْبُ المتتابِعُ فِيهِ رَخاوةٌ. ولَبَجَ البعيرُ بنفْسِه: وَقَعَ عَلَى الأَرض؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
لمَّا رأَى نَعْمانَ حَلَّ بكِرْفِئٍ
…
عَكَرٍ، كَمَا لَبَجَ النُّزولَ الأَرْكُبُ
أَراد: نَزَلَ هَذَا السَّحابُ كَمَا ضَرَبَ هؤلاءِ الأَرْكُبُ بأَنفسهم لِلنُّزُولِ، فالنُّزُولَ مَفْعُولٌ لَهُ. ولُبِجَ بالبعيرِ والرَّجُلِ، فَهُوَ لَبيجٌ: رَمَى عَلَى الأَرض بِنَفْسِهِ مِنْ مَرَضٍ أَو إِعْياءٍ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب:
كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ، بَيْنَ تُضارُعٍ
…
وشَابَةَ، بَرْكٌ مِنْ جُذَامَ لَبِيجُ
وبَرْكٌ لَبيجٌ: وَهُوَ إِبل الحيِّ كُلِّهم إِذا أَقامَتْ حَوْلَ البُيوت بارِكةً كالمَضْروب بالأَرض، وأَنشد بَيْتَ أَبي ذؤَيب. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللَّبيجُ المُقِيمُ. ولَبَجَ بنفسِهِ الأَرضَ فنَامَ أَي ضَرَبها بِهَا. أَبو عُبَيْدٍ: لُبِجَ بِفُلَانٍ إِذا صُرِعَ بِهِ لَبْجاً. وَيُقَالُ: لَبَجَ بِهِ الأَرضَ أَي رَمَاهُ. ولَبَجْتُ بِهِ الأَرضَ مِثْلَ لَبَطْتُ إِذا جَلَدْتَ بِهِ الأَرضَ. ولُبِجَ بِالرَّجُلِ ولُبِطَ بِهِ إِذا صُرِعَ وسَقَطَ مِنْ قِيامٍ. وَفِي حَدِيثِ
سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: لَمَّا أَصابَه عامرُ بْنُ ربيعةَ بعَيْنِهِ فَلُبِجَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِلُ
أَي صُرِعَ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
تَبَاعَدَتْ شَعُوبُ مِنْ لَبَجٍ فعاشَ أَياماً
؛ هُوَ اسْمُ رَجُلٍ. واللَّبَجُ: الشجاعةُ، حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. واللَّبَجَةُ واللُّبْجةُ: حَدِيدَةٌ «1» ذاتُ شُعَبٍ كأَنها كَفٌّ بأَصابعها، تَتَفَرَّجُ فَيُوضَعُ فِي وَسَطِهَا لَحْمٌ، ثُمَّ تُشَدُّ إِلى وَتِدٍ فإِذا قبَضَ عَلَيْهَا الذئبُ التَبَجَتْ فِي خَطْمِهِ، فَقَبَضَتْ عَلَيْهِ وصَرَعَتْهُ، وَالْجَمْعُ اللَّبَجُ واللُّبَجُ. والتَبَجَتِ اللُّبْجَةُ فِي خَطْمِه: دَخَلَتْ وعَلِقَتْ.
لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ:
وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا
قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد:
وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ،
…
مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ امرئِ السَّوْءِ يَلْجَجِ
ابْنُ سِيدَهْ: لَجِجْتُ فِي الأَمرِ أَلَجُّ ولَجَجْتُ أَلِجُّ لَجَجاً ولجَاجاً ولَجاجَةً، واسْتَلْجَجْتُ: ضَحِكْتُ؛ قَالَ:
فإِنْ أَنا لَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَنْهَ عَنْكُما،
…
تَضاحَكْتُ حَتَّى يَسْتَلِجَّ ويَسْتَشري
ولَجَّ فِي الأَمر: تمَادى عَلَيْهِ وأَبَى أَن يَنْصَرِفَ عَنْهُ، وَالْآتِي كَالْآتِي، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذا اسْتَلَجَّ أَحدُكم بيمينِهِ فإِنه آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الكَفَّارةِ
، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ اللَّجاجِ. وَمَعْنَاهُ أَن يَحْلِفَ عَلَى شيءٍ وَيَرَى أَن غَيْرَهُ خَيْرٌ مِنْهُ، فَيُقِيمُ عَلَى يَمِينِهِ وَلَا يَحْنَثُ فَذَاكَ آثَمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَرَى أَنه صادقٌ فِيهَا مُصيبٌ، فَيَلِجُّ فِيهَا وَلَا يُكَفِّرها؛ وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ:
إِذا اسْتَلْجَجَ أَحدكم
، بإِظهار الإِدغام، وَهِيَ لُغَةُ قُرَيْشٍ، يُظْهِرُونَهُ مَعَ الْجَزْمِ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَن يَلِجَّ فِيهَا وَلَا يُكَفِّرَهَا وَيَزْعُمَ أَنه صَادِقٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَحْلِفَ وَيَرَى أَنَّ غَيْرَهَا خَيْرٌ مِنْهَا، فَيُقِيمُ للبِرِّ فِيهَا وَيَتْرُكُ الكفَّارة، فإِن ذَلِكَ آثَمُ لَهُ مِنَ التَّكْفِيرِ والحِنْثِ، وإِتْيانِ مَا هُوَ خَيْرٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ أَي يُلِجُّهُمْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَمِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ يُلِجُّهُمْ أَم هُوَ إِدْلال مِنَ اللِّحْيَانِيِّ وتجاسُر؟ قَالَ: وإِنما قُلْتُ هَذَا لأَني لَمْ أَسمع أَلْجَجْتُه. ورجلٌ لَجوجٌ ولَجُوجةٌ، الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، ولُجَجةٌ مِثْلُ هُمزة أَي لَجُوجٌ، والأُنثى لَجُوجٌ؛ وقول أَبي
(1). قوله [واللبجة واللبجة حديدة] زاد في القاموس: لبجة، بضمتين.
