الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإعراب:
(وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً) الواو استئنافية والظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر وجملة بوأنا مضافة إليها الظرف وبوأنا فعل وفاعل ولابراهيم متعلقان ببوأنا ومكان البيت مفعول بوأنا واختار أبو البقاء وغيره أن تكون اللام زائدة أي أنزلناه مكان البيت والدليل عليه قوله تعالى «وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ» اما على الاول فيكون معنى بوأنا هيأنا وان هي المفسرة لأنها واقعة بعد قول مقدر أي قائلين له لا تشرك ولا ناهية وتشرك فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وقيل هي مصدرية فعلنا ذلك لئلا تشرك وجعل النهي صلة لها وبي متعلقان بتشرك وشيئا مفعول تشرك، وعبارة أبي حيان: وأن مخففة من الثقيلة قاله ابن عطية والأصل أن يليها فعل تحقيق أو ترجيح كحالها إذا كانت مشددة أو حرف تفسير قاله الزمخشري وابن عطية وشرطها أن يتقدمها جملة في معنى القول وبوأنا ليس فيه معنى القول والأولى عندي أن تكون أن الناصبة للمضارع إذ يليها الفعل المتصرف من ماض ومضارع وأمر والنهي كالأمر. (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) وطهر الواو عاطفة وطهر فعل أمر فاعله مستتر تقديره أنت وبيتي مفعول طهر وللطائفين متعلق بطهر والقائمين والركع عطف على ما تقدم والسجود صفة للركع والأولى أن تجعل الكلمتين بمثابة الكلمة الواحدة لأنهما عملان في عمل واحد وهو الصلاة. (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) وأذن فعل أمر أي ناد بدعوة الحج والأمر به والخطاب لابراهيم كما يقتضيه السياق وعليه المفسرون جميعا وعن الحسن انه خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع
وهو أقوى من جهة التشريع، وفي الناس متعلقان بأذن وبالحج متعلقان بمحذوف حال أي معلنا ويأتوك مضارع مجزوم لأنه وقع جوابا للطلب والواو فاعل والكاف مفعول به ورجالا حال وعلى كل ضامر عطف على رجالا أي مشاة وركبانا ويأتين فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة والنون فاعل وجملة يأتين صفة لكل ضامر لأنه في معنى الجمع وقرىء يأتون صفة للرجال والركبان ومن كل فج متعلقان بيأتين وعميق صفة لفج. (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ) اللام للتعليل ويشهدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعدها وهي متعلقة مع مجرورها بيأتوك أو بأذّن ومنافع مفعول به ولهم صفة لمنافع ويذكروا عطف على يشهدوا والواو فاعل واسم الله مفعول به وفي أيام متعلقان بيذكروا ومعلومات صفة لأيام وسيأتي ذكر هذه الأيام في باب الفوائد. (عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ) على ما رزقهم متعلقان بيذكروا أيضا ومعنى على هنا التعليل ومثله قوله تعالى «وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ» وقول الشاعر:
علام تقول الرمح يثقل عاتقي
…
إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت
ومن بهيمة الأنعام متعلقان برزقهم، فكلوا الفاء الفصيحة وكلوا فعل أمر وفاعل ومنها متعلقان بكلوا وأطعموا عطف على كلوا والبائس مفعول به والفقير صفة. (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ثم حرف عطف واللام لام الأمر وسيأتي بحث مفيد عنها في باب الفوائد ويقضوا مضارع مجزوم بلام الأمر وتفثهم مفعول به وليوفوا نذورهم عطف على يقضوا تفثهم وليطوفوا بالبيت العتيق عطف أيضا وبالبيت متعلقان بيطوفوا والعتيق صفة للبيت وسيأتي السر في تسميته بالعتيق في باب الفوائد.