المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ذلج: ذَلَجَ الماءَ فِي حَلْقِهِ: جَرَعَهُ وَكَذَلِكَ زَلَجَهُ. ذوج: ذَاجَ الماءَ - لسان العرب - جـ ٢

[ابن منظور]

فهرس الكتاب

- ‌ت

- ‌حرف التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الهمزة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الباء الموحدة

- ‌فصل التاء المثناة فوقها

- ‌فصل الثاء المثلثة

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء المهملة

- ‌فصل الخاء المعجمة

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء المثناة تحتها

- ‌ج

- ‌حرف الجيم

- ‌فصل الألف

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الخاء

- ‌فصل الدال المهملة

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين المهملة

- ‌فصل الشين المعجمة

- ‌فصل الصاد المهملة

- ‌فصل الضاد المعجمة

- ‌فصل الطاء المهملة

- ‌فصل الظاء المعجمة

- ‌فصل العين المهملة

- ‌فصل الغين المعجمة

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الهاء

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

- ‌باب الهمزة

- ‌فصل الباء

- ‌فصل التاء

- ‌فصل الثاء

- ‌فصل الجيم

- ‌فصل الحاء

- ‌فصل الدال

- ‌فصل الذال المعجمة

- ‌فصل الراء المهملة

- ‌فصل الزاي

- ‌فصل السين

- ‌فصل الشين

- ‌فصل الصاد

- ‌فصل الضاد

- ‌فصل الطاء

- ‌فصل الفاء

- ‌فصل القاف

- ‌فصل الكاف

- ‌فصل اللام

- ‌فصل الميم

- ‌فصل النون

- ‌فصل الواو

- ‌فصل الياء

الفصل: ذلج: ذَلَجَ الماءَ فِي حَلْقِهِ: جَرَعَهُ وَكَذَلِكَ زَلَجَهُ. ذوج: ذَاجَ الماءَ

ذلج: ذَلَجَ الماءَ فِي حَلْقِهِ: جَرَعَهُ وَكَذَلِكَ زَلَجَهُ.

ذوج: ذَاجَ الماءَ ذَوْجاً: جَرَعَهُ جَرْعاً شَدِيدًا. وذَاجَ يَذُوجُ ذَوْجاً: أَسرع، الأَخيرة عن كراع.

ذيج: ذاجَ يَذِيجُ ذَيْجاً: مرَّ مَرًّا سَرِيعًا، عَنْ كراع.

ذيذج: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: شَمِرٌ: الذَّيْذَجَانُ الإِبل تَحْمِلُ حُمُولَةَ التُّجَّارِ؛ وأَنشد:

إِذا وجَدْتَ الذَّيْذَجانَ الدَّارِجَا،

رأَيْتَهُ فِي كلِّ بَهْوٍ دامِجَا

‌فصل الراء

ربج: التَّرَبُّجُ: التَّحَيُّرُ. ورجلٌ رَباجِيٌّ: يَفْتَخِرُ بأَكثر مِنْ فِعْلِهِ، قَالَ:

وتَلْقَاهُ رَبَاجِيًّا فَخُورَا

والرَّوْبَجُ: درهمٌ يَتَعَامَلُ بِهِ أَهل الْبَصْرَةِ، فارسيٌّ دَخِيلٌ. ابْنُ الأَعرابي: أَبْرَجَ الرجلُ إِذا جَاءَ ببَنينَ مِلاحٍ، وأَرْبَجَ إِذا جَاءَ بِبَنِينَ قِصَارٍ. أَبو عَمْرٍو: الرَّبْجُ الدِّرْهَمُ الصَّغِيرُ، الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يُنْشِدُ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بالصَّمَّان:

تَرْعَى مِنَ الصَّمَّانِ رَوْضاً آرِجاً،

مِنْ صِلِّيَانٍ، ونَصِيًّا رَابِجَا،

ورُغُلًا باتَتْ بِهِ لَوَاهِجَا

قَالَ: فسأَلته عَنِ الرابِجِ، فَقَالَ: المُمْتَلِئُ الرَّيَّانُ، قَالَ: وأَنشدنيه أَعرابي آخَرُ فَقَالَ: ونَصِيًّا رَابِجًا، وَهُوَ الْكَثِيفُ الْمُمْتَلِئُ، قَالَ: وَفِي هَذِهِ الأُرجوزة:

وأَظْهَرَ الماءُ لَهَا رَوَابِجَا

يَصِفُ إِبلًا وَرَدَتْ مَاءً عِدًّا فَنَفَضَتْ جِرَرَها، فَلَمَّا رَوِيَتْ انْتفختْ خَوَاصِرُهَا وَعَظُمَتْ، فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ رَوَابِجًا. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّباجَةُ البَلادَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي الأَسود العِجْلِيِّ:

وقُلْتُ لِجارِي مِن حَنيفةَ: سِرْ بِنا

نُبَادِرْ أَبا لَيْلَى، وَلَمْ أَتَرَبَّجِ

أَي ولم أَتَبَلَّد.

