الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
* شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وشهد له بالفضل.
أخرج أحمد فى مسنده عن علىّ- كرم الله وجهه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كنت مؤمرا أحدا دون مشورة المؤمنين لأمّرت ابن أم عبد» .
* ولى بيت مال الكوفة لعمر، وعثمان رضى الله عنهما.
* مات بالمدينة ودفن فى البقيع سنة (32 هـ) وعمره بضع وستون سنة (1).
منزلته فى العلم:
* كان ابن مسعود- رضى الله عنه- من أحفظ الصحابة لكتاب الله تعالى.
* وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يسمع القرآن منه.
يقول ابن مسعود: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ علىّ سورة النساء» قال: قلت أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: إنى أحب أن أسمعه من غيرى، فقرأت عليه، حتى بلغت:
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (2). فاضت عيناه صلى الله عليه وسلم.
* كان ابن مسعود يعرف لنفسه حقها، ويعتز بعلمه حتى إنه كان يرى أنه أحق من زيد بن ثابت فى نسخ المصاحف فى عهد عثمان وأنه أولى بالقيام بهذا الشأن منه وله فى ذلك تلك الصيحة المجلجلة فى الناس:«يا معشر المسلمين .. أعزل عن نسخ المصاحف ويتولاه رجل والله لقد أسلمت وإنه لفى صلب رجل كافر» ؟!
يريد زيد بن ثابت.
* قيل لحذيفة أخبرنا برجل قريب السمت، والدّلّ، والهدى من رسول الله صلى الله عليه وسلم،
(1) بتصرف عن: التفسير والمفسرون للدكتور/ محمد حسين الذهبى 1/ 83 - 88.
(2)
النساء: 41.
نأخذ عنه، فقال:«لا نعلم أحدا أقرب سمتا ولا هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن أم عبد، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله وسيلة» (1).
* كتب أمير المؤمنين عمر كتابا إلى أهل الكوفة يقول لهم فيه: «إنى قد بعثت عمار بن ياسر أميرا، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بدر فاقتدوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسى» .
* وقال مسروق رضى الله عنه: «انتهى علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ستة:
عمر، وعلىّ، وعبد الله بن مسعود، وأبىّ بن كعب، وأبى الدرداء، وزيد بن ثابت، ثم انتهى علم هؤلاء الستة إلى رجلين: علىّ، وعبد الله» (2).
* لمّا دخل علىّ الكوفة حضر عنده ناس من أهلها، وذكروا بين يديه عبد الله بن مسعود وقالوا:«يا أمير المؤمنين ما رأينا رجلا أحسن خلقا، ولا أرفق تعليما، ولا أحسن مجالسة، ولا أشد ورعا من ابن مسعود» ، قال علىّ: أنشدكم الله، أو الصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم. قال: اللهم أشهد أنى أقول مثل ما قالوا وأفضل» (3).
* أقام ابن مسعود فى الكوفة ما يشاء الله له أن يقيم يعلّم أهلها الحديث، والتفسير، والفقه، وأسس فى الكوفة علم أهل الرأى حيث كان لا يتردد فى أن يبدى رأيه فى الوقائع النازلة عند ما لا يجد نصابين يديه، ولقد نشأت مدرسة الرأى على يديه وامتدت حتى ذاع صيتها فى متصف القرن الثانى الهجرى على
(1) أسد الغابة لابن الأثير 3/ 258.
(2)
المصدر السابق.
(3)
المصدر السابق.