الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 -
السر المكنون فى الطلسمات.
6 -
شرح الإشارات لابن سينا.
7 -
شرح الحكمة لابن سينا.
8 -
شرح الوجيز فى الفقه للغزالى.
9 -
شرح المفصل فى النحو للزمخشرى.
ثم: مفاتيح الغيب فى التفسير ويسمى أيضا «التفسير الكبير» .
منهج الفخر الرازى فى تفسيره
يقع «مفاتيح الغيب» فى ثمانية عشر مجلدا. وهناك خلاف على أن الفخر الرازى أتم تفسير القرآن كله أو أن الذى أكمله هو: نجم الدين القمولى المتوفى سنة 828 هـ، أو شهاب الدين الخويّيّ المتوفى سنة 639 هـ.
وأيا ما كان فإن الفخر الرازى ترك لنا ذخيرة فى تفسير كتاب الله العزيز على منهج المفسرين بالرأى المحمود حظى بشهرة واسعة بين العلماء، لأن الكتاب يمتاز عن غيره بالأبحاث الكثيرة فى نواح شتى من العلوم حتى قال ابن خلكان فى وفيات الأعيان»:«جمع فيه كل غريب وغريبة» .
وأهم ما نلاحظه على الإمام فخر الدين الرازى فى منهجه التفسيرى ما يلى:
1 -
المناسبات: يعتبر كتابه أهم تفسير لذكر مناسبات السّور بعضها لبعض، بل لذكر الآيات بعضها لبعض، وفى كثير من الأحيان يذكر مناسبة آخر الآية والسورة وختمها لأولها، وربما لا يكتفى بذكر مناسبة واحدة بل يعددها. وهو فى هذا أثبت بأن كلام الله- تعالى- على غاية من الترابط والدقة والإحكام وهو ما لا نجده فى تفسير آخر.
2 -
الاهتمام بالعلوم الرياضية والكلامية: الفخر الرازى ينتهز فرصة تفسير الآيات التى يلمح فيها أية إشارة إلى العلوم الطبيعية والكونية كالفلك، والهيئة، والطب، فيتعرض لمباحثها، ويستطرد فيها بشكل ملفت.
3 -
اهتمامه بالرد على المعتزلة والفرق الكلامية: والرازى كسنّى يعتقد ما يعتقده أهل السّنة لا يترك فرصة من آية قرآنية تتعرض لها المذاهب الكلامية خاصة المعتزلة حتى يفند أقوالهم فيها، ويرد عليها.
أما ذكر أقوالهم فإنه يستطرد فيها استطرادا يأخذ بالألباب حتى أن صاحب المذهب نفسه لا يستطيع أن يقرره مثله.
أما تفنيد أقوالهم والرد عليها فلا يكاد يصل إلى المرتبة السابقة من التقرير ولذلك ظن بعض العلماء فى الفخر الرازى أنه ربما يميل إلى هذه المذاهب لقصوره فى الرد بالنسبة لما برز فيه من التقرير.
لكن الطوفى يرد على ذلك بقوله: «لعل سببه أنه كان يستفرغ قواه فى تقرير دليل الخصم، فإذا انتهى إلى تقرير دليل نفسه لا يبقى عنده شىء من القوى» .
4 -
إبرازه ووقوفه عند آيات الأحكام: وأيضا فالفخر الرازى كان شافعى المذهب متمكنا من الدراسات الفقهية، فكان إذا وقف عند آية من آيات الأحكام فنّدها تفنيدا جيدا وانتصر لمذهب الشافعى انتصارا ظاهرا.
5 -
ترتيب المسائل: وأبرز ما فى منهج الرازى أيضا أنه كان يورد الآية الكريمة ثم يذكر عدد ما يمكن أن يكون فيها من مسائل فيقول هذه الآية فيها سبع مسائل:
الأولى: كذا وكذا، والثانية: كذا وكذا.
ولعل القرطبى تأثر بهذه الطريقة الجيدة فى الترتيب والتنسيق.
6 -
ذكر اللغة والقراءات وأسباب النزول: ولا شك أن الرازى لم يفته فى منهجه الاعتماد على ما اعتمد عليه غالب المفسرين فى مناهجهم كالاهتمام بذكر أسباب النزول، والقراءات، واللغة، والاستدلال بالشعر على مفردات القرآن الكريم.
ولك الآن أن تنظر فى «مفاتيح الغيب» . لتكتشف بنفسك ما عرضناه عليك إجمالا من بعض مناهجه، ولتبحث أنت بنفسك أيضا عما عساه نكون قد غفلنا عنه.