ذُؤَيْبٍ:
فإِني صَبَرْتُ النَّفْسَ بعدَ ابنِ عَنْبَسٍ،
…
فَقَدَ لَجَّ مِنْ ماءِ الشُّؤُون لَجُوجُ
أَراد: دَمْعٌ لَجُوجٌ، وَقَدْ يُستعمل فِي الْخَيْلِ؛ قَالَ:
مِنَ المُسْبَطِرّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ
…
لَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ
والمُلاجَّةُ: التَّمَادِي فِي الخُصومةِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بِي مَنِينُها
فَسَّرَهُ فَقَالَ: لَجَّ بِي أَي ابْتُلِيَ بِي، وَيَجُوزُ عِنْدِي أَن يُرِيدَ: ابْتُلِيتُ أَنا بِهِ، فَقَلَب. ومِلْجاجٌ كَلَجُوجٍ؛ قَالَ مُلَيْحٌ:
مِنَ الصُّلْبِ مِلْجاجٌ يُقَطِّعُ رَبْوَها
…
بُغامٌ، ومَبْنِيُّ الحَصيرين أَجْوَفُ «2»
ولُجَّةُ البَحْر: حَيْثُ لَا يُدْرَكُ قَعْرُه. ولُجُّ الْوَادِي: جانبُه. ولُجُّ البحرِ: عُرْضُه؛ قَالَ: ولُجُّ البحرِ الماءُ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يُرَى طرَفاه، وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِذا التَجَّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ
أَي تَلاطَمَتْ أَمْواجُه؛ والتَجَّ الأَمرُ إِذا عَظُمَ واخْتَلَطَ. ولُجَّةُ الأَمرِ: مُعْظَمُه. ولُجَّةُ الماءِ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مُعْظَمَ الْبَحْرِ، وَكَذَلِكَ لُجَّةُ الظَّلامِ، وَجَمْعُهُ لُجٌّ ولُجَجٌ ولِجاجٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
وكيفَ بِكم يَا عَلْوُ أَهلًا، ودُونَكمْ
…
لِجاجٌ، يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ، وَبِيدُ؟
واسْتَعارَ حِماسُ بْنُ ثامِلٍ اللُّجَّ لِلَيْلٍ، فَقَالَ:
ومُسْتَنْبِحٍ فِي لُجِّ لَيْلٍ، دَعَوْتُه
…
بِمَشْبُوبَةٍ فِي رأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ
يَعْنِي مُعْظَمَه وظُلَمَه. ولُجُّ اللَّيْلِ: شِدَّةُ ظُلْمَتِهِ وَسَوَادِهِ: قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ اللَّيْلَ:
ومُخْدِرُ الأَبْصارِ أَخْدَرِيُّ
…
لُجٌّ، كأَنَّ ثِنْيَه مَثْنِيُ
أَي كأَنَّ عِطْفَ الليلِ معطوفٌ مَرَّة أُخرى، فَاشْتَدَّ سوادُ ظُلْمَتِه. وبحرٌ لُجاجٌ ولُجِّيٌّ: واسعُ اللُّجِّ واللُّجُّ: السَّيْفُ، تَشْبِيهًا بِلُجِّ الْبَحْرِ. وَفِي حَدِيثِ
طَلْحَةَ بْنِ عبيد: إِنهم أَدْخلوني الحَشَّ وقَرَّبُوا فَوَضَعوا اللُّجَّ عَلَى قَفَيَ
؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَظنُّ أَنَّ السَّيْفَ إِنما سمِّيَ لُجّاً فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَحْدَهُ. قَالَ الأَصمعي: نُرى أَن اللُّجَّ اسْمٌ يُسَمَّى بِهِ السيفُ، كَمَا قَالُوا الصَّمْصامةُ وَذُو الفَقار وَنَحْوُهُ؛ قَالَ: وَفِيهِ شَبَهٌ بلُجَّةِ الْبَحْرِ فِي هَوْلِهِ؛ وَيُقَالُ: اللُّجُّ السيف بلغة طيِّئ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ: اللُّجُّ السَّيْفُ بِلُغَةِ هُذَيْل وطَوائِفَ مِنَ الْيَمَنِ؛ وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كَانَ للأَشْتَر سَيْفٌ يُسَمِّيهِ اللُّجَّ واليَمَّ؛ وأَنشد لَهُ:
مَا خانَنِي اليَمُّ فِي مَأْقِطٍ
…
وَلَا مَشْهَدٍ، مُذْ شَدَدْتُ الإِزارا
وَيُرْوَى: مَا خَانَنِي اللُّجُّ. وَفُلَانٌ لُجَّةٌ واسِعةٌ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْبَحْرِ فِي سَعته. وأَلَجَّ القومُ ولَجَّجُوا: رَكِبُوا اللُّجَّة. والتَجَّ المَوْجُ: عَظُمَ. ولَجَّجَ القومُ إِذا وقَعُوا فِي اللُّجَّة. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ بَحْرٌ لُجِّيّ ولِجِّيّ، كَمَا يُقَالُ سُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ، ويقال:
(2). قوله [الحصيرين] كذا بالأَصل.
