الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(الْوَدْقَ) : المطر قيل هو خاص بالضعيف وقيل هو المطر ضعيفا كان أو شديدا وهو في الأصل مصدر يقال ودق السحاب يدق من باب وعد.
(سَنا) : في المختار: «السنا مقصور ضوء البرق والسنا أيضا هو نبت يتداوى به والسناء من الرفعة ممدود والشيء الرفيع وأسناه رفعه وسناه تسنية فتحه وسهله» .
الإعراب:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) كلام مستأنف مسوق لتقرير هذه الحقيقة، فالهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم والفاعل مستتر تقديره أنت وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي تر لأن الرؤية هنا قلبية لأن تسبيح المسبحين لا تتعلق به رؤية البصر أي قد علمت علما يشبه المشاهدة في اليقين، وجملة يسبح خبر وله متعلقان بيسبح ومن فاعل يسبح وفي السموات والأرض صلة من. (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ) الواو للعطف والطير عطف على من وصافات حال ومفعول صافات محذوف أي باسطات أجنحتها، وكل مبتدأ وساغ الابتداء به لما فيه من معنى العموم وجملة قد علم خبر كل وفاعل علم يعود على كل أو على الله، ويقول أبو البقاء إن عودته على «كل» أرجح لأن القراءة برفع كل على الابتداء، فيرجع ضمير الفاعل اليه ولو كان فيه ضمير اسم الله لكان الأولى نصب كل لأن الفعل الذي بعدها قد نصب ما هو من سببها فيصير كقولك زيدا ضرب
عمر وغلامه فتنصب زيدا بفعل دل عليه ما بعده وهو أقوى من الرفع والآخر جائز» وصلاته مفعول به وتسبيحه عطف على صلاته والله مبتدأ وعليم خبر وبما متعلقان بعليم وجملة يفعلون صلة ما.
(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) الواو استئنافية ولله خبر مقدم وملك السموات والأرض مبتدأ مؤخر والى الله خبر مقدم والمصير مبتدأ مؤخر. (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً) الهمزة للاستفهام التقريري وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي تر وقد تقدم اعراب نظيره، ثم حرف عطف ويؤلف عطف على يزجي وبينه ظرف متعلق بيؤلف ودخلت بين على مفرد وهي إنما تدخل على المثنى فما فوقه لأنه إما أن يراد بالسحاب الجنس فعاد الضمير على حكمه وإما أن يراد أنه على حذف مضاف أي بين قطعه فإن كل قطعة سحابة، ثم حرف عطف ويجعله فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به أول وركاما مفعول به ثان. (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ) الفاء عاطفة وترى الودق فعل مضارع وفاعل مستتر تقديره أنت ومفعول به وجملة يخرج حال لأن الرؤية هنا بصرية ومن خلاله متعلقان بيخرج أي من فتوقه ومخارجه جمع خلل كجبل وجبال، وينزل من السماء من جبال فيها من برد تقدم اعرابها ونعيده هنا للتقوية فمن الأولى ابتدائية متعلقة بينزل وكذلك الثانية فهي بدل بإعادة العامل وفيها صفة لجبال ومن برد للتبعيض وهي ومجرورها في موضع مفعول الانزال وقيل هي للبيان أي فتكون حالا وتكون من جبال هي في موضع مفعول الانزال، وأجمل بعضهم اعراب الآية فقال: والحاصل أن من في من السماء لابتداء الغاية بلا خلاف ومن في من جبال فيها ثلاثة أوجه:
الاول: لابتداء الغاية فتكون هي ومجرورها بدلا من الاولى بإعادة الخافض بدل اشتمال.
الثاني: انها للتبعيض فتكون على هذا هي ومجرورها في محل نصب على أنها مفعول الانزال كأنه قال وينزل بعض جبال.
الثالث: انها زائدة أي ينزل من السماء جبالا.
وأما من في من برد ففيها أربعة أوجه:
الثلاثة المتقدمة والرابع انها لبيان الجنس فيكون التقدير على هذا الوجه: وينزل من السماء بعض جبال التي هي البرد.
وقال الزجاج: «ومعنى الآية وينزل من السماء من جبال برد فيها كما تقول: هذا خاتم في يدي من حديد أي خاتم حديد في يدي لأنك إذا قلت هذا خاتم من حديد وخاتم حديد كان المعنى واحدا» وعلى هذا يكون من برد في موضع جر صفة لجبال كما كان من حديد صفة لخاتم ويكون مفعول ينزل من جبال ويلزم من كون الجبال بردا أن يكون المنزل بردا.
وذكر أبو البقاء أن التقدير شيئا من جبال فحذف الموصوف واكتفى بالصفة.
(فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ) الفاء عاطفة ويصيب فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر يعود على الله وبه متعلقان بيصيب ومن مفعول به وجملة يشاء صلة الموصول ويصرفه عمن يشاء عطف على الجملة السابقة وهي مماثلة لها. (يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ) (يُقَلِّبُ