الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مبحث فى: نشأة التفسير ومراحله
1 -
كان القرآن ينزل منجما على رسول الله صلى الله عليه وسلم على مدى ثلاثة وعشرين عاما فمنه ما كان ينزل على الحوادث والأسباب، فيكون هذا بيانه وتفسيره، ومنه ما كان ينزل ابتداء، وفيه من بواطن العلم ما لا يعرفه أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفسره ويوضحه للناس كما ورد فى تفسير الكوثر فى قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ قال: «الكوثر نهر فى الجنّة أعطانيه ربى» .
فكان النبى صلى الله عليه وسلم هو المصدر الأول للتفسير، والمرجع الأساسى المبين لمراد الله- تعالى- على وجه الحقيقة.
2 -
وانتقل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى معرفة كتاب الله وبيان معانى آياته إلى فئة معينة من أصحابه- رضى الله عنهم- وكانوا ستة عشر نفرا هم أعلم الأمة بالتفسير وهم:
(أ) من الرجال:
1 -
أبو بكر الصديق- رضى الله عنه-
2 -
عمر بن الخطاب- رضى الله عنه-
3 -
عثمان بن عفان- رضى الله عنه-
4 -
على بن أبى طالب- رضى الله عنه-
5 -
عبد الله بن عباس- رضى الله عنه-
6 -
عبد الله بن مسعود- رضى الله عنه-
7 -
أبىّ بن كعب- رضى الله عنه-
8 -
زيد بن ثابت- رضى الله عنه-
9 -
أبو موسى الأشعرى- رضى الله عنه-
10 -
عبد الله بن الزبير- رضى الله عنه-
11 -
أنس بن مالك- رضى الله عنه-
12 -
أبو هريرة- رضى الله عنه-
13 -
عبد الله بن عمر- رضى الله عنه-
14 -
عبد الله بن عمرو- رضى الله عنه-
15 -
جابر بن عبد الله- رضى الله عنه-
(ب) ومن النساء: 16 - عائشة- رضى الله عنها
.
أما الستة نفر الأخيرة فلم يرو عنهم من التفسير سوى النذر اليسير وبقى علم التفسير منحصرا كله فى العشرة رجال الأول (1).
غير أن المكثرين منهم فى رواية التفسير عن النبىّ صلى الله عليه وسلم، بله الاجتهاد أيضا فى الحدود الشرعية انتهى إلى أربعة منهم سنذكرهم أيضا فى الترتيب التالى بحيث الأكثر فالأقل وهم:
1 -
عبد الله بن عباس- رضى الله عنه-
2 -
عبد الله بن مسعود- رضى الله عنه-
3 -
عليّ بن أبى طالب- كرم الله وجهه
4 -
أبىّ بن كعب- رضى الله عنه-
وعلى علم هؤلاء الأربعة نما علم التفسير وترعرع.
كما نشأت على أيديهم أهم مدارس التفسير فيما بعد، عند ما تفرق الصحابة فى الأمصار بسبب نقل الخلافة الإسلامية من المدينة إلى الكوفة فى زمن الخليفة الرابع علىّ بن أبى طالب- كرم الله وجهه، وبسبب الفتوحات الإسلامية.
(1)
فنشأت المدرسة المكية فى التفسير على يد ابن عباس- رضى الله عنهما-
(2)
ونشأت المدرسة المدنية على يد أبىّ بن كعب- رضى الله عنه-
(3)
ونشأت مدرسة العراق فى الكوفة على يد عبد الله بن مسعود- رضى الله عنه-
وبهذا انتقل التفسير من المرحلة الأولى فى عصر الصحابة إلى المرحلة الثانية فى عهد التابعين، ثم انتقل من صدور التابعين إلى صدور أتباع التابعين.
وكان التفسير خلال هذه العهود الثلاثة يحتفظ بطابع الرواية والمشافهة من الصدور إلى الصدور، لأنه كان جزءا لا يتجزأ من علم الحديث، حتى ما جرى عليه علم الحديث بعد ذلك من التدوين فى أواخر عهد الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية.
(1) الإتقان للسيوطى 4/ 204.