المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌تنبيه نجعله خاتمة للكلام فى الوجه الذى لأجله حصل الإعجاز، اعلم - الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز - جـ ٣

[المؤيد العلوي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثالث

- ‌[تتمة الفن الثانى من علوم هذا الكتاب وهو فن المقاصد اللائقة]

- ‌[تتمة باب الرابع من فن المقاصد في ذكر أنواع البديع وبيان أقسامه]

- ‌[تتمة النمط الاول ما يتعلق بذكر الفصاحة اللفظية وبيانها]

- ‌الصنف السابع التخييل

- ‌التقرير الأول فى بيان معناه

- ‌التعريف الأول ذكره الشيخ عبد الكريم صاحب التبيان

- ‌التعريف الثانى ذكره المطرزى

- ‌التعريف الثالث

- ‌التقرير الثانى فى بيان أمثلته

- ‌الصنف الثامن الاستطراد

- ‌الصنف التاسع التسجيع

- ‌الفائدة الأولى فى ذكر حكمه فى الاستعمال

- ‌المذهب الأول جوازه وحسنه

- ‌المذهب الثانى استكراهه

- ‌الفائدة الثانية فى بيان شروطه

- ‌الشريطة الأولى: ترجع إلى المفردات

- ‌الشريطة الثانية راجعة إلى التركيب

- ‌الشريطة الثالثة: أن تكون تلك المعانى الحاصلة عن التركيب مألوفة غير غريبة ولا مستنكرة ولا ركيكة مستبشعة

- ‌الشريطة الرابعة: أن تكون كل واحدة من السجعتين دالة على معنى مغاير للمعنى الذى دلت عليه الأخرى

- ‌الفائدة الثالثة فى ذكر أقسامه

- ‌الضرب الأول: ما تكون فيه الفقرتان متساويتين لا تزيد إحداهما على الأخرى

- ‌الضرب الثانى: أن تكون الفقرة الثانية أطول من الأولى بغاية قريبة

- ‌الضرب الثالث: أن تكون الفقرة الثانية أقصر من الأولى

- ‌الفائدة الرابعة فى بيان الأمثلة فى التسجيع

- ‌الصنف العاشر التصريع

- ‌الدرجة الأولى [أن يكون كل مصراع من البيت مستقلا بنفسه فى فهم معناه]

- ‌الدرجة الثانية أن يكون المصراع الأول منقطعا عن الثانى مستقلا بنفسه غير محتاج إلى الثانى

- ‌الدرجة الثالثة [التصريع الموجه]

- ‌الدرجة الرابعة [التصريع الناقص]

- ‌الدرجة الخامسة [التصريع المكرر]

- ‌الدرجة السادسة [التصريع المعلق]

- ‌الدرجة السابعة [التصريع المشطور]

- ‌الصنف الحادى عشر الموازنة

- ‌الصنف الثانى عشر فى تحويل الألفاظ واختلافها، بالإضافة إلى كيفية استعمالها

- ‌الصنف الثالث عشر فى المعاظلة

- ‌الضرب الأول منها فى المعاظلة بتكرير الأحرف المفردة

- ‌الضرب الثانى فى بيان المعاظلة فى الألفاظ المفردة

- ‌الضرب الثالث فى بيان المعاظلة بالصيغ المفردة من غير الأدوات

- ‌الضرب الرابع فى بيان المعاظلة بالصفات المتعددة

- ‌الضرب الخامس فى بيان المعاظلة بالإضافة المتعددة

- ‌الصنف الرابع عشر فى بيان المنافرة بين الألفاظ ومراعاة حسن مواقعها

- ‌الصنف الخامس عشر فى التورية

- ‌الضرب الأول فى المغالطة المعنوية

- ‌الضرب الثانى فى أمثلة الإلغاز وهو الأحجية

- ‌الصنف السادس عشر فى التوشيح

- ‌الصنف السابع عشر فى التجريد

- ‌التقرير الأول فى التجريد المحض

- ‌التقرير الثانى فى بيان التجريد غير المحض

- ‌المذهب الأول أنه لا يطلق عليه اسم التجريد، وإنما يقال له نصف تجريد، وهذا هو الذى زعمه ابن الأثير

