الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ. (1)
3 -
كما نجد أن الله تعالى ينفى تماما عن أبى الأنبياء وجدّهم إبراهيم عليه السلام أىّ مسمى آخر غير مسمى «الإسلام» وأىّ دين آخر غير دين «الإسلام» .
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (2).
(9) محمد: صلى الله عليه وسلم، وختم الوحى والنبوّات:
ثم بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام التى كلّف بها إخوانه من الرسل السابقين، وأمره ربّه بتبليغ الإسلام لقومه:
1 -
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ (3).
2 -
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (4).
* ثم شاءت إرادة الله تعالى أن يجعل محمّدا صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء والمرسلين وأن يختم به الوحى والنبوات إلى قيام الساعة.
1 -
يقول الله تعالى:
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ (5).
2 -
ويقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم:
(1) لقصص: 52 - 157.
(2)
آل عمران: 67.
(3)
الأنعام: 14.
(4)
الأنعام: 71.
(5)
الأحزاب: 40.
(6)
صحيح البخارى- كتاب الأنبياء، مسند أحمد 2/ 172.
ب- «يا علىّ: أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبىّ بعدى» (1)
ج- «يا محمد: أنت رسول الله وخاتم الأنبياء» (2).
* كما شاءت إرادته سبحانه أن يجعل رسالة محمد صلى الله عليه وسلم رسالة كافة للعالمين، عامة للناس أجمعين إلى قيام الساعة:
1 -
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (3).
2 -
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ (4).
* وبهذا شبّه «الإسلام» كأنه قصر عظيم بدئ فى بنائه منذ عهد أول نبى، حتى كمل بناؤه، واستقر صرحه، وثبتت دعائمه، وحسنت صورته ببعث محمد صلى الله عليهم جميعا وسلّم.
وهذا تماما ما صوره رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:
«مثلى فى النبيين كمثل رجل بنى دارا فأحسنها وأكملها، وترك فيها موضع لبنة لم يضعها فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه، ويقولون لو تم موضع هذه اللبنة؟
«فأنا فى النبيين موضع تلك اللبنة» . (5)
* وبعد تمام نعمة «الإسلام» واكتمال الدين:
1 -
نفى الحرج عن كل أتباع الإسلام الذين ينتسبون إليه منذ عهد إبراهيم عليه السلام:
(1) سنن الترمذى باب المناقب، مسند أحمد 1/ 177.
(2)
صحيح مسلّم 1/ 185 كتاب الإيمان.
(3)
الأنبياء: 107.
(4)
سبأ: 28.
(5)
مسند الإمام أحمد 5/ 137، وانظر الأحاديث التساعية ص 3.