الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب السادس: في الدفن
بني فلان، موضعًا قد سمّاه من المسعى استقبل الناس وقال:"يا أيها الناس اسعوا فإِنّ المسعى قد كتب عليه". رواه الدارقطني وسنده صحيح. ولا يضرّ قولها "نسوة من بني عبد الدار" بدل قولها في الطريق الأول "حبيبة بنت أبي تجراة" فإِنّها من بني عبد الدار. ثمّ قد تكون حدثتها هي وغيرها فاقتصرت في الطريق الأول عليها وحدها وفي هذا ذكرت الجميع ومنها طرق أخرى وهم فيها بعض رواتها؛ فمنهم من قال: عن عطاء عن ابن عباس على الجادة، ومنهم من جعله من مسند صفية بنت شيبة لم يذكر بعدها حبيبة، ومنهم من قال: عن صفية عن تملك العبدرية وكل ذلك من سوء حفظ الرواة إلّا أنّها تدلّ على ثبوت أصل الحديث، والطريق إلى الصواب من ذلك هي طريق عبد الله بن المؤمل كما قال الدارقطني.
951 -
قوله: (تَوَاتَرَت بذلك الآثار. أعني وصل السعي بالطواف).
قلت: ذلك مذكور في جميع أحاديث من وصف أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج كجابر بن عبد الله وغيره، وتواتر ذلك من طريق التوارث والنقل الفعلي.
952 -
حديث: "نَبْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللهُ به".
مسلم وغيره من حديث جابر بن عبد الله في حديثه الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم عزوه. وهو عند مالك في الموطأ مختصرًا كما هنا.
953 -
حديث جابر: "أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ إذا وَقَفَ على الصَّفا يُكبِّر ثلاثًا ويقول:
"لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو على كُلِّ شيْءٍ قَدِير". يَصْنَعُ ذلك ثَلاثَ مرّات ويدعو ويَصْنَعُ على المروة مثل ذلك".
هذا في حديث جابر الطويل في الحج. وقد تقدم عزوه. واللفظ المذكور هنا لمالك في الموطأ، وقد ذكره مختصرًا كما هنا، ومن طريقه رواه النسائي كذلك.
954 -
حديث عائشة: "افْعَلِي كلَّ ما يفعل الحاجّ غير أن لا تَطُوفِي بالبيت ولا تَسْعَىْ بينَ الصَّفَا والمَرْوَة".
قال ابن رشد: تفرد بهذه الزيادة يحيى عن مالك دون من روى عنه هذا الحديث.
قلت: نقل الحافظ في الفتح عن ابن عبد البَرّ أنّ هذه الزيادة لم يقلها عن
مالك إلّا يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري. وهذا النقل عن ابن عبد البّر وأخشى أن يكون وهمًا من الحافظ فإِنّ هذه الزيادة رواها يحيى بن يحيى الليثي القرطبي وهي موجودة في الموطأ المتداولة بين الناس اليوم من روايته ولفظه عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت: "قدمت مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهري". وقد رواه أصحاب مالك عنه بدون قوله "ولا بين الصفا والمروة" كما قال ابن عبد البرّ. وكذلك رواه محمد بن الحسن عن مالك بدونها كما في موطئه، وعبد الله بن يوسف كما في صحيح البخاري وسنن البيهقي وخالد بن مخلد كما في مسند الدارمي وكذلك