الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4-
القوى المحركة:
كانت وما زالت القوى المحركة من أهم مقومات الصناعة، ولقد تدرج الإنسان في استخدام القوى المحركة من المجهود العضلي له ولحيواناته قديما إلى الآلات المختلفة في الحاضر، وتتنوع القوى المحركة حاليا ما بين فحم وبترول وكهرباء، وقد بدأ الإنسان استغلال مصادر جديدة للقوى المحركة مثل الطاقة الذرية والطاقة الشمسية.
5-
الأسواق:
تعد الأسواق من المقومات الضرورية لاستمرار الصناعة؛ لأنها المناطق التي يصرف فيها الإنتاج. وإذا فقدت الصناعة أسواقها فإنها لا تستمر. وقد تكون السوق داخلية، أو خارجية. وتعمل دول كثيرة على حماية مصنوعاتها عن طريق فرض الضرائب على المصنوعات المثيلة التي تستورد، وتعرف هذه العملية باسم "الحماية الجمركية".
وتسهم الجغرافيا في التخطيط الصناعى وتوطين الصناعات المختلفة في ضوء مقومات الصناعة السابقة الذكر. وعلى سبيل المثال، تتحكم المواد الخام الثقيلة والتي يتكلف نقلها نققات كبيرة في توطين الصناعة بالقرب من مصادر هذه المواد الخام، وعند قيام صناعة تحتاج إلى مياه كثيرة لا بد من اختيار موقع إنشاء المصانع بالقرب من موارد مائية.
ويراعى اتجاه الرياح السائد في تحديد مواقع الصناعة التي يؤدي دخانها إلى تلويث الجو بحيث تدفع الرياح الدخان بعيدا عن التجمعات السكانية كالمدن وغيرها. وعلى سبيل المثال: إذا كانت الرياح السائدة هي الرياح الشمالية فإن موقع المصنع يكون في جنوبي المدينة، وإذا كانت الرياح السائدة هي الجنوبية فإن المصنع يكون شمالي المدينة.
وإذا كانت الصناعة تعتمد على مواد خام معظمها مستورد، فيفضل أن تتركز الصناعة بالقرب من مواني الاستيراد.
بالإضافة إلى ما سبق، فإن هناك اعتبارات أخرى تراعى في توطين الصناعة أي اختيار مواقع المصانع، مثل عامل الأمن، وأسعار الأراضي التي تقام عليها المصانع وتوابعها.
وعند اختيار أماكن النشاط الصناعي يراعى تحقيق أفضل المزايا، وعلى سبيل المثال نجد أن المملكة العربية السعودية قد اهتمت بالتخطيط لقيام عدد من الصناعات في المنطقة الشرقية حيث يتوافر الوقود ممثلا في البترول إلى جانب الغاز الطبيعي الذي يحرق ولا يستفاد منه. كما أن وجود الخليج العربي يمكن أن يوفر المياه اللازمة للصناعة عن طريق إعذاب مياه الخليج، بالإضافة إلى وجود المواني التي يمكن أن تيسر عمليات الاستيراد والتصدير.
وحينما فكر المصريون في إقامة مصنع للحديد والصلب درسوا عدة أماكن لاختيار أفضلها، وأخيرا استقر الرأي على إقامة المصنع في ضاحية حلوان للأسباب التالية:
1-
قرب حلوان من القاهرة حيث تتوافر الأيدي العاملة الفنية والمدربة.
2-
وقوعها بالقرب من النيل حيث يمكن نقل الحديد من أسوان عن طريق نهر النيل، ومعروف أن النقل المائي من أرخص أنواع النقل.
3-
قرب حلوان النسبي من الإسكندرية حيث يستورد عن طريقها فحم الكوك، اللازم لصناعة الحديد والصلب من أوروبا.
4-
وجود عدد كبير من مناجم الحجر الجيري الذي يدخل في صناعة الحديد والصلب بالقرب من حلوان.