هَذَا لُجُّ الْبَحْرِ ولُجَّةُ الْبَحْرِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ اللُّجّةُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ كَلُجَّةِ الْبَحْرِ، وَهِيَ اللُّجُّ. ولَجَّجَتِ السَّفينةُ أَي خاضَتِ اللُّجَّةَ، والتجَّ الْبَحْرُ التِجاجاً، والتَجَّتِ الأَرضُ بالسَّرابِ: صَارَ فِيهَا مِنْهُ كاللُّجِّ. والتجَّ الظلامُ: التَبَسَ وَاخْتَلَطَ. واللَّجّةُ: الصَّوْتُ؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ:
كأَنَّنا، والقِنانُ القُودُ تَحْمِلُنا،
…
مَوْجُ الفُراتِ إِذا التَجَّ الدَّيامِيمُ
أَبو حَاتِمٍ: الْتَجَّ صَارَ لَهُ كاللُّجَج مِنَ السَّرابِ. وَسَمِعْتُ لَجَّةَ النَّاسِ، بِالْفَتْحِ، أَي أَصواتهم وصخَبهم؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:
فِي لَجّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عَنْ فُلِ
ولَجَّةُ الْقَوْمِ: أَصواتهم. واللَّجّةُ واللَّجْلَجَةُ: اختِلاطُ الأَصواتِ. والتجَّت الأَصوات: ارْتَفَعَتْ فَاخْتَلَطَتْ. وَفِي حَدِيثِ
عِكْرِمة: سَمِعْتُ لَهُمْ لَجّة بآمِينَ
، يَعْنِي أَصوات المصلِّين. واللَّجّةُ: الجلَبَةُ. وأَلَجَّ القومُ إِذا صَاحُوا؛ وَقَدْ تَكُونُ اللَّجّة فِي الإِبل؛ وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ:
وجَعَلَتْ لَجَّتُها تُغَنِّيهْ
يَعْنِي أَصواتها كأَنها تُطْرِبُه وتَسْتَرْحِمُه لِيُورِدَهَا الْمَاءَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ لَخَّتُها. ولَجَّ القومُ وأَلَجُّوا: اخْتَلَطَتْ أَصواتهم. وأَلَجَّتِ الإِبلُ وَالْغَنَمُ إِذا سمعتَ صوتَ رَواعِيها وضَواغِيها. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبيةِ:
قَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: قَدْ لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
أَي وَجَبَتْ؛ قَالَ هَكَذَا جَاءَ مَشْرُوحًا، قَالَ: وَلَا أَعرف أَصله. والْتَجَّتِ الأَرضُ: اجْتَمَعَ نَبْتُهَا وطالَ وكثُرَ، وَقِيلَ: الأَرض المُلْتَجّةُ الشديدةُ الخُضْرةِ، التفَّتْ أَو لَمْ تَلْتَفَّ. وأَرض بقْلُها مُلْتَجٌّ، وَعَيْنٌ مُلْتَجَّةٌ، وكأَنَّ عَيْنَه لُجَّةٌ أَي شديدةُ السوادِ؛ وَعَيْنٌ مُلتَجَّةٌ، وإِنه لشديدُ التجاجِ الْعَيْنِ إِذا اشتَدَّ سوادُها. والأَلَنْجَجُ واليَلَنْجَجُ: عودُ الطيبِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ غيرُهُ يُتَبَخَّرُ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِن قِيلَ لَكَ إِذا كَانَ الزَّائِدُ إِذا وَقَعَ أَوّلًا لَمْ يَكُنْ للإِلحاق، فَكَيْفَ أَلحقوا بِالْهَمْزَةِ فِي أَلَنْجَجٍ، وَبِالْيَاءِ فِي يَلَنْجَجٍ؟ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ الإِلحاق ظُهُورُ التَّضْعِيفِ؛ قِيلَ: قَدْ عُلم أَنهم لا يُلحقون بالزائد في أَوَّل الْكَلِمَةِ إِلَّا أَن يَكُونَ مَعَهُ زَائِدٌ آخَرُ، فَلِذَلِكَ جَازَ الإِلحاق بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ فِي أَلَنْجَجٍ ويَلَنْجَجٍ، لمَّا انضم إِلى الهمزة والياءِ النونُ. والأَلَنْجُوجُ واليَلَنْجُوجُ: كالأَلنجج. وَالْيَلَنْجَجُ: عُودٌ يُتبخر بِهِ، وَهُوَ يَفَنْعَلٌ وأَفَنْعَلٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْر:
لَا تَصْطَلي النارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجاً،
…
قَدْ كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَهُ رقَصا
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عُود يَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجيجٌ فَوُصِفَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، وَهُوَ عُودٌ طَيِّبُ الرِّيحِ. واللَّجْلجةُ: ثِقَلُ اللِّسانِ، ونَقْصُ الكلامِ، وأَن لَا يَخْرُجَ بَعْضَهُ فِي أَثر بَعْضٍ. وَرَجُلٌ لَجْلاجٌ وَقَدْ لَجْلَجَ وتَلَجْلَجَ. وَقِيلَ لأَعرابي: مَا أَشدُّ البردِ؟ قَالَ: إِذا دَمَعَتِ العَيْنان وَقَطَرَ المَنْخران ولَجْلَجَ اللِّسان؛ وَقِيلَ: اللَّجْلاجُ الَّذِي يجولُ لِسَانُهُ فِي شِدْقه. التَّهْذِيبُ: اللَّجلاجُ الَّذِي سَجِيَّةُ لِسَانِهِ ثِقَلُ الكلامِ ونَقْصُه. اللَّيْثُ: اللَّجْلَجةُ أَن يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِلِسَانٍ غَيْرِ بَيِّنٍ؛ وأَنشد:
ومَنْطِقٍ بِلِسانٍ غيرِ لجْلاجِ
واللَّجْلَجةُ والتَّلَجْلُج: التَّرَدُّدُ فِي الْكَلَامِ.
