الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهناك عرف أفراده باسم "بو بكرية" أو "أولاد أبى بكر".
وكان سيدى شيخ، "مقدّم" الطريقة الشاذلية، وقد أبقى على شعائر هذه الطريقة، وأهّله ورعه وخلقه لزعامة قومه فى أمور الدين والدنيا. وأراد سيدى شيخ أن يهيئ سبل الإقامة لزواره الكثيرين، فبنى قصرًا فى الأبيض، ويعد هذا القصر إلى اليوم من القصور الخمسة التى يأوى إليها الشيخية، وظلت رياسة هذه الطريقة وراثية فى أسرته بضعة أجيال. وفى النصف الثانى من القرن الثامن عشر، دبت الفرقة بين أتباع الطريقة فانشعبوا طائفتين: الشرقة والغربة، وأصبح تاريخ الطريقة من بعد تسيطر عليه هذه الفرقة.
وفى القرن العشرين حاول رجل يدعى "بو عممه"(عمامة) أن يوحّد بين هاتين الطائفتين تحت سلطانه. وكانت نزعته الشخصية تشبه ما ألفناه فى الدراويش بعامة، وتوسع فى شعائر طريقته فزاد عليها ذكرًا ودعاءً.
ويقوم المقر الرئيسى للشيخية على الحدود الجنوبية بين بلاد الجزائر وبلاد مراكش؛ ومن الواضح أن هذه الطريقة لم تمتد قط إلى خارج هذه البلاد.
المصادر:
(1)
Marabouts et Rhounn: L. Rinn، ص 349 وما بعدها.
(2)
Les Confredries religieuses musulmanes: Coppolanie O. Depont et X، ص 468 وما بعدها.
خورشيد
شيراز
مدينة فى فارس، وقصبة ولاية فارس، وهى تقوم فى سهل مترامى الأطراف جنوب أصفهان؛ وقد غزاها أبو موسى الأشعرى وعثمان بن أبى العاصى فى أواخر خلافة عمر؛ وأعاد بناءها محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبى عقيل الثقفى، ابن عم الحجّاج ونائبه فى عهد الخليفة الوليد ابن عبد الملك، على أنقاض مدينة قديمة كانت تابعة لولاية أردشير خرّه، وكانت قصبتهما كور (جور)، وهى فيروز أباد
الحديثة؛ وقد شيد أسوارها أبو كاليجار سلطان الدولة البويهى من سنة 436 إلى سنة 440 هـ (1044 - 1048 م). وجعل لها اثنى عشر بابًا (قال المقدسى، ص 430، إنه لم يكن لها إلا ثمانية أبواب أورد أسماءها)؛ ورممت هذه الأسوار فى منتصف القرن الثامن الهجرى (الرابع عشر ميلادى) على يد محمود شاه إنجو منافس المظفرية. ووصل تيمور أمام المدينة سنة 795 هـ (1393 م) فهاجمه شاه منصور المظفرى الذى لقى حتفه فى الموقعة، ثم استولى الأفغانيون على المدينة سنة 1137 هـ (1724 م)؛ وقد جعلها كريم خان زند قصبته وأحاطها بالأسوار والخنادق ورصف شوارعها وأقام العمائر الجميلة فيها، وبخاصة السوق الكبيرة؛ وقد دمرها الزلزالان اللذان وقعا سنتى 1813 و 1824 وكان فيها فى وقت من الأوقات حصن قديم اسمه شاه موبذ (الإصطخرى، ص 116)، وفى القرون الأولى للإسلام كان لا يزال فيها هيكلان من هياكل النار الزرادشتية، كان أحدهما يسمى كارنبان والآخر هرمز؛ وكان ثمة هيكل ثالث خارج أبوابها يسمى مسوبان فى قرية تَرْكان (الإصطخرى، ص 119).
وقد اشتهرت هذه القرية أيضًا بالشهد وأحجار الرّحى وغيرها. وتزودها بالماء قناة ركن آباد، وهى التى تغنى بها حافظ وشقها ركن الدولة البويهى أبو عضد الدولة؛ والقناة القادمة من قبر سعدى؛ وللمدينة ثلاثة مساجد جامعة:
1 -
جامع عتيق وقد بناه عمرو بن الليث فى القرن الثالث الهجرى (التاسع الميلادى).
2 -
المسجد الجديد الذى بناه سعد ابن زنكى الأتابك السلغرى فى النصف الثانى من القرن السادس الهجرى (الثانى عشر الميلادى).
3 -
مسجد سنقر، الذى بناه أول أتابك سلغرى؛ وفى المدينة أيضًا كثير من أضرحة الأولياء مما حدا بالناس إلى تسميتها ببرج الأولياء، ونخص بالذكر منها أضرحة أحمد بن محمد بن موسى الكاظم العلوى، والشاعر بن الصوفيين سعدى وحافظ، وهى شمال المدينة. وثمة حديقتان فى المدينة هما حديقتا