رتج: الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ الْعَظِيمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْبَابُ المُغْلَقُ. وَقَدْ أَرْتَجَ البابَ إِذا أَغلقه إِغلاقاً وَثِيقًا؛ وأَنشد:

أَلم تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي، وإِنَّني

لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ

وَقَالَ الْعَجَّاجُ:

أَو تَجْعَلِ البَيْتَ رِتاجاً مُرْتَجَا

وَمِنْهُ رِتاجُ الْكَعْبَةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذا أَحْلَفُوني فِي عُلَيَّةَ، أُجْنِحَتْ

يَمِيني إِلى شَطْرِ الرِّتاجِ المُضَبَّبِ

وَقِيلَ: الرِّتاجُ البابُ المُغْلَقُ وَعَلَيْهِ بابٌ صَغِيرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

إِن أَبواب السَّمَاءِ تُفتح وَلَا تُرْتَجُ

أَي لَا تُغْلق؛ وَفِيهِ

أَمرنا رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، بإِرْتاجِ الْبَابِ

أَي إِغلاقه. وَفِي الْحَدِيثِ:

جَعَلَ مالَه فِي رِتاجِ الْكَعْبَةِ

أَي فِيهَا فَكَنَى عَنْهَا بِالْبَابِ، لأَن مِنْهُ يُدخل إِليها؛ وَجَمْعُ الرِّتاجِ رُتُجٌ. وَفِي حَدِيثِ

مُجَاهِدٍ عَنْ بَنِي إِسرائيل: كانَتِ الجَرادُ تأْكل مَسَامِيرَ رُتُجِهِمْ

أَي أَبْوابهِم. وَفِي حَدِيثِ

قُسٍّ: وأَرضٌ ذاتُ رِتاجٍ.

والمَرَاتِجُ: الطُّرقُ الضيِّقة؛ وَقَوْلُ جَنْدَلِ بنِ

ص: 279

المُثَنَّى:

فَرَّجَ عَنْها حَلَقَ الرَّتائِجِ

إِنما شَبَّهَ مَا تَعَلَّقَ مِنَ الرَّحِمِ عَلَى الْوَلَدِ بالرِّتاجِ الَّذِي هُوَ الْبَابُ. ورَتَجَهُ وأَرْتَجَهُ: أَوْثَقَ إِغلاقَه، وأَبى الأَصمعي إِلَّا أَرْتَجَه. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لأَنْفِ البابِ: الرِّتاجُ، وَلِدَرَوَنْدِهِ: النِّجافُ. ولِمِتْراسِهِ: القُنَّاحُ. والمِرْتاجُ: المِغْلاقُ. وأُرْتِجَ عَلَى الْقَارِئِ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، إِذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِرَاءَةِ، كأَنه أُطْبِقَ عَلَيْهِ كَمَا يُرْتَجُ البابُ؛ وَكَذَلِكَ ارْتُتِجَ عَلَيْهِ، وَلَا تَقُلِ «1» ارْتُجَّ عَلَيْهِ، بِالتَّشْدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ عُمَرَ: أَنه صَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَقَالَ: وَلَا الضَّالِّينَ، ثُمَّ أُرْتِجَ عَلَيْهِ

أَي اسْتُغْلِقَتْ عَلَيْهِ القراءةُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: أُرْتِجَ عَلَيْهِ وارْتُجَّ، ورَتِجَ فِي مَنْطِقِهِ رَتَجاً: مأْخوذ مِنَ الرِّتاجِ، وَهُوَ الْبَابُ. وأَرْتَجْتُ البابَ: أَغْلَقْتُه. وأُرْتِجَ عَلَيْهِ: اسْتُغْلِقَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، وأَصله بِالْكَسْرِ، مِنْ ذَلِكَ. وأَرْتَجَتِ النَّاقةُ، وَهِيَ مُرْتِجٌ، إِذا قَبِلَتْ ماءَ الْفَحْلِ فَأَغْلَقَتْ رَحِمَها عَلَيْهِ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ:

يَحْدُو ثمانيَ مُولَعاً بِلِقَاحِها،

حَتَّى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الإِرْتاجِ

وأَرْتَجَتِ الأَتانُ إِذا حَمَلَتْ، فَهِيَ مُرْتِجٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