ولَجْلَجَ اللُّقْمةَ فِي فِيهِ: أَدارَها مِنْ غَيْرِ مَضْغٍ وَلَا إِساغةٍ. ولَجْلَجَ الشيءَ فِي فِيهِ: أَدارَه. وتَلَجْلَجَ هُوَ، وَرُبَّمَا لَجْلَجَ الرجلُ اللُّقْمةَ فِي الْفَمِ فِي غَيْرِ مَوْضِع؛ قَالَ زُهَيْرٌ:
يُلَجْلِجُ مُضْغةً فِيهَا أَنِيضٌ
…
أَصَلَّتْ، فهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ
الأَصمعي: أَخذتَ هَذَا الْمَالَ فأَنت لَا تردُّه وَلَا تأْخذه كَمَا يُلَجلِجُ الرَّجُلُ اللقمةَ فَلَا يَبْتَلِعُها وَلَا يُلْقِيهَا. الْجَوْهَرِيُّ: يُلَجْلِجُ اللقمةَ فِي فِيهِ أَي يردِّدها فِيهِ لِلمَضْغِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: اسْتَلَجّ فُلَانٌ مَتاعَ فُلَانٍ وتَلَجَّجَه إِذا ادَّعاه. أَبو زَيْدٍ، يُقَالُ: الحَقُّ أَبْلَجُ والباطلُ لَجْلَج أَي يُرَدَّدُ مِنْ غَيْرِ أَن يَنْفُذ، واللَّجْلَجُ: المخْتَلِطُ الَّذِي لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، والأَبْلَجُ: المُضِيءُ المُستقيمُ. وَفِي
كِتَابِ عُمَرُ إِلى أَبي مُوسَى: الفَهْمَ الفَهْمَ فِيمَا تَلَجْلَجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّة
أَي تَرَدَّدَ فِي صَدْرِك وقَلِقَ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ
عَلِيٍّ، رضي الله عنه: الكَلِمةُ مِنَ الحِكْمَةِ تَكُونُ فِي صَدْرِ المُنافِقِ، فَتَلَجْلَجُ حَتَّى تَخْرُجَ «1» إِلى صَاحِبِهَا
أَي تَتَحَرَّكُ فِي صَدْرِهِ وتَقْلَقُ حَتَّى يَسْمَعَها المؤْمن فيأْخذَها ويَعِيَها؛ وأَراد تَتَلَجْلَجُ فَحَذَفَ تَاءَ الْمُضَارَعَةِ تَخْفِيفًا. وتَلَجْلَجَ بالشيءِ: بادَرَ. ولَجْلَجَه عَنِ الشَّيْءِ: أَداره ليأْخذه مِنْهُ. وبَطْنُ لُجَّان: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الرَّاعِي:
فَقُلْتُ والحَرَّةُ السَّوْداءُ دونَهُم،
…
وبَطْنُ لُجَّانَ لِمَا اعْتادَني ذِكَري
لحج: اللَّحَجُ: مِنْ بُثُور الْعَيْنِ شِبْهُ اللَّخَصِ إِلا أَنه مِنْ تَحْت وَمِنْ فَوْقٍ. واللَّحَجُ: الغَمَصُ. واللُّحْجُ: غارُ الْعَيْنِ الَّذِي نَبَتَ عَلَيْهِ الحاجبُ. ولَحِجَتْ عينُه؛ وَقَالَ الشمَّاخ:
بِخَوْصاوَيْنِ فِي لُحْجٍ كَنينِ
واللُّحْجُ: كلُّ ناتٍ مِنَ الجَبَل يَنْخَفِضُ مَا تَحْتَهُ. واللُّحْجُ: الشَّيْءُ يكون في الوادي نحو الدَّحْلِ فِي أَسْفَلِه وَفِي أَسفل الْبِئْرِ وَالْجَبَلِ، كأَنه نَقْبٌ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَلْحاجٌ، لَمْ يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وأَلْحاجُ الْوَادِي: نَواحِيه وأَطْرافُه، وَاحِدُهَا لُحْجٌ، وَيُقَالُ لِزَوايا الْبَيْتِ: الأَلحاجُ والأَدْحالُ وَالْجَوَازِي «2» والحَراسِمُ والأَخْصامُ والأَكْسارُ والمَزْوِيَّاتُ. ولَحْيٌ أَلْحَجُ: مُعْوَجٌّ؛ وَقَدْ لَحِجَ لَحَجاً. وَقَدْ لَحِجَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ: نَشِبَ. ولَحِجَ بالمَكانِ: نَشِبَ فِيهِ ولَزِمَه. ولَحِجَ الشيءُ إِذا ضاقَ. والمَلاحِجُ: المضايِقُ. والمَلاحِيجُ: الطُّرُق الضَّيِّقةُ فِي الجبالِ، وَرُبَّمَا سُمِّيت المَحاجمُ مَلاحِجَ. واللَّحْج، مجزومٌ: المَيْلُ. والتَحَجُوا إِلى كَذَا وَكَذَا: مالُوا. وأَلحَجَهُم إِليه: أَمالَهم؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:
أَو يُلْحِجُ الأَلْسُنَ مِنْهَا مَلْحَجَا
أَي يَقُولُ فِينَا فتَمِيلُ عَنِ الحسَنِ إِلى القَبيح، وَنَسَبَهُ الأَزهري لِلْعَجَّاجِ. وتَلَحَّجَ عَلَيْهِ الأَمْرَ ولَحْوَجه: أَظْهَرَ غَيْرَ مَا فِي نفسِه. ولَحَّجْتُ عَلَيْهِ الخبَر تَلْحيجاً إِذا خَلَطْتَه عَلَيْهِ وأَظْهَرْتَ غيرَ مَا فِي نفسِك، وَكَذَلِكَ لَحْوَجْتُ عَلَيْهِ الخبرَ، وَفَرَّقَ الأَزهريّ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: لَحْوَجْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ: خَلَطْتُه، ولَحَّجَهُ تَلْحيجاً:
(1). قوله [حتى تخرج] هذا ما بالأَصل والذي في نسخة يوثق بها من النهاية على إصلاح بها تسكن بدل تخرج.
(2)
. قوله [والجوازي] كذا بالأَصل ومثله شرح القاموس.
