الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قبل العقد إذا تغير عن صفته، وغير ذلك1. وقد جعل بعضهم الخيار ثلاثة أضرب: خيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار النقيضة2.
وقد يشترط في البيع ألا يضمن عهدته، ويقال لهذا النوع من البيع:"الملسى"، و"الملسى" هي البيعة التي لا يتعلق بها تبعة ولا عهدة. يقال: أبيعك الملسى لا عهدة، أي: تتملس وتنفلت ولا ترجع إليَّ، ويقال في البيع ملسى لا عهدة، أي: قد انملس من الأمر لا له ولا عليه3.
1 إرشاد الساري "4/ 42".
2 تاج العروس "3/ 195"، "خير".
3 قال الراجز:
لما رأيت العام عامًا أعبا
…
وما ربيع ما لنا بالملسى
تاج العروس "4/ 249"، "ملس"، اللسان "6/ 221"، "ملس".
صفات البيع:
وإذا تم عقد بيع بين بائع ومشترٍ، يضع أحدهما يده في يد الآخر، دلالة على قبول البيع وتمامه، ومن هنا قيل للتبايع: الصفق. وورد: تصافقوا، أي: تبايعوا1، وبذلك يتم البيع ويكون في عرفهم بيعًا صحيحًا.
وكانت عادتهم أنهم إذا تبايعوا تصافقوا بالأيدي، دلالة على عقد البيع وحصول الرضا به، ووقوع الإيجاب والقبول من البائع والمشتري، ومن هنا قيل للبيعة: صفقة، والصفقة تكون للبائع والمشتري2. ومتى تم التصافق فلا يجوز لأحدهم النكول عن البيع؛ لأنه عقد عقدًا وأمضى أمرًا، وكان عليه أن يعمل رأيه قبل المصافقة، وإذا كانت البيعة على شيء مجهول، كأن تكون السلعة المباعة قد خبئت في خباء وبيعت مجهولة، ووافق المشتري على شرائها على تلك الحالة، ثم تبين أنها دون الثمن بكثير، فلا حق للمشتري برد البيع؛ لأنه حين شرائه تلك السلعة كان يعلم أنها مخبأة، وأنها تباع بيع الشيء المجهول. وقد رضي بالبيع بالمصافقة، فلا حق له إذن برفض السلعة.
1 اللسان "10/ 200 وما بعدها"، "صفق".
2 تاج العروس "6/ 409".