كَأَنَّا نشُدُّ المَيْسَ فَوْقَ مَرَاتِجٍ

مِنَ الحُقْبِ، أَسْفَى حَزْنُها وسُهُولُها «2»

وناقةٌ رِتاجُ الصَّلا إِذا كَانَتْ وثِيقَةً وَثِيجَةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

رِتاجُ الصَّلا، مَكْنوزَةُ الحَاذِ يَسْتَوِي،

عَلَى مِثْلِ خَلْقاءِ الصَّفاةِ، شَلِيلُها

قَالَ الأَزهري: يُقَالُ لِلْحَامِلِ مُرْتِجٌ لأَنها إِذا عَقَدَتْ عَلَى مَاءِ الْفَحْلِ، انْسَدَّ فَمُ الرَّحِم فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فكأَنها أَغلقته عَلَى مَائِهِ. وأَرْتَجَتِ الدَّجَاجَةُ إِذا امْتَلأَ بَطْنها بَيْضًا وأَمْكَنَتِ البَيْضَةَ كَذَلِكَ. والرِّتاجَةُ: كلُّ شِعْبٍ ضَيِّقٍ كأَنه أُغلق مِنْ ضِيقِهِ؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:

كأَنَّهُمْ صادَفُوا دُونِي بِهِ لَحِماً،

ضافَ الرِّتاجَةَ فِي رَحْلٍ تَباذِيرِ

وسَيْر رَتِجٌ: سَرِيعٌ؛ قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَابًا:

فَأَسْأَدَ اللَّيْلَ إِرْقاصاً وزَفْزَفَةً،

وغَارَةً وَوَسِيجاً غَمْلَجاً رَتِجَا

أَبو عَمْرٍو: تَرَجَ إِذا اسْتتر، ورَتِجَ إِذا أَغْلَقَ «3» كَلَامَا أَو غَيْرَهُ. الْفَرَّاءُ: بَعِلَ الرجلُ ورَتِجَ ورَجِيَ وغَزِلَ، كُلُّ هَذَا إِذا أَراد الْكَلَامَ فأُرْتِجَ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: أُرْتِجَ عَلَى فُلَانٍ إِذا أَراد قَوْلًا أَو شِعْرًا، فَلَمْ يَصِلْ إِلى تَمَامِهِ. وَيُقَالُ: فِي كَلَامِهِ رَتَجٌ أَي تَتَعْتُعٌ. والرَّتَجُ: اسْتِغْلَاقُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَارِئِ. يُقَالُ: أُرْتِجَ عَلَيْهِ وارْتُجَّ عَلَيْهِ، واسْتُبْهِمَ عَلَيْهِ. التَّهْذِيبُ: قَالَ شَمِرٌ: مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِذا أَرْتَجَ،

(1). قوله [ولا تقل إلخ] عن بعضهم أَن له وجهاً، وأَن معناه: وقع في رجة، وهي الاختلاط. كذا بهامش النهاية ويؤيده عبارة التهذيب بعد.

(2)

. قوله [كأنا نشد الميس إلخ] الذي في الأَساس: كأنا نشد الرحل فوق إلخ وكأنهما روايتان إذ الميس هو الرحل كما في شرح القاموس.

(3)

. قوله [ترج إِذا استتر] بابه كتب. [ورتج إذا أغلق إلخ] بابه فرح، كما في القاموس.

ص: 280

فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَقَالَ: هَكَذَا قَيَّدَهُ بِخَطِّهِ. قَالَ: وَيُقَالُ: أَرْتَجَ البحرُ إِذا هَاجَ؛ وَقَالَ الغِتْريفيُّ: أَرْتَجَ البحرُ إِذا كَثُرَ ماؤُه فَعَمَّ كلَّ شَيْءٍ. قَالَ، وَقَالَ أَخوه: السَّنَةُ تُرْتِجُ إِذا أَطْبَقَتْ بالجدْب، وَلَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَخْرَجًا، وَكَذَلِكَ إرْتاجُ الْبَحْرِ لَا يَجِدُ صَاحِبُهُ مِنْهُ مَخْرَجًا؛ وإِرْتاجُ الثَّلْجِ: دوامُه وإِطباقُه؛ وإِرتاجُ الْبَابِ، مِنْهُ. قَالَ: والخِصْبُ إِذا عمَّ الأَرض فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَدْ أَرْتَجَ؛ وأَنشد:

فِي ظُلْمَة مِنْ بَعِيدِ القَعْرِ مُرْتاجِ

وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ رَاتِجٌ، بِكَسْرِ التَّاءِ، وَهُوَ أُطُمٌ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ كَثِيرُ الذِّكر فِي الْحَدِيثِ والمغازي.

