الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
* روى أبو نعيم فى «حلية العلماء» عن أبى البحترى قال: قالوا لعلىّ أخبرنا عن ابن مسعود، قال:«علم القرآن والسنّة ثمّ انتهى، وكفى بذلك علما» (1).
* وقال عقبة بن عامر- رضى الله عنه: «ما أدرى أحدا أعلم منه بما نزل على محمد بن عبد الله، فقال أبو موسى: إن تقل ذلك، فإنه كان يسمع حين لا نسمع، ويدخل حين لا ندخل» .
* وقال تلميذه مسروق: «كان عبد الله يقرأ علينا السورة ثم يحدثنا فيها، ويفسرها عامة النّهار» .
مرويات ابن مسعود ومبلغها من الصحة
(2):
إن الحكم على مرويات ابن مسعود بالصحة والسلامة، أو بالضعف والسقم ليس بالنظر إلى ابن مسعود نفسه، وإنما بالنظر إلى من روى عنه بطبيعة الحال.
ولقد حصر الدكتور/ محمد حسين الذهبى مرويات ابن مسعود فى خمسة طرق سلم منها أربعة طرق كاملة، فكان حظه فى تلاميذه، ونقلة علمه أكثر من ابن عباس- رضى الله عنه- وقد سبق أن عرفنا أن مرويات ابن عباس لا يكاد يسلم منها أكثر من طريقين، والضعف فى أكثر مرويات ابن عباس فى التفسير كانت فى نقلة علمه كما عرفت.
ونقدم بين يديك طرق الرواية عن ابن مسعود فيما يأتى:
1 -
طريق الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود.
(1) الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى 4/ 205.
(2)
عن التفسير والمفسرون للدكتور الذهبى 1/ 87 بتصرف.
2 -
طريق مجاهد، عن أبى معمر، عن ابن مسعود.
3 -
طريق الأعمش، عن أبى وائل، عن ابن مسعود.
4 -
طريق السّدّى الكبير، عن مرة الهمدانى، عن ابن مسعود.
5 -
طريق أبى روق عن الضحاك، عن ابن مسعود.
أما الطرق الثلاثة الأولى فقد اعتمدها البخارى فى صحيحه.
وأما طريق السّدّى الكبير (إسماعيل بن عبد الرحمن) فحديثه عند مسلم وأصحاب السنن الأربعة، وقد جمع من الأئمة فيهم: شعبة، الثورى (1).
وأما الطريق الخامس: عن الضحاك، عن ابن مسعود، فقد حكم عليه العلماء بالانقطاع لأن الضحاك لم يلق ابن مسعود يرحمهما الله تعالى.
وهكذا بعد أن قدمنا بين يديك ثانى أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن علموا الكتاب والحكمة، وعكفوا على تفسير آيات الله، وكانوا أقرب إلى تأدية مراد الله تعالى ممن جاء بعدهم، فنهلت الأجيال من فيض معينهم، وغزير ما أعطوا من فقه الوحى فبنوا هذا العلم- علم التفسير- وأقاموه على أعمدة صحيحة راسخة، أشهر بناتها ابن مسعود فحق لنا أن نحفر اسمه فى ذاكرتنا وذاكرة التاريخ لعلم التفسير، وأن نقول بحق ما قاله المغبطون لعلمه وقربه من المعصوم- صلوات الله وسلامه عليه:«كان يسمع حين لا نسمع، ويدخل حين لا ندخل» .
(1) التفسير والمفسرون 1/ 88 بتصرف.