الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبَاب الرَّابِع
متعلقات الْفِعْل الْغَرَض فِي ذكر الْمَفْعُول مَعَ الْفِعْل إفادته التَّلَبُّس بِهِ أَي تلبس الْفِعْل بالمفعول كافاعل من جِهَة وُقُوعه عَلَيْهِ وَمِنْه لَا إِفَادَة وُقُوعه مُطلقًا من غير إِرَادَة أَن يعلم على من وَقع وَمِمَّنْ وَقع فَإِن حذف وَترك الْفِعْل الْمُتَعَدِّي كاللازم بِأَن كَانَ الْغَرَض الْإِخْبَار بِوُقُوع الْفِعْل من الْفَاعِل من غير اعْتِبَار تعلقه بالمفعول لم يقدر لَهُ مفعول كَقَوْلِه تَعَالَى {قل هَل يَسْتَوِي الَّذين يعلمُونَ وَالَّذين لَا يعلمُونَ} أَي من يُوجد لَهُ صفة الْعلم وَمن لَا يُوجد وَإِلَّا بِأَن قصد تعلقه بمعفول غير مَذْكُور فلائق بالْمقَام بِقدر
والحذف إِمَّا لبَيَان بعد إِيهَام كأفعال الْمَشِيئَة والإرادة إِذا وَقعت شرطا فَإِن الْجَواب يدل عَلَيْهِ نَحْو فَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ أَي لَو شَاءَ هدايتكم أَو دفع توهم مَا لَا يُرَاد كَقَوْلِه
(وَكم ذدت عني من تحامل حَادث
…
وَسورَة أَيَّام حززن إِلَى الْعظم)
إِذْ لَو قَالَ حززن اللَّحْم توهم قبل ذكر إِلَى الْعظم أَن الحز لم ينْتَه إِلَيْهِ
أَو إِرَادَة ذكره ثَانِيًا لكَمَال الْعِنَايَة بِهِ كَقَوْلِه
(قد طلبنا فَلم نجد لَك فِي السوء
…
دون الْمجد والمكارم مثلا)
أَي طلبنا لَك مثلا
أَو تَعْمِيم بِاخْتِصَار نَحْو {وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام} أَي جَمِيع عباده أَو فاصلة نَحْو {مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى} أَو هجنة أَي استقباح ذكره
نَحْو مَا رَأَيْت مِنْهُ وَمَا رأى مني أَي الْعَوْرَة وتقديمه على الْعَامِل لرد خطأ كَقَوْلِك زيدا رَأَيْت لمن اعْتقد أَنَّك رَأَيْت غَيره وَتَخْصِيص نَحْو {إياك نعْبد} أَي لَا غَيْرك {لإلى الله تحشرون} أَي لَا إِلَى غَيره وَتَقْدِيم بَعْضهَا أَي المعمولات على بعض للْأَصْل وَلَا معدل عَنهُ كأول مفعولي ظن وَأعْطى على الثَّانِي وكالفاعل على الْمَفْعُول أَو نَحْو كَكَوْنِهِ أهم نَحْو قتل الْخَارِجِي فلَان إِذْ الأهم فِيهِ الْخَارِجِي الْمَقْتُول ليتخلص النَّاس مِنْهُ أَو فاصلة نَحْو {فأوجس فِي نَفسه خيفة مُوسَى}