رجج: الرَّجاجُ، بِالْفَتْحِ: الْمَهَازِيلُ مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالْغَنَمِ؛ قَالَ القُلاخُ بنُ حَزْنٍ:

قَدْ بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجَاجِ،

فَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجاجِ

مَحوَة: اسْمُ عَلَمٍ لِرِيحِ الجَنُوب. وَالْعَجَاجُ: الْغُبَارُ. ودَمَّرَت: أَهلكت. وَنَعْجَةٌ رَجَاجَةٌ: مَهْزُولَةٌ. والإِبل رَجْراجٌ، وَنَاسٌ رَجْراجٌ: ضُعَفَاء لَا عُقُولَ لَهُمْ. الأَزهري فِي أَثناء كَلَامِهِ عَلَى هملج؛ وأَنشد:

أَعطى خَليلي نَعْجَةً هِمْلاجَا

رَجَاجَةً، إِنَّ لَهَا رَجَاجَا

قَالَ: الرَّجاجة الضَّعِيفَةُ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا؛ وَرِجَالٌ رَجَاجٌ: ضُعَفَاءُ. التَّهْذِيبُ: الرَّجاجُ الضُّعَفاءُ مِنَ النَّاسِ والإِبل؛ وأَنشد:

أَقْبَلْنَ، مِنْ نِيرٍ ومِنْ سُواجِ،

بالقَوْمِ قَدْ مَلُّوا مِنَ الإِدْلاجِ،

يَمْشُونَ أَفْواجاً إِلى أَفْوَاجِ،

مَشْيَ الفَرَارِيجِ مَعَ الدَّجَاجِ،

فَهُمْ رَجَاجٌ وَعَلَى رَجَاجِ

أَي ضَعُفُوا مِنَ السَّيْرِ وَضَعُفَتْ رَوَاحِلُهُمْ. ورِجْرِجَةُ النَّاسِ: الَّذِينَ لَا خَيْرَ فِيهِمْ. والرِّجْرِجةُ: شِرارُ النَّاسِ. وَفِي حَدِيثِ

الْحَسَنِ «1» أَنه ذَكَرَ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ، فَقَالَ: نَصَبَ قَصَباً عَلَّقَ فِيهَا خِرَقاً، فاتَّبَعَهُ رِجْرِجةٌ مِنَ النَّاسِ

؛ شَمِرٌ: يَعْنِي رُذال النَّاسِ ورِعاعهم الَّذِينَ لَا عُقُولَ لَهُمْ؛ يُقَالُ: رِجْراجَة مِنَ النَّاسِ ورِجْرجَةٌ. الْكِلَابِيُّ: الرِّجْرِجَةُ مِنَ الْقَوْمِ: الَّذِينَ لَا عَقْلَ لَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: النَّاسُ رَجاجٌ بَعْدَ هَذَا الشَّيْخِ

، يَعْنِي مَيْمُونَ بنَ مِهْرانَ؛ هُمْ رِعاعُ النَّاسِ وجُهَّالُهم. وَيُقَالُ للأَحمق: إِن قَلْبَكَ لكثيرُ الرَّجْرَجَةِ؛ وفلانٌ كَثِيرُ الرِّجْرِجَةِ أَي كَثِيرُ البُزاق. والرِّجْرِجَةُ: الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ فِي الْحَرْبِ. والرَّجاجَةُ: عِرِّيسَةُ الأَسد. ورَجَّةُ الْقَوْمِ: اخْتِلَاطُ أَصواتهم، ورَجَّةُ الرَّعد: صَوْتُهُ. والرَّجُّ: التَّحْرِيكُ؛ رَجَّهُ يَرُجُّهُ رَجّاً: حَرَّكَهُ وزَلْزَلَه فارْتَجَّ، ورَجْرَجَهُ فَتَرَجْرَجَ. والرَّجُّ: تَحْرِيكُكَ شَيْئًا كَحَائِطٍ إِذا حَرَّكْتَهُ، وَمِنْهُ الرَّجْرَجَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا

؛ مَعْنَى رُجَّتْ: حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً وزُلْزِلَتْ. والرَجْرَجَةُ: الاضطراب.

