الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على بني إسرائيل لئلا يلقي رغيف الصبيان إلى كلاب «1» . وأصحاب الأديان في الهند لم يكن يخطر ببالهم أن يخرجوا من أرض الأمة الآرية المقدسة «2» .
نعم لقد نشر ملوك البوذية دينهم في خارج الهند، وبلّغوا دعوة بوذا إلى الأمم الآخرى، لكن ذلك جاء بعد زمن الدّعوة من أتباعها المتأخرين عنها، كما فعل الذين نشروا المسيحية فيما بعد خارج دائرة إسرائيل. أما أصحاب الدعوة الأولون فقد خلت صحائف حياتهم من تعميم الدّعوة حتى تشمل جميع بني آدم.
مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم كانت جامعة للطوائف وعامة للأمم:
والآن تعالوا نشاهد مدرسة الرسول العربيّ الأميّ: أيّ طالب هذا؟ هذا أبو بكر، هذا عمر، ذاك عثمان، وذلك عليّ، وهذان طلحة «3» ، والزبير «4» . ومن هؤلاء؟ هؤلاء تلاميذ من قريش البطاح بطاح مكة، وذانك من غير قريش، إنهما أبو ذر «5» وأنيس «6» من تهامة من قبيلة غفار، وهذان
(1) الإنجيل.
(2)
باك أريه ورت.
(3)
هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان التميمي القرشي المدني، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، شهد أحدا وثبت مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وبايعه على الموت، شهد الخندق وسائر المشاهد، قتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة- رضي الله عنها ودفن بالبصرة، وله 38 حديثا مرويا.
(4)
هو الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، صحابي شجاع، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من سلّ سيفه في الإسلام، وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم، شهد بدرا، وأحدا، وغيرهما، وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب، قتل يوم الجمل بوادي السّباع، والواقع قريبا من البصرة سنة 36 هـ.
(5)
هو جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد، من بني غفار أحد كبار الصحابة، يضرب به المثل في الصدق، وهو أول من حيّا الرسول صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام، هاجر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الشام، فسكن دمشق، توفي سنة 32 هـ، روى البخاري ومسلم 281 حديثا له.
(6)
هو أنيس بن مرثد الغنوي، صحابي، وهو ممن شهد فتح مكة، وكان عين النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين بأوطاس، توفي سنة 20 هـ.
أبو هريرة وطفيل «1» ، جاآ من اليمن من إحدى قبائلها، وتسمّى دوس، ومن هذان؟ هذا أبو موسى «2» ، وذاك معاذ بن جبل «3» ، قدما من اليمن من قبيلة أخرى، وهذا ضماد بن ثعلبة «4» من قبيلة الأزد القحطانية، وهذا خبّاب بن الأرت «5» أخو تميم. ومن أي قبيلة هؤلاء القوم؟ منقذ بن حبان «6» ، ومنذر بن عائذ «7» من قبيلة عبد القيس استجابا لهذه الدّعوة، ووفدا إليها من البحرين على الخليج الفارسي. وفيهم عبيد «8» وجيفر «9» من
(1) هو الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص الدوسي الأزدي من أشراف الصحابة، استشهد في اليمامة سنة 11 هـ.
(2)
هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، أبو موسى من بني الأشعر، من كبار الصحابة، استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن، توفي بالكوفة سنة 44 هـ، وكان أحسن الصحابة صوتا في التلاوة، وله 355 حديثا مرويا.
(3)
هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، صحابي جليل، كان من أعلام الأمة بالحلال والحرام، وهو أحد الستة الّذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا ومرشدا لأهل اليمن، توفي سنة 18 هـ، وله 157 حديثا مرويا.
(4)
هو ضماد بن ثعلبة الأزدي، كان صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، وكان رجلا يتطبب، ويرقي، ويطلب العلم، وكان من السابقين إلى الإسلام.
