الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يقسم كل إقليم من الأقاليم السبعة إلى عشرة أقسام رأسية تبدأ من الغرب إلى الشرق. ورسم لكل إقليم خارطة، وأهم أقسام كتاب الإدريسي الجزء الذي تناول فيه شمال أفريقيا وأسبانيا وإيطاليا؛ لأنه اعتمد على الدراسة الميدانية والملاحظة الشخصية، توفي الإدريسي سنة 560هـ "1164م".
4-
المعاجم الجغرافية العربية:
تناولت بعض الكتب أنماطًا من التصنيف المعجمي الجغرافي مثل كتاب "النضر بن شميل، وكتاب هشام الكلبي المعروف باسم "كتاب الأقاليم". على أن أهم وأشهر المعاجم الجغرافية "معجم ما استعجم" للبكري في القرن الحادي عشر الميلادي وهو مرتب ترتيبًا أبجديًّا.
ومن المعاجم الجغرافية ذات الشهرة الفائقة كتاب "معجم البلدان" لياقوت الحموي الذي ولد سنة 574هـ "1179م"، وكان قد اشتراه أحد تجار المسلمين وأخذه إلى بغداد وعلمه واعتمد عليه في إدارة شئونه التجارية، ثم أعتقه سنة 1199م.
ويعد كتاب "معجم البلدان" موسوعة جغرافية كبيرة سجلت وصفًا لما استطاع المؤلف أن يعلم عنه شيئًا من المدن والمواضع المختلفة، كل ذلك كان في ترتيب أبجدي، ومعجم ياقوت أفضل مصنف من نوعه لمؤلف مسلم في العصور الوسطي، ويضم هذا المعجم المطبوع ثلاثة آلاف وثماني مائة وأربع وتسعين صفحة في مختلف فروع الجغرافيا الفلكية والوصفية واللغوية والرحلات أيضًا، وقد اشتشهد ياقوت بأكثر من خمسة آلاف بيت شعر.
ويعرف ياقوت بالحموي نسبة إلى التاجر الذي اشتراه وهو غلام وكان اسم التاجر عسكر الحموي فنسب إليه ياقوت، وقد رافق ياقوت سيده في أسفاره، مما ترك أثرًا كبيرًا في نفسه.
ومن المعاجم الجغرافية الأخرى كتاب "تقويم البلدان" الذي وضعه أبو الفدا الذي ولد في دمشق سنة 672هـ "1273م". ويتميز كتاب أبي الفدا بأنه لم يتبع في تقسيمه دوائر العرض بل فضل التقسيم إلى مناطق جغرافية، ويقول المستشرق الفرنسي "رينو": إن العصور الوسطى لم تعرف كتابًا يمكن مقارنته بتقويم البلدان لأبي الفدا.
ويرتبط أبو الفدا برابطة الرحم بصلاح الدين الأيوبي، وقد اشترك في حملات الحروب ضد الصليبيين ومنها الحملة التي أخرجت الصليبيين من طرابلس الشام. واعتمد أبو الفدا في كتابه على السماع والآثار المدونة، ولم يقم إلا برحلات قصيرة لفلسطين، وبلاد العرب ومصر وشرقي تركيا والعراق.
أتم أبو الفدا مسودة كتابه "تقويم البلدان" في شهر سبتمبر سنة 1321م "سنة 721هـ". وينقسم الكتاب إلى قسمين، الأول منهما يضم معلومات فلكية، وأخرى عن خط الاستواء والأقاليم السبعة، والمعمور من الأرض ومساحتها ووصف البحار والأنهار، أما القسم الثاني فينقسم إلى ثمانية وعشرين قسمًا تناولت الأقاليم أو المناطق الجغرافية المختلفة مثل: بلاد العرب، ومصر، والمغرب، والسودان، والأندلس. قسم كل قسم من الثمانية والعشرين إلى جزأين يعرض في الأول منهما أحوال المنطقة العامة وأخلاق سكانها وعاداتهم، ثم يتناول في الجزء الثاني جداول تحتوي على أسماء البلاد والنقاط المأهولة.
وقد احتلت بلاد الشام، والبلاد المجاورة لها الأهمية الكبرى عند أبي الفدا، إذ إنه أسهب في الكتابة عنها، ويرجع ذلك أن أبا الفدا قد عاش في رحاب هذه المناطق.