(1). قوله [وفي حديث الحسن] أَي لما خرج يزيد ونصب رايات سوداً، وقال: أدعوكم إلى سنة عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فقال الحسن في كلام له: نصب قصباً علق عليها خرقاً ثم اتبعه رجرجة من الناس، رعاع هباء. والرجرجة، بكسر الراءين: بقية الحوض كدرة خاثرة تترجرج. شبه بها الرذال من الأَتباع في أنهم لا يغنون عن المتبوع شيئاً كما لا تغني هي عن الشارب؛ وشبههم أيضاً بالهباء، وهو ما يسطع مما تحت سنابك الخيل. وهبا الغبار يهبو وأهبى الفرس، كذا بهامش النهاية.

ص: 281

وارْتَجَّ الْبَحْرُ وَغَيْرُهُ: اضْطَرَبَ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ حِينَ يَرْتَجُّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ

، يَعْنِي إِذا اضْطَرَبَتْ أَمواجه؛ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الرَّجِّ، وَهُوَ الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ؛ وَمِنْهُ: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا

. وَرُوِيَ أَرْتَجَ مِنَ الإِرتاج الإِغْلاق، فإِن كَانَ مَحْفُوظًا، فَمَعْنَاهُ أَغلق عَنْ أَن يَرْكَبَ، وَذَلِكَ عِنْدَ كَثْرَةِ أَمواجه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّفْخِ فِي الصُّوَرِ:

فَتَرْتَجُّ الأَرض بأَهلها

أَي تَضْطَرِبُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، ارْتَجَّتْ مكةُ بِصَوْتٍ عالٍ.

وَفِي تَرْجَمَةِ رَخَخَ: رَخَّه شَدَخَه؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

فَلَبَّدَهُ مَسُّ القِطارِ، ورَخَّه

نِعاجٌ رَوافٍ، قَبْلَ أَن يَتَشَدَّدا

قَالَ: وَيُرْوَى ورَجَّه، بِالْجِيمِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

عليٍّ، عليه السلام: وأَما شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ فَقَدْ لقِيتُه بِصَعْقةٍ سمِعتُ لَهَا وَجْبَةَ قَلْبِه ورَجَّةَ صَدْرِهِ

؛ وَحَدِيثُ

ابْنِ الزُّبَيْرِ: جَاءَ فَرَجَّ البابَ رَجّاً شَدِيدًا

أَي زَعْزَعَهُ وَحَرَّكَهُ. وَقِيلَ لابنةِ الخُسِّ: بمَ تَعْرِفِينَ لِقاحَ نَاقَتِكِ؟ قَالَتْ: أَرى العَيْنَ هاجَ، والسَّنَامَ راجَ، وتَمْشي وتَفَاجَ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وأُراها تَفَاجُّ وَلَا تَبُولُ مَكَانَ قَوْلِهِ وَتَمْشِي وتَفاج؛ قَالَتْ: هاجَ فذكَّرَتِ العَيْنَ حَمْلًا لَهَا عَلَى الطرْف أَو الْعُضْوِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ احْتَمَلَتْ ذَلِكَ لِلسَّجْعِ. والرَّجَجُ: الِاضْطِرَابُ. وَنَاقَةٌ رَجَّاءُ: مُضْطَرِبَةُ السَّنامِ؛ وَقِيلَ: عَظِيمَةُ السَّنامِ. وكَتِيبَةٌ رَجْراجَة: تَمَخَّضُ فِي سَيْرِهَا وَلَا تَكَادُ تَسِيرُ لِكَثْرَتِهَا؛ قَالَ الأَعشى:

ورَجْراجَةٍ، تَغْشَى النَّواظِرَ، فَخْمَةٍ،

وكُومٍ، عَلَى أَكْنَافِهِنَّ الرَّحائِلُ

وامرأَة رَجْراجَةُ: مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ يَتَرَجْرَجُ كَفَلُهَا وَلَحْمُهَا. وتَرَجْرَجَ الشيءُ إِذا جَاءَ وَذَهَبَ. وثَرِيدَةٌ رِجْراجَةٌ: مُلَيَّنَةٌ مُكْتَنِزَةٌ. والرِّجْرِجُ: مَا ارْتَجَّ مِنْ شَيْءٍ. التَّهْذِيبُ: الارْتِجاجُ مُطَاوَعَةُ الرَّجِّ. والرِّجْرِجُ والرِّجْرِجَةُ، بِالْكَسْرِ: بَقِيَّةُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ؛ قَالَ هِمْيانُ بنُ قُحافَةَ:

فَأَسْأَرَتْ فِي الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا،

قَدْ عادَ مِنْ أَنْفاسِها رَجَارِجَا

الصِّحَاحُ: والرِّجْرِجَةُ، بِالْكَسْرِ، بقيةُ الْمَاءِ، فِي الْحَوْضِ، الكَدِرَةُ المختلطةُ بِالطِّينِ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ مَسْعُودٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرارِ الناس كرِجْرِجَة الماء الخبيت

