الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
درينبورغ فى الفهرس الذى أصدره بالمخطوطات الموجودة فى مكتبة الإسكوريال مخطوطا تحت رقم 348 عنوانه "طيف الخيال" نسبه إلى الرضى؛ ولاشك أن هذا خطأ سواء كان مرجعه إلى درينبورغ أو الكاتب الذى كتب المثبت. وما من شك فى أن على المرتضى أخا الرضى قد كتب كتابًا بهذا العنوان نفسه، زد على ذلك أن كاتبا علويا آخر اسمه هبة اللَّه بن الشجرى ينقل فى مصنفه "الحماسة"(باريس، مخطوط عربى رقم 9257، الورقة 96 الصفحة اليمنى) شواهد من طيف الخيال للمرتضى؛ ثم إن صاحب المخطوط المحفوظ بمكتبة الإسكوريال يذكر فى مقدمته أنه سبق أن كتب كتابًا فى الشيب؛ وبين أيدينا هذا الكتاب فى نسخة مطبوعة (الآستانة 1302) ولا جدال فى أنه بقلم المرتضى الذى يقول لنا فى ختامه إنه أتمه سنة 421 هـ أو بعد خمس عشرة سنة من وفاة أخيه الرضى. ولا نستطيع القول بأن الأخوين قد كتبا كتابين بالعنوان نفسه والمحتويات نفسها أو ما يشبهها، ولا حيلة لنا بعد إلا أن ننسب الكتاب الذى جاء فى المخطوط المحفوظ بمكتبة الإسكوريال إلى المرتضى.
المصادر:
(1)
الثعالبى: اليتيمة، دمشق، جـ 2، ص 297 - 315، مع مقتطفات كثيرة من قصائده.
(2)
ابن خلكان، طبعة فستنفلد، ص 639، طبعة القاهرة، جـ 2، ص 2.
(3)
اليافعى: مرآة الجنان، جـ 3، 18 - 20.
(4)
بروكلمان G.A.L، جـ 1، ص 82 - وتجد قصائد الرضى فى جميع دواوين الشعر تقريبا.
صبحى [كرنكو F. Krenkow]
الششترى
أبو الحسن على بن عبد اللَّه، شاعر صوفى أندلسى وتلميذ ابن سبعين، وناظم بعض الموشحات باللغة العربية الدارجة.
ولد الششترى فى شوذر قرب وادى آش حوالى سنة 600 هـ (1203 م) وتوفى بالطينة قرب دمياط فى 17 صفر سنة 668 هـ (16 من أكتوبر سنة 1269 م). وقد درس الششترى أول ما درس على ابن سراقة الشاطبى الذى شرح له عوارف المعارف للسهروردى البغدادى. والظاهر أنه كان فى هذه الفترة قد انضم إلى الطريقة المدينية. ثم أقام فى الرباط وفى مكناسة (ويقول عنها فى زجله:
شويخ من أرض مكناس
…
وسط الأسواق يغنى
أش عليّا من الناس
…
وأش على الناس منى)
ثم فى فارس. ورحل من بعد إلى الشرق. وفى سنة 650 هـ (1252 م) كان فى دمشق مع شاعر مشهور هو نجم بن إسرائيل المتوفى سنة 676 هـ (1277 م)، وكان من أتباع مذهب الرفاعية الحريرية "الديوان"، وهو مخطوط محفوظ فى آيا صوفيا بالآستانة تحت رقم 1644). واستقر آخر الأمر فى مكة سنة 651 هـ (1253 م)؛ ولقى فيها ابن سبعين الذى كان ذائع الصيت ولما يجاوز الثامنة والثلاثين، ومع أن الششترى كان يكبره سنا فقد أصبح تلميذه وتلقى منه الخرقة السبعينية (ونعلم عنها نقلا عن ابن تيمية أن الذكر فيها كان "ليس إلا اللَّه" وإن كان من بين أسانيدها الحلاج). واضطهد ابن سبعين ووضع تحت رقابة الشرطة فتولى الششترى مكانه على رأس "المتجردين" وجاء معه إلى مصر، قبل أن يموت، بنحو أربعمائة من الأتباع منهم أبو يعقوب ابن مبشر، ناسك باب زويلة (بالقاهرة)
وقد ذكر المقرى خمسة كتب بالنثر كتبها الششترى، على أنه لم تبق لنا منها إلا الرسالة البغدادية عن الفقر (الإسكوريال، مخطوط، رقم 168، الورقة 75 (أ) - 78 (ب)) وإذا كان اسمه لا يزال مذكورًا فإنما الفضل فى ذلك إلى الديوان أو مجموعة الموشحات التى نظمها باللغة العربية الدارجة. وهى قصائد قصيرة فيها لذع وجدة كل الجدة، وسرعان ما صنعت لها الألحان كما يقول ابن عباد الرندى. ولا تزال