(5)
هو خباب بن الأرتّ بن جندلة بن سعد التميمي، صحابي، وهو أول من أظهر إسلامه، ولما أسلم عذّبه المشركون ليرجع عن دينه، شهد المشاهد كلها، توفي بالكوفة سنة 37 هـ، وله 32 حديثا مرويا في الصحيحين.
(6)
هو منقذ بن عمر بن حبان الأنصاري الخزرجي، صحابي، كان يخدع في البيع، وكان لا يدع التجارة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا ابتعت شيئا فقل: لا خلابة» عاش مئة وثلاثين سنة.
(7)
هو المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث، وهو الّذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم:«إنّ فيك خلقين يحبهما الله ورسوله: «الحلم والأناة» ، قيل: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا أشجّ» فهو أول يوم سمي فيه الأشج.
(8)
انظر الترجمة التالية.
(9)
هو جيفر بن الجلندى الأزدي، كان رئيس أهل عمان هو وأخوه عبيد بن الجلندى، أسلما على يد عمرو بن العاص، ولم يريا النبيّ صلى الله عليه وسلم، كان إسلامهما بعد غزوة خيبر.
سادة عمان. وفيهم فروة «1» من معان في بلاد الشام. ومن هؤلاء الغرباء؟
هذا بلال «2» من بلاد الحبشة، وهذا الأبيض يدعى صهيبا «3» الرّومي، وهذا اسمه سلمان «4» الفارسي من إيران، وهذا أخو الدّيلم يدعى فيروز الدّيلمي «5» ، وهذا سيخب ومركبود «6» من الأمة الفارسيّة. فها أنتم ترون نماذج لمن تتلمذ على نبيّ الإنسانية النبيّ الأمي العربي خاتم المرسلين، لقد كانت حلقة هدايته مفتوحة لكلّ الأمم من شتّى طوائف البشر.
إنّ صلح الحديبية الذي اتفق عليه المسلمون والمشركون في سنة 6 للهجرة كان من شرائطه أن يكفّ كلّ من الفريقين عن القتال، وذلك ما يدعو إليه الإسلام؛ لأنه دين السلام والوئام، وللمسلمين أن يبلغوا دينهم أينما أرادوا.
وماذا فعل رسول الإسلام بعد هذه الهدنة العظيمة الخطر الكبيرة الأثر؟
إنّه صلى الله عليه وسلم أرسل في نفس تلك السنة كتبا إلى ملوك البلاد المجاورة، دعاهم
(1) هو فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي كان واليا يقتصر على الشام، أسلم فدعاه قيصر إليه وترك الإسلام، فأنكر فروة ذلك، فحبسه قيصر، ثم أمر بقتله، وقد ضحى بالثروة والحكومة والعزة والجاه والنفس ولم يرض بترك الإسلام، قتل سنة 12 هـ.
(2)
هو بلال بن رباح الحبشي، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السابقين للإسلام، شهد المشاهد كلها مع الرسول صلى الله عليه وسلم، توفي بدمشق سنة 20 هـ، وله 44 حديثا مرويا في الصّحيحين.
(3)
هو صهيب بن سنان بن مالك، أحد السابقين للإسلام، سبي صهيب بالروم وهو صغير، وعاش مدة في الروم، لذا اشتهر ب «الرومي» ، شهد جميع المشاهد، توفي بالمدينة سنة 38 هـ، وله 307 أحاديث مروية.
(4)
هو سلمان الفارسي، كان يسمّي نفسه سلمان الإسلام، أصله من مجوس أصبهان. هو الّذي دلّ المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب، توفي بالمدائن سنة 36 هـ، وله 60 حديثا مرويا في كتب الحديث.
(5)
هو فيروز الدّيلمي، صحابي يماني، فارسي الأصل، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث، وعاد إلى اليمن وأعان على قتل الأسود العنسي، توفي بصنعاء سنة 53 هـ.
(6)
مركبود: من أبناء الفرس بصنعاء، أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكره بعض النقلة من كبود، وأظنه صحفه بعض النقلة. (أسد الغابة، للجزري، الجزء الخامس، صفحة 151) .