الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(سَوْآتُهُما) : عوراتهما وقد تقدمت.
(يَخْصِفانِ) : أي يلزقان من خصف النعل وهو أن يخرز عليها الخصاف أي يلزقان ورق الشجر بعضه ببعض حتى يصير عريضا صالحا للاستتار.
(اجْتَباهُ) : اصطفاه وقربه من جبى إلي كذا فاجتبيته فالمجتبى كأنه في الأصل من جمعت فيه المحاسن حتى اختاره غيره.
الإعراب:
(وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير مساوئ النسيان الذي هو صنو الجهل وقرينه ولذلك يجب التحوط منه والدعاء دائما بقوله تعالى «وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً» . واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وعهدنا فعل وفاعل والى آدم جار ومجرور متعلقان بعهدنا ومن قبل متعلقان بمحذوف حال، فنسي عطف على عهد أي نسي ما أمرناه به أي أن النسيان أمر مركوز في طباع بني آدم، ولم نجد: الواو عاطفة ولم حرف نفي وقلب وجزم والفاعل مستتر تقديره نحن وعزما مفعول به. (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى) الظرف متعلق باذكر مقدرا أي واذكر وقت ما جرى على آدم من معاداة إبليس ووسوسته له وتزيينه له الأكل من الشجرة ومبادرة آدم بالطاعة له بعد ما سلف من النصيحة البالغة والتحذير من الشيطان ومكره وأحابيله. وقد تقدم اعراب الآية كثيرا فلا حاجة الى الاعادة، ولا تنس اختلاف العلماء في اتصال الاستثناء وانقطاعه. وجملة أبى حالية. (فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ) الفاء عاطفة وقلنا فعل وفاعل ويا آدم نداء وجملة إن
مقول القول وهذا اسم ان وعدو خبرها ولك صفة لعدو ولزوجك عطف على لك. (فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى) الفاء عاطفة ولا ناهية ويخرجنكما فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا والكاف مفعول به والفاعل مستتر وهو إبليس والميم والألف للتثنية، فتشقى الفاء فاء السببية وتشقى فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية والفاعل مستتر تقديره أنت وأسند فعل الشقاء الى آدم وحده لأن شقاء زوجه منوط بشقائه كما أن سعادتها منوطة بسعادته فاختصر الكلام مع المحافظة على الفاصلة. (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى) إن حرف مشبه بالفعل ولك خبر مقدم وأن وما في حيزها اسمها المؤخر وفيها متعلقان بتجوع ولا تعرى عطف على لا تجوع. (وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى) عطف على سابقتها وسيأتي كلام بديع حول فصل الجوع عن الظمأ والعري عن الضحو والسر البياني الذي تتقطع دونه الأعناق في باب البلاغة. بقيت هناك مشكلة وهي عطف أنك على أن لا تجوع فكأنها اسم لإن بالكسر وهذا ممتنع فلا يقال: إن أن زيدا منطلق ولكن لما فصل هنا بينهما جاز فتقول: إن عندي أن زيدا قائم، فعندي هو الخبر قدم على الاسم وهو ان وما في حيزها لكونه ظرفا.
والآية من هذا القبيل، ورأى الزمخشري رأيا آخر فقال «فإن قلت:
إن لا تدخل على أن فلا يقال إن أن زيدا منطلق، والواو نائبة عن أن وقائمة مقامها، فلم أدخلت عليها؟ قلت: الواو لم توضع لتكون أبدا نائبة عن إن، إنما هي نائبة عن كل عامل، فلما لم تكن حرفا موضوعا للتحقيق خاصة كأن لم يمتنع اجتماعهما كما امتنع اجتماع إن وأن» .
قال ابن هشام في صدد الحديث عن المواضع التي يجوز فيها كسر همزة إن وفتحها: السادس أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح
للعطف عليه نحو إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى، قرأ نافع وأبو بكر بالكسر في «وانك لا تظمأ» إما على الاستئناف فتكون جملة منقطعة عما قبلها أو بالعطف على جملة إن الأولى وهي إن لك أن لا تجوع وعليهما فلا محل لها من الإعراب وقرأ الباقون من السبعة بالعطف على أن لا تجوع من عطف المفرد على مثله والتقدير ان لك عدم الجوع وعدم الظمأ» .
(فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى) فوسوس الفاء عاطفة ووسوس فعل ماض واليه متعلقان بوسوس والشيطان فاعل، قال يا آدم فعل ماض ونداء وهل حرف استفهام وأدلك فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا والكاف مفعول به وعلى شجرة الخلد متعلقان بأدلك وملك عطف على شجرة وجملة لا يبلى صفة لملك. (فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى) فأكلا فعل ماض والألف فاعل ومنها متعلقان بأكلا فبدت عطف على أكلا ولهما متعلقان ببدت وسوءاتهما فاعل، وطفقا فعل ماض من أفعال الشروع العاملة عمل كاد في وقوع الخبر فعلا مضارعا والالف اسمها وجملة يخصفان خبر طفقا وعليهما متعلقان بيخصفان ومن ورق الجنة صفة لموصوف محذوف هو المفعول به أي ورقا من ورق الجنة قيل هو التين والأولى أن يكون عاما ليشمل جميع أوراق الأشجار، وعصى آدم ربه فعل وفاعل ومفعول به، فغوى عطف على عصى. (ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى) ثم حرف عطف واجتباه فعل ومفعول به وربه فاعل فتاب عليه عطف على اجتباه وهدى عطف على تاب. (قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) اهبطا فعل أمر مبني على حذف النون والألف فاعل ومنها متعلقان