الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتتميز المناطق الساحلية كذلك بوجود جزيئات الملح المعلقة في الهواء بسبب الرياح المشبعة برزاز ماء البحر المالح، فيتبخر الماء وتبقى الجزيئات الملحية.
ولا شك أن البراكين والعواصف الترابية والرملية تسهم في تلويث الجو بالشوائب، حيث تتدفق من البراكين الغازات الضارة والرماد والحمم البركانية.
ومما تجدر الإشارة إليه أن وسائل النقل البري والبحري والجوي تسهم بنصيب ملموس في التلوث، وكذلك الحرف والصناعات المختلفة والنشاط السكاني فيما يتمثل في النفايات ومخلفات المنازل، وغالباً ما يتساقط الغبار على المدن نتيجة التلوث بفعل الظروف الطبيعية أو النشاط البشرى، وقد درس معدل تساقط الغبار على مدينة القاهرة 1969م فوجد 50 طنا كل ميل مربع في الشهر، وعلى منطقة حلوان الصناعية كان ضعف هذا المعدل أي 100 طن لكل ميل مربع شهريا.1
وقد تم قياس تركيز الملوثات في هواء مدينة الرياض فوجد ما بين 1000 إلى 1500 ميكروجرام للمتر المكعب، علما بأن النسبة المحدودة عالميا هي 75 ميكروجرام للمتر المكعب2.
1 زكي محمد زغلول "1977م": تلوث البيئة ومعدل تساقط الغبار الذري، محاضرة بكلية العلوم، جامعة الملك سعود.
2 محمد شبكسي، محاضرة بكلية العلوم، جامعة الملك سعود جريدة الرياض 1983/12/23م، مرجع سبق ذكره.
3-
الأمطار الحامضية:
تنشأ الأمطار الحامضية نتيجة الكميات الهائلة من الغازات الحامضية "ثاني أكسيد الكربون، أكاسيد النيتروجين" في الهواء يوميًّا، وذلك في المناطق الصناعية، ويعتقد بأن الغازات المحتوية على الكبريت تتفاعل مع
الأوكسجين في وجود الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، فتتحول إلى ثالث أكسيد الكبريت الذي يتحد مع بخار الماء الموجود في الهواء وينشأ عن ذلك حامض الكبريتيك. وتقاس حموضة الأمطار بما يعرف بالرقم الهيدروجيني ph"1" الذي تقاس به حموضة المحاليل أو قلويتها، فالماء العذب يتميز بأن الرقم الهيدروجيني يساوي 7 أي 7 = PH فإذا زاد الرقم الهيدروجيني على "7" أصبح المحلول قلويا، وإذا نقص عن سبعة أصبح المحلول حامضيا2، وكلما قل الرقم الهيدروجيني أصبح المطر أشد خطرا، ولا يقتصر أثر وجود الأحماض في الجو على تكوين الأمطار الحمضية فحسب، بل تتسبب في تكوين الضباب الحمضي والندى الحمضي والجليد الحمضي.3 وعموما تؤدي الأمطار الحمضية إلى أضرار كثيرة منها:
أ- زيادة حموضة مياه الأودية والبحيرات والأنهار، وبالتالي الأضرار بالكائنات الحية، وقد توصلت بعض مراكز البحوث البيولوجية في أوروبا إلى أن الأمطار الحمضية قضت على الأسماك في أكثر من 300 بحيرة صغيرة كانت مليئة بالأسماك.
ب- الأضرار بالمحاصيل الزراعية وأشجار الغابات نتيجة زيادة نسبة الحموضية بالتربة بسبب الأمطار الحمضية، وقد أدت الأمطار الحمضية إلى هلاك الغابات في مساحات تقدر بعشرات الآلاف من الهكتارات في كل من ألمانيا الغربية وتشكوسلوفاكيا والولايات المتحدة الأمريكية.
1 الرقم الهيدروجيني يدل على مقدار تركز أيون الهيدروجين.
2 على سبيل المثال رقم الليمون الهيدروجيني يزيد قليلا على 2، والرقم الهيدروجيني للطماطم يزيد قليلا على 4، وتتراوح أرقام القياس الهيدروجيني للمحاليل بين صفر و 14.
3 محمد عبد القادر الفقي، مرجع سبق ذكره، ص118.