؛ الرِّجرِجة، بِكَسْرِ الرَّاءَيْنِ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ الْكَدِرِ فِي الْحَوْضِ الْمُخْتَلِطَةُ بِالطِّينِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْحَدِيثُ يُرْوَى كرِجْراجَةٍ، وَالْمَعْرُوفُ فِي الْكَلَامِ رِجْرِجَة؛ والرَّجْراجَةُ: المرأَة الَّتِي يَتَرَجْرَجُ كَفَلُهَا. وكَتِيبة رَجْراجَة: تَمُوجُ مِنْ كَثْرَتِهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: فكأَنه، إِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ، قَصَدَ الرِّجْرِجة، فَجَاءَ بِوَصْفِهَا لأَنها طِينَةٌ رَقِيقَةٌ تَتَرَجْرَجُ؛ وَفِي حَدِيثِ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ كرِجْراجَةِ الْمَاءِ الَّتِي لَا تُطْعِمُ

«2» ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، وإِنما الْمَعْرُوفُ الرِّجْرِجَةُ؛ قَالَ: وَلَمْ أَسمع بالرِّجْراجَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ:

كرِجْرِجَةِ الْمَاءِ الْخَبِيثِ الَّذِي لَا يَطَّعِمُ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَما كَلَامُ الْعَرَبِ فرِجْرِجَةٌ، وَهِيَ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ الْكَدِرَةُ الْمُخْتَلِطَةُ بالطين، لا يمكن

(2). قوله [التي لا تطعم] من أطعم أَيْ لَا طَعْمَ لَهَا. وقوله [الذي لا يطعم] هو يفتعل من الطعم، كيطرد من الطرد أَيْ لَا يَكُونُ لَهَا طعم، أَفاده في النهاية.

ص: 282

شُرْبُهَا وَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا، وإِنما تَقُولُ الْعَرَبُ الرَّجْراجَةُ لِلْكَتِيبَةِ الَّتِي تَمُوجُ مِنْ كَثْرَتِهَا؛ وَمِنْهُ قِيلَ: امرأَة رَجْراجَة يَتَحَرَّكُ جَسَدُهَا، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الرِّجْرِجة فِي شَيْءٍ. والرِّجْرِجَةُ: الْمَاءُ الَّذِي قَدْ خَالَطَهُ اللُّعابُ. والرِّجرِجُ أَيضاً: اللُّعابُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقَرَةً أَكل السَّبُعُ وَلَدَهَا:

كادَ اللُّعاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها،

ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَنَاطِيلُ

وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ «1» شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ: والرِّجْرِجُ أَيضاً نَبْتٌ، وأَنشده. وَمَعْنَى يَسْحَطُها: يَذْبَحُهَا وَيَقْتُلُهَا، أَي لَمَّا رأَت الذِّئْبَ أَكل وَلَدَهَا، غَصَّتْ بِمَا لَا يُغَصُّ بِمِثْلِهِ لِشِدَّةِ حُزْنِهَا. وَالْخَنَاطِيلُ: الْقِطَعُ الْمُتَفَرِّقَةُ، أَي لَا تُسِيغُ أَكل الحَوْذانِ واللُّعاعِ مَعَ نُعُومَتِهِ. والرِّجْرِجُ: ماءُ القَريسِ. والرَّجْرَجُ: نَعْتُ الشَّيْءِ الَّذِي يَتَرَجْرَجُ؛ وأَنشد:

وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرَجا

والرِّجْرِجُ: الثَّرِيدُ المُلَبَّقُ. والرَّجْراجُ: شَيْءٌ مِنَ الأَدوية. الأَصمعي وَغَيْرُهُ: رَجْرَجْتُ الماءَ ورَدَمْتُه أَي نَبَثْتُه. وارْتَجَّ الكلامُ: الْتَبَسَ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، قَالَ: وأَرض مُرْتَجَّةُ كثيرة النبات.

رخج: اللَّيْثُ: رَخَجُ «2» أعْرابُ رَخَدَ، وَهُوَ اسْمُ كورَةٍ معروفة.