- ‌المذهب الثانى أن اسم التجريد يطلق عليه وهذا هو الذى ذكره أبو على الفارسى

- ‌الصنف الثامن عشر التدبيج

- ‌الوجه الأول: أن يكون واردا فى المدح

- ‌الوجه الثانى: أن يكون واردا فى الذم

- ‌الصنف التاسع عشر التجاهل

- ‌الصنف الموفى عشرين وهو الترديد

- ‌النمط الثانى من أنواع البديع وأصنافه مما يتعلق بالفصاحة المعنوية

- ‌ويشتمل هذا النمط على خمسة وثلاثين صنفا نوردها الأول فالأول

- ‌الصنف الأول التفويف

- ‌الضرب الأول منهما راجع إلى المعنى

- ‌الضرب الثانى أن يكون راجعا الى الألفاظ

- ‌الصنف الثانى التنبيه

- ‌الصنف الثالث التوشيع

- ‌الصنف الرابع التطريز

- ‌الصنف الخامس فى الاطّراد

- ‌الصنف السادس: القلب

- ‌أولها «التبديل»

- ‌وثانيهما قلب البعض

- ‌وثالثها قلب الكل من الكلمة

- ‌ورابعها «المجنح»

- ‌وخامسها «المستوى»

- ‌الصنف السابع: التسميط

- ‌الصنف الثامن كمال البيان ومراعاة حسنه

- ‌الوجه الأول أن يكون قبيحا

- ‌الوجه الثانى ما يعد فى الحسن

- ‌الوجه الثالث فى المتوسط من البيان

- ‌الصنف التاسع: الإيضاح

- ‌الصنف العاشر التتميم

- ‌الصنف الحادى عشر الاستيعاب

- ‌الصنف الثانى عشر الإكمال

- ‌الصنف الثالث عشر فى التذييل

- ‌الصنف الرابع عشر فى التفسير

- ‌الوجه الأول أن يكون الإبهام واقعا فى أحد ركنى الإسناد

- ‌الوجه الثانى أن يأتى على خلاف الأول

- ‌الصنف الخامس عشر فى المبالغة

- ‌الفائدة الأولى فى ذكر مذاهب الناس فيها

- ‌المذهب الأول أنها غير معدودة من محاسن الكلام

- ‌المذهب الثانى على عكس هذا وهو أن المبالغة من أجل المقاصد فى الفصاحة

- ‌المذهب الثالث مذهب من توسط، وهو أن المبالغة فن من فنون الكلام ونوع من محاسنه

- ‌الفائدة الثانية فى ذكر طرق المبالغة

- ‌الطريق الأولى أن يستعمل اللفظ فى غير ما وضع له فى الأصل

- ‌الطريق الثانية أن ترادف الصفات

- ‌الطريق الثالثة إتمام الكلام بما يوجب حصول المبالغة فيه وإكماله به

- ‌الفائدة الثالثة فى ذكر أنواع المبالغة

