المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

علما وخبرة، تعاقدا على ذلك معاقدة شرعيّة بالإيجاب والقبول، ثم - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ٩

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء التاسع

- ‌[تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به]

- ‌[تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و

- ‌تتمة باب الرابع عشر في ذكر الكتاب والبلغاء والكتابة و

- ‌تتمة ثم الكتابة بحسب من يحترفون بها على أقسام

- ‌ذكر كتابة الحكم والشروط وما يتّصف به الكاتب ويحتاج اليه

- ‌أما اشتراط العدالة والديانة والأمانة

- ‌وأما حسن الخطّ

- ‌وأما معرفة العربيّة

- ‌وأما معرفة الفقه

- ‌وأما علم الحساب والفرائض

- ‌وأما معرفة صناعة الوراقة فى الأمور التى ذكرناها

- ‌[ذكر ما اصطلح عليه الكتاب من أوضاع الوراقة]

- ‌ ولنذكر كيفيّة ما يصنعه الكاتب فى كلّ واقعة على معنى ما أورده «أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن المخزومىّ

- ‌أما الإقرارات وما يتصل بها من الرهن والضمان

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌وأمّا الشّركة

- ‌وأما القراض

- ‌وأما العارية

- ‌وأما الهبة والنّحلة

- ‌وأما الصدقة والرجوع

- ‌وأما التمليك- فمنه ما هو بعوض، وما هو بغير عوض

- ‌فأما ما كان بعوض

- ‌وأما ما كان بغير عوض

- ‌وأما البيوع

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌واذا ابتاع الأخرس الأصمّ دارا

- ‌واذا ابتاع رجل من آخر دارا بثمن معيّن مقبوض وكتب بينهما مكتوب على ما تقدّم، ثم حضر المشترى وادّعى أنه كان ابتاع الدار لموكّله

- ‌وإذا ابتاع رجل من آخر دارا، ومات البائع ولم يكن بينهما مكاتبة فأراد ورثته مكاتبة ببراءة ذمّة مورّثهم والإشهاد له بذلك

- ‌اذا ابتاع رجل دارا من نفسه لنفسه- وهو أن يكون له ولد تحت حجره، ولولده دار، فأراد أن يشتريها لنفسه من ولده

- ‌وإن شرط أمين الحكم الخيار

- ‌اذا مات رجل وترك دارا وفى ذمّته لزوجته صداق وأثبتته، واشترت الدار من أمين الحكم بمبلغ صداقها

- ‌وإن كانت الزوجة لم تشتر بل اشترى غيرها لنفسه

- ‌اذا باع الوصىّ دارا على يتيم للحاجة من غير أن يثبت الحاجة ولا القيمة

- ‌إذا ابتاع الوصىّ دارا ليتيم على يده

- ‌إذا كان البائع هو السلطان

- ‌إذا اشترى للسلطان وكيله قدّم اسم السلطان

- ‌وان كان البائع وكيل بيت المال

- ‌وان باع وكيل بيت المال بغير توكيل بيع بل بحجّة قيمة

- ‌وأما الردّ بالعيب والفسخ

- ‌وأما الشّفعة

- ‌إذا ادّعى رجل على رجل أنّ الحصّة التى ابتاعها من شريكه يستحقّها بالشّفعة ولم يصدّقه على ذلك

- ‌وأما القسمة والمناصفة

- ‌وأما الأجائر

- ‌فصل وإن استأجر من رجل دارا لمدّة، ثم استأجر مدّة ثانية قبل انقضاء المدّة الأولى

- ‌وإن استأجر وكيل دارا لموكله [من جماعة]