أَظهر غَيْرَ مَا فِي نَفْسِهِ؛ وخِطّةٌ مَلْحُوجَةٌ: مُخَلَّطةٌ عَوْجاءُ. الْجَوْهَرِيُّ: لَحِجَ السيفُ وَغَيْرُهُ، بِالْكَسْرِ، يَلْحَجُ لَحَجاً أَي نَشِبَ فِي الغِمْدِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِثْلَ لَصِبَ. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، رضي الله عنه، يَوْمَ بَدْرٍ: فَوَقَعَ سَيْفُهُ فَلَحِجَ
أَي نَشِبَ فِيهِ. يُقَالُ: لَحِجَ فِي الأَمر يَلْحَجُ إِذا دَخَلَ فِيهِ ونَشِبَ. وَمَكَانٌ لَحِجٌ أَي ضَيِّقٌ. والمُلْتَحَجُ: الملْجَأُ مِثْلُ المُلْتَحَدِ. وَقَدِ التَحَجَه إِلى ذَلِكَ الأَمْرِ أَي أَلجأَهُ والْتَحَصَه إِليه. وأَتى فلانٌ فُلَانًا فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَوْئِلًا وَلَا مُلْتَحَجاً أَي لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَلْجَأً؛ وأَنشد:
حُبَّ الضَّريكِ تِلادَ المالِ زَرَّمَه
…
فَقْرٌ، وَلَمْ يَتَّخِذْ فِي الناسِ مُلْتَحَجا
ولَحَجه بِالْعَصَا إِذا ضَرَبَهُ بِهَا. ولَحَجَه بعَيْنِه. ولَحْجٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
لخج: الأَزهري: قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: اللَّخَجُ أَسْوَأُ الغَمَصِ، تَقُولُ: عَيْنٌ لَخِجَةٌ: لَزِقَةٌ بالغَمَصِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا عِنْدِي شَبِيهٌ بِالتَّصْحِيفِ، وَالصَّوَابُ لَخِخَتْ عينُه بخاءَيْن، ولحِحَتْ بحاءَيْن إِذا الْتَصَقَتْ مِنَ الغَمَصِ؛ قَالَ: قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُ، وأَما اللَّخَجُ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا هُوَ.
لذج: لَذَجَ الماءَ فِي حَلْقِه، عَلَى مِثَالِ ذَلَجَ، لُغَةٌ فِيهِ أَي جَرَعَه، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ.
لزج: اللَّزَجُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ اللَّزِجِ. ولَزِجَ الشيءُ أَي تَمَطَّطَ وتمدَّدَ. ابْنُ سِيدَهْ: لزِجَ الشيءُ لَزَجاً ولُزُوجةً وتَلَزَّجَ عَلَيْكَ، وَشَيْءٌ لَزِجٌ مُتَلَزِّجٌ، ولَزِجَ بِهِ أَي غَرِيَ بِهِ. وَيُقَالُ للطعامِ أَو الطِّيب إِذا صَارَ كالخِطْميِّ: قَدْ تَلَزَّجَ. وتَلَزَّجَ رأْسُه أَيضاً إِذا غسَلَه فَلَمْ يُنْقِ وسَخَه. وأَكلت شَيْئًا لزِجَ بإِصْبَعِي يَلْزَجُ أَي عَلِقَ. وَزَبِيبَةٌ لَزِجةٌ. والتَّلَزُّجُ: تَتَبُّعُ البُقُولِ والرِّعْيِ الْقَلِيلِ مِنْ أَوله وَفِي آخِرِ مَا يَبْقَى. والتَّلَزُّجُ: تَتَبُّع الدابّةِ البُقُولَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِماراً وأَتاناً:
وفَرَغا مِنْ رَعْيِ مَا تَلَزَّجا
تَلَزَّجا: تتَّبعا الكلأَ وطَلباه. تَلَزَّجَ: فِعْلُ المِسْحَلِ والأَتانِ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: لأَن النَّبَاتَ إِذا أَخَذَ فِي اليُبْسِ غَلُظَ ماؤُه فَصَارَ كلُعاب الخِطْمِيِّ. وتَلَزَّجَ البَقْلُ إِذا كَانَ لَدْناً فَمَالَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ. وتَلَزَّجَ النباتُ: تَلَجَّنَ.
لعج: اللَّاعِجُ: الهَوى المُحْرِقُ، يُقَالُ: هَوًى لاعِجٌ، لحُرْقَةِ الفُؤَادِ مِنَ الحُبّ. ولَعَجَ الحُبُّ والحُزْنُ فُؤَادَهُ يَلْعَجُ لَعْجاً: اسْتَحَرَّ فِي الْقَلْبِ. ولَعَجَه لَعْجاً: أَحْرَقَه. ولَعَجَه الضَّرْبُ: آلمَه وأَحْرَق جِلْده. واللَّعْجُ: أَلَمُ الضرْبِ، وكُلُّ مُحْرِقٍ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ؛ قَالَ عبدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذَليّ:
مَاذَا يَغِيرُ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَويلُهُما؟
…
لَا تَرْقُدانِ، وَلَا بُؤْسَى لِمنْ رَقَدا
إِذا تَأَوَّب نَوْحٌ قامَتا مَعَهُ،
…
ضَرْباً أَلِيما بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا
يَغِيرُ: بِمَعْنَى يَنْفَعُ. والسِّبْتُ: جُلودُ البَقَر المَدْبُوغةُ. واللَّعْجُ: الحُرْقةُ؛ قَالَ إِياسُ بْنُ سَهْمٍ الهُذَليّ:
تَرَكْنَكَ مِنْ عَلاقتهِنَّ تَشْكو،
…
بهِنَّ مِنَ الجَوى، لَعْجاً رَصِينا
والْتَعَجَ الرجلُ إِذا ارتَمَضَ مِنْ هَمٍّ يُصيبُه. قَالَ الأَزهري: وسمعتُ أَعْرابيّاً مِنْ بَنِي كُلَيْبٍ يَقُولُ: لَمَّا فتح أَبو سعيد القَرْمَطِيُّ هَجَرَ، سَوَّى حِظاراً مِنْ سَعَفِ النَّخْل، وملأَه مِنَ النساءِ الهَجَرِيّات، ثُمَّ أَلْعَجَ النارَ فِي الحِظارِ فاحْتَرَقْنَ. والمُتَلَعِّجَةُ: الشَّهْوى مِنَ النِّسَاءِ؛ والمُتَوَهِّجةُ: الحارَّةُ المَكانِ.
