الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خلاد:
هو أبو عيسى خلاد بن خالد، الشيباني بالولاء، الصيرفي، الكوفي، اختلف في اسم أبيه أهو خالد أم عيسى أم خليد.
إمام في القراءة، ثقة، محقق، ضابط، مجود.
أخذ القراءة عن أبي عيسى سليم بن عيسى، الحنفي الكوفي عن حمزة، وسليم من أضبط الناس وأجلهم، كما رواها حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر، وعن أبي بكر نفسه عن عاصم.
وروى القراءة عنه عرضًا: أحمد بن يزيد الحلواني، والقاسم الوزان وهو من أنبل أصحابه وآخرون.
توفي بالكوفة سنة 220هـ كما قال البخاري1.
1 راجع في ترجمته الإقناع 1/ 127، والنشر 1/ 165، والأعلام 2/ 356.
6-
نافع:
70-
169هـ
هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، مولى جعونة بن شعوب الشِّجْعي، وجَعْوَنة حليف حمزة بن عبد المطلب، وقيل: حليف العباس، وقيل: حليف بني هاشم.
ذكرت له عدة كنى منها أبو رويم، وأبو الحسن، وأبو نعيم. يعد من الطبقة الثالثة بعد الصحابة.
أصله من أصبهان، كما روى الأصمعي حكاية عنه، وكان أسود شديد السواد، صبيح الوجه حسن الخلق، فيه دعابة، إذا تلك يشم من فيه رائحة المسك.
وهو إمام أهل المدينة، صاروا إلى قراءته، ورجعوا إلى اختياره، قاله ابن أبي أويس قال لي مالك: قرأت على نافع.
كان عالمًا بوجوه القراءات، متبعًا لآثار الأئمة، زاهدًا، جوادًا، صافي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة.
تلقى القراءة على سبعين من التابعين عرضًا منهم: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، والزهري، وشبيه بن نصاح القاضي، ومسلم بن جندب الهذلي.
وروى القراءة عنه عرضًا وسماعًا: الإمام مالك، وقالون من أهل المدينة، والأصمعي، وأبو عمرو بن العلاء من أهل البصرة، وورش، والليث بن سعد من أهل مصر، وأبو مسهر الدمشقي، وخويلد بن معدان من أهل الشام، وكثير غيرهم من مختلف الأمصار.
أقرأ الناس سبعين سنة ونيفًا، وانتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة، وتمسك أهلها بقراءته، وكان الإمام مالك يقول: قراءة أهل المدينة سنة، قيل له: قراءة نافع؟ قال: نعم، وكانت قراءتهم أحب القراءات إلى الإمام أحمد بن حنبل.
توفي بالمدينة سنة 169هـ في خلافة الهادي، وقيل: سنة 159هـ في خلافة المهدي، وقيل: غير ذلك1.
راوياه:
وأشهر رواته اثنان: ورش وقالون.
ورش:
هو عثمان بن سعيد بن عدي بن غزوان بن سابق المصري، مولى
1 الإقناع ج1 ص55- 56 ومعرفة القراء الكبار للذهبي 1/ 90- 92، النشر لابن الجزري 1/ 112 والأعلام 8/ 317، 318.
آل الزبير بن العوام، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبا عمرو، وقيل: أبا القاسم.
ولقب بورش، قيل: لأنه كان قصيرًا، أشقر، أبيض اللون، يلبس ثيابًا قصارًا فشبهة نافع "بالورشان" الطائر المعروف، ثم خفف، فقيل: ورش، وقيل: لقب بذلك لشدة بياضه؛ لأن الورش شيء يصنع من الدين.
ونقل ابن الباذش عن أبيه أنه رأى في كتاب: "الغريب المصنف" نقلًا عن الفراء: ورشت الطعام ورشًا إذا تناولت منه شيئًا يسيرًا" ثم يبنى على ذلك هذا الاستنتاج فيقول: فلعله كان يكثر تصريف الكلمة فعرف بها1، ولد بمصر سنة 110هـ، ثم رحل إلى نافع فعرض عليه القرآن عدة ختمات سنة 155هـ.
كان شيخ القراء المحققين، إمامًا في أدائه وترتيله، حسن الصوت، انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية وكان له اختيارات خالف فيها نافعًا، إذا قرأ يهمز ويمد، ويشدد، ويبين الإعراب، لا يمله سامعه.
توفي بمصر سنة 197هـ في خلافة المأمون، وله سبع وثمانون سنة.
قالون:
هو أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمرو بن عبد الله المدني، جده عبد الله سبي من الروم في عهد عمر بن الخطاب، وبيع في المدينة، فاشتراه أحد الأنصار فأعتقه، فهو
1 الإقناع ج1 ص57، وطبقات القراء ج1 ص502، والغريب المصنف مخطوط ألفه أبو عبيد القاسم بن سلام، أنفق في تأليفه أربعين عامًا.
مولى الأنصار1 وقيل: إنه مولى الزُّهْرِيين.
يقال: إنه كان ربيب نافع، وأنه هو الذي لقبه به لجودة قراءته؛ لأن "قالون" بلسان الروم "جيد"2.
وقد حقق ابن الجزري هذا الأمر فقال: سألت الروم عن ذلك، فقالوا: نعم، غير أنهم نطقوا لي بالقاف كافًا على عادتهم3.
كما قالوا: إن عبد الله بن عمر كانت له جارية رومية، وكانت تقول له: أنت قالون. أي رجل صالح.
قرأ القرآن على "نافع" كثيرًا، وكان جيد القراءة، وكان أصم لا يسمع البوق لكن ينظر إلى شفتي القارئ ويرد عليه اللحن والخطأ.
ولد سنة 120هـ في أيام هشام بن عبد الملك، وقرأ على نافع سنة 150، ومات سنة 205هـ من أيام المأمون وله خمس وثمانون سنة4.
1 هذه الرواية نقلها ابن الباذش عن أبي علي الحسن بن علي الأهوازي شيخ القراء في عصره توفي بدمشق سنة 446هـ، وقرأ عليه غلام الهراس، وأبو القاسم الهذلي، وله كتاب:"الوجيز في القراءات الثمان" ينقل عنه أبو جعفر بن الباذش كثيرًا.
2 الإقناع ج1 ص58.
3 طبقات القراء 1/ 615.
4 راجع في ترجمته بجانب ما سبق النشر 1/ 112 والنجوم الزاهرة 2/ 235، والأعلام 4/ 366.