- ‌الضرب الأول منها ما يستبعد فى العقل، لكن وقوعه صحيح وهو المبالغة

- ‌الضرب الثانى ما كان ممكن الوقوع لكنه ممتنع وقوعه فى العادة وهو الإغراق

- ‌الضرب الثالث ما كان ممتنعا وقوعه وهو الغلو

- ‌الوجه الأول منهما أن يقترن به ما يقرّبه إلى الإمكان

- ‌الوجه الثانى مالا يقترن به ما يسوّغ قبوله

- ‌الصنف السادس عشر فى الإيغال

- ‌الصنف السابع عشر فى التفريع

- ‌الصنف الثامن عشر فى التوجيه

- ‌الصنف التاسع عشر التعليل

- ‌الصنف العشرون فى التفريق والجمع والتقسيم

- ‌الضرب الأول التفريق المفرد

- ‌الضرب الثانى: الجمع المفرد

- ‌الضرب الثالث الجمع مركبا مع غيره وليس مفردا

- ‌أولهما الجمع مع التفريق

- ‌وثانيهما الجمع مع التقسيم

- ‌الصنف الحادى والعشرون الائتلاف

- ‌الوجه الأول منها تأليف اللفظ مع المعنى

- ‌الوجه الثانى ائتلاف اللفظ مع اللفظ

- ‌الوجه الثالث ائتلاف المعنى مع المعنى

- ‌الوجه الرابع الائتلاف مع الاختلاف

- ‌الحالة الأولى أن تكون المؤتلفة بمعزل عن المختلفة، وأحدهما منته عن الآخر

- ‌الحالة الثانية أن تكون المؤتلفة منها مداخلة للمختلفة

- ‌الصنف الثانى والعشرون الترجيع فى المحاورة

- ‌الصنف الثالث والعشرون فى الاقتسام

- ‌الصنف الرابع والعشرون فى الإدماج

- ‌الصنف الخامس والعشرون فى التعليق

- ‌الصنف السادس والعشرون فى التهكم

- ‌الصنف السابع والعشرون فى الإلهاب والتهييج

- ‌الصنف الثامن والعشرون فى التسجيل

- ‌الصنف التاسع والعشرون فى المواردة

- ‌الصنف الثلاثون فى التلميح

- ‌الصنف الحادى والثلاثون الحذف

- ‌الصنف الثانى والثلاثون فى الخيف

- ‌الصنف الثالث والثلاثون حسن التخلص

- ‌الصنف الرابع والثلاثون فى الاختتام

- ‌الصنف الخامس والثلاثون فى إيراد نبذة من السرقات الشعرية

- ‌النوع الأول منها النسخ

- ‌النوع الثانى السلخ

- ‌النوع الثالث المسخ

- ‌النوع الرابع عكس المعنى

- ‌النوع الخامس فى أخذ المعنى والزيادة عليه معنى آخر

- ‌ولنختم كلامنا فى الباب الرابع الذى رسمناه لبيان أصناف البديع ومعرفة أسراره بذكر تنبيهات ثلاثة

- ‌التنبيه الأول فى بيان معناه

- ‌التنبيه الثانى فى ذكر أقسامه

- ‌الضرب الأول منها ما يكون راجعا إلى الفصاحة اللفظية

- ‌الضرب الثانى ما يكون راجعا إلى الفصاحة المعنوية

- ‌الضرب الثالث ما يكون بمعزل عن الفصاحة اللفظية والفصاحة المعنوية على الخصوص

- ‌التنبيه الثالث فى بيان مواقع البديع

- ‌التقرير الأول فى ذكر المواضع التى يصح دخوله فيها

- ‌التقرير الثانى فى بيان المواضع التى لا يصح دخوله فيها

- ‌الفن الثالث من علوم هذا الكتاب فى ذكر التكملات اللاحقة

- ‌الفصل الأول فى بيان فصاحة القرآن

- ‌الطريقة الاولى منهما مجملة

- ‌المسلك الأول منها

- ‌المسلك الثانى

- ‌المسلك الثالث

- ‌الطريقة الثانية من جهة التفصيل

- ‌المرتبة الأولى فى المزايا الراجعة إلى ألفاظه

- ‌الوجه الأول منها مفردات الأحرف

- ‌الوجه الثانى فى حسن تأليفها

- ‌الوجه الثالث فى بيان ما يكون راجعا إلى مفردات الألفاظ

- ‌الوجه الرابع أن يكون راجعا إلى تركيب مفردات الألفاظ العربية

- ‌البحث الأول بالإضافة إلى موقعها من علم البيان

- ‌البحث الثانى بالإضافة إلى موقعها من علم المعانى

- ‌النظر الأول فى مفرداتها وتقديم بعضها على بعض

- ‌النظر الثانى فى تأليف الجمل وذكر بعضها عقيب بعض

- ‌البحث الثالث فى بيان موقعها من الفصاحة اللفظية

- ‌البحث الرابع فى بيان موقعها من الفصاحة المعنوية

- ‌البحث الخامس فى بيان موقعها من علم البديع

- ‌دقيقة

- ‌المرتبة الثانية فى بيان المزايا الراجعة إلى معانيه

- ‌ونحن الآن نذكر ما يتعلق بكل قسم من هذه الأقسام بمعونة الله تعالى

- ‌القسم الأول ما يتعلق بالعلوم المعنوية

- ‌النظر الأول ما يكون متعلقا بالأمور الخبرية

- ‌دقيقة

- ‌الضرب الأول فى بيان خصائص المسند إليه

- ‌الضرب الثانى فى بيان المسند به

- ‌النظر الثانى فى بيان الأمور الإنشائية الطلبية

- ‌الضرب الأول: الأمر

- ‌الضرب الثانى: النهى

- ‌دقيقة

- ‌الضرب الثالث منها فى الاستفهام

- ‌فالقسم الأول منها موضوع للتصور

- ‌القسم الثانى فى بيان ما يكون دالّا على التصور والتصديق جميعا

- ‌القسم الثالث أن يكون موضوعا للسؤال عن التصديق لا غير

- ‌الضرب الرابع: التمنى

- ‌الضرب الخامس النداء

- ‌دقيقة

- ‌النظر الثالث فى التعلقات الفعلية

- ‌الضرب الأول فى بيان ما يكون مختصا بالأفعال أنفسها

- ‌الحالة الأولى: تقديمه وتأخيره

- ‌الحالة الثانية: حذفه

- ‌[الوجه الاول] أن يكون جوابا

- ‌[الوجه الثانى] وثانيها أن يكون المسلط على حذفه هو كثرة الاستعمال مع قيام حرف الجر مقامه