لفج: اللُّفْجُ «1» : مَجْرى السَّيْلِ. وأَلْفَجَ الرّجُلُ: أَفْلَسَ. وأَلْفَجَ الرَّجلُ: لَزِقَ بالأَرضِ مِنْ كَرْبٍ أَو حاجةٍ. وَقِيلَ: المُلْفَجُ الَّذِي يُحْوَجُ إِلى أَن يَسْأَلَ مَن لَيْسَ لِذَلِكَ بأَهْلٍ؛ وَقِيلَ: المُلْفَجُ الَّذِي أَفْلَسَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ.
وَجَاءَ رَجُلٌ إِلى الْحَسَنِ، فَقَالَ: أَيُدالِكُ الرجُلُ امْرَأَتَه؟ أَي يُماطِلُها بمَهْرِها، قَالَ: نَعَمْ إِذا كَانَ مُلْفَجاً
، وَفِي رِوَايَةٍ:
لَا بأْس بِهِ إِذا كَانَ مُلْفَجاً
أَي يُماطِلُها بمَهْرِها إِذا كَانَ فَقِيرًا. قَالَ ابْنُ الأَثير: المُلْفِجُ، بِكَسْرِ الْفَاءِ، أَيضاً: الَّذِي أَفْلَسَ وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ:
أَطْعِمُوا مُلْفَجِيكُمْ
، المُلْفَجُ، بِفَتْحِ الْفَاءِ: الْفَقِيرُ. ابْنُ دُرَيْدٍ: أَلْفَجَ، فَهُوَ مُلْفَجٌ، وَهَذَا أَحد مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَلَ، فَهُوَ مُفْعَلٌ وَهُوَ نَادِرٌ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ الْمَوْضُوعِ. وَقَدِ اسْتَلْفَجَ؛ قَالَ:
ومُسْتَلْفِجٍ يَبْغِي المَلاجِئَ نفسَه،
…
يعوذُ بِجَنْبَيْ مَرْخةٍ وجَلائِل «2»
وأَلْفَجَ الرجلُ، فَهُوَ مُلْفَجٌ، إِذا ذَهَبَ مالُه. أَبو عُبَيْدٍ: المُلْفَجُ المُعْدِمُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ؛ وأَنشد:
أَحْسابُكُم فِي العُسْرِ والإِلْفاجِ،
…
شِيبَتْ بعَذْبٍ طَيِّبِ المِزاجِ
فَهُوَ مُلْفَجٌ، بِفَتْحِ الْفَاءِ. ابْنُ الأَعرابي: كَلَامُ الْعَرَبِ أَفْعَلَ، فَهُوَ مُفْعِلٌ إِلا ثَلَاثَةَ أَحرف: أَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، وأَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ، وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ جاءَت بِالْفَتْحِ نوادِر؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
جاريةٌ شَبَّتْ شَباباً عُسْلُجا،
…
فِي حَجْرِ مَنْ لَمْ يَكُ عَنْهَا مُلْفَجا
أَبو زَيْدٍ: أَلْفَجَني إِلى ذَلِكَ الاضطرارُ إِلْفاجاً. أَبو عمرو: اللَّفْجُ الذُّلُّ.
لمج: اللَّمْجُ: الأَكلُ بأَطرافِ الفمِ. ابْنُ سِيدَهْ: لَمَجَ يَلْمُجُ لَمْجاً: أَكلَ، وَقِيلَ: هُوَ الأَكلُ بأَدْنى الفَمِ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ عَيراً:
يَلْمُجُ البارِضَ لَمْجاً فِي النَّدى،
…
مِنْ مَرابِيعِ رِياضٍ ورِجَلْ
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: لَا أَعرف اللَّمْجَ إِلَّا فِي الْحَمِيرِ، قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ اللَّمْسِ أَو فَوْقَه. واللَّماجُ: الذَّواقُ. ورجُل لَمِجٌ: ذَوَّاقٌ، عَلَى النَّسَبِ. وَمَا ذَاقَ لمَاجاً أَي مَا يؤْكل، وَقَدْ يُصْرَفُ فِي الشَّرَابِ. وَمَا تَلَمَّجَ عِنْدَهُمْ بلَماجٍ ولَمُوجٍ ولُمْجةٍ أَي مَا أَكَل. وَمَا لَمَّجوا ضيفَهم بِلَماجٍ أَي مَا أَطْعَمُوه شَيْئًا. واللَّميجُ: الْكَثِيرُ الأَكلِ. واللَّميجُ: الْكَثِيرُ الجِماعِ. واللامِجُ: الْكَثِيرُ الجماعِ. والمالِجُ: الراضِعُ. التَّهْذِيبُ: واللَّمْجُ تناوُلُ الحَشيش بأَدْنى الفَمِ. أَبو عَمْرٍو: التَّلَمُّجُ مِثْلُ التَلَمُّظِ. ورأَيته يَتَلَمَّجُ
(1). قوله [اللفج] كذا بالأَصل مضبوطاً.
(2)
. قوله [الملاجئ نفسه] كذا بالأَصل مضبوطاً؛ وبهامش الأَصل بخط السيد مرتضى: وقرأت في شرح أَبي سعيد السكري لعبد مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ: ومستلفج يبغي الملاجي لنفسه.
بالطعامِ أَي يَتَلَمَّظُ. وَقَوْلُهُمْ: مَا ذُقْتُ شَماجاً وَلَا لَماجاً، وَمَا تَلَمَّجْتُ عِنْدَهُ بِلَماجٍ، وَهُوَ أَدنى مَا يؤْكل، أَي مَا ذُقْتُ شَيْئًا؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
أَعْطى خَلِيلي نَعْجَةً هِمْلاجا
…
رَجاجةً، إِنَّ لَهُ رَجاجا
مَا يَجِدُ الراعِي بِهَا لَماجا،
…
لَا تَسْبِق الشيخَ إِذا أَفاجا
واللُّمْجَةُ: مَا يُتَعَلَّلُ بِهِ قَبْلَ الغِذاءِ. وَقَدْ لمَّجْتُه ولَهَّنْتُه، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ولَمَّجَ الرجلَ: عَلَّله بِشَيْءٍ قَبْلَ الغِذاء، وَهُوَ مِمَّا رُدَّ بِهِ عَلَى أَبي عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ لمَجْتُهُم. ومَلامِجُ الإِنسانِ: مَلاغِمُه وَمَا حَوْلَ فِيهِ؛ قَالَ:
رأَتْه شَيْخًا حَثِرَ المَلامِجِ
ولَمَجَ أُمّه ومَلَجَها إِذا رضَعَها. ولَمَجَ المرأَةَ: نكَحَها. وَذَكَرَ أَعرابي رَجُلًا، فَقَالَ: مَا لَهُ لَمَجَ أُمَّه؟ فَرَفَعُوهُ إِلى السُّلْطَانِ، فَقَالَ: إِنما قُلْتُ: مَلَجَ أُمه، فخَلَّى سبيلَه. وَقَالُوا: سَميجٌ لَميجٌ وسَمِجٌ لَمِجٌ وسَمْجٌ لَمْجٌ، إِتباع.
