الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السبعة، وزيد بن عليّ بكسرها، وقرأ أبو رجاء بكسر الواو، وإسكان الراء، وإدغام القاف في الكاف، وكذا إسماعيل عن ابن محيصن، وعن ابن محيصن أيضًا كذلك إلا أنه كسر الراء ليصحّ الإدغام، وقال الزمخشري: وقرأ ابن محيصن أيضًا كذلك إلا أنه كسر الراء ليصحّ الإدغام، وقال الزمخشري: وقرأ ابن كثير {بورقكم} بكسر الراء، وإدغام القاف في الكاف انتهى، وهو مخالفٌ لما نقل النّاس عنه، وحكى الزجاج قراءة بكسر الواو، وسكون الراء دون إدغام، وقرأ عليّ بن أبي طالب {بوارقكم} على وزن فاعل جعله اسم جمع كباقر، وجائل.
{فَلْيَنْظُرْ} ذلك الأحد {أَيُّها} ؛ أي: أي أهل المدينة {أَزْكى طَعامًا} ؛ أي: أطيب طعامًا وأحل مكسبًا، قال الضحاك: وكان أكثر أموالهم غصوبًا أو أرخص سعرًا، وقيل (1): يجوز أن يعود الضمير إلى الأطعمة المدلول عليها في المقام؛ أي: فليبصر أي الأطعمة أجود وألذ {فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ} ؛ أي: بقوت، وطعام، وهو ما يقوم به بدن الإنسان، {مِنْهُ}؛ أي: من ذلك الأزكى طعامًا {وَلْيَتَلَطَّفْ} ؛ أي: وليترفق في دخول المدينة، وفي شرائه، وفي إيابه منها، {وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ}؛ أي: ولا يخبرن بمكانكم {أَحَدًا} من أهلها،
20
- ثمّ ذكروا تعليل الأمر والنهي السالفين بقولهم: {إِنَّهُمْ} ؛ أي: ليبالغ في التلطف وعدم الإشعار لأن أهل المدينة {إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} ؛ أي: إن يطلعوا عليكم، ويظفروا بكم، والضمير (2) للأهل المقدر في أيّها {يَرْجُمُوكُمْ}؛ أي: يقتلوكم بالرّجم، وهو الرمي بالحجارة، إن دمتم على ما أنتم عليه، وهو أخبث القتلة، وكان ذلك من عادتهم، ولهذا خصّه من بين أنواع ما يقع به القتل، {أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ}؛ أي: يردوكم إلى ملتهم التي كنتم عليها قبل أن يهديكم الله تعالى، أو يدخلوكم فيها كرهًا من العود بمعنى الصيرورة؛ أي (3): إن الكُفَّار إن علموا بمكانكم، ولم تفعلوا ما يريدون منكم، بل ثبتم على إيمانكم، إمّا أن يقتلوكم رميًا بالحجارة، وكان ذلك هو المتسع في الأزمنة الغابرة فيمن يعلن خلاف ما عليه الجماهير في الأمور الدينية والسياسية التي لها شأن في الدولة، وإما أن يعيدوكم إلى ملة
(1) الشوكاني.
(2)
روح البيان.
(3)
المراغي.
آبائكم التي هم مستمسكون بها، {وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا}؛ أي: وإن دخلتم في دينهم، وملّتهم، ولو بالإكراه، والإلجاء لن تفوزوا بخير {أَبَدًا} ، أي: لا في الدنيا، ولا في الآخرة، لأنكم وإن أكرهتم ربما استدرجكم الشيطان بذلك إلى الإجابة حقيقة، والاستمرار عليها، فيكون قد كتب عليكم الشقاء عند ربكم، والخذلان الذي لا خذلان بعده.
وفي «الكرخي» : واستشكل الحكم عليهم بعدم الفلاح، مع الإكراه المستفاد من {إِنْ يَظْهَرُوا} إذ المكره لا يؤاخذ بما أكره عليه، لخبر «رفع عن أمّتي» الخ، وأجيب بأنّ المؤاخذة به كانت في غير هذه الشريعة بدليل {وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} وخبر «رفع عن أمتي» الخ اهـ وقرأ الحسن، {وليتلطف} بكسر لام الأمر، وعن قتيبة الميال، {وليُتلَطَّفْ} بضم الياء مبنيًا للمفعول، وقرأ أبو صالح، ويزيد بن القعقاع، وقتيبة {ولا يشعرن بكم أحد} ببناء الفعل للفاعل، ورفع {أحدٌ} وقرأ زيد بن عليّ {يظهروا} بضم الياء مبنيًّا للمفعول.
الإعراب
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} : مبتدأ وخبر، والجملة مستأنفة {الَّذِي}: صفة للجلالة {أَنْزَلَ} : فعل ماض، وفاعله ضمير يعود على الموصول، والجملة صلة الموصول {عَلى عَبْدِهِ}: جار ومجرور متعلق بـ {أَنْزَلَ} {الْكِتابَ} : مفعول به {وَلَمْ} : {الواو} عاطفة {لَمْ يَجْعَلْ} : جازم ومجزوم وفاعله ضمير يعود على الله {لَهُ} : جار ومجرور، في محل المفعول الأول {عِوَجًا}: مفعول ثان له، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة {قَيِّمًا}: حال من ضمير له، وهي حال مؤكدة، ويجوز أن تكون {الواو} حالية، والجملة الفعلية حال أولى من {الْكِتابَ} {قَيِّمًا}: حال ثانية منه متداخلة، والتقدير: أنزله غير جاعل له عوجًا قيمًا.
{لِيُنْذِرَ} : {اللام} حرف جر وتعليل {ينذر} : منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد لام كي، وفاعله ضمير يعود على محمد، أو على {الْكِتابَ} و {ينذر} يتعدى إلى مفعولين أولهما محذوف، تقديره: لينذر الذين كفروا به {بَأْسًا} : مفعول ثان له {شَدِيدًا} : صفة لـ {بَأْسًا} ، والجملة الفعلية مع أن المضمرة في تأويل مصدر مجرور بـ {اللام} والجار والمجرور متعلق بـ {أَنْزَلَ} والتقدير: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب لإنذاره الذين كفروا به بأسًا شديدًا، {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ}: فعل ومفعول أول، وفاعله ضمير يعود على محمد، أو على الكتاب، والجملة معطوفة على جملة {ينذر} {الَّذِينَ}: صفة للمؤمنين {يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ} : فعل وفاعل ومفعول، والجملة صلة الموصول {أَنَّ}: حرف نصب {لَهُمْ} : جار ومجرور، خبرها، مقدم {أَجْرًا} اسمها مؤخر {حَسَنًا}: صفة {أَجْرًا} وجملة {أَنَّ} من اسمها وخبرها في تأويل مصدر منصوب على كونه مفعولًا ثانيًا لـ {يُبَشِّرَ} على رأي من يرى أن {يُبَشِّرَ} يتعدى لمفعولين، وقيل: هو في تأويل مصدر، منصوب بنزع الخافض، والخافض المحذوف متعلق بـ {يُبَشِّرَ} والتقدير: ويبشرُ المؤمنين بكون أجر حسن لهم، {ماكِثِينَ}: حال من {الهاء} في {لَهُمْ} {فِيهِ} : جار ومجرور متعلق بـ {ماكِثِينَ} و {أَبَدًا} : ظرف متعلق بـ {ماكِثِينَ} أيضًا.
{وَيُنْذِرَ الَّذِينَ} : فعل ومفعول أول معطوف على {يُنْذِرَ} الأول وفاعله ضمير يعود على محمد {قالُوا} : فعل وفاعل صلة الموصول، والمفعول الثاني محذوف تقديره بأسًا شديدًا {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا}: فعل وفاعل ومفعول، والجملة في محل النصب مقول {قالُوا} {ما} نافية {لَهُمْ} جار ومجرور خبر مقدم {بِهِ} متعلق بـ {عِلْمٍ} {مِنْ} زائدة {عِلْمٍ}: مبتدأ مؤخر، {وَلا} {الواو} عاطفة {لا} زائدة زيدت لتأكيد نفي ما قبلها، {لِآبائِهِمْ}: جار ومجرور معطوف على الجار والمجرور في {لَهُمْ} والجملة الاسمية مستأنفة مسوقة لتقرير جهالتهم، وأنهم
يقولون ما لا يعرفون، {كَبُرَتْ}: فعل ماض لإنشاء الذم، وفاعله ضمير مبهم مستتر فيه وجوبًا مفسر بالنكرة، المذكورة {كَلِمَةً}: منصوب على التمييز لفاعل {كبر} ، والمخصوص بالذم محذوف تقديره: هي؛ أي: تلك الكلمة، وجملة {كَبُرَتْ} في محل الرفع خبر مقدم للمخصوص بالذم المحذوف، والجملة الاسمية جملة إنشائية، سيقت لإنشاء الذم، لا محلّ لها من الإعراب، {تَخْرُجُ}: فعل مضارع، وفاعله ضمير يعود على كلمة {مِنْ أَفْواهِهِمْ}: جار ومجرور متعلق بـ {تَخْرُجُ} والجملة صفة لـ {كَلِمَةً} {إِنْ} : نافية {يَقُولُونَ} : فعل وفاعل، والجملة مستأنفة {إِلَّا}: أداة استثناء مفرغ {كَذِبًا} : صفة لمصدر محذوف تقديره: إلا قولًا كذبًا.
{فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6)} .
{فَلَعَلَّكَ} : {الفاء} : استئنافية {لعل} : حرف ترج ونصب، وهي من أخوات إن و {الكاف} اسمها {باخِعٌ}: خبرها {نَفْسَكَ} : مفعول به لـ {باخِعٌ} وفاعله ضمير يعود على محمد {عَلى آثارِهِمْ} متعلق بـ {باخِعٌ} وجملة {لعل} مستأنفة. {إِنْ} : حرف شرط {لَمْ يُؤْمِنُوا} : جازم وفعل وفاعل، والجملة في محل الجزم بـ {إِنْ} الشرطية على كونها فعل شرط لها {بِهذَا}: جار ومجرور متعلق بـ {يُؤْمِنُوا} {الْحَدِيثِ} : بدل من اسم الإشارة {أَسَفًا} : مفعول لأجله منصوب بـ {باخِعٌ} أو منصوب على أنه مصدر واقع موقع الحال، وجواب الشرط محذوف دل عليه الترجي، والتقدير: إن لم يؤمنوا بهذا الحديث، فلا تحزن، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات، وجملة الشرط مستأنفة.
{إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7)} .
{إِنَّا} : ناصب واسمه {جَعَلْنا} : فعل وفاعل، وجملة {جَعَلْنا} في محل الرفع خبر {إن} ، وجملة {إن} مستأنفة مسوقة لتعليل النهي المقصود من الترجي، {ما}: في محل النصب مفعول أول لـ {جعل} {عَلَى الْأَرْضِ} : جار ومجرور صلة لـ {ما} أو صلة لها {زِينَةً} : مفعول ثان لـ {جعل} وإن كان بمعنى خلقنا، فتكون {زِينَةً} حالًا من ما الموصولة {لَها}: جار ومجرور، صفة
لـ {زِينَةً} . {لِنَبْلُوَهُمْ} : {اللام} : حرف جر وتعليل {نبلوهم} فعل ومفعول منصوب بـ {أن} مضمرةً بعد لام كي، وفاعله ضمير يعود على الله، {أَيُّهُمْ}:{أي} : اسم استفهام مبتدأ و {الهاء} : مضاف إليه {أَحْسَنُ} : خبر المبتدأ {عَمَلًا} : تمييز محول عن المبتدأ منصوب باسم التفضيل، والجملة الاسمية في محل النصب سادة مسد مفعولي {نبلو} لأنه في معنى نعلم، وقد علّق عن العمل بـ {أي} الاستفهامية، ويجوز أن تكون {أي} موصولة بمعنى الذي وتعرب بدلًا من {الهاء} في {نبلوهم} والتقدير: لنبلو الذي هو أحسن، و {أَحْسَنُ}: خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هو {أَحْسَنُ} والجملة صلة {لأي} الموصولة، وتكون الضمة في {أي} ضمة بناء؛ لأن شرطه موجود، وهو أن تضاف، ويحذف صدر صلتها، وجملة {نبلوهم} في تأويل مصدر مجرور بـ {لام} التعليل الجار والمجرور متعلق بـ {جَعَلْنا} والتقدير: إنا جعلنا ما على الأرض زينةً لها لبلاء من عليها أيهم أحسن عملًا.
{وَإِنَّا} : {الواو} : عاطفة {إِنَّا} : ناصب واسمه {لَجاعِلُونَ} : خبره مرفوع بـ {الواو} و {اللام} : حرف ابتداء، وجملة {إن} معطوفة على جملة {إن} الأولى ما موصولة أو موصوفة في محل النصب مفعول أول لـ {جاعلون} {عَلَيْها} صلة لـ {ما} أو صفة لها {صَعِيدًا}: مفعول ثان لـ {جاعلون} . {جُرُزًا} : صفة لـ {صَعِيدًا} . {أَمْ} : منقطعة تقدر بـ {بل} ، وبهمزة الإنكار، {حَسِبْتَ}: فعل وفاعل {أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ} : ناصب واسمه، ومضاف إليه {وَالرَّقِيمِ}: معطوف على {الْكَهْفِ} . {كانُوا} : فعل ناقص واسمه {مِنْ آياتِنا} حال من {عَجَبًا} {عَجَبًا} : خبر {كان} ، وجملة {كان} في محل الرفع خبر {أنّ} وجملة {أنّ} في تأويل مصدر ساد مسد مفعولي حسب، وجملة حسب مستأنفة، والاستفهام المستفاد من أم للإنكار، والنفي، واليس المراد نفي العجب عن قصة أهل الكهف، فهي عجب كما ذكرنا، ولكن القصد نفي كونها أعجب الآيات.
{إِذْ} : ظرف لما مضى من الزمان متعلق بمحذوف تقديره: اذكر إذ أوى {أَوَى الْفِتْيَةُ} : فعل وفاعل والجملة في محل الجر، مضاف إليه، لـ {إِذْ} والجملة المحذوفة مستأنفة {إِلَى الْكَهْفِ}: جار ومجرور متعلق بـ {أَوَى} . {فَقالُوا} : {الفاء} عاطفة {قالوا} فعل وفاعل معطوف على {أَوَى} {رَبَّنا} إلى آخر الآية مقول محكي، وإن شئت قلت:{رَبَّنا} : منادى مضاف، وجملة النداء في محل النصب مقول {قالوا} {آتِنا}: فعل ومفعول أول لأنه بمعنى أعطنا، وفاعله ضمير يعود على الله، والجملة في محل النصب مقول {قالوا} على كونها جواب النداء {مِنْ لَدُنْكَ}: جار ومجرور حال من {رَحْمَةً} . {رَحْمَةً} : مفعول ثان لـ {رَبَّنا} {وَهَيِّئْ} : فعل دعاء، وفاعله ضمير يعود على الله {لَنا} متعلق بـ {هَيِّئْ} ، والجملة معطوفة على جملة {آتِنا}. {مِنْ أَمْرِنا}: جار ومجرور حال من {رَشَدًا} . {رَشَدًا} : مفعول به.
{فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11)} .
{فَضَرَبْنا} : {الفاء} : عاطفة {ضربنا} : فعل وفاعل معطوف على {قالوا} {عَلَى آذانِهِمْ} متعلق به، ومفعول {ضربنا} محذوف تقديره: حجابًا مانعًا من السماع، {فِي الْكَهْفِ}: حال من ضمير آذانهم، لأن المضاف جزء من المضاف إليه، {سِنِينَ}: منصوب على الظرفية الزمانية، وعلامة نصبه الياء والظرف متعلق بـ {ضربنا}. {عَدَدًا}: نعت لـ {سِنِينَ} لأنه فعلٌ بمعنى مفعول، أي: سنين معدودة.
{ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَدًا (12)} .
{ثُمَّ} : حرف عطف {بَعَثْناهُمْ} : فعل وفاعل ومفعول معطوف على {ضربنا} {لِنَعْلَمَ} : {اللام} : حرف جر وتعليل، أو عاقبة {نعلم} فعل مضارع منصوب بأن مضمرةً بعد لام كي، وفاعله ضمير يعود على الله، والجملة الفعلية مع أن
المضمرة في تأويل مصدر مجرور باللام، تقديره: لعلمنا أي الحزبين إلخ الجار والمجرور متعلق بـ {بعثنا} {أَيُّ} : اسم استفهام مبتدأ مرفوع {الْحِزْبَيْنِ} : مضاف إليه، {أَحْصى}: فعل ماض، وفاعله ضمير يعود على {أَيُّ} والجملة الفعلية في محل الرفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل النصب سادة مسد مفعولي علم؛ لأنها معلقة عنها باسم الاستفهام {لِمَا}: اللام حرف جر {ما} مصدرية {لَبِثُوا} : فعل وفاعل، والجملة الفعلية صلة {ما} المصدرية {ما} مع صلتها في تأويل مصدر مجرور بـ {اللام} الجار والمجرور متعلق بمحذوف نعت لـ {أَمَدًا} ولكنه لما قدّم عليه جعل حالا {أَمَدًا}: مفعول أحصى، والتقدير: أحصى أمدا للبثهم.
{نَحْنُ} : مبتدأ {نَقُصُّ} : فعل مضارع وفاعله ضمير يعود على الله، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة {عَلَيْكَ}: متعلق بـ {نَقُصُّ} {نَبَأَهُمْ} : مفعول به {بِالْحَقِّ} : حال من فاعل {نَقُصُّ} أو من مفعوله، وهو النبأ، و {الباء} للملابسة {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ}: ناصب واسمه وخبره، وجملة {إن} مستأنفة مسوقة لسرد قصتهم {آمَنُوا}: فعل وفاعل {بِرَبِّهِمْ} : متعلق به، والجملة الفعلية صفة لـ {فِتْيَةٌ}. {وَزِدْناهُمْ هُدًى}: فعل وفاعل ومفعولان، والجملة في محل الرفع معطوفة على جملة {آمَنُوا} .
{وَرَبَطْنا} : فعل وفاعل معطوف على {زِدْناهُمْ} {عَلى قُلُوبِهِمْ} : متعلق بـ {رَبَطْنا} {إِذْ} : ظرف لما مضى من الزمان متعلق بـ {رَبَطْنا} {قامُوا} : فعل وفاعل، والجملة في محل الجر مضاف إليه لـ {إِذْ} {فَقالُوا}:{الفاء} : عاطفة {قالوا} : فعل وفاعل معطوف على {قامُوا} {رَبُّنا} : مبتدأ {رَبُّ السَّماواتِ} : خبر. {وَالْأَرْضِ} : معطوف على {السَّماواتِ} والجملة الاسمية في محل النصب
مقول {قالوا} {لَنْ نَدْعُوَا} : ناصب ومنصوب وفاعله ضمير يعود على المتكلمين، والجملة في محل النصب مقول {قالوا}. {مِنْ دُونِهِ}: جار ومجرور حال من {إِلهًا} . {إِلهًا} : مفعول {نَدْعُوَا} . {لَقَدْ} : {اللام} : موطئة للقسم {قد} حرف تحقيق {قُلْنا} فعل وفاعل، والجملة جواب القسم، وجملة القسم في محل النصب مقول {قالوا}. {إِذًا}: حرف جواب، وجزاء، مهمل دال على شرط مقدر، تقديره: إن دعونا إلهًا من دونه .. لقد قلنا قولًا شططا. {شَطَطًا} : منصوب على المفعولية المطلقة؛ لأنه صفة لمصدر، محذوف؛ أي: قولًا ذا شطط، أي إفراط وظلم.
{هؤُلاءِ} : مبتدأ. {قَوْمُنَا} : بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان منه، {اتَّخَذُوا}: فعل وفاعل {مِنْ دُونِهِ} : حال من {آلِهَةً} . {آلِهَةً} : مفعول ثان لـ {اتَّخَذُوا} ، والأول محذوف تقديره: اتخذوا الأصنام آلهة من دونه، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل النصب، مقول {قالوا} ، وهذه الجملة إخبار في معنى الإنكار، ويجوز أن يكون {قَوْمُنَا}: هو الخبر، و {اتَّخَذُوا}: حالًا. وفي «السمين» : و {اتَّخَذُوا} : يجوز أن يتعدى لواحد، بمعنى عملوا؛ لأنهم نحتوها، بأيديهم، ويجوز أن يكون متعديًا لاثنين بمعنى صيّروا، {مِنْ دُونِهِ} هو الثاني قدم و {آلِهَةً} هو الأول، وعلى الوجه الأول، يجوز في {مِنْ دُونِهِ} أن يتعلق بـ {اتَّخَذُوا} ، وأن يتعلق بمحذوف حالًا من {آلِهَةً} إذ لو تأخر .. لجاز أن يكون صفة {لآلهة} اهـ. {لَوْلا}: حرف تحضيض مضمن معنى الإنكار، {يَأْتُونَ}: فعل وفاعل. {عَلَيْهِمْ} : حال من {سلطان} {بِسُلْطانٍ} : متعلق بـ {يَأْتُونَ} {بَيِّنٍ} : صفة لـ {سلطان} ، والجملة الفعلية في محل النصب مقول {قالوا}. {فَمَنْ}:{الفاء} استئنافية {من} : اسم استفهام للاستفهام الإنكاري في محل الرفع، مبتدأ {أَظْلَمُ}: خبره {مِمَّنِ} : جار ومجرور متعلق بـ {أَظْلَمُ} والجملة الاسمية في محل النصب مقول {قالوا} على
كونها مستأنفة {افْتَرى} : فعل ماض وفاعله ضمير يعود على {من} ، والجملة صلة الموصول {عَلَى اللَّهِ}: متعلق بـ {افْتَرى} {كَذِبًا} : مفعول به لـ {افْتَرى} .
{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} .
{وَإِذِ} : {الواو} : عاطفة {إِذِ} : ظرف لما مضى من الزمان، متعلق بالجواب الآتي، {اعْتَزَلْتُمُوهُمْ}: فعل وفاعل ومفعول، والجملة في محل مضاف إليه، لـ {إِذِ} {وَما يَعْبُدُونَ}:{الواو} عاطفة {ما} معطوف على {الهاء} في {اعْتَزَلْتُمُوهُمْ} إن كانت موصولةً، أو موصوفةً، ويصح كونها مصدرية، والتقدير: وعبادتهم. {يَعْبُدُونَ} : فعل وفاعل، والجملة صلة لـ {ما} أو صفة لها، والعائد، أو الرابط محذوف، تقديره: وما يعبدونه {إِلَّا} : أداة استثناء {اللَّهَ} : مستثنى متصل من {ما} أو من العائد المحذوف على تقدير: كونهم مشركين، ومنقطع على تقدير تمحضهم في عبادة الأوثان، {فَأْوُوا}: فعل وفاعل و {الفاء} رابطة لجواب {إِذِ} الشرطية، وجوبًا كما قاله الفراء، نظير قولك: إذ فعلت فافعل كذا {إِلَى الْكَهْفِ} : متعلق به، والجملة الفعلية جواب {إِذِ} لا محل لها من الإعراب، وجملة {إِذِ} الشرطية من شرطها وجوابها في محل النصب، معطوف على جملة قوله:{هؤُلاءِ قَوْمُنَا} على كونها مقولًا لـ {قالوا} .
{يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} .
{يَنْشُرْ} : فعل مضارع مجزوم بالطلب السابق {لَكُمْ} : متعلق به {رَبُّكُمْ} : فاعل، والجملة الفعلية في محل النصب مقول {قالوا} على كونها جواب الطلب {مِنْ رَحْمَتِهِ}: جار ومجرور، صفة لمفعول محذوف تقديره: نجاحًا من رحمته، {وَيُهَيِّئْ}: فعل مضارع معطوف على {يَنْشُرْ} . {لَكُمْ} : متعلق بـ {يُهَيِّئْ} {مِنْ أَمْرِكُمْ} : حال من {مِرْفَقًا} لأنه صفة نكرة تقدمت عليها {مِرْفَقًا} : مفعول به.
{وَتَرَى الشَّمْسَ} : فعل ومفعول به، وفاعله ضمير يعود على محمد، أو على
أيّ مخاطب، والجملة مستأنفة {إِذا}: ظرف لما يستقبل من الزمان مجرد عن معنى الشرط متعلق بـ {تَرَى} ويجوز أن تكون شرطية متعلّقة بما بعدها {طَلَعَتْ} : فعل ماض، وفاعله ضمير يعود على {الشَّمْسَ} ، والجملة في محل الجر، مضاف إليه، لـ {إِذا} {تَزاوَرُ}: فعل مضارع وفاعله ضمير يعود على الشمس، {عَنْ كَهْفِهِمْ}: متعلق به {ذاتَ الْيَمِينِ} : ظرف، ومضاف إليه، والإضافة فيه من إضافة المسمى إلى الاسم، والظرف متعلق بـ {تَزاوَرُ} ، وجملة {تَزاوَرُ}: في محل النصب حال من الشمس، أي: وترى الشمس وقت طلوعها، متزاورة عن كهفهم، ذات اليمين؛ أي: جهة يمين الكهف، {وَإِذا غَرَبَتْ}: ظرف مجرد عن معنى الشرط، أضيف إلى الجملة، معطوف على قوله:{إِذا طَلَعَتْ} على كونه متعلقا بـ {تَرَى} {تَقْرِضُهُمْ} : فعل ومفعول، وفاعله ضمير يعود على {الشَّمْسَ}. {ذاتَ الشِّمالِ}: ظرف متعلق بـ {تقرض} ، والجملة الفعلية في محل النصب معطوفة على جملة {تَزاوَرُ} على كونها حالًا من {الشَّمْسَ} {وَهُمْ}: مبتدأ {فِي فَجْوَةٍ} : خبره {مِنْهُ} : جار ومجرور صفة لـ {فَجْوَةٍ} ، والجملة في محل النصب حال من هاء {تَقْرِضُهُمْ} .
{ذلِكَ} مبتدأ {مِنْ آياتِ اللَّهِ} : خبره، والجملة مستأنفة {مِنْ}: اسم شرط في محل الرفع مبتدأ، والخبر جملة الجواب، أو الشرط، أو هما {يَهْدِ اللَّهُ}: فعل وفاعل مجزوم بـ {مِنْ} على كونه فعل الشرط لها، {فَهُوَ}:{الفاء} رابطة الجواب {هو} {الْمُهْتَدِ} : مبتدأ وخبر، والجملة في محل الجزم بـ {مِنْ} على كونها جوابٌ لها، والجملة الشرطية مستأنفة، {وَمَنْ}:{الواو} عاطفة {مِنْ} اسم شرط مبتدأ، والخبر جملة الجواب كما مر آنفًا، {يُضْلِلْ}: فعل مضارع مجزوم بـ {مِنْ} على كونه فعل شرط لها، وفاعله ضمير يعود على الله {فَلَنْ} {الفاء} رابطة الجواب وجوبًا لاقترانه بـ {لن}. {لن تجد}: ناصب ومنصوب وفاعله ضمير يعود على محمد، أو على من يصلح للخطاب، {لَهُ} متعلق به
وَلِيًّا: مفعول به لـ {تَجِدَ} لأنه من وجد بمعنى أصاب {مُرْشِدًا} : صفة {وَلِيًّا} ، والجملة الفعلية في محل الجزم بـ {مِنْ} على كونها جواب شرط لها، وجملة {مِنْ} الشرطية معطوفة على جملة {مِنْ} الأولى.
{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا} : فعل ومفعولان، وفاعله ضمير يعود على محمد، أو على أي مخاطب، والجملة مستأنفة، {وَهُمْ}:{الواو} حالية {هُمْ} : مبتدأ {رُقُودٌ} : خبره، والجملة في محل النصب حال من ضمير {تَحْسَبُهُمْ} {وَنُقَلِّبُهُمْ}:{الواو} عاطفة {نُقَلِّبُهُمْ} : فعل ومفعول، وفاعله ضمير يعود على الله سبحانه، {ذاتَ الْيَمِينِ}: ظرف متعلق بـ {نُقَلِّبُهُمْ} {وَذاتَ الشِّمالِ} : معطوف عليه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة {تَحْسَبُهُمْ} {وَكَلْبُهُمْ}:{الواو} حالية {كَلْبُهُمْ} : مبتدأ {باسِطٌ} : خبره {ذِراعَيْهِ} : مفعول {باسِطٌ} {بِالْوَصِيدِ} متعلق بـ {باسِطٌ} والجملة الاسمية في محل النصب حال من (هاء){نُقَلِّبُهُمْ} {لَوِ} شرطية مبنية على سكون مقدر، منع من ظهوره اشتغال بحركة التخلص من التقاء الساكنين، {اطَّلَعْتَ}: فعل وفاعل فعل شرط، لـ {لَوِ} {عَلَيْهِمْ} متعلق به {لَوَلَّيْتَ}:{اللام} رابطة لجواب {لَوِ} . {وليت} فعل وفاعل جواب شرط لