الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ)
الذين بدل من الذين السابقة أو نعت ثان للذين الأولى أو خبر لمبتدأ محذوف ولك وجه آخر وهو أن تعربها بدلا من «من ينصره» ذكر هذا الوجه الزجاج قال: أي لينصرن الله الذين إن مكناهم، وإن شرطية ومكناهم فعل ماض وفاعل ومفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط وفي الأرض متعلقان بمكناهم وأقاموا فعل ماض وفاعل وهو في محل جزم جواب الشرط والصلاة مفعول به وما بعده عطف عليه. (وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ)
الواو استئنافية أو عاطفة ولله خبر مقدم وعاقبة الأمور مبتدأ مؤخر.
الفوائد:
الجهاد ذروة سنام الإسلام:
والأحاديث في الجهاد كثيرة نورد منها ما يسمو الى ذروة البلاغة جريا على نهجنا في هذا الكتاب فعن أبي هريرة رضي الله عنه: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله قيل: ثم ماذا؟ قال الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال:
حجّ مبرور» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحه.
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس قبل غزوة تبوك فلما أن صبح صلى بالناس صلاة الصبح ثم إن الناس ركبوا فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على إثر الدّلجة ولزم معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو إثره والناس تفرقت بهم ركابهم على جوادّ الطرق تأكل وتسير فبينا معاذ على إثر رسول الله صلى
الله عليه وسلم وناقته تأكل مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ فحنكها بالزمام فهبت حتى نفرت منها ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف عنه قناعه فالتفت فإذا ليس في الجيش أدنى اليه من معاذ فناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
يا معاذ فقال لبيك يا رسول الله قال: ادن دونك فدنا منا حتى لصقت راحلتاهما إحداهما بالأخرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما كنت أحسب الناس منا بمكانهم من البعد فقال معاذ: يا نبيّ الله نعس الناس فتفرقت ركابهم ترتع وتسير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا كنت ناعسا فلما رأى معاذ بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلوته له فقال: يا رسول الله: ائذن لي أن أسألك عن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
سل عما شئت، قال: يا نبي الله حدثني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك عن شيء غيره؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ بخ بخ لقد سألت لعظيم ثلاثا وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وانه ليسير على من أراد الله به الخير وإنه ليسير على من أراد الله به الخير فلم يحدثه بشيء إلا أعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات حرصا لكيما يتقنه عنه فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله واليوم الآخر وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئا حتى تموت وأنت على ذلك، قال يا رسول الله أعدلي فأعادها ثلاث مرات ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر وقوام هذا الأمر وذروة السّنام؟ فقال معاذ: بلى يا رسول الله حدثني بأبي أنت وأمي فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن رأس هذا