- ‌وإن آجر رجل دارا عن موكّله

- ‌فصل فى معاقدة حمولة

- ‌فصل وإن استأجر دارا بدار

- ‌فصل وإن استأجر مركبا

- ‌فصل وإن استأجر بغلا أو حمارا

- ‌فصل إذا أجر رجل عبده أو ولده

- ‌فصل وإن أجرت امرأة نفسها لمطلّقها

- ‌وإذا أجر رجل دارا على ولده الطفل أو أجر الوصىّ أو أمين الحكم

- ‌فصل وإن استأجر رجل لولده دارا أو الوصىّ أو أمين الحكم

- ‌إذا استأجر الوصىّ من يحجّ عن الميّت

- ‌وإن كانت غير واجبة

- ‌وإن أجر نائب وكيل بيت المال المعمور أرضا فى ديوان الأحباس

- ‌وأما المساقاة

- ‌اذا عزل الموصى وصيّه بغيره

- ‌فصل اذا كلّف الحاكم الوصىّ بإثبات أهليّته

- ‌فصل فى إسجال الوصيّة ومحضر الوصىّ

- ‌فصل إذا قبضت الكافلة نفقة ولدها

- ‌فصل إذا خلف الموصى زوجة مشتملة على حمل، فوضعت وأراد الوصىّ إثبات ذلك

- ‌وأما العتق والتدبير وتعليق العتق

- ‌فصل اذا علّق رجل عتق عبده على موته ليخرج من رأس ماله

- ‌فإن أقرّ الورثة بخروج المدبّر من ثلث المال الموروث، أو أقرّ الوصىّ بذلك

- ‌وأما الكتابة

- ‌فصل وإن عجز المكاتب عن أداء ما كوتب عليه

- ‌وان كانا تحاكما عند حاكم

- ‌وأما النكاح وما يتعلّق به

- ‌فاذا زوّج الوالد ابنته بإذنها أو زوّجها وهى غير بالغ

- ‌وان اعترف الأب برشدها

- ‌وان زوّجها العاقد بإذنها وإذن أبيها، أو بإذنها خاصّة إذا لم يكن لها ولىّ

- ‌وإن كان الزوج ممّن مسّه الرّقّ وعتق

- ‌وإن كانت الزوجة بكرا وزوّجها من له الولاية عليها شرعا، كالأب أو الجدّ الأعلى

- ‌وان كانت الزوجة ثيّبا

- ‌وان كان زوجها توفّى عنها

- ‌وان طلقها ومات عنها وهى حامل ووضعت

- ‌وان كان عن فسخ

- ‌وإن راجع رجل امرأته من طلقة أو طلقتين

- ‌وان زوّجها الحاكم عند غيبة وليّها

- ‌فصل فى صداق المحجور عليه من قبل الحاكم

- ‌فصل اذا أصدق رجل عن موكّله

- ‌فصل اذا تزوّج الحرّ أمة

- ‌وان تزوّج العبد حرّة

- ‌فصل وان زوّج السيّد جاريته لعبده

- ‌فصل وان تزوّج رجل أخرس بامرأة ناطقة

- ‌وان كانا أخرسين

- ‌وأمّا إقرار الزوجين بالزوجيّة واعتراف الزوج بمبلغ الصداق وما يتصل بذلك من فرض الزوجة والإشهاد عليها بقبض الكسوة

- ‌فصل فى فرض زوجة

- ‌فصل وإن قبضت المرأة كسوتها

- ‌وأما الطلاق وما يتصل به من الفروض الواجبة

- ‌فإن طلّق الزوج الزوجة قبل الدخول بها على ما يتشطّر لها من الصداق

- ‌فإن طلّق طلقة رجعيّة بعد الدخول

- ‌فإن طلّقها ثلاثا

- ‌وإن وكّل رجلا أن يطلّق عنه

- ‌فصل فى فرض امرأة مطلّقة ظهرت حاملا

- ‌فإن قرّر على نفسه لولده

- ‌فان قرّر لوالده أو والدته

- ‌فصل إذا قرّر القاضى للمحجور عليه من ماله له ولزوجته

- ‌وأما تعليق الطلاق وفسخ النكاح

- ‌فصل إذا سافر الزوج عن زوجته وتركها بغير نفقة ولا كسوة، وأرادت فسخ نكاحها منه

- ‌وأما نفى ولد الجارية والإقرار باستيلاد الأمة

- ‌وان أقرّ بأنّه استولد جاريته

- ‌واما الوكالات

- ‌فإن وكّله وأراد ألّا يعزله

- ‌فاذا أراد عزله

- ‌واذا وكّل ذمّىّ مسلما قدّم اسم الوكيل

- ‌وأما المحاضر على اختلافها

- ‌فإن كان بالغبطة على القيمة

- ‌فان قوّمت لتباع فيما ثبت على المتوفّى من صداق زوجته، أو من دين

- ‌فصل فى محضر وفاة وحصر ورثة

- ‌فصل اذا مات رجل وخلّف أبوين وأخوين

- ‌وان مات رجل فى بلد بعيدة واستفاض موته وشهد به بالاستفاضة

- ‌فصل إذا مات قوم بعد قوم

- ‌فصل إذا مات العبد وخلّف سيّده

- ‌وإن كان قد أعتقه ومات

- ‌فصل إذا أراد إثبات ملكه لدار

- ‌فصل إذا أثبت رجل أنّه باع بالإجبار والإكراه

- ‌فصل فيما يكتب بعيب فى جارية

- ‌فصل إذا شهد لإنسان أنه من أهل الخير

- ‌فصل اذا شهد برشد إنسان

- ‌فصل فى نسب رجل شريف

- ‌فصل فى عدالة رجل

- ‌فصل فى إعسار رجل

- ‌فصل فى إسلام ذمّىّ

- ‌وأما الإسجالات

- ‌فصل فى ثبوت إقرار متبايعين

- ‌فصل فى ثبوت إسجال حاكم على حاكم

- ‌فصل اذا ورد مثل هذا الكتاب من قاض الى قاض- مثاله من قاضى القضاة بدمشق الى قاضى القضاة بمصر

- ‌وأما التقاليد الحكميّة

- ‌وأما الأوقاف والتحبيسات

- ‌فصل اذا وقف رجل دارا على أولاده وعلى من يحدثه الله من الأولاد، ثمّ على المسجونين ثمّ على فكّ الأسرى، ثمّ على الفقراء والمساكين

- ‌[المؤتلف والمختلف من أسماء نقلة الحديث]

- ‌[المؤتلف والمختلف من نسب رجال الحديث]

- ‌وأمّا من ينسخ العلوم

- ‌وأمّا من ينسخ التاريخ

- ‌وأمّا من ينسخ الشّعر

- ‌ذكر كتابة التعليم وما يحتاج من تصدّى لها إلى معرفته

- ‌فأمّا تعليم الابتداء

- ‌وأمّا تعليم الانتهاء

- ‌وأمّا ما يتفرّع عن هذه الأقلام الخمسة التى ذكرناها

- ‌القسم الأوّل من هذا الفنّ فى السباع وما يتّصل بها من جنسها

- ‌الباب الأوّل فى الأسد والببر والنّمر

- ‌[ذكر ما قيل في الأسد]

- ‌أمّا أسماء الأسد

- ‌وأمّا أصناف الآساد وأجناسها

- ‌وأما عاداتها فى حملها ووضعها وحضانتها

- ‌وأمّا عادتها [فى] وثباتها وثباتها وأفعالها وصبرها وسرعة مشيها وأكلها

- ‌فجرأته معروفة مشهوره

- ‌وأمّا جبنه

- ‌ذكر شىء مما وصف به الأسد نثرا ونظما

- ‌ذكر ما قيل فى النّمر

- ‌الباب الثانى من القسم الأوّل من الفنّ الثالث فيما قيل فى الفهد والكلب والذئب والضبع والنّمس

- ‌ذكر ما قيل فى الفهد

- ‌ذكر ما قيل فى الكلاب

- ‌وأمّا ما فى الكلب من المنافع الطيّبة

- ‌فصل

- ‌أمّا فى الخلقة

- ‌وأمّا فى الألوان

- ‌وأمّا فى ولادتها

- ‌ذكر شىء ممّا وصفت به كلاب الصيد نثرا ونظما

- ‌ذكر ما قيل فى الذئب

- ‌ذكر ما قيل فى الضبع

- ‌ذكر ما قيل فى النّمس

- ‌الباب الثالث من القسم الأوّل من الفنّ الثالث فيما قيل فى السّنجاب والثعلب والدّبّ والهرّ والخنزير

- ‌فأما السّنجاب

- ‌ذكر ما قيل فى الثعلب

- ‌ذكر ما قيل فى الدّبّ

- ‌ذكر ما قيل فى الهرّ

- ‌ذكر ما قيل فى الخنزير

- ‌القسم الثانى من الفنّ الثالث فى الوحوش والظّباء وما يتّصل بها من جنسها

- ‌الباب الأوّل من هذا القسم فيما قيل فى الفيل والكركدّن والزّرافة والمها والأيّل

- ‌ذكر ما قيل فى الفيل

- ‌ذكر شىء مما وصف به الفيل نظما

- ‌ذكر ما قيل فى الكركدّن

- ‌ذكر ما قيل فى الزّرافة

- ‌ذكر ما قيل فى البقر الوحشية- وهى المها- والأيّل»

- ‌وأمّا ما قيل فى المها

- ‌وأما ما قيل فى الأيّل

- ‌الباب الثانى من القسم الثانى من الفن الثالث فيما قيل فى الحمر الوحشيّة والوعل واللّمط

- ‌ذكر ما قيل فى الحمر الوحشيّة

- ‌ذكر ما قيل فى الوعل

- ‌ذكر ما قيل فى اللّمط

- ‌الباب الثالث من القسم الثانى من الفن الثالث فى الظّبى والأرنب والقرد والنّعام

- ‌ذكر ما قيل فى الظّبى

- ‌ذكر ما قيل فى الأرنب

- ‌ذكر ما قيل فى القرد

- ‌ذكر ما قيل فى النّعام

- ‌القسم الثالث من الفن الثالث فى الدوابّ والأنعام

- ‌الباب الأوّل من هذا القسم فى الخيل

- ‌ذكر ما ورد فى ابتداء خلق الخيل وأوّل من ذلّلها وركبها

- ‌ذكر ما ورد فى فضل الخيل وبركتها، وفضل الإنفاق عليها

- ‌ذكر ما جاء فى فضل الطّرق

- ‌ذكر ما جاء من دعاء الفرس لصاحبه

- ‌ذكر ما قيل فى أكل لحوم الخيل من الإباحة والكراهة

- ‌ذكر ما جاء فى النّهى عن عسب الفحل وبيع مائه

- ‌ذكر ما جاء فى إكرام الخيل ومنع إذالتها

- ‌ذكر ما ورد من الأمر بارتباط الخيل وما يستحبّ من ألوانها وشياتها وذكورها وإناثها

- ‌ذكر ترجيح إناث الخيل على فحولها وترجيح فحولها على إناثها وما جاء فى ذلك

- ‌ذكر ما ورد فى شؤم الفرس وما يذمّ من عصمها ورجلها

- ‌كيفية تضمير الخيل

- ‌ذكر ما يقسم لصاحب الفرس من سهام الغنيمة والفرق فى ذلك بين العراب والهجن والبراذين

- ‌ذكر سقوط الزكاة فى الخيل

الفصل: علما وخبرة، تعاقدا على ذلك معاقدة شرعيّة بالإيجاب والقبول، ثم

علما وخبرة، تعاقدا على ذلك معاقدة شرعيّة بالإيجاب والقبول، ثم تفرّقا بالأبدان عن تراض؛ ويؤرّخ.

وإذا أقرّ رجل بأنّ داره ملك لغيره [كتب «1» ] : أقرّ فلان عند شهوده طوعا إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّ جميع الدّار التى بيده وتصرّفه- وتوصف وتحدّد- ملك فلان ملكا صحيحا شرعيّا دونه ودون كلّ أحد بسببه «2» ، وأنّ ملكه لهذه الدّار سابق على هذا الإقرار ومقدّم عليه؛ وصدّقه المقرّ له على ذلك تصديقا شرعيّا وقبل منه هذا الإقرار لنفسه قبولا شرعيّا، وأقرّا بأنّهما عارفان بذلك المعرفة الشرعيّة النافية للجهالة، وسلم المقرّ المذكور للمقرّ له جميع الدار المذكورة، فتسلّمها منه وصارت بيده وقبضه وحوزه، وأقرّ المقرّ المذكور بأنّه لا حقّ له فى هذه الدار ولا طلب بسبب ولا ملك ولا استحقاق منفعة بوجه من الوجوه الشرعيّة كلّها على اختلافها، وتصادقا على ذلك.

‌وأما البيوع

- فإنّه إذا ابتاع رجل دارا أو حصّة من دار أو غير ذلك كتب الكاتب ما مثاله: هذا ما اشترى فلان بماله لنفسه من فلان جميع الدّار الكاملة أرضا وبناء، الآتى ذكرها ووصفها وتحديدها فيه، التى ذكر البائع أنّها له وفى ملكه ويده وتصرّفه؛ وإن كان عمرها كتب:«ومعروفة بإنشائه وعمارته» .

وإن كان المبيع حصّة من دار كتب: جميع الحصّة التى مبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا غير مقسوم من «3» جميع الدار التى ذكر البائع أنّ

ص: 24

هذه الحصّة المذكورة له وفى يده وملكه وتصرّفه بجميع حقوقها ومرافقها وما يعرف بها وينسب إليها.

فإن استثنى البائع مكانا منها غير داخل فى البيع كتب بعد ذلك: خلا الموضع الفلانىّ، فإنّه خارج عن هذا العقد، غير داخل فى هذا البيع، وعلم به المشترى ورضى به. ثمّ يقول: شراء صحيحا شرعيّا قاطعا ماضيا جائزا نافذا، بثمن مبلغه كذا وكذا؛ تقابضا وتفرّقا بالأبدان عن تراض، بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة، وضمان الدّرك «1» فى المبيع حيث يجب شرعا.

وإن أراد الكاتب تحسين ألفاظه وتنميقها وتكثيرها فيما لا يضرّ بالعقد ولا يفسد البيع كتب بعد تنصيف الثمن: دفعه المشترى المذكور للبائع المذكور من خالص ماله وصلب حاله، تامّا وافيا، وأقبضه له بعد وزنه ونقده، فقبضه البائع المذكور منه وتسلّمه بتمامه وكماله موزونا منتقدا، وصار بيده وقبضه وحوزه مالا من جملة أمواله؛ وبحكم ذلك برئت ذمّة المشترى المقبوض منه من الثمن المذكور براءة صحيحة [شرعيّة]«2» براءة قبض واستيفاء؛ وسلم البائع المذكور للمشترى المذكور ما باعه إيّاه، فتسلّمه منه خاليا لا شاغل له، ولا مانع له منه، ولا دافع [له عنه]«3» ، وصار بيده وقبضه وحوزه، ملكا من أملاكه، يتصرّف فيه تصرّف الملّاك فى أملاكهم، وذوى الحقوق فى حقوقهم من غير مانع ولا معترض، ولا رافع ليد بوجه ولا سبب، وذلك بعد نظرهما لجميع «4» ذلك، ومعرفتهما إيّاه، وإحاطتهما به علما وخبرة نافيين للجهالة، وتعاقدهما على ذلك كلّه

ص: 25

المعاقدة الصحيحة الشرعيّة المعتبرة شفاها بالإيجاب والقبول، ثم تفرّقا بالأبدان من مجلس العقد التفرّق الشرعىّ عن تراض منهما، وضمان الدّرك «1» فى صحّة البيع «2» حيث يوجبه الشرع الشريف وتقتضيه أحكامه.

وإن اشترط أحدهما الخيار لنفسه ثلاثة أيّام كتب بعد قوله: «عَنْ تَراضٍ» *

:

وانقضاء مدّة الخيار الشرعىّ الذى اشترطه البائع لنفسه خاصّة، أو المشترى، أو الذى اشترطاه لأنفسهما، وهو ثلاثة أيّام من تاريخ العقد.

وإن كانا لم يتفرّقا من مجلس العقد كتب عوض التفرّق بعد الإيجاب والقبول:

واختار كلّ من المتعاقدين المذكورين إمضاء البيع المذكور بينهما فى المبيع المعيّن وإلزامه وإبرامه وتمام إحكامه ونفوذه على الوجه الشرعىّ، والقانون المرضىّ، وضمان «3» الدّرك على ما تقدّم.

وإن أحضر البائع «4» من يده كتابا يشهد له بصحّة ملكه للمبيع كتب: وأحضر هذا البائع «5» من يده كتابا يتضمّن ابتياعه الدّار المذكورة، وأصولا «6» له، وسطّر «7» عليها فصولا بهذه المبايعة، وتسلّم المشترى ذلك توثقة «8» له، وحجّة لليوم ولما بعده.

ص: 26

وإن كان البائع «قد استعاد الحكم «1» على ما بقى» على ملكه منها أو من غيرها كتب عوض «وتسلّم المشترى ذلك» : ثمّ بعد ذلك استعادها البائع بحكم ما بقى على ملكه منها أو من غيرها» .

وإن كان فى ملك المشترى حصّة متقدّمة ثمّ ابتاع حصّة أخرى كتب: وقد كمل للمشترى المذكور بما فى ملكه متقدّما وبهذه المبايعة ملك جميع كذا وكذا سهما أو ملك جميع الدار المذكورة، وصدّقه البائع على ذلك.

وإن كان فى المبيع عيب واشترطه البائع كتب بعد تمام العقد ولزومه: أعلم البائع المشترى أنّ الدّار المبيعة واقعة «2» الجدران، مختلّة «3» البنيان، سبخة الأرض والحيطان مائلة الجدر والزّروب «4» ، مكسورة القوائم والأعراق «5» ، مسوّسة الأخشاب؛ الى غير ذلك ممّا لعلّه يكون فيها من عيب؛ ورضى المشترى بذلك.

وإن كان وكيلا فى الشراء كتب: وعلم المشترى أنّ الدار المذكورة معيبة «6» - أو على ما يصفها به من العيوب- وقال: إنه أعلم موكّله بذلك ورضى به.

وإن كان البيع بناء دون الأرض كتب: جميع البناء القائم على الأرض المحتكرة «7» دارا أو طاحونة أو غير ذلك، الجارى هذا البناء فى يد البائع وملكه وتصرّفه على

ص: 27