الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
علم ابن عباس- رضى الله عنه
-
حظى ابن عباس بموهبة علمية فذّة جعلته على درجة عالية من الاجتهاد، ومعرفة تامة بالفقه ومعانى كتاب الله العزيز مما جعل شخصية عظيمة مثل شخصية عمر بن الخطاب الخليفة الثانى- رضى الله عنه- يرفع منزلته عنده ويدنيه منه ويقربه من مجالس كبار الصحابة ومتقدميهم فى السن والمنزلة، حتى أن ابن عباس- رضى الله عنه- يقدم لنا بنفسه هذه الصورة فى بيانه التالى الذى نقله البخارى إلينا.
لم يصل ابن عباس إلى هذه المنزلة إلا بشيئين هامين:
الأول: دعاء النبى صلى الله عليه وسلم له: «اللهم فقهه فى الدين وعلمه التأويل» (2).
الثانى: دأبه على تحصيل العلم فقد مكث يعقل النبوة والوحى ثمانى سنوات على الأقل فى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خالته أم المؤمنين «ميمونة» فنهل من بيت النبوة فى تلك الفترة ما شاء الله له أن ينهل (3).
وبعد أن لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بربه انصرف ابن عباس إلى كبار الصحابة يستزيد
(1) من صحيح البخارى بحاشية السندى 3/ 222، الإتقان للسيوطى 4/ 206.
(2)
صحيح البخارى بشرح فتح البارى 1/ 138.
(3)
التفسير والمفسرون لمحمد حسين الذهبى 1/ 68.