ردج: الرَّدَجُ: أَول مَا يَخْرُجُ مِنَ بَطْنِ الصَّبِيِّ وَالْبَغْلِ والمُهْرِ والجَحْشِ والجَدْيِ والسَّخْلَةِ قَبْلَ الأَكل، وَهُوَ بِمَنْزِلَةٍ العِقْيِ مِنَ الصَّبِيِّ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَول شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ كُلِّ ذِي حَافِرٍ إِذا وُلِدَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَن يأْكل شَيْئًا، وَالْجَمْعُ أَرْداجٌ. وَقَدْ رَدَجَ الْمُهْرُ يَرْدِجُ رَدْجاً، بِفَتْحِ الدَّالِّ فِي الْمَاضِي، وَكَسْرِهَا فِي الْآتِي، وَسُكُونِهَا فِي الْمَصْدَرِ؛ قَالَ الأَزهري: الرَّدَجُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِذِي الْحَافِرِ كَمَا قَالَ أَبو زَيْدٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ:

لَها رَدَجٌ فِي بَيْتِهَا تَسْتَعِدُّهُ،

إِذا جاءَها، يَوْماً مِنَ الناسِ، خاطِبُ

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: نِسَاءُ الأَعراب يَتَطَيَّرْنَ بالرَّدَجِ. والأَرَنْدَجُ واليَرَنْدَجُ: الْجِلْدُ الأَسود تُعمل مِنْهُ الخِفافُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:

كأَنه مُسَرْوَلٌ أَرَنْدَجَا

الأَرَنْدَجُ: جِلْدٌ أَسود تُعْمَلُ مِنْهُ الأَخفاف، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مُسْتَوْفًى؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ:

ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ، تمَشِّي نَعامها،

كَمَشْيِ النَّصارى فِي خِفافِ اليَرَنْدَجِ

وَقَالَ الأَعشى:

عَلَيْهِ دَيابوذٌ، تَسَرْبَلَ تَحْتَهُ

أَرَنْدَجُ إِسكافٍ يُخالِطُ عِظْلِما

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَورده الْجَوْهَرِيُّ أَرَنْدَجُ، وَصَوَابُهُ أَرَنْدَجَ، بِالنَّصْبِ. والدَّيابُوذُ: ثَوْبٌ يُنْسَجُ عَلَى نِيرَيْنِ؛ شَبَّهَ بِهِ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ لِبَيَاضِهِ، وَشَبَّهَ سَوَادَ قَوَائِمِهِ بالأَرَنْدَجِ. والعِظْلِمُ: شَجَرٌ لَهُ ثَمَرٌ أَحمر إِلى السَّوَادِ. واليَرَنْدَجُ بِالْفَارِسِيَّةِ: رَنْدَهْ؛ وَقِيلَ: هُوَ صِبْغٌ أَسود، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الدَّارِشَ؛ فأَما قوله

(1). قوله [وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ إلخ] وضبط الرجرج في البيت، بكسر الراءين بالقلم، فِي نُسْخَةٍ مِنَ الصِّحَاحِ، كما ضبط كذلك في أصل اللسان، ولكن في القاموس الرجرج كفلفل أي بضم الراءين، نبت. ولعل الضبطين سمعا.

(2)

. قوله [الليث رخج إلخ] عبارة ياقوت رخج كزمج أي بصم أوله وفتح ثانيه مشدداً، تعريب رخو بهذا الضبط: كورة ومدينة من نواحي كابل.

ص: 283

يَصِفُ امرأَة بالغَرارَةِ.

لَمْ تَدْرِ مَا نَسْجُ اليَرَنْدَجِ قَبْلَها،

ودِرَاسُ أَعْوَصَ دارِسٍ مُتَخَدِّدِ

فإِنه ظَنَّ أَن اليَرَنْدَجَ نَسْجٌ؛ وَقِيلَ: أَراد أَن هَذِهِ المرأَة لِغِرَّتِها وَقِلَّةِ تَجارِبها ظَنَّتْ أَن اليَرَنْدَجَ مَنْسُوجٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَرَنْدَجُ والأَرَنْدَجُ الدَّارِشُ بِعَيْنِهِ؛ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ جلدٌ غَيْرُ الدَّارِشِ؛ قَالَ: وَقِيلَ هُوَ الزَّاجُ يُسَوَّدُ بِهِ؛ وأَورد الأَزهري يَرَنْدَجَ وأَرندج فِي الرُّبَاعِيِّ؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا يُقَالُ الرَّنْدَجُ.