لنج: التَّهْذِيبُ: الأَلَنْجُوجُ واليَلَنْجُوجُ: عُودٌ جيِّد. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ عودٌ أَلَنْجُوجٌ ويَلَنْجيجٌ ويَلَنْجُوجٌ ويَلَنْجُوجِيٌّ، وَهُوَ عودٌ طَيِّبُ الريحِ؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ.
لهج: لَهِجَ بالأَمرِ لَهَجاً، ولَهْوَجَ، وأَلْهَجَ كِلَاهُمَا: أُولِعَ بِهِ واعْتادَه، وأَلْهَجْتُه بِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مُلْهَجٌ بِهَذَا الأَمْر أَي مُولَعٌ بِهِ؛ وأَنشد:
رَأْساً بِتَهْضاضِ الرُّؤوسِ مُلْهَجا
واللَّهَجُ بِالشَّيْءِ: الوُلوعُ بِهِ. واللَّهْجَةُ واللَّهَجَةُ: طَرَفُ اللِّسان. واللَّهْجةُ واللَّهَجةُ: جَرْسُ الكلامِ، والفتحُ أَعلى. وَيُقَالُ: فُلَانٌ فصيحُ اللَّهْجَةِ واللَّهَجةِ، وَهِيَ لُغَتُهُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا فاعتادَها ونشأَ عَلَيْهَا. الْجَوْهَرِيُّ: لَهِجَ، بِالْكَسْرِ، بِهِ يَلْهَجُ لَهَجاً إِذا أُغْريَ بِهِ فَثابرَ عَلَيْهِ. واللَّهْجةُ: اللِّسَانُ، وَقَدْ يُحَرَّكُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا مِنْ ذِي لَهْجةٍ أَصدَقَ مِنْ أَبي ذَرٍّ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
أَصْدَق لَهْجةً مِنْ أَبي ذَرٍّ
؛ قَالَ: اللَّهْجةُ اللِّسَانُ. ولَهَّجْتُ القومَ تَلْهِيجاً إِذا لَهَّنْتَهم وسَلَّفْتَهم. والْهاجَّ اللبنُ الْهِيجاجاً: خَثَرَ حَتَّى يَخْتَلِطَ بعضُه بِبَعْضٍ وَلَمْ تَتِمَّ خُثورَتُه. وَكَذَلِكَ كَلُّ مُخْتَلِطٍ. والْهاجَّتْ عينُه: اخْتَلَطَ بِهَا النُّعاسُ. والفَصِيلُ يَلْهَجُ أُمَّه إِذا تَناوَل ضَرْعها يَمْتَصُّه. ولَهِجَتِ الفِصالُ: أَخَذَتْ فِي شُرب اللَّبَنِ. ولَهِجَ الفَصيلُ بأُمّه يَلْهَجُ إِذا اعتادَ رَضاعَها، فَهُوَ فَصِيلٌ لاهِجٌ، وَفَصِيلٌ راغِلٌ لاهِجٌ بأُمّه. وأَلْهَجَ الرجُلُ: لَهِجَتْ فِصالُه برَضاعِ أُمّهاتِها فيَعْمَلُ عِنْدَ ذَلِكَ أَخِلَّةً يَشُدُّها فِي الأَخْلافِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ الفَصيلُ. وأَلْهَج الفَصيلَ: جعلَ فِي فِيهِ خِلالًا فشدَّه لئلَّا يَصِلَ إِلى الرَّضاع؛ قَالَ الشمَّاخ:
رَعَى بارِضَ الوَسْمِيِّ، حَتَّى كأَنما
…
يَرى بِسَفَى البُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهِجِ
وَهَذِهِ أَفْعَل الَّتِي لإِعْدام الشَّيْءِ وسَلْبه. أَبو مَنْصُورٍ: المُلْهِجُ الرَّاعِي الَّذِي لَهِجَتْ فِصالُ إِبله بأُمهاتها، فَاحْتَاجَ إِلى تَفْلِيكِها وإِجْرارِها. يُقَالُ: أَلْهَجَ الرَّاعِي صاحبُ الإِبل، فَهُوَ مُلْهِجٌ، وَهُوَ التفليكُ أَن يَجْعَل الرَّاعِيَ مِنَ الهُلْبِ مِثْلَ فَلْكَةِ المِغزَلِ، ثُمَّ يُثْقَبَ لسانُ الفَصيلِ فيُجْعَل فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ. والإِجْرارُ: أَن يُشَقَّ لسانُ الْفَصِيلِ لِئَلَّا يَرْضَعَ وَهُوَ
البَدْحُ أَيضاً، وأَما الخَلُّ فَهُوَ أَن يأْخذ خِلالًا فَيَجْعَلَهُ فَوْقَ أَنف الْفَصِيلِ يُلْزِقُه بِهِ، فإِذا ذَهب يَرْضَعُ خِلْفَ أُمّه أَوجعَها طَرَفُ الخِلالِ فزَبَنَتْه عَنْ نَفْسِهَا؛ وَلَا يُقَالُ: أَلْهَجْتُ الفَصيلَ، إِنما يُقَالُ: أَلْهَجَ الرَّاعِي إِذا لَهِجَتْ فِصالُه، وَبَيْتُ الشَّمَّاخِ حُجَّةٌ لِمَا وَصَفْتُهُ؛ قَالَ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ رَعى بارِضَ الوسمِيِّ، وَهُوَ أَوَّل النبْتِ حَتَّى بَسَقَ وطالَ، فرَعَى البُهْمَى فَصَارَ سَفاها كأَخِلَّةِ المُلْهِج، فَتَرَكَ رعْيَها؛ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا أَنشده الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَ أَنه عَرَضَهُ عَلَى أَبي الْهَيْثَمِ، قَالَ: والمُلْهِجُ الَّذِي لَهِجَتْ فِصالُه بالرَّضاعِ؛ يَقُولُ رَعَى العَيْرُ بارِضَ الوَسْمِيّ أَوّل مَا نَبَتَ إِلى أَن يَبِسَ سَفى بارِض البُهْمَى، كَرهَه ليُبْسِه، وشَبَّه شَوْكَ السَّفى لمَّا يَبِسَ بالأَخِلَّةِ الَّتِي تُجْعَلُ فوقَ أُنوفِ الفِصالِ، ويُغْرى بِهَا، قَالَ: وفسَّر الباهليُّ البيتَ كَمَا وَصَفْتُهُ. الأُمَوِيُّ: لَهَّجْتُ القومَ إِذا عَلَّلْتَهم قَبْلَ الغِذاءِ بِلُهْنة يَتَعَلَّلُونَ بِهَا، وَهِيَ اللُّهْجةُ والسُّلْفةُ واللُّمْجَةُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: سَلِّفُوا ضَيْفَكم ولَمِّجُوه ولَهِّجوه ولَمِّكُوه وعَسِّلوه وشَمِّجوه وعَيِّروه وسَفِّكُوه ونَشِّلوه وسَوِّدوه «3» ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ولَهَّجَ القومَ: أَطْعَمَهُم شَيْئًا يَتَعَلَّلُونَ بِهِ قَبْلَ الْغِذَاءِ. والمُلْهاجُّ مِنَ اللَّبَنِ: الَّذِي خَثُرَ حَتَّى اختَلط بعضُه بِبَعْضٍ وَلَمْ تَتِمَّ خُثورَتُه، وَكَذَلِكَ كَلُّ مختلِطٍ. وأَمْرُ بَنِي فلانٍ مُلْهاجٌّ، عَلَى الْمَثَلِ. وأَيقظني حِينَ الْهاجَّتْ عَيْني أَي حِينِ اخْتَلطَ النُّعاسُ بِهَا. ولَهْوَجَ الشيءَ: خَلَطه. ولَهْوَجَ الأَمْرَ: لَمْ يُحْكِمْه وَلَمْ يُبْرِمْه. ابْنُ السِّكِّيتِ: طعامٌ مُلَهْوَجٌ ومُلَغْوَسٌ وَهُوَ الذي لم يُنْضَجْ؛ وأَنشد الْكِلَابِيُّ:
خَيْرُ الشِّواءِ الطَّيِّبُ المُلَهْوَجْ،
…
قَدْ هَمَّ بالنُّضْجِ، ولمَّا يَنْضَجْ
وَشِوَاءٌ مُلَهْوَجٌ إِذا لَمْ يُنْضَجْ. ولَهْوَجَ اللحمَ: لَمْ يُنْعِمْ شَيَّه؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:
وكُنْتُ إِذا لاقَيْتُها، كَانَ سِرُّنا
…
وَمَا بَيْنَنَا، مثلَ الشّواءِ المُلَهْوَجِ
وَقَالَ الْعَجَّاجُ:
والأَمْرُ، مَا رامَقْتَه مُلَهْوَجا،
…
يُضْوِيكَ، مَا لَمْ تَجْنِ مِنْهُ مُنْضَجا
ولَهْوَجْتُ اللحمَ وتَلَهْوَجْتُه إِذا لَمْ تُنْعِمْ طَبْخَه. وثَرْمَلَ الطعامَ إِذا لَمْ يُنْضِجْه صانِعُه، وَلَمْ يَنْفُضْه مِنَ الرَّمادِ إِذ مَلَّه، ويُعتَذَرُ إِلى الضيفِ، فَيُقَالُ: قَدْ رَمَّلْنا لكَ العملَ، وَلَمْ نَتَنَوَّقْ فِيهِ للعجلةِ. وتَلَهْوَجَ الشيءَ: تَعَجَّلَه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
لَوْلَا الإِلهُ، وَلَوْلَا سَعْيُ صاحِبنا،
…
تَلَهْوَجُوها، كَمَا نَالُوا مِنَ العِيَرِ «4»
لهمج: طريقٌ لَهْمَجٌ ولَهْجَمٌ: موطوءٌ مُذَلَّلٌ مُنْقادٌ. واللَّهْمَجُ: السابقُ السريعُ؛ قَالَ هِمْيَانُ:
ثُمَّتَ يُرْعِيها لَهَا لَهامِجا
وَيُقَالُ: تَلَهْمَجَه إِذا ابْتَلَعَهُ، كأَنه مأْخوذ مِنَ النَّهمةِ، ومِن تَلَمَّجَه «5» .
لوج: لاجَ الشيءَ لَوْجاً: أَداره فِي فِيهِ. واللَّوْجاءُ: الحاجةُ؛ عَنِ ابْنُ جِنِّي؛ يُقَالُ: مَا فِي صَدْرِهِ حَوْجاءُ وَلَا لوجاءُ إِلَّا قَضَيْتُها. اللحياني:
(3). قوله [وعسلوه وعيروه وسودوه] كذا بالأَصل، ومثله شرح القاموس.
(4)
. قوله [العير] كذا بالأَصل مضبوطاً ومثله شرح القاموس.
(5)
. قوله [مِنَ النَّهِمَةِ وَمِنْ تَلَمَّجَهُ] كذا بالأَصل المنقول من خط المؤلف ونص شرح القاموس من اللهمة أو من تلمجه كذا في اللسان.