الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 -
عامر الشعبى: عامر بن شراحيل الشعبى، الحميرى، الكوفى، التابعى الجليل، قاضى الكوفة، سمع من ثمانية وأربعين صحابيا. يقول عنه ابن سيرين:
«قدمت الكوفة وللشعبى حلقة، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ كثير» . كان فقيها، شاعرا، ثقة، وكان يقال عنه:«ابن عباس فى زمانه» .
6 -
الحسن البصرى: الحسن بن أبى الحسن يسار البصرى، مولى الأنصار كان غزير العلم بكتاب الله، جامعا، عالما، فقيها، ثقة، مأمونا، قال فيه أبو جعفر الباقر:
«ذلك الذى يشبه كلامه كلام الأنبياء (1).
7 -
قتادة بن دعامة السدوسى: أبو الخطاب الأكمه، عربى الأصل، سكن البر.
كان واسع الاطلاع فى الشعر العربى، بصيرا بأيام العرب، عليما بأنسابهم وكان ثقة، مأمونا، وكان من علماء الناس بالقرآن والفقه، ومن حفاظ زمانه.
مطلب فى: قيمة التفسير المأثور عن التابعين
اختلف علماء الأمة فى قبول «رأى» التابعى فى التفسير، ومدى الالتزام به، إذا كان هذا قولا مستقلا له موقوفا عليه غير مسند إلى صحابى، أو غير مرفوع إلى النبىّ صلى الله عليه وسلم. وهم فى ذلك على رأيين:
الأول: أن قول التابعى ورأيه الشخصى فى التفسير، هو كقول آحاد الناس غير ملزم بقبوله وللأمة أن تأخذ به أو تأخذ برأى مجتهد سواه فى عصره أو بعد عصره وذلك للأسباب الآتية:
1 -
أن التابعى (فى رأيه الشخصى) ليس له سماع من النبىّ صلى الله عليه وسلم، ولا من الصحابى حتى تلتزم الأمة رأيه.
(1) تهذيب التهذيب 10/ 88 - 89.
2 -
أن التابعى (فى رأيه الشخصى) شأنه شأن غيره من جيله ومن بعده لم يرث القرائن التى نزل عليها الوحى، فيجوز عليه الخطأ- كما يجوز على غيره- فى فهم المراد، وظن ما ليس بدليل دليلا.
3 -
أن التابعى لم تنصّ على عدالته، كما نص عليها بالنسبة للصحابة.
4 -
أن جميع مجتهدى الأمة (من التابعين وأتباعهم) نصّوا على ذلك، ولكل من الأئمة الأربعة مقالة مشهورة عنه تصلح كدليل لهذا الرأى.
أ- يقول أبو حنيفة- يرحمه الله تعالى: «ما جاء عن النبىّ صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وما جاء عن الصحابة تخيرنا. وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال» .
ب- ويقول مالك- يرحمه الله تعالى: «كل منا يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر» مشيرا إلى قبر النبى صلى الله عليه وسلم.
ج- ويقول الشافعى- يرحمه الله تعالى: «إذا رأيت قولى يخالف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضرب بقولى عرض الحائط» .
د- ويقول أحمد بن حنبل- يرحمه الله تعالى: «إذا صح الحديث فهو مذهبى» فقد قال هؤلاء الأئمة كلمة الفصل فى هذه المسألة وهى أن قول التابعى «الخاص» غير واجب الأخذ به فى ما يفسره من آيات الله تعالى، وشأنه فى ذلك شأن غيره من المفسرين.
الثانى: أن قول التابعى «الشخصى» . غير المسند إلى صحابى، وغير المرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم قول يؤخذ بالقبول، ويعتد به. وحجتهم فى ذلك: أن التابعين تلقوا غالب