الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبيت المتنبي أجمل وأرشق وفيه زيادة ضرب المثل:
وولد أحد الشعراء المولدين بيتا فارسيا فقال:
كأن عذاره في الخد لام
…
ومبسمه الشهيّ العذب صاد
وطرة شعره ليل بهيم
…
فلا عجب إذا سرق الرقاد
فقد ولد هذا الشاعر من تشبيه العذار باللام وتشبيه الفم بالصاد لفظة لص وولد من معناها ومعنى تشبيه الطرة بالليل ذكر سرقة النجوم فحصل في البيت توليد وإغراب وادماج.
وقد أطلنا عنان القول ولكن الحسن غير مملول.
الفوائد:
التعليق:
للأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر أحكام عديدة منها التعليق وهو إبطال العمل لفظا لا محلا لمجيء ما له صدر الكلام بعده والمعلقات عن العمل هي:
1-
لام الابتداء نحو «لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ» فمن مبتدأ وهو موصول اسمي وجملة اشتراه صلة من وعائدها فاعل اشتراه المستتر فيه وما نافية وله وفي متعلقان بالاستقرار خبر خلاق ومن زائدة وجملة ماله في الآخرة من خلاق خبر من والرابط بينهما الضمير المجرور باللام وجملة من وخبره في محل نصب معلق عنها العامل بلام الابتداء لأن لها الصدارة فلا يتخطاها عامل وانما تخطاها
في باب إن فرفع الخبر لأنها مؤخرة من تقديم لاصلاح اللفظ وأصلها التقديم على إن.
2-
لام القسم كقول لبيد:
ولقد علمت لتأتين منيتي
…
إن المنايا لا تطيش سهامها
فاللام في لتأتين لام القسم وتسمى جواب القسم، والقسم وجوابه في محل نصب معلق عنها العامل بلام القسم لا جملة الجواب فقط، فسقط ما قيل ان جملة جواب القسم لا محل لها وان الجملة المعلق عنها العامل لها محل فيتنافيان ولهذا قال أبو حيان «أكثر أصحابنا لا يذكرون لام القسم في المعلقات وفي العزة، ولام القسم لا تعلق كقوله:
لقد علمت أسد أننا
…
لهم يوم نصر لنعم النصير
بفتح أن فهذه لام القسم ولم تعلق وتقول علمت أن زيدا ليقومن بفتح أن» اهـ وفي المغني أن أفعال القلوب لإفادتها التحقيق تجاب بما يجاب به القسم كقوله:
ولقد علمت لتأتين منيتي إلخ» اهـ.
فأخرج لام لتأتين عن كونها للقسم.
3-
ما النافية نحو «لقد علمت ما هؤلاء ينطقون» فما نافية وهؤلاء مبتدأ وجملة ينطقون خبره والجملة الاسمية في موضع نصب بعلمت وهي معلق عنها العامل في اللفظ بما النافية.
4-
لا وإن النافيتان الواقعتان في جواب قسم ملفوظ به أو
مقدر فالملفوظ به نحو علمت والله لا زيد في الدار ولا عمرو وعلمت والله أن زيد في الدار والمقدر نحو علمت لا زيد في الدار ولا عمرو.
5-
الاستفهام كالآية التي نحن بصددها وهي «وإن أدري أقريب إلخ» وقول كثير:
وما كنت أدري قبل عزة ما البكا
…
ولا موجعات القلب حتى تولت
فعطف موجعات بالنصب على الكسرة على محل قوله: ما البكا الذي علق عن العمل فيه قوله أدري.