الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(7)
ياقوت: إرشاد الأريب، طبعة Margo liouth، جـ 2، ص 247.
(8)
القلقشندى: صبح الأعشى، جـ 4، ص 112، جـ 10، ص 80، 6 - 90.
(9)
La Syrie: Gaudefroy Damombynes، ص 76.
(10)
المقريزى: خطط، جـ 2، ص 343
(11)
أبو المحاسن: النجوم الزاهرة، طبعة Popper جـ 3، ص 56.
(12)
على باشا مبارك: الخطط الجديدة، جـ 1، ص 19.
(13)
Von Kremer فى S.B.A.K wien.1850، جـ 4، ص 305 و 308.
(14)
A: J. Descr. de Damas، Sauvaire، 1894، جـ 1، ص 304 و 387 - 388 و 451 و 474، جـ 2، ص 492.
(15)
At Qadi Al Fadel: Helbig ص 55 - 56.
صبحى [فيت G. Wiet]
شيروان
وتكتب أيضا شروان بفتح الشين أو كسرها (مثال ذلك: ياقوت، جـ 3، ص 282 س 7؛ ورواية السمعانى، طبعة Margoliouh، الورقة 333 (أ): ناحية على الساحل الغربى لبحر الخزر، شرقى الكر، وكانت فى الأصل جزءا من ألبانيا القديمة أو آران، التى كانت معروفة فى مستهل القرون الوسطى. ويقول الإصطخرى (ص 192 = ياقوت، جـ 3، ص 317، س 19) إن الطريق من برذعه كان يؤدى إلى دربند مارا بشيروان وشماخية (وفى ياقوت شماخى)؛ وفى رواية الإصطخرى أن الرحلة من شماخية إلى "شروان" كانت تستغرق ثلاثة أيام، وقد ذكر فى بعض المخطوطات وفى ياقوت الاسم "شابران" بدلا من "شروان". وفى كتاب حدود العالم الذى لا يعرف كاتبه (الورقة 33 (ب))، ذكر أن شابران (وقد كتبت فيه شاوران)، هى قصبة شيروان، ولم يفقد الطريق ولا المدن القائمة عليه أهميتها إلا بعد إنشاء الخط الحديدى فيما وراء القوقاز. وقد ظلت شابران تذكر كمدينة إلى وقت متأخر يرجع إلى سنة 1578، فى تقرير
الغزوات التركية لتلك السنة (v.Hammer: O.R.G، جـ 2، ص 485)؛ وظهر فى القرن السابع عشر بلدة جديدة اسمها قبا أو قوبا بوصفها قصبة الخان الذى يحكم تلك المنطقة، على مسيرة 15 ميلا شمال غربى شابران، ولم يجد كملن Gmelin إلّا خرائب "حقيرة" فى شابران تخلفت من البلدة القديمة التى كان أهلها قد هجروها تماما وقتئذ (Untersuchung Reise durch Russland zur drr Drey Naturreiche: S.G.Gmelim، جـ 3، ص 36)؛ وكانت أهميتها كمركز للتجارة قد انتقلت إلى قوبا، وقد رحل ورنتسوف Worontsow، حاكم دربند، فى تاريخ متأخر يرجع إلى سنة 1851، إلى تفليس عن طريق قبه وشماخة وكجة (Archiv Knyarya Woronsowa، جـ 40، ص 405).
ويقال إن شماخى، وبالروسية شمخه، وهى قصبة شيروان من بعد، أنشئت فى العصر الإسلامى، وقد نسبت (البلاذرى، ص 210) إلى شماخ ابن شجاع ملك شيروان فى عهد ولاية سعيد بن سلم (معاصر الخليفة هارون الرشيد؛ انظر اليعقوبى: تاريخ، جـ 2، ص 517 وما بعدها؛ الطبرى، جـ 3، ص 648)، وكانت شيروان بوصفها ملك الشيروانشاه تشمل الأراضى الممتدة من الكرّ إلى دربند؛ وقد ذكر أن هذه الحدود كانت هى نفسها حدود شيروان فى العصر المغولى (فى حمد اللَّه القزوينى: نزهة القلوب، طبعة Le Strange، ص 92، س 7)؛ وقد أصبحت القصبة شماخة من بعد ذات شأن. وبخاصة كمركز لصناعة الحرير وتجارته، ، فلما ألغى الصفويون اللقب شيروانشاه، أصبحت شيروان ولاية فى فارس. وكان يحكمها فى العادة خان كثيرا ما لقب ببكللربك أو أمير الأمراء. وقد ثار أهل البلاد عدة مرات على الأسرة الشيعية الحاكمة واستنجدوا بسلطان تركية بوصفهم من أهل السنة؛ واستولى الترك سنة 1578 على شيروان كما استولوا على أرض قوقازية أخرى، واحتفظوا بها بعد سلسلة من الوقائع اختلفت نتائجها، ثم نزل عنها للسلطان آخر الأمر بمقتضى معاهدة سنة 1590. وقد قسمت
شيروان فى عهد الترك إلى أربعة عشر سنجقا، وكانت تشمل: شكى فى الشمال الغربى وباكو فى الجنوب الشرقى، أى شيروان بأسرها تقريبا التى عرفت فى القرون الوسطى. وكانت دربند، التى انفصلت عن شيروان منذ زمن طويل، ولاية مستقلة بذاتها، ولم يستتب الأمر للفرس فيها استتبابا إلا سنة 1607، وفى القرن السابع عشر أعطيت قبا وساليان بوصفهما إمارة مستقلة إلى القيتاق الذين كانوا قد هاجروا جنوبا. وفى سنة 1722 خضع حسين على، خان قبا، لبطرس الأكبر وثبت فى منصبه، وبمقتضى المعاهدة التى عقدت بين روسيا وتركية سنة 1724، فصل الإقليم الساحلى هو وباكو سياسيا عن بقية شيروان للمرة الأولى، وكان الروس يحتلون هذا الإقليم فى ذلك الحين، وقد ترك للأتراك هذه البقية من شيروان ومن ضمنها شماخة قصبتها، وظل هذا التقسيم قائما فيما يتعلق بالإدارة حتى بعد أن ألحق القسمان بفارس مرة أخرى. وبمقتضى معاهدات سنة 1732 ظلت الأراضى الساحلية شمالى الكر من أملاك الروس والأجزاء الأخرى من شيروان وداغستان من أماوك الترك؛ ، وإنما نزل الروس عن الأراضى الساحلية طوعا لنادر شاه (معاهدة كنجة، 10/ 21 مارس سنة 735) بعد أن انتزع نادر شاه هذه الأراضى من الترك بقوة السلاح.
وكان الاستيلاء على شماخة فى 22 من أكتوبر سنة 1734، ثم مات نادر شاه فلم يعد من الممكن فرض الحكم الفارسى على هذه المناطق، وقامت عدة إمارات مستقلة بذاتها، وأصبح الاسم شيروان مقصورا على إقليم خان شماخة الذى انقسم فى العهد الروسى ثلاث نواح إدارية (شماخة وكوك جاى وجواد) وأفلح فتح على، خان قبا (1758 - 1789) فى إخضاع دربند وشماخة لسلطانه، ومن ثم فقد صدق دورون Dorn إذ قال:"لقد تمثل فيه بحق روح الشيروانشاهيه". وراودت فتح على فى السنوات الأخيرة من عهده فكرة إخضاع بلاد فارس نفسها لحكمه واعتلاء عرش حكام إيران، ولما أفلح القاجارية فى إعادة الوحدة لبلاد
الفرس، لم يعد أولاد الخان بمستطيعين أن يحتفظوا باستقلالهم، وكان شأنهم فى ذلك شأن زعماء القوقاز الآخرين، ولم يجدوا بدا من الاختيار بين روسيا وفارس. وكان الجنرال زوبوف (General Zubow) الذى أوفدته كاترين الثانية قد بلغ الكرّ أسفل جواد (1796) عندما استدعاه القيصر بول هو وجيشه، وخضع مصطفى خان شيروان (شماخة) الذى كان قد دخل فى مفاوضات مع زوبوف للروس سنة 1805، واحتل الروس دربند وباكو فى السنة التالية (1806)، ولكنه سرعان ما بدأ يتقرب إلى الفرس واستنجد بهم، وبمقتضى معاهدة كلستان (أكتوبر 24/ 12 سنة 1813) نزلت فارس عن كل حق لها فى دربند وقبا وشيروان وباكو، على أن مصطفى ظل يتعامل سرا مع فارس، ولم تحتل الجيوش الروسية أرضه إلا سنة 1820. وهرب الخان إلى بلاد فارس وضمت شماخة إلى الأراضى الروسية، وانتهز مصطفى، وحسين من قبله وهو أحد خانات باكو الأولين، نشوب الحرب مرة أخرى سنة 1826 فحاولا إثارة رعاياهما على روسيا، ولكنهما لم يفلحا فى ذلك. ومنذ سنة 1840 ألحقت أراضى خان شيروان السابقة بقبا وباكو وتألفت منها جميعا منطقة إدارية واحدة (سميت أول الأمر "بإقليم الخزر"، ثم سميت منذ سنة 1846 "حكومة شماخة"، وسميت منذ 1859 "حكومة باكو" وذلك بعد أن دمر شماخة زلزال من الزلازل الكثيرة التى تقع فى تلك المنطقة). وتؤلف شيروان القديمة فى الوقت الحاضر جزءا من جمهورية أذربيجان السوفيتية وقصبتها باكو، وقد ألغى الروس التقسيم إلى "حكومات" واحتفظوا بالتقسيم إلى "دووائر"، وكان عدد سكان قصبة شيروان القديمة، فى وقت متأخر يرجع إلى منتصف القرن التاسع عشر، أكبر من عدد سكان باكو، فقد قال ريتر (Geografisch tistishe I.sexicion: Ritter الطبعة الخامسة sta، 1864 - 1865) إن عدد سكان شماخة كان 21.550 نسمة، وباكو 10.600 نسمة، وفى العقد التاسع من القرن الماضى انقلبت الآية (انظر Putevoditel' po Kawkaz: E.Weidenbaum،