المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الصنف الثامن الاستطراد - الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز - جـ ٣

[المؤيد العلوي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثالث

- ‌[تتمة الفن الثانى من علوم هذا الكتاب وهو فن المقاصد اللائقة]

- ‌[تتمة باب الرابع من فن المقاصد في ذكر أنواع البديع وبيان أقسامه]

- ‌[تتمة النمط الاول ما يتعلق بذكر الفصاحة اللفظية وبيانها]

- ‌الصنف السابع التخييل

- ‌التقرير الأول فى بيان معناه

- ‌التعريف الأول ذكره الشيخ عبد الكريم صاحب التبيان

- ‌التعريف الثانى ذكره المطرزى

- ‌التعريف الثالث

- ‌التقرير الثانى فى بيان أمثلته

- ‌الصنف الثامن الاستطراد

- ‌الصنف التاسع التسجيع

- ‌الفائدة الأولى فى ذكر حكمه فى الاستعمال

- ‌المذهب الأول جوازه وحسنه

- ‌المذهب الثانى استكراهه

- ‌الفائدة الثانية فى بيان شروطه

- ‌الشريطة الأولى: ترجع إلى المفردات

- ‌الشريطة الثانية راجعة إلى التركيب

- ‌الشريطة الثالثة: أن تكون تلك المعانى الحاصلة عن التركيب مألوفة غير غريبة ولا مستنكرة ولا ركيكة مستبشعة

- ‌الشريطة الرابعة: أن تكون كل واحدة من السجعتين دالة على معنى مغاير للمعنى الذى دلت عليه الأخرى

- ‌الفائدة الثالثة فى ذكر أقسامه

- ‌الضرب الأول: ما تكون فيه الفقرتان متساويتين لا تزيد إحداهما على الأخرى

- ‌الضرب الثانى: أن تكون الفقرة الثانية أطول من الأولى بغاية قريبة

- ‌الضرب الثالث: أن تكون الفقرة الثانية أقصر من الأولى

- ‌الفائدة الرابعة فى بيان الأمثلة فى التسجيع

- ‌الصنف العاشر التصريع

- ‌الدرجة الأولى [أن يكون كل مصراع من البيت مستقلا بنفسه فى فهم معناه]

- ‌الدرجة الثانية أن يكون المصراع الأول منقطعا عن الثانى مستقلا بنفسه غير محتاج إلى الثانى

- ‌الدرجة الثالثة [التصريع الموجه]

- ‌الدرجة الرابعة [التصريع الناقص]

- ‌الدرجة الخامسة [التصريع المكرر]

- ‌الدرجة السادسة [التصريع المعلق]

- ‌الدرجة السابعة [التصريع المشطور]

- ‌الصنف الحادى عشر الموازنة

- ‌الصنف الثانى عشر فى تحويل الألفاظ واختلافها، بالإضافة إلى كيفية استعمالها

- ‌الصنف الثالث عشر فى المعاظلة

- ‌الضرب الأول منها فى المعاظلة بتكرير الأحرف المفردة

- ‌الضرب الثانى فى بيان المعاظلة فى الألفاظ المفردة

- ‌الضرب الثالث فى بيان المعاظلة بالصيغ المفردة من غير الأدوات

- ‌الضرب الرابع فى بيان المعاظلة بالصفات المتعددة

- ‌الضرب الخامس فى بيان المعاظلة بالإضافة المتعددة

- ‌الصنف الرابع عشر فى بيان المنافرة بين الألفاظ ومراعاة حسن مواقعها

- ‌الصنف الخامس عشر فى التورية

- ‌الضرب الأول فى المغالطة المعنوية

- ‌الضرب الثانى فى أمثلة الإلغاز وهو الأحجية

- ‌الصنف السادس عشر فى التوشيح

- ‌الصنف السابع عشر فى التجريد

- ‌التقرير الأول فى التجريد المحض

- ‌التقرير الثانى فى بيان التجريد غير المحض

- ‌المذهب الأول أنه لا يطلق عليه اسم التجريد، وإنما يقال له نصف تجريد، وهذا هو الذى زعمه ابن الأثير

- ‌المذهب الثانى أن اسم التجريد يطلق عليه وهذا هو الذى ذكره أبو على الفارسى

- ‌الصنف الثامن عشر التدبيج

- ‌الوجه الأول: أن يكون واردا فى المدح

- ‌الوجه الثانى: أن يكون واردا فى الذم

- ‌الصنف التاسع عشر التجاهل

- ‌الصنف الموفى عشرين وهو الترديد

- ‌النمط الثانى من أنواع البديع وأصنافه مما يتعلق بالفصاحة المعنوية

- ‌ويشتمل هذا النمط على خمسة وثلاثين صنفا نوردها الأول فالأول

- ‌الصنف الأول التفويف

- ‌الضرب الأول منهما راجع إلى المعنى

- ‌الضرب الثانى أن يكون راجعا الى الألفاظ

- ‌الصنف الثانى التنبيه

- ‌الصنف الثالث التوشيع

- ‌الصنف الرابع التطريز

- ‌الصنف الخامس فى الاطّراد

- ‌الصنف السادس: القلب

- ‌أولها «التبديل»

- ‌وثانيهما قلب البعض

- ‌وثالثها قلب الكل من الكلمة

- ‌ورابعها «المجنح»

- ‌وخامسها «المستوى»

- ‌الصنف السابع: التسميط

- ‌الصنف الثامن كمال البيان ومراعاة حسنه

- ‌الوجه الأول أن يكون قبيحا

- ‌الوجه الثانى ما يعد فى الحسن

- ‌الوجه الثالث فى المتوسط من البيان

- ‌الصنف التاسع: الإيضاح

- ‌الصنف العاشر التتميم

- ‌الصنف الحادى عشر الاستيعاب

- ‌الصنف الثانى عشر الإكمال

- ‌الصنف الثالث عشر فى التذييل

- ‌الصنف الرابع عشر فى التفسير

- ‌الوجه الأول أن يكون الإبهام واقعا فى أحد ركنى الإسناد

- ‌الوجه الثانى أن يأتى على خلاف الأول

- ‌الصنف الخامس عشر فى المبالغة

- ‌الفائدة الأولى فى ذكر مذاهب الناس فيها

- ‌المذهب الأول أنها غير معدودة من محاسن الكلام

- ‌المذهب الثانى على عكس هذا وهو أن المبالغة من أجل المقاصد فى الفصاحة

- ‌المذهب الثالث مذهب من توسط، وهو أن المبالغة فن من فنون الكلام ونوع من محاسنه

- ‌الفائدة الثانية فى ذكر طرق المبالغة

- ‌الطريق الأولى أن يستعمل اللفظ فى غير ما وضع له فى الأصل

- ‌الطريق الثانية أن ترادف الصفات

- ‌الطريق الثالثة إتمام الكلام بما يوجب حصول المبالغة فيه وإكماله به

- ‌الفائدة الثالثة فى ذكر أنواع المبالغة

- ‌الضرب الأول منها ما يستبعد فى العقل، لكن وقوعه صحيح وهو المبالغة

- ‌الضرب الثانى ما كان ممكن الوقوع لكنه ممتنع وقوعه فى العادة وهو الإغراق

- ‌الضرب الثالث ما كان ممتنعا وقوعه وهو الغلو

- ‌الوجه الأول منهما أن يقترن به ما يقرّبه إلى الإمكان

- ‌الوجه الثانى مالا يقترن به ما يسوّغ قبوله

- ‌الصنف السادس عشر فى الإيغال

- ‌الصنف السابع عشر فى التفريع

- ‌الصنف الثامن عشر فى التوجيه

- ‌الصنف التاسع عشر التعليل

- ‌الصنف العشرون فى التفريق والجمع والتقسيم

- ‌الضرب الأول التفريق المفرد

- ‌الضرب الثانى: الجمع المفرد

- ‌الضرب الثالث الجمع مركبا مع غيره وليس مفردا

- ‌أولهما الجمع مع التفريق

- ‌وثانيهما الجمع مع التقسيم

- ‌الصنف الحادى والعشرون الائتلاف

- ‌الوجه الأول منها تأليف اللفظ مع المعنى

- ‌الوجه الثانى ائتلاف اللفظ مع اللفظ

- ‌الوجه الثالث ائتلاف المعنى مع المعنى

- ‌الوجه الرابع الائتلاف مع الاختلاف

- ‌الحالة الأولى أن تكون المؤتلفة بمعزل عن المختلفة، وأحدهما منته عن الآخر

- ‌الحالة الثانية أن تكون المؤتلفة منها مداخلة للمختلفة

- ‌الصنف الثانى والعشرون الترجيع فى المحاورة

- ‌الصنف الثالث والعشرون فى الاقتسام

- ‌الصنف الرابع والعشرون فى الإدماج

- ‌الصنف الخامس والعشرون فى التعليق

- ‌الصنف السادس والعشرون فى التهكم

- ‌الصنف السابع والعشرون فى الإلهاب والتهييج

- ‌الصنف الثامن والعشرون فى التسجيل

- ‌الصنف التاسع والعشرون فى المواردة

- ‌الصنف الثلاثون فى التلميح

- ‌الصنف الحادى والثلاثون الحذف

- ‌الصنف الثانى والثلاثون فى الخيف

- ‌الصنف الثالث والثلاثون حسن التخلص

- ‌الصنف الرابع والثلاثون فى الاختتام

- ‌الصنف الخامس والثلاثون فى إيراد نبذة من السرقات الشعرية

- ‌النوع الأول منها النسخ

- ‌النوع الثانى السلخ

- ‌النوع الثالث المسخ

- ‌النوع الرابع عكس المعنى

- ‌النوع الخامس فى أخذ المعنى والزيادة عليه معنى آخر

- ‌ولنختم كلامنا فى الباب الرابع الذى رسمناه لبيان أصناف البديع ومعرفة أسراره بذكر تنبيهات ثلاثة

- ‌التنبيه الأول فى بيان معناه

- ‌التنبيه الثانى فى ذكر أقسامه

- ‌الضرب الأول منها ما يكون راجعا إلى الفصاحة اللفظية

- ‌الضرب الثانى ما يكون راجعا إلى الفصاحة المعنوية

- ‌الضرب الثالث ما يكون بمعزل عن الفصاحة اللفظية والفصاحة المعنوية على الخصوص

- ‌التنبيه الثالث فى بيان مواقع البديع

- ‌التقرير الأول فى ذكر المواضع التى يصح دخوله فيها

- ‌التقرير الثانى فى بيان المواضع التى لا يصح دخوله فيها

- ‌الفن الثالث من علوم هذا الكتاب فى ذكر التكملات اللاحقة

- ‌الفصل الأول فى بيان فصاحة القرآن

- ‌الطريقة الاولى منهما مجملة

- ‌المسلك الأول منها

- ‌المسلك الثانى

- ‌المسلك الثالث

- ‌الطريقة الثانية من جهة التفصيل

- ‌المرتبة الأولى فى المزايا الراجعة إلى ألفاظه

- ‌الوجه الأول منها مفردات الأحرف

- ‌الوجه الثانى فى حسن تأليفها

- ‌الوجه الثالث فى بيان ما يكون راجعا إلى مفردات الألفاظ

- ‌الوجه الرابع أن يكون راجعا إلى تركيب مفردات الألفاظ العربية

- ‌البحث الأول بالإضافة إلى موقعها من علم البيان

- ‌البحث الثانى بالإضافة إلى موقعها من علم المعانى

- ‌النظر الأول فى مفرداتها وتقديم بعضها على بعض

- ‌النظر الثانى فى تأليف الجمل وذكر بعضها عقيب بعض

- ‌البحث الثالث فى بيان موقعها من الفصاحة اللفظية

- ‌البحث الرابع فى بيان موقعها من الفصاحة المعنوية

- ‌البحث الخامس فى بيان موقعها من علم البديع

- ‌دقيقة

- ‌المرتبة الثانية فى بيان المزايا الراجعة إلى معانيه

- ‌ونحن الآن نذكر ما يتعلق بكل قسم من هذه الأقسام بمعونة الله تعالى

- ‌القسم الأول ما يتعلق بالعلوم المعنوية

- ‌النظر الأول ما يكون متعلقا بالأمور الخبرية

- ‌دقيقة

- ‌الضرب الأول فى بيان خصائص المسند إليه

- ‌الضرب الثانى فى بيان المسند به

- ‌النظر الثانى فى بيان الأمور الإنشائية الطلبية

- ‌الضرب الأول: الأمر

- ‌الضرب الثانى: النهى

- ‌دقيقة

- ‌الضرب الثالث منها فى الاستفهام

- ‌فالقسم الأول منها موضوع للتصور

- ‌القسم الثانى فى بيان ما يكون دالّا على التصور والتصديق جميعا

- ‌القسم الثالث أن يكون موضوعا للسؤال عن التصديق لا غير

- ‌الضرب الرابع: التمنى

- ‌الضرب الخامس النداء

- ‌دقيقة

- ‌النظر الثالث فى التعلقات الفعلية

- ‌الضرب الأول فى بيان ما يكون مختصا بالأفعال أنفسها

- ‌الحالة الأولى: تقديمه وتأخيره

- ‌الحالة الثانية: حذفه

- ‌[الوجه الاول] أن يكون جوابا

- ‌[الوجه الثانى] وثانيها أن يكون المسلط على حذفه هو كثرة الاستعمال مع قيام حرف الجر مقامه

- ‌[الوجه الثالث] وثالثها أن يكون هناك ما يدل على الفعل المحذوف

- ‌الحالة الثالثة: تعلق الشرط به

- ‌الضرب الثانى فى بيان الأمور المختصة بالفاعل نفسه

- ‌الضرب الثالث فى بيان الأمور المختصة بالمفعول

- ‌النظر الرابع فى الفصل والوصل

- ‌الضرب الأول فى بيان عطف المفردات بعضها على بعض بالواو

- ‌الضرب الثانى فى بيان عطف الجمل بعضها على بعض

- ‌النظر الخامس فى الإيجاز والإطناب والمساواة

- ‌النوع الأول الإيجاز

- ‌النوع الثانى الإطناب

- ‌المرتبة الأولى الإشارة إلى المكونات السماوية

- ‌المرتبة الثانية الإشارة إلى المكونات الأرضية

- ‌المرتبة الثالثة الإشارة إلى المكونات الحاصلة بين السماء والأرض

- ‌النوع الثالث المساواة

- ‌القسم الثانى ما يتعلق بالعلوم البيانية

- ‌النظر الأول فى التشبيه

- ‌الطرف الأول فى بيان آلاته

- ‌الطرف الثانى فى بيان الغرض من التشبيه

- ‌الطرف الثالث فى كيفية التشبيه

- ‌الطرف الرابع فى حكم التشبيه

- ‌النظر الثانى من علوم البيان فى الاستعارة

- ‌الضرب الأول منها استعارة المحسوس للمحسوس

- ‌الضرب الثانى استعارة معقول من معقول بواسطة أمر معقول

- ‌الضرب الثالث استعارة المحسوس للمعقول

- ‌الضرب الرابع استعارة المعقول للمحسوس

- ‌النظر الثالث من علوم البيان فى أسرار الكناية

- ‌النظر الرابع من علوم البيان فى ذكر التمثيل

- ‌القسم الثالث من علوم البلاغة علم البديع

- ‌المرتبة الأولى علم اللغة

- ‌المرتبة الثانية علم التصريف

- ‌المرتبة الثالثة علم الإعراب

- ‌المرتبة الرابعة علم المعانى

- ‌المرتبة الخامسة علم البيان

- ‌الطرف الأول فى بيان ما يتعلق بالفصاحة اللفظية

- ‌الضرب الأول منها التجنيس

- ‌الضرب الثانى التسجيع

- ‌الضرب الثالث لزوم ما لا يلزم

- ‌الضرب الرابع رد العجز على الصدر

- ‌الضرب الخامس المطابقة

- ‌الضرب السادس الترصيع

- ‌الضرب السابع اللف والنشر

- ‌الضرب الثامن الموازنة

- ‌الضرب التاسع المقابلة

- ‌الضرب العاشر الترديد

- ‌الطرف الثانى فى بيان ما يتعلق بالفصاحة المعنوية

- ‌الضرب الأول التتميم

- ‌الضرب الثانى الائتلاف والملائمة

- ‌الضرب الثالث الجمع والتفريق

- ‌الضرب الرابع التهكم

- ‌الضرب الخامس التسجيل

- ‌الضرب السادس الإلهاب والتهييج

- ‌الضرب السابع التلميح

- ‌الضرب الثامن جودة المطالع والاستفتاحات للكلام

- ‌الضرب التاسع التخلص

- ‌الضرب العاشر الاختتامات

- ‌خاتمة لما أوردناه فى هذا الفصل

- ‌الفصل الثانى فى بيان كون القرآن معجزا

- ‌المسلك الأول منهما من جهة التحدّى

- ‌المسلك الثانى فى الدلالة على أن القرآن معجز من جهة العادة

- ‌الفصل الثالث فى بيان الوجه فى إعجاز القرآن

- ‌المبحث الأول فى الإشارة إلى ضبط المذاهب فى وجه الإعجاز

- ‌القسم الأول أن يكون لأمر عائد إلى ألفاظه من غير دلالتها على المعانى

- ‌القسم الثانى أن يكون إعجازه إنما كان لأجل الألفاظ باعتبار دلالتها على المعانى

- ‌المبحث الثانى فى إبطال كل واحد من هذه الأقسام التى ذكرناها سوى ما نختار منها

- ‌المذهب الأول منها الصرفة

- ‌المذهب الثانى قول من زعم أن الوجه فى إعجازه إنما هو الأسلوب

- ‌المذهب الثالث قول من زعم أن وجه إعجازه إنما هو خلوه عن المناقضة

- ‌المذهب الرابع قول من زعم أن الوجه فى الإعجاز اشتماله على الأمور الغيبية بخلاف غيره

- ‌المذهب الخامس قول من زعم أن الوجه فى الإعجاز هو الفصاحة

- ‌المذهب السادس قول من زعم أن الوجه فى الإعجاز إنما هو اشتماله على الحقائق وتضمنه للأسرار والدقائق التى لا تزال غضة طرية على وجه الدهر، وما تنال لها غاية، ولا يوقف لها على نهاية، بخلاف غيره من الكلام، فإن ما هذا حاله غير حاصل فيه

- ‌المذهب السابع قول من زعم أن الوجه فى إعجازه هو البلاغة

- ‌المذهب الثامن قول من زعم أن الوجه فى إعجازه هو النظم

- ‌المذهب التاسع مذهب من قال: إن وجه إعجازه إنما هو مجموع هذه الأمور كلها

- ‌المذهب العاشر أن يكون الوجه فى إعجازه إنما هو ما تضمنه من المزايا الظاهرة والبدائع الرائقة

- ‌المبحث الثالث فى بيان المختار من هذه الأقاويل

- ‌تنبيه

- ‌الفصل الرابع فى إيراد المطاعن التى يزعمونها على القرآن والجواب عنها

- ‌الجهة الأولى: من حيث حقيقته

- ‌الجهة الثانية من حيث القدم

- ‌الجهة الثالثة من الطعن

- ‌الجهة الرابعة من الطعن على كونه حجة

- ‌الجهة الخامسة من الاعتراض والطعن من جهة الصدق

- ‌المسلك الثانى هو أن كلام الله تعالى قائم بنفسه

- ‌الجهة السادسة من الطعن على القرآن بأنه قد أتى بمثله

- ‌الجهة السابعة من الطعن فى القرآن بالإضافة إلى ألفاظه والاختلاف فيها

- ‌الجهة الثامنة من الطعن على القرآن بظهور المناقضة فيه

- ‌الجهة التاسعة من الطعن على القرآن فى وصفه

- ‌الجهة العاشرة فى الطعن على القرآن من مخالفة اللغة العربية

- ‌الجهة الحادية عشرة من الطعن على القرآن بالإضافة إلى ما يكون متكررا فيه

- ‌الجهة الثانية عشرة من المطاعن على القرآن ما تضمنه من الأمور الخبرية التى هى على خلاف مخبراتها فيكون من جملة الأكاذيب

- ‌الجهة الثالثة عشرة من المطاعن على القرآن سوء الترتيب والنظم

- ‌الجهة الرابعة عشرة من المطاعن على القرآن كونه موضحا للأمور الواضحة

- ‌الجهة الخامسة عشرة من الطعن على القرآن بالإضافة إلى المقصود منه

- ‌الجهة السادسة عشرة فى الطعن على القرآن بكونه مستبهما لا يعقل معناه

- ‌الجهة السابعة عشرة من الطعن على القرآن من جهة فائدته

- ‌الجهة الثامنة عشرة فى الطعن على القرآن بعدم الثمرة فيه

- ‌الجهة التاسعة عشرة من المطاعن على القرآن من جهة كتبه فى المصاحف

- ‌الجهة العشرون من المطاعن على القرآن من جهة قصوره

الفصل: ‌الصنف الثامن الاستطراد

‌الصنف الثامن الاستطراد

وهو نوع من علم البلاغة دقيق المجرى، غزير الفوائد، يستعمله الفصحاء، ويعول عليه أكثر البلغاء، وهو قريب من الاعتراض الذى قدمنا ذكره، خلا أن الاعتراض منه ما يقبح، ويحسن، ويتوسط، بخلاف الاستطراد فإنه حسن كله، ومعناه فى مصطلح علماء البيان أن يشرع المتكلم فى شىء من فنون الكلام، ثم يستمر عليه فيخرج إلى غيره، ثم يرجع إلى ما كان عليه من قبل، فإن تمادى فهو الخروج، وإن عاد فهو الاستطراد، واشتقاقه من قولهم: أطرده السلطان، إذا أخرجه من بلده، لأن المتكلم يخرج من كلامه إلى كلام آخر كما ذكرناه. ومنه الحديث:«التهجد مطردة للحسد» ، أى أنه يخرج الحسد من الإنسان.

أو يكون اشتقاقه من الاتساق. وفى حديث الإسراء: «فإذا هران يطردان منه طراد الفرسان» . وفى حديث ابن عباس حين تكلم أمير المؤمنين فى الخلافة فعرض له عارض فى أثناء الخطبة، فقال له ابن عباس:«لو أطردت مقالتك يا أمير المؤمنين» ، فقال:«يا ابن عباس تلك شقشقة هدرت ثم قرّت» ، ومعناه: لو اتسقت مقالتك الأولى. لأن المتكلم يرجع من كلامه الذى أدخله على كلامه الأول وينسقه عليه فيتلاءم ويتسق، فيمكن تقرير اشتقاقه على هذين الوجهين. وشبهه علماء البيان بمن يطرد صيدا ثم يعنّ له صيد آخر فيطرده، ثم يرجع إلى الأول فيشتغل به، ومنه الحديث:«كنت أطارد حية لأصيدها» «1» .

ويقال له المطاردة أيضا، والألقاب قريبة لا يعرّج عليها. وتمام المقصود إنما يكون بذكر الأمثلة وإيرادها، لأن المثال هو تلو الماهية فى الإبانة عن حقيقة الشىء ومعرفة ذاته، فمن الأمثلة من كتاب الله تعالى: قوله عز وجل: أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ (95)

[هود: 95] فقوله: كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ (95)

استطراد بعد ذكره مدين، لأنه عارض عند ذكره حال مدين، وما كان منهم من التكذيب للرسل، ثم قال «2» : وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ

[الأعراف: 101] فإن كانت الضمائر راجعة إلى مدين، فهو من باب الاستطراد كما ذكرناه، وإن كانت الضمائر، راجعة إلى ثمود فهو خروج، لأن حقيقة المطاردة خارجة عنه، ومنه

ص: 8

قوله تعالى: فى سورة المزمل قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3)

[المزمل: 2- 3] فقوله إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)

[المزمل: 5] استطراد لأنه وسطه بين أوصاف الليل، وما ذكره من أحكامه، ثم رجع إلى حال الليل بعد ذكره بقوله: إِنَّا سَنُلْقِي

وهذه هى فائدة الاستطراد ومعناه. ومنه قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (78) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ

[الإسراء: 78- 79] فقوله: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ

من الاستطراد الرائق لأنه خرج من ذكر الليل إلى ذكر قرآن الفجر ثم عاد بعده إلى ذكر الليل، وهذه هى فائدة الاستطراد وحقيقته، ومن تأمل آى التنزيل فإنه يجد فيها شيئا كثيرا من هذه الأمثلة. فأما الخروج من قصة إلى قصة وأسلوب إلى أسلوب آخر فعليه أكثر القرآن، ومن السنة النبوية قوله صلى الله عليه وسلم فى رواية جابر: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو بمكة يقول: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» «1» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاتل الله اليهود حرّمت عليهم شحومها فباعوه وجملوه» ، فقيل يا رسول الله: أرأيت شحوم الميتة تطلى بها السفن، ويستصبح بها الناس، فقال: لا، هو حرام. فقوله:«قاتل الله اليهود» «2» من باب الاستطراد لأنه قطعه عن حديث ما قبله، ثم رجع إلى حديث ما كان تركه، وهذه هى فائدة الاستطراد، وقوله عليه السلام:«لا تكونوا ممن خدعته العاجلة وغرته الأمنية، واستهوته الخدعة فركن إلى دار سريعة الزوال، وشيكة الانتقال إنه لم يبق من دنياكم هذه فى جنب ما مضى إلا كإناخة راكب، أو صرّ حالب، فعلام تفرحون؟ وماذا تنتظرون؟، فكأنكم بما قد أصبحتم فيه من الدنيا كأن لم يكن، وبما تصيرون إليه من الآخرة لم يزل» فقوله: «فعلام تفرحون؟ وماذا تنتظرون؟» من الاستطراد، الذى أناف على الغاية فى الرشاقة والحسن وزاد، لأن ما قبله وما بعده ذكر الدنيا بما فيها من النفاد والزوال ولكنه وسطه على جهة الاستطراد، ثم رجع إلى ما شرع فيه من ذم الدنيا والإخبار عن نفادها وغرورها وزوالها.

ومن كلام أمير المؤمنين كرم الله وجهه فى الاستطراد فى بعض أيام صفّين: «معاشر المسلمين استشعروا الخشية وتجلببوا السكينة وعضّوا على النواجذ، فإنه أنبى للسيوف عن الهام، وأكملوا اللأمة، وقلقلوا السيوف فى أغمادها قبل سلها، والحظوا الخزر واطعنوا

ص: 9

الشزر، ونافحوا بالظّبا، وصلوا السيوف بالخطا، واعلموا أنكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله فعاودوا الكر، واستحيوا عن الفر، فإنه عار فى الأعقاب، ونار يوم لحساب» .

فقوله: «واعلموا أنكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله» استطراد، ومنه قوله أيضا:«أما بعد يا أهل العراق فإنما أنتم كالمرأة الحامل، حملت فلما أتمت أملصت ومات قيّمها، وطال تأيمها، وورثها أبعدها، أما والله ما أتيتكم اختيارا، ولكن جئت إليكم سوقا، ولقد بلغنى أنكم تقولون: علىّ يكذب، قاتلكم الله فعلى من أكذب، أعلى الله فأنا أول من آمن به، أم على رسوله فأنا أول من صدقه، كلّا والله» ، فقوله:«قاتلكم الله» من الاستطراد الذى أخذ من الحسن حظا وافرا، وحل من البلاغة مكانا رفيعا. وما أشبه هذا الاستطراد فى كلامه هذا بقوله تعالى: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4)

[المنافقون: 4] فإن ما هذا حاله فى الآية من أعجب الاستطراد وأرقه، وألطف معانيه وأدقه، ومن تتبع كلامه عليه السلام فى المواعظ والكتب فى الآداب والحكم وجد فيه من ذلك شفاء العلل من دائها وكفاية لتلك الأفئدة من حر رمضائها. ومن كلام البلغاء فى ذلك ما قاله بعض الشعراء:

وأحببت من حبّها الباخلين

حتى ومقت ابن سلم سعيدا

إذا سيل عرفا كسا وجهه

ثيابا من اللؤم بيضا وسودا

فقوله: «حتى ومقت ابن سلم سعيدا» ، من الاستطراد لأنه صدر البيت بذكر كونه محبا لكل بخيل فصار أجنبيا، بالإضافة إلى ما صدر به الكلام، هكذا أورده عبد الكريم فى أمثلته، وليس منه لأن من حقه أن يكون واردا بين كلامين متلائمين، فأما عده فى الخروج لكونه مشتملا على معناه وحقيقته كما تراه فى ظاهره فهو جيد لا غبار عليه، بالإضافة إلى المقصد الذى قصده كما أوضحناه. ومن ذلك ما قاله السموءل بن عادياء «1» :

وإنّا لقوم ما نرى القتل سبّة

إذا ما رأته عامر وسلول

فقوله: «إذا ما رأته عامر وسلول» ، من باب الاستطراد لخروجه عما صدر به الكلام الأول. ومن ذلك ما قاله امرؤ القيس الطائى «2» :

عوجا على الطلل المحيل لعلّنا

نبكى الديار كما بكى ابن حذام

ص: 10

فقوله: «كما بكى ابن حذام» من باب الاستطراد لما خرج به عما كان عليه من صدر البيت. ومن ذلك ما قاله بكر بن النطاح يمدح أميره «1» :

فأقسم لو أصبحت فى عزّ مالك

وقدرته أغنى بما رمت مطلبى

فتى شقيت أمواله بنواله

كما شقيت قيس بأرماح تغلب

فهذا وأمثاله من عجيب الاستطراد لأن قوله: «كما شقيت قيس بأرماح تغلب» كلام دخيل وارد على جهة الاستطراد، جمع فيه بين مدح الرجل بالكرم وقبيلته بالشجاعة والظفر وبين ذم أعدائهم بالضعف والجبن والخور، وهذا بديع فى سياقه وفائدته ومحصوله كما ترى والله اعلم.

ص: 11