رعج: رَعَجَ البرقُ وَنَحْوُهُ يَرْعَجُ رَعْجاً ورَعَجاً وارْتَعَجَ: اضطربَ وتتابعَ. والارتعاجُ فِي الْبَرْقِ: كثرتُه وتتابعُه. والإِرْعاجُ: تلأْلؤُ الْبَرْقِ وَتَفَرُّطُهُ فِي السَّحَابِ؛ وأَنشد الْعَجَّاجُ:

سَحّاً أَهاضِيبَ وبَرْقاً مُرْعِجا

قَالَ أَبو سَعِيدٍ: الِارْتِعَاجُ وَالِارْتِعَاشُ وَالِارْتِعَادُ، وَاحِدٌ. وارْتَعَجَ الْعَدَدُ: كَثُرَ. وارْتِعاجُ الْمَالِ: كَثْرَتُهُ. والرَّعْجُ: الْكَثِيرُ مِنَ الشَّاءِ مِثْلُ الرَّفِّ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَثُرَ مَالُهُ وَعَدَدُهُ: قَدِ ارْتَعَجَ مالُه وارْتَعَجَ عَدَدُهُ. وارْتَعَجَ الْوَادِي: امتلأَ. وَفِي حَدِيثِ

قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ؛ هُمْ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، خَرَجُوا وَلَهُمُ ارْتِعاجٌ

أَي كَثْرَةٌ واضطرابٌ وتَمَوُّجٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ورَعَجَني الأَمرُ وأَرْعَجَني: أَقلقني. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ الإِفك:

فارْتَعَجَ العسكرُ

؛ قَالَ: وَيُقَالُ رَعَجَهُ الأَمر وأَرْعَجَهُ أَي أَقلقه؛ وَمِنْهُ رَعِجَ الْبَرْقُ وأَرْعَجَ إِذا تَتَابَعَ لمَعانه. قَالَ الأَزهري: هَذَا مُنْكَرٌ وَلَا آمَنُ أَن يَكُونَ مصحَّفاً، وَالصَّوَابُ أَزعجني بِمَعْنَى أَقلقني، بِالزَّايِ، وَسَنَذْكُرُهُ.

رفج: اللَّيْثُ: الرَّفُوجُ أَصلُ كَرَبِ النَّخْلِ. قَالَ الأَزهري: وَلَا أَدري «1» أَعربي أَم دَخِيلٌ؟

رمج: الرَّامِجُ: المِلْواحُ الَّذِي يُصَادُ بِهِ الصُّقُور وَنَحْوُهَا مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ، اسْمٌ كالغارِب. والتَّرْمِيجُ: إِفساد السُّطُورِ بَعْدَ تَسْوِيَتِهَا وَكِتَابَتِهَا بِالتُّرَابِ وَنَحْوِهِ؛ يُقَالُ: رَمَّجَ مَا كَتَبَ بِالتُّرَابِ حَتَّى فَسَدَ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّمْجُ إِلقاء «2» الطَّائِرِ سَجَّه أَي ذَرْقَه.

رنج: الرَّانِجُ: النارَجِيلُ، وَهُوَ جَوْزُ الهِنْدِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: أَحسبه مُعَرَّبًا «3» .

رهج: الرَّهْجُ والرَّهَجُ: الْغُبَارُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَا خَالَطَ قلبَ امْرِئٍ رَهَجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ

؛ الرَّهَجُ: الْغُبَارُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:

مَنْ دَخَلَ جَوْفَهُ الرَّهَجُ، لَمْ يَدْخُلْهُ حَرُّ النَّارِ.

وأَرْهَجَ الغبارَ: أَثاره. والرَّهَجُ: السَّحَابُ الرَّقِيقُ كأَنه غُبَارٌ؛ وَقَوْلُ مَلِيحٍ الْهُذَلِيِّ:

فَفِي كُلِّ دارٍ مِنْكِ للقَلْبِ حَسْرَةٌ،

يكونُ لَهَا نَوْءٌ، مِنَ العينِ، مُرْهِجُ

أَراد شِدَّةَ وَقْعِ دُمُوعِهَا حَتَّى كأَنها تُثِيرُ الْغُبَارَ. وأَرْهَجَتِ السَّمَاءُ إِرْهاجاً إِذا هَمَّتْ بِالْمَطَرِ. ونَوْءٌ مُرْهِج: كَثِيرُ الْمَطَرِ. والرَّهْوَجَةُ: ضَرْبٌ مِنَ السير. ومَشْيٌ رَهْوَجٌ:

(1). قوله [قَالَ الأَزهري وَلَا أَدري إلخ] في القاموس: الرفوج كصبور أصل كرب النخل، أزدية.

(2)

. قوله [الرمج إلقاء إلخ] مصدر رمج من باب كتب كما في القاموس وغيره.

(3)

. قوله [أَحسبه معرباً] بهامش شرح القاموس أنه معرب وأنه بفتح النون انتهى. وفي القاموس الرانج، بكسر النون: تمر أَملس كالتعضوض، واحدته بهاء، والجوز الهندي.

ص: 284