الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 -
قراءة الحسن البصرى، مولى الأنصار، أحد كبار التابعين المشهورين بالزهد، توفى سنة (110) هجرية.
2 -
وقراءة محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن محيصن، توفى سنة 123 هجرية، وكان شيخا لأبى عمرو.
3 -
وقراءة يحيى بن المبارك اليزيدى النحوى، من بغداد، أخذ عن أبى عمرو وحمزة، وكان شيخا للدورى والسوسى، توفى سنة 202 هجرية.
4 -
وقراءة أبى الفرج محمد بن أحمد الشنبوذى، توفى سنة 388 هجرية.
مطلب فى: حكم هذه القراءات وضوابطها:
يعرف إجمالا أن القراءات أربع عشر قراءة، سبع متواترة، وثلاث أحادية، وأربعة شاذة.
وهذا التقسيم هو ما عليه جمهور علماء الأمة.
وما عدا المتواتر لا تجوز القراءة به فى الصلاة، ولا فى غيرها لأنها- والحالة هذه- ليست قرآنا، لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، والقراءة الشاذة ليست متواترة، كما نص عليه الإمام النووى فى «شرح المهذب» ونقله غير واحد من العلماء عنه.
مبحث فى: أهم ضوابط القراءة الصحيحة
تتلخص أهم ضوابط القراءة الصحيحة فيما يأتى:
1 -
موافقة القراءة للعربية بوجه من الوجوه: سواء أكان أفصح أم فصيحا، لأن القراءة سنّة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها بالإسناد لا بالرأى.
2 -
وأن توافق القراءة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا: لأن الصحابة فى كتابة المصاحف العثمانية اجتهدوا في الرسم على حسب ما عرفوا من لغات القراءة، فكتبوا (الصّراط) مثلا فى قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ
الْمُسْتَقِيمَ. «بالصاد» المبدّلة بالسين- وعدلوا عن «السين» التى هى الأصل، لتكون قراءة (السين)«السراط» وإن خالفت الرسم من وجه، فقد أتت على الأصل اللّغوى المعروف، فيعتدلان، وتكون قراءة الإشمام محتملة لذلك.
والمراد بالموافقة الاحتمالية ما يكون من نحو هذا، كقراءة: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فإن لفظة «مالك» كتبت فى جميع المصاحف بحذف الألف فتقرأ «ملك» وهى توافق الرسم تحقيقا، وتقرأ «مالك» وهى توافقه احتمالا، وهكذا. فى غير ذلك من الأمثلة.
ومثال ما يوافق اختلاف القراءات الرسم تحقيقا: تَعْلَمُونَ بالتاء والياء ويَغْفِرْ لَكُمْ بالياء والنون، ونحو ذلك، مما يدل تجرده عن النقط والشكل فى حذفه وإثباته على فضل عظيم للصحابة رضى الله عنهم فى علم الهجاء خاصة، وفهم ثاقب فى تحقيق كل علم.
ولا يشترط فى القراءة الصحيحة أن تكون موافقة لجميع المصاحف، ويكفى الموافقة لما ثبت فى بعضها، وذلك كقراءة ابن عامر: وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ (1) باثبات الباء فيهما، فإن ذلك ثابت فى المصحف الشامى.
3 -
وأن تكون القراءة مع ذلك صحيحة الإسناد: لأن القراءة سنّة متّبعة يعتمد فيها على سلامة النقل وصحة الرواية، وكثيرا ما ينكر أهل العربية قراءة من القراءات لخروجها عن القياس، أو لضعفها فى اللّغة، ولا يحل أئمة القرّاء بإنكارهم شيئا.
تلك هى ضوابط القراءة الصحيحة، فإن اجتمعت الأركان الثلاثة:
1 -
موافقة العربية.
2 -
ورسم المصحف
(1) آل عمران: 184، بدون الباء في الكلمتين.