الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المرور بين يدي المصلي
هريرة مرفوعًا، إذا صلى أحدكم فرعف أوقاء فليضع يده على أنفه وينظر رجلًا من القوم لم يسبق بشيء فيقدمه ويذهب فيتوضأ ثم يجيء فيبني على صلاته مالم يتكلم، فإِن تكلم استأنف الصلاة. وعبد الرحمن بن القطامي قال القلاس: لقيته وكان كذابًا، ووهاه ابن حبان.
أما أثر ابن عمر فأخرجه مالك في "الموطأ" عن نافع، أنَّ عَبْدَ اللهِ بن عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ، انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ.
وفي الباب عن علي موقوفًا أيضًا خرجه عبد الرزاق.
…
511 -
حديث أبي ذر: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ المَرْأَةُ والحِمَارُ والكَلْبُ الأسْوَدُ"، قال ابن
رشد: خرَّجه مسلم.
قلت: وكذا أحمد، والدارمي، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي وابن ماجه، والبيهقي وآخرون من حديث عبد الله بن الصامت عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذا قَامَ أحَدُكُم يُصَلِّي فإِنَّه يَسْتُرُهُ إِذا كان بين يديه مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فإِنَّه يَقْطَعُ صَلَاتَهُ المَرأَةُ والحِمَارُ والكَلْبُ الأسْوَد، قُلْتُ: يا أَبَا ذَرٍّ مَا بَالُ الكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الكَلْبِ الأحْمَر، مِنَ الكَلْبِ الأَصْفَرِ، قال: يا ابن أخي! سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا سَأَلْتَنِيَ فَقَالَ: الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ. لفظ مسلم.
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي
من ذلك مثل مؤخرة الرحل. رواه أحمد، ومسلم، وابن ماجه، والبيهقي.
…
512 -
حديث عائشة قالت: "لَقَدْ رَأيْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُعْتَرِضَةً كاعْتِرَاضِ الجِنَازةِ، وَهُوَ يُصَلِّي"، قال ابن رشد خَرَّجَهُ البخاري، ومسلم.
قلت: وكذا أحمد، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، والبيهقي.
وفي لفظ متفق عليه أيضًا: كَانَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت.
…
513 -
حديث ابن عباس قال: "أقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ. وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلّي بالنَّاسِ فَمَرْرَتُ بَيْنَ يَدَيُ بَعْضِ الصُّفوفِ فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ في الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلىَّ أحدٌ".
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي،
وابن ماجه، والبيهقي وجماعة.
* * *
514 -
قوله: (وإنَّما اتفَقَ الجُمْهُورُ عَلى كَراهِيَةِ المُروُرِ بَيْنَ يَدَيْ المُصَلِّي لِمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ فِي ذَلِكَ).
مالك، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وغيرهم من حديث أبي
الجهَم أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ المارُّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
وروى أحمد، وابن ماجه، من حديث زيد بن خالد نحوه أو مثله.
ورويا أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: لو يَعْلَمُ أحدُكُم مَالَهُ فِي أَنْ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أخيِهِ مُعْتَرِضًا فِي الصَّلاةِ كَانَ لأَنْ يُقيمَ مَائة عَامِ خَيْرٌ لَهُ من الخُطوة التي خَطَاهَا. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وفي الباب غير ما ذكر.
* * *
515 -
حديث: "فَلْيُقاتِلْهُ فإِنَّما هو شَيْطَانٌ".