الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(حَدَبٍ) : بفتحتين مرتفع من الأرض ومنه الحدب في الظهر وكل كدية أو أكمة فهي حدبة.
(يَنْسِلُونَ) : يسرعون والنسلان مقاربة الخطا مع الاسراع، وفي المصباح: نسل في مشيه نسلانا: أسرع وبابه ضرب وفي القاموس هو من باب ضرب وقتل.
(حَصَبُ جَهَنَّمَ) : الحصب المحصوب به أي يحصب بهم في النار والحصب الرمي وفي المختار: «والحصب بفتحتين ما تحصب به النار أي ترمى وكل ما ألقيته في النار فقد حصبتها به وبابه ضرب ومثله في القاموس.
الإعراب:
(فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ) الفاء استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويعمل فعل الشرط ومن الصالحات صفة لمفعول به محذوف أي عملا من الصالحات والواو حالية وهو مبتدأ ومؤمن خبر والفاء رابطة ولا نافية للجنس وكفران اسمها ولسعيه خبر والواو استئنافية أو حالية وان واسمها وكاتبون خبرها وله متعلقان بكاتبون. (وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) الواو عاطفة من عطف الجمل أو استئنافية وحرام خبر مقدم وعلى قرية متعلقان بحرام وجملة أهلكناها صفة لقرية وان وما في حيزها مبتدأ مؤخر وان واسمها وجملة لا يرجعون خبرها، وقيل لا زائدة وهو قول أبي عبيدة كقوله ما منعك أن لا تسجد، أي يرجعون الى الايمان والمعنى وممتنع على أهل القرية قدرنا عليهم
إهلاكهم لكفرهم رجوعهم في الدنيا الى الايمان الى أن تقوم القيامة فحينئذ يرجعون ويصح أن تكون نافية على بابها والتقدير لأنهم لا يرجعون وقال الزجاج: وحرام على قرية أهلكناها حكمنا بإهلاكها أن نتقبل أعمالهم لأنهم لا يرجعون أي لا يتوبون ودلّ على هذا المعنى قوله قبل «فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ» أي يتقبل عمله ثم ذكر هذا عقيبه وبين أن الكافر لا يتقبل عمله.
وعبارة ابن هشام في المغني «وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون» فقيل لا زائدة والمعنى ممتنع على أهل قرية قدرنا إهلاكهم لكفرهم انهم يرجعون عن الكفر الى قيام الساعة وعلى هذا فحرام خبر مقدم وجوبا لأن المخبر عنه أن وصلتها ومثله وآية لهم أنا حملنا ذريتهم لا مبتدأ وان وصلتها فاعل أغنى عن الخبر كما جوز أبو البقاء لأنه ليس بوصف صريح ولأنه لم يعتمد على نفي ولا استفهام وقيل لا نافية والاعراب إما على ما تقدم والمعنى ممتنع عليهم انهم لا يرجعون الى الآخرة وإما على ان حرام مبتدأ حذف خبره أي قبول أعمالهم وابتدئ بالنكرة لتقييدها بالمعمول واما على انه خبر لمبتدأ محذوف أي والعمل الصالح حرام عليهم وعلى الوجهين فانهم لا يرجعون تعليل على إضمار اللام والمعنى لا يرجعون أعمالهم فيه ودليل المحذوف ما تقدم من قوله تعالى: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ» (حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) حتى حرف غاية وجر وهي غاية لامتناع الرجوع فهي متعلقة بحرام على انها حرف غاية وجر ويجوز أن تكون ابتدائية وهي التي يحكى بعدها الكلام والكلام المحكي هنا جملة الشرط والجزاء وإذا ظرف لما
يستقبل من الزمن والجواب الذي تتعلق به إذا محذوف وتقديره قالوا يا ويلنا واختار الزمخشري وغيره أن يكون الجواب هو الفاء الداخلة على إذا الفجائية فإذا جاءت الفاء معها تساندتا وتعاونتا على وصل الجواب بالشرط فيتأكد ولو قيل إذا هي شاخصة أو فهي شاخصة كان سديدا. هذا وقد اختار أبو حيان أن تكون حتى جارة متعلقة بتقطعوا على ما فيه من بعد قال: «وكون حتى جارة متعلقة بتقطعوا فيه من حيث كثرة الفصل لكنه من حيث المعنى جيد وهو انهم لا يزالون مختلفين على دين الحق الى قرب مجيء الساعة فإذا جاءت الساعة انقطع ذلك» وفتحت فعل ماض مبني للمجهول ويأجوج ومأجوج نائب فاعل ولا بد من تقدير مضاف وهو سدهما والواو للحال وهم مبتدأ وخبره جملة ينسلون ومن كل حدب متعلقان بينسلون. (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) الواو عاطفة واقترب الوعد فعل وفاعل والحق صفة للوعد والفاء رابطة وإذا الفجائية وقد تقدم بحثها وهي مبتدأ وشاخصة خبر وأبصار الذين كفروا فاعل شاخصة. (يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ) النداء متعلق بقول محذوف في محل نصب على الحال أي يقولون يا ويلنا احضر فهذا أوانك وقد حرف تحقيق وكان واسمها وفي غفلة خبرها ومن هذا متعلقان بغفلة، بل حرف إضراب وكان واسمها وخبرها وهذه الجمل كلها مقول قولهم المحذوف.
(إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ) ان واسمها والجملة ابتدائية وما عطف على الكاف وجملة تعبدون صلة ومن دون الله حال وحصب جهنم خبر انكم وجملة أنتم لها واردون جملة اسمية من مبتدأ وخبر في محل نصب على الحال من جهنم وفيه أن مجيء الحال من المضاف اليه لم يرد في كلامهم إلا مشروطا ويجوز أن تكون بدلا من حصب جهنم ويجوز أن تكون خبرا ثانيا لإن وأجاز