- ‌[الوجه الثالث] وثالثها أن يكون هناك ما يدل على الفعل المحذوف

- ‌الحالة الثالثة: تعلق الشرط به

- ‌الضرب الثانى فى بيان الأمور المختصة بالفاعل نفسه

- ‌الضرب الثالث فى بيان الأمور المختصة بالمفعول

- ‌النظر الرابع فى الفصل والوصل

- ‌الضرب الأول فى بيان عطف المفردات بعضها على بعض بالواو

- ‌الضرب الثانى فى بيان عطف الجمل بعضها على بعض

- ‌النظر الخامس فى الإيجاز والإطناب والمساواة

- ‌النوع الأول الإيجاز

- ‌النوع الثانى الإطناب

- ‌المرتبة الأولى الإشارة إلى المكونات السماوية

- ‌المرتبة الثانية الإشارة إلى المكونات الأرضية

- ‌المرتبة الثالثة الإشارة إلى المكونات الحاصلة بين السماء والأرض

- ‌النوع الثالث المساواة

- ‌القسم الثانى ما يتعلق بالعلوم البيانية

- ‌النظر الأول فى التشبيه

- ‌الطرف الأول فى بيان آلاته

- ‌الطرف الثانى فى بيان الغرض من التشبيه

- ‌الطرف الثالث فى كيفية التشبيه

- ‌الطرف الرابع فى حكم التشبيه

- ‌النظر الثانى من علوم البيان فى الاستعارة

- ‌الضرب الأول منها استعارة المحسوس للمحسوس

- ‌الضرب الثانى استعارة معقول من معقول بواسطة أمر معقول

- ‌الضرب الثالث استعارة المحسوس للمعقول

- ‌الضرب الرابع استعارة المعقول للمحسوس

- ‌النظر الثالث من علوم البيان فى أسرار الكناية

- ‌النظر الرابع من علوم البيان فى ذكر التمثيل

- ‌القسم الثالث من علوم البلاغة علم البديع

- ‌المرتبة الأولى علم اللغة

- ‌المرتبة الثانية علم التصريف

- ‌المرتبة الثالثة علم الإعراب

- ‌المرتبة الرابعة علم المعانى

- ‌المرتبة الخامسة علم البيان

- ‌الطرف الأول فى بيان ما يتعلق بالفصاحة اللفظية

- ‌الضرب الأول منها التجنيس

- ‌الضرب الثانى التسجيع

- ‌الضرب الثالث لزوم ما لا يلزم

- ‌الضرب الرابع رد العجز على الصدر

- ‌الضرب الخامس المطابقة

- ‌الضرب السادس الترصيع

- ‌الضرب السابع اللف والنشر

- ‌الضرب الثامن الموازنة

- ‌الضرب التاسع المقابلة

- ‌الضرب العاشر الترديد

- ‌الطرف الثانى فى بيان ما يتعلق بالفصاحة المعنوية

- ‌الضرب الأول التتميم

- ‌الضرب الثانى الائتلاف والملائمة

- ‌الضرب الثالث الجمع والتفريق

- ‌الضرب الرابع التهكم

- ‌الضرب الخامس التسجيل

- ‌الضرب السادس الإلهاب والتهييج

- ‌الضرب السابع التلميح

- ‌الضرب الثامن جودة المطالع والاستفتاحات للكلام

- ‌الضرب التاسع التخلص

- ‌الضرب العاشر الاختتامات

- ‌خاتمة لما أوردناه فى هذا الفصل

- ‌الفصل الثانى فى بيان كون القرآن معجزا

- ‌المسلك الأول منهما من جهة التحدّى

- ‌المسلك الثانى فى الدلالة على أن القرآن معجز من جهة العادة

- ‌الفصل الثالث فى بيان الوجه فى إعجاز القرآن

- ‌المبحث الأول فى الإشارة إلى ضبط المذاهب فى وجه الإعجاز

- ‌القسم الأول أن يكون لأمر عائد إلى ألفاظه من غير دلالتها على المعانى

- ‌القسم الثانى أن يكون إعجازه إنما كان لأجل الألفاظ باعتبار دلالتها على المعانى

- ‌المبحث الثانى فى إبطال كل واحد من هذه الأقسام التى ذكرناها سوى ما نختار منها

- ‌المذهب الأول منها الصرفة

- ‌المذهب الثانى قول من زعم أن الوجه فى إعجازه إنما هو الأسلوب

- ‌المذهب الثالث قول من زعم أن وجه إعجازه إنما هو خلوه عن المناقضة

- ‌المذهب الرابع قول من زعم أن الوجه فى الإعجاز اشتماله على الأمور الغيبية بخلاف غيره

- ‌المذهب الخامس قول من زعم أن الوجه فى الإعجاز هو الفصاحة

- ‌المذهب السادس قول من زعم أن الوجه فى الإعجاز إنما هو اشتماله على الحقائق وتضمنه للأسرار والدقائق التى لا تزال غضة طرية على وجه الدهر، وما تنال لها غاية، ولا يوقف لها على نهاية، بخلاف غيره من الكلام، فإن ما هذا حاله غير حاصل فيه

- ‌المذهب السابع قول من زعم أن الوجه فى إعجازه هو البلاغة

- ‌المذهب الثامن قول من زعم أن الوجه فى إعجازه هو النظم

- ‌المذهب التاسع مذهب من قال: إن وجه إعجازه إنما هو مجموع هذه الأمور كلها

- ‌المذهب العاشر أن يكون الوجه فى إعجازه إنما هو ما تضمنه من المزايا الظاهرة والبدائع الرائقة

- ‌المبحث الثالث فى بيان المختار من هذه الأقاويل

- ‌تنبيه

- ‌الفصل الرابع فى إيراد المطاعن التى يزعمونها على القرآن والجواب عنها

- ‌الجهة الأولى: من حيث حقيقته

- ‌الجهة الثانية من حيث القدم

- ‌الجهة الثالثة من الطعن

- ‌الجهة الرابعة من الطعن على كونه حجة

- ‌الجهة الخامسة من الاعتراض والطعن من جهة الصدق

- ‌المسلك الثانى هو أن كلام الله تعالى قائم بنفسه

- ‌الجهة السادسة من الطعن على القرآن بأنه قد أتى بمثله

- ‌الجهة السابعة من الطعن فى القرآن بالإضافة إلى ألفاظه والاختلاف فيها

- ‌الجهة الثامنة من الطعن على القرآن بظهور المناقضة فيه

- ‌الجهة التاسعة من الطعن على القرآن فى وصفه

- ‌الجهة العاشرة فى الطعن على القرآن من مخالفة اللغة العربية

- ‌الجهة الحادية عشرة من الطعن على القرآن بالإضافة إلى ما يكون متكررا فيه

- ‌الجهة الثانية عشرة من المطاعن على القرآن ما تضمنه من الأمور الخبرية التى هى على خلاف مخبراتها فيكون من جملة الأكاذيب

- ‌الجهة الثالثة عشرة من المطاعن على القرآن سوء الترتيب والنظم

- ‌الجهة الرابعة عشرة من المطاعن على القرآن كونه موضحا للأمور الواضحة

- ‌الجهة الخامسة عشرة من الطعن على القرآن بالإضافة إلى المقصود منه

- ‌الجهة السادسة عشرة فى الطعن على القرآن بكونه مستبهما لا يعقل معناه

- ‌الجهة السابعة عشرة من الطعن على القرآن من جهة فائدته

- ‌الجهة الثامنة عشرة فى الطعن على القرآن بعدم الثمرة فيه

- ‌الجهة التاسعة عشرة من المطاعن على القرآن من جهة كتبه فى المصاحف

- ‌الجهة العشرون من المطاعن على القرآن من جهة قصوره

الفصل: ‌ ‌تنبيه نجعله خاتمة للكلام فى الوجه الذى لأجله حصل الإعجاز، اعلم

‌تنبيه

نجعله خاتمة للكلام فى الوجه الذى لأجله حصل الإعجاز، اعلم أن القرآن إنما صار معجزا لكونه دالا على تلك المحاسن والمزايا التى لم يختص بها غيره من سائر الكلام، ولا يجوز أن تكون راجعة إلى الدلالات الوضعية، سواء كانت باعتبار دلالتها على معانيها الوضعية، أو مجردة عنها، وقد ذهب إلى ذلك أقوام.

وهو فاسد لأمرين، أما أولا: فلأن الكلمة الواحدة قد تكون فصيحة إذا وقعت فى محل، وغير فصيحة إذا وقعت فى محل آخر، فلو كان الأمر فى الفصاحة والبلاغة راجعا إلى مجرد الألفاظ الوضعية، لما اختلف ذلك بحسب اختلاف المواضع، وأما ثانيا فلأن الاستعارة، والتشبيه، والتمثيل، والكناية، من أعظم قواعد الفصاحة وأبلغها. وإنما كانت كذلك باعتبار دلالتها على المعانى لا باعتبار ألفاظها. فصارت الدلالة على وجهين:

الوجه الأول دلالة وضعية، وهذه لا تعلق لها بالبلاغة والفصاحة كما مهدنا طريقه، وثانيهما الدلالة المعنوية، ودلالتها إما بالتضمن، أو بالالتزام، وهما عقليان من جهة أن حاصلهما، هو انتقال الذهن من مفهوم اللفظ إلى ما يلازمه، ثم تلك الملازمة إما أن تكون دلالة على جزء المفهوم، أو تكون دلالة على معنى يصاحب المفهوم، فالأول هو الدلالة التضمنية، والثانى هو الدلالة الخارجية وهما جميعا من اللوازم، ثم إن تلك اللوازم تارة تكون قريبة، وتارة تكون بعيدة، فمن أجل ذلك صح تأدية المعانى بطرق كثيرة، بعضها أكمل من بعض، وتارة تزيد، ومرة تنقص، فلأجل هذا اتسع نطاق البلاغة وعظم شأنه، وارتفع قدره وعلا أمره، فربما علا قدر الكلام فى بلاغته حتى صار معجزا لا رتبة فوقه، وربما نزل الكلام حتى صار ليس بينه وبين نعيق البهائم إلا مزية التأليف والتركيب، وربما كان متوسطا بين الرتبتين، وقد يوصف اللفظ بالجودة، لكونه متمكنا فى أسلات الألسنة غير ناب عن مدارجها، ولا قلق على سطح اللسان، جيدا سبكه صحيحا طابعه، وأنه فى حق معناه من غير زيادة عليه ولا نقصان عنه، وقد يذمونه بنقائض هذه الصفات بأنه معقد جرز، وأنه لتعقيده استهلك المعنى، يمشى اللسان إذا نطق به كأنه مقيد، وحشى، نافر، نازل القدر، طويل الذيول من غير فائدة، ولا معنى تحته، وقد يصفون

ص: 229

المعنى بالجودة، بأنه قريب جزل، يسبق إلى الأذهان، قبل أن يسبق إلى الآذان، ولا يكون لفظه أسبق إلى سمعك من معناه إلى قلبك، حتى كأنه يدخل إلى الأذن بلا إذن، وقد يذمونه بكونه ركيكا نازل القدر، بعيدا عن العقول، وهلم جرا إلى سائر ما ذكرناه من جهة المعنى على هذه المزايا موجودة فيه على أكمل شىء وأتمه، فلله دره من كتاب اشتمل على علوم الحكمة وضم جوامع الخطاب، وأودع ما لم يودع غيره من الكتب المنزلة من حقائق الإجمال ودقائق الأسرار المفصلة، وإذا أردت أن تكحل بصرك بمرود التخييل والاطلاع على لطائف الإجمال والتفصيل، فاتل قصة زكرياء عليه السلام، وقف عندها وقفة باحث وهى قوله تعالى: قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً

[مريم: 4] فإنك تجد كل جملة منها بل كل كلمة من كلماتها تحتوى على لطائف، وليس فى آى القرآن المجيد حرف إلا تحته سر ومصلحة فضلا عما وراء ذلك، والكلام فى تقرير تلك اللطائف الإجمالية، وما يتلوها من الأسرار التفصيلية، مقرر فى معرفة حد الكلام وأصله، وأن كل مرتبة من مراتب الإجمال متروكة فى الآية وسياقها، وجملة ما نورده من ذلك درجات عشر، كل واحدة منها على حظ من الإجمال، بعدها درجة أخرى على حظ من التفصيل، حتى تكون الخاتمة هو ما اشتمل عليه سياقها المنظوم على أحسن نظام، وصار واقعا فى تتميم بلاغتها أحسن تمام.

الدرجة الأولى: نداء الخفية، فإنه دال على ضعف الحال وخطاب المسكنة والذل حتى لا يستطيع حراكا وهو من لوازم الشيخوخة والهزال، لما فيه من التصاغر للجلال والعظمة بخفض الصوت فى مقام الكبرياء، وعظم القدرة فهذه الجملة مذكورة كما قررناه، وهى مناسبة لحاله، ولهذا صدرها فى أول قصته لما فيها من ملائمة الحال وهضم النفس، واستصغارها، وافتتاحها بذكر العبودية يؤكد ما ذكرناه ويؤيده.

الدرجة الثانية: كأنه قال، يا رب إنه قد دنا عمرى وانقضت أيام شبابى، فإن انقضاء العمر دال على الضعف، والشيخوخة لا محالة، لأن انقضاء الأيام والليالى هو الموصل إلى الفناء والضعف وشيب الرأس، ثم إن هذه الجملة صارت متروكة لتوخى مزيد التقرير إلى ما هو أكثر تفصيلا منها مما يكون بعدها.

الدرجة الثالثة: كأنه قال قد شخت فإن الشيخوخة دالة على ضعف البدن وشيب الرأس، لأنها هى السبب فى ذلك لا محالة.

ص: 230

الدرجة الرابعة: كأنه قال وهنت عظام بدنى، جعله كناية عن ضعف حاله، ورقة جسمه، ثم تركت هذه الجملة إلى جملة أخرى أكثر تفصيلا منها.

الدرجة الخامسة: كأنه قال أنا وهنت عظام بدنى، فأعطيت مبالغة، لما قدم المبتدأ ببناء الكلام عليه كما ترى.

الدرجة السادسة: كأنه قال إنى وهنت العظام من بدنى فأضاف إلى نفسه، تقريرا مؤكدا «بإن» للأمر، واختصاصها بحاله، ثم تركت هذه الجملة بجملة غيرها.

الدرجة السابعة: كأنه قال إنى وهنت العظام منى، فترك ذكر البدن، وجمع العظام، إرادة لقصد شمول الوهن للعظام ودخوله فيها.

الدرجة الثامنة: ترك جمع العظام إلى إفراد العظم، واكتفى بإفراده فقال: إنى وهن العظم منى.

الدرجة التاسعة: ترك الحقيقة، وهى قوله أشيب، أو شاب رأسى، لما علم أن المجاز أحسن من الحقيقة، وأكثر دخولا فى البلاغة منها، ثم تركت هذه الجملة بجملة أخرى غيرها.

الدرجة العاشرة: أنه عدل عن المجاز إلى الاستعارة فى قوله: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً

[مريم: 4] وهى من محاسن المجاز، ومن مثمرات البلاغة، وبلاغتها قد ظهرت من جهات ثلاث.

الجهة الأولى إسناد الاشتعال إلى الرأس لإفادة شمول الاشتعال بجميع الرأس، بخلاف ما لو قال: اشتعل شيب رأسى، فإنه لا يؤدى هذا المعنى بحال، فاشتعل رأسى وزان اشتعلت النار فى بيتى، واشتعل رأسى شيبا، وزان اشتعل بيتى نارا.

الجهة الثانية الإجمال والتفصيل فى نصب التمييز، فإنك إذا نصبت شَيْباً

كان المعنى مخالفا لما إذا رفعته، فقلت: اشتعل شيب رأسى، لما فى النصب من المبالغة دون غيره.

الجهة الثالثة تنكير قوله شيبا، لإفادة المبالغة، ثم إنه ترك لفظ (منى) فى قوله واشتعل الرأس شيبا، اتكالا على قوله: وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي

ثم إنه أتى به فى الأول، بيانا للحال وإرادة للاختصاص بحاله فى إضافته إلى نفسه، ثم عطف الجملة الثانية على الجملة الأولى بلفظ الماضى، لما بينهما من التقارب والملائمة، فانظر إلى هذا السياق المثمر المورق، وجودة هذا الرصف المعجب المونق، كيف ترك جملة إلى جملة، إرادة للإجمال بعده

ص: 231

التفصيل، من أجل إيثار البلاغة حتى انتهى إلى خلاصها، ودهن لبها ومصاصها. وهو جوهر الآية ونظامها بأوجز عبارة وأخصرها، وأظهر بلاغة وأبهرها واعلم أن الذى فتق أكمام هذه اللطائف حتى تفتحت أزرار أزهارها، وتعانقت أغصانها وتأنقت أفنانها، وتناسبت محاسن آثارها، هو مقدمة الآية وديباجتها، فإنه لما افتتح الكلام فى هذه القصة البديعة بالاختصار العجيب، بأن طرح حرف النداء من قوله «رب» وياء النفس من المضاف، أشعر أولها بالغرض، فلأجل تأسيس الكلام على الاختصار عقبه بالاختصار والإجمال، واكتفى بذكر هاتين الجملتين عما وراءهما من تلك المراتب العشر التى نبهنا عليها والحمد لله.

ص: 232