الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب السابع فى معرفة علم القراءات والقراء (1)
وهو: العلم الذى يعرف به أوجه القراءات المختلفة لبعض مفردات النّص القرآنى على حسب ما روى من الأحاديث والآثار.
فهو أيضا من علوم التلقى والرواية، وليس من العلوم المبنية على النظر والاجتهاد.
فائدته:
الوقوف على أوجه القراءات المختلفة للقرآن لتكون دليلا على حسب المدلول عليه، أو مرجحا، كما نقل الزركشى فى البرهان عن الكواشى.
مبحث فى: أنواع القراءات
1 -
متواترة: وهى القراءات السبع.
2 -
آحاد: وهى القراءات الثلاث المتممة للعشر، وقيل: العشر متواترة.
3 -
شاذة: وهى ما بقى من القراءة.
ومن العلماء من استخلص من هذه الأنواع أنواعا أخرى فجعل القراءات ستة هى:
1 -
المتواتر: وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه- وهذا هو الغالب فى القراءات.
2 -
المشهور: وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة المتواتر، ووافق العربية والرسم، واشتهر عند القرّاء فلم يعدوه من الغلط، ولا من الشذوذ- وذكر العلماء فى هذا النوع أنه يقرأ به.
(1) البرهان للزركشى 1/ 339 - 342، الإتقان للسيوطى 1/ 210 - 229، مباحث فى علوم القرآن ص 173 - 196.
3 -
الآحاد: وهو ما صح سنده، وخالف الرسم، أو العربية، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور. وهذا لا يقرأ به، ومن أمثلته ما روى عن أبى بكرة:«أن النبى ص قرأ: «متكئين على رفارف خضر وعباقرى حسان» (1).
وما روى عن ابن عباس أنه قرأ: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ (2).
- بفتح الفاء.
4 -
الشاذ: وهو ما لم يصح سنده. كقراءة «ملك يوم الدين» (3) بصيغة الماضى. ونصب «يوم» .
5 -
الموضوع: وهو ما لا أصل له.
6 -
المدرج: وهو ما زيد فى القراءات على وجه التفسير- كقراءة ابن عباس: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فقوله: «فى مواسم الحج» تفسير مدرج فى الآية (4).
القرّاء المعتمدون فى أخذ القراءة عنهم هم:
1 -
أبو عمرو بن العلاء شيخ الرواة: وهو زيان بن العلاء بن عمار المازنى البصرى، وقيل اسمه يحيى، وقيل اسمه كنيته، وتوفى بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة (154 هـ).
وراوياه: الدورى، والسوسى، فأما الدورى: فهو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدورى النحوى، والدور: موضع ببغداد، توفى سنة ست وأربعين ومائتين وأما السوسى: فهو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السوسى، توفى سنة إحدى وستين ومائتين (261 هـ).
(1) أخرجه الحاكم (والآية من سورة الرحمن: 76) بلفظ: مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ.
(2)
أخرجه الحاكم (والآية من سورة التوبة: 128).
(3)
الفاتحة: 4.
(4)
أخرجه البخارى (والآية من سورة البقرة: 198) بدون عبارة: «فى مواسم الحج» .
2 -
ابن كثير: هو عبد الله بن كثير المكى، وهو من التابعين، وتوفى بمكة سنة عشرين ومائة (120 هـ)
وراوياه: البزى، وقنبل، أما البزى: فهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبى بزة المؤذن المكى، ويكنى أبا الحسن، وتوفى بمكة سنة خمسين ومائتين (250 هـ).
وأما قنبل: فهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد المكى المخزومى، ويكنى أبا عمرو، ويلقب قنبلا، ويقال: هم أهل البيت بمكة، يعرفون بالقنابلة، وتوفى بمكة سنة إحدى وتسعين ومائتين (291 هـ).
3 -
نافع المدنى: هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم اللّيثى، أصله من أصفهان، وتوفى بالمدينة سنة تسع وستين ومائة (169 هـ).
وراوياه: قالون، وورش، أما قالون: فهو عيسى بن منيا «بالمد والقصر» المدنى معلم العربية، ويكنى أبا موسى، وقالون لقب له أيضا، يروى أن نافعا لقّبه به لجودة قراءته، لأن «قالون» بلسان الروم «جيد» . وتوفى بالمدينة سنة عشرين ومائتين (220 هـ).
وأما ورش: فهو عثمان بن سعيد المصرى، ويكنى أبا سعيد، وورش لقب له، لقب به فيما يقال لشدة بياضه، وتوفى بمصر سنة سبع وتسعين ومائة (197 هـ).
4 -
ابن عامر الشامى: هو عبد الله بن عامر اليحصبى قاضى دمشق فى خلافة الوليد بن عبد الملك، ويكنى أبا عمران، وهو من التابعين، وتوفى بدمشق سنة ثمان عشرة ومائة (118 هـ).
وراوياه: هشام، وابن ذكوان، فأما هشام: فهو هشام بن عمار بن نصير القاضى الدمشقى، ويكنى أبا الوليد، وتوفى بها سنة خمس وأربعين ومائتين (245 هـ).
وأما ابن ذكوان: فهو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشى الدمشقى، ويكنى أبا عمرو، ولد سنة ثلاث وسبعين ومائة (173 هـ) وتوفى بدمشق سنة اثنتين وأربعين ومائتين (240 هـ).
5 -
عاصم الكوفى: هو عاصم بن أبى النجود، ويقال له ابن بهدلة، أبو بكر، وهو من التابعين، وتوفى بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومائة (128 هـ).
وراوياه: شعبة، وحفص، فأما شعبة: فهو أبو بكر شعبة بن عباس بن سالم الكوفى. وتوفى بالكوفة سنة ثلاث وتسعين ومائة (193 هـ).
وأما حفص: فهو حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز الكوفى، ويكنى أبا عمرو، وكان ثقة، قال ابن معين: هو أقرأ من أبى بكر، وتوفى سنة ثمانين ومائة (180 هـ).
6 -
حمزة الكوفى: هو حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات الفرضى التيمى، ويكنى أبا عمارة وتوفى بحلوان فى خلافة أبى جعفر المنصور سنة ست وخمسين ومائة (156 هـ).
وراوياه: خلف، وخلاد، فأما خلف: فهو خلف بن هشام البزاز، ويكنى أبا محمد توفى ببغداد سنة تسع وعشرين ومائتين (229 هـ).
وأما خلاد، فهو خلاد بن خالد، ويقال ابن خليد، الصيرفى الكوفى، ويكنى أبا عيسى، وتوفى بها سنة عشرين ومائتين (220 هـ).
7 -
الكسائى الكوفى: هو علىّ بن حمزة إمام النحاة الكوفيين، ويكنى أبا الحسن، وقيل له «الكسائى» من أجل أنه أحرم فى كساء- توفى ب «رنبويه» قرية من قرى الرى حين توجه إلى خراسان مع الرشيد سنة تسع وثمانين ومائة (189 هـ).
وراوياه: أبو الحارث، وحفص الدورى: فأما أبو الحارث فهو اللّيث بن خالد البغدادى، توفى سنة أربعين ومائتين (240 هـ).
وأما حفص الدورى: فهو الراوى عن أبى عمرو، وقد سبق ذكره.
أما الثلاثة تكملة العشرة فهم:
8 -
أبو جعفر المدنى: هو يزيد بن القعقاع، وتوفى بالمدينة سنة ثمان وعشرين ومائة (128 هـ) - وقيل (132 هـ).
وراوياه: ابن وردان، وابن جماز: فأما ابن وردان: فهو أبو الحارث عيسى ابن وردان المدنى، وتوفى بالمدينة فى حدود الستين ومائة (160 هـ).
وأما ابن جماز: فهو أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز المدنى، توفى بها بعد السبعين ومائة (170 هـ).
9 -
يعقوب البصرى: هو أبو محمد يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمى، وتوفى بالبصرة سنة خمس ومائتين (205 هـ) - وقيل (185 هـ).
وراوياه: رويس. وروح، فأما رويس: فهو أبو عبد الله محمد بن المتوكل اللؤلؤى البصرى، ورويس لقب له، وتوفى بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين (238 هـ).
وأما روح: فهو أبو الحسن روح بن عبد المؤمن البصرى النحوى، وتوفى سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين (234 هـ) - أو (235 هـ).
10 -
خلف: هو أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب البزار البغدادى، وتوفى سنة تسع وعشرين ومائتين (229 هـ) - وقيل: لم يوقف على تاريخ وفاته.
وراوياه: إسحاق، وإدريس، أما إسحاق: فهو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عثمان الوراق المروزى ثم البغدادى، توفى سنة ست وثمانين ومائتين (286 هـ).
وأما إدريس: فهو أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم البغدادى الحداد، توفى يوم الأضحى سنة اثنتين وتسعين ومائتين (292 هـ).
ويزيد بعضهم أربع قراءات على هاتيك العشر، وهن: