الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يتناول السنوات من 591 - 665 هـ (1195 - 1266 م؛ انظر VERZ D. ARAB. HONDsch rift: Ahlwardt، الرقمين 9813 - 9814؛ فهرس كوبنهاغن رقم 156؛ باريس، شيفر رقم 5852؛ Supplement: C.Rieu، الرقمين 555 - 556؛ قارن Neue arab. Anthologie: Wahl، ص 208؛ مقتطفات وردت فى طبعة باربييه ده مينار، جـ 2).
وقد كتب أبو شامه أيضا ملخصا لتاريخ دمشق لابن عساكر (Ahlwardt: المصدر المذكور؛ رقم 9782) وكتب شروحا على سبع قصائد من نظم شيخه علم الدين السخاوى (توفى سنة 643 هـ - 1245) فى مدح الرسول [صلى الله عليه وسلم] وعلى البردة وعلى الشاطبية (حرز الأمانى).
المصادر:
(1)
الكتبى: فوات الوفيات، جـ 1، ص 252.
(2)
السيوطى: طبقات الحفاظ، جـ 19، ص 10.
(3)
المقريزى: الخطط، جـ 1، ص 46.
(4)
Orientalia، جـ 2؛ ص 253.
(5)
Die Geschischtsschreiber der Araber: Wustenfeld، ص 349.
(6)
Gesch. der. Arab. Litter: Brockelmann، جـ 1، ص 317.
خورشيد [بروكلمان Brockelmann]
الشهرستانى
محمد بن عبد الكريم، عمدة مؤرخى الملل والنحل فى المشرق أيام القرون الوسطى: ولد فى شهرستان من أعمال خراسان سنة 469 هـ (1076 م) وقيل أيضا إنه ولد سنة 467 وسنة 479؛ ودرس الشهرستانى الفقه والكلام فى جرجانية ونيسابور، وكان شيخه فى علم الكلام أبا القاسم الأنصارى. ويقول ابن خلكان إن الشهرستانى من أتباع مذهب الأشعرى، أما السمعانى فيذهب إلى أنه كان يأخذ بأحلام الإسماعيلية وكان فى حديثه ومناقشاته لا يتحدث إلا عن الفلاسفة. على أنه حج إلى بيت اللَّه وآب من الحج بعد أن قضى ثلاث سنوات فى بغداد. واستقر فى مسقط رأسه وتوفى به سنة 548 هـ
(1153 م).
وقد ألف الشهرستانى عدة كتب أهمها رسالة فى الملل والنحل: "كتاب الملل والنحل"، ونذكر من تواليفه الأخرى رسالة فى علم الكلام وعنوانها "نهاية الإقدام فى علم الكلام"؛ ورسالة فى ما وراء الطبيعة اسمها "مصانعات الفلاسفة"، وهى تذكرنا بتهافت الفلاسفة للغزالى؛ ورسالة فى تاريخ الحكماء، وعنوانها هو نفس عنوان الكتاب المشهور الذى ألفه ابن القفطى المتوفى 1248 م بعد ذلك بنحو قرن من الزمان.
ورسالته فى الملل والنحل من أشهر الوثائق فى التأليف الفلسفى عند العرب، وقد كتبت سنة 521 هـ (1127 م) ويستعرض الشهرستانى فيها جميع المذاهب الفلسفية والدينية التى استطاع دراستها، ويصنفها بحسب مبلغ بعدها عن الإسلام على مذهب أهل السنة، ولذلك يبدأ بالفرق الإسلامية: المعتزلة فالشيعة فالباطنية؛ ثم يتناول أهل الكتاب أى النصارى واليهود. ويتبع ذلك بأصحاب الكتب الأخرى سواء كانت مشكوكا فيها أو باطلة؛ ثم يلى هؤلاء الصابئة عبدة النجوم. ثم يرجع بعد أن يتناول أصحاب الكتب المنزلة إلى أهل الشرك فى الزمن القديم، فيفرد مقالات لأئمة فلاسفة الإغريق وحكمائهم، ثم يستعرض مذهب علم الكلام عند العرب بوصفه منقولا من الفلسفة الإغريقية، وخصص القسم الأخير من الكتاب لأديان الهند.
وقد صدر كتاب الشهرستانى هذا بمقدمة ألمَّ فى فصل منها، وهو الفصل الرابع، بجميع الخلافات التى نشبت فى الإسلام فى آخر عهد النبى عليه الصلاة والسلام بالدنيا، تلك الخلافات التى أثرت فى الدين من ناحية وفى السياسة من ناحية أخرى، وكانت هى السبب فى قيام الشيعة ثم المعتزلة. وهذا القسم من الكتاب جيد حقا. ويتناول الشهرستاتى فى فصل آخر من المقدمة علم الحساب، ويزعم بعض الزعم أنه من أهل الرياضيات ولكن هذا الزعم لم
ينته إلى نتيجة تؤيده، ذلك أن عقل الشهرستانى فى جوهره عقل فلسفى لا يكاد يتعدى هذه الصفة، فهو لا يعنى إلا بالأفكار، ولا يسوق من التفاصيل الخاصة بأخبار الأعيان إلا القليل، ولا يذكر شيئا تقريبا عن عناوين الكتب. أما التقويم والتواريخ فقليلة عنده، وهو فى تحليل المذاهب والنحل نافذ البصيرة، وتتسم أحكامه فى جملتها بالنزاهة الشديدة والبعد عن التحيز. وقد برئ من تلك الصفة المشهودة التى تنزع إلى اتخاذ موقف الدفاع، وهى الصفة التى لابد أن كتاب الأشعرى المفقود فى النحل مثلا كان يتسم بها.
وأهم أجزاء كتاب الشهرستانى هى التى تتناول المعتزلة، والشيعة، والثانوية والصابئة، والشهرستانى هو والإيجى من أهم المصادر التى نرجع إليها عن المعتزلة، أولئك الفقهاء الذين لا يتركون شاردة ولا واردة من مسائل الفقه إلا تناولوها، والفلاسفة المتوقدى الذهن، أجل أولئك الفقهاء والفلاسفة الذين لم تصل كتبهم إلينا. ولهذا السبب نفسه كانت مقالته عن الأشعرى ومذهبه التى حددت آراء اهل السنّة فى الإسلام ذات شأن؛ وكذلك كانت مقالاته عن الشيعة والخوارج والمرجئة، الذين انشعبوا فرقا متعددة سياسية الطابع اختلفت فى نظرية الإمامة، عظيمة الأهمية. ولكن الشهرستانى جنح إلى الإيجاز فى حديثه عن الإسماعيلية والباطنية، ويصدق هذا أيضا على حديثه عن اليهود، أما النصارى فقد كان يعرف من مذاهبهم فرقا ثلاثا كبرى هى الملكانية والنساطرة واليعاقبة. وهو يقابل بين القديس بولس والقديس بطرس (سمعان الصفا) قائلا إن بولس قد جاء لينقض مادبر بطرس ومزج تعاليم المسيح بالآراء الفلسفية. وكان لا يعلم إلا القليل عن أناجيل النصارى، ولكنه لا يشتد فى نقدها اشتداد ابن حزم.
ولا شك أن إشاراته إلى الاثنينية والمانوية وعبادة الأجداد ومزدك وبرديصيان ومرقيون عظيمة القيمة؛ وللتقابل بين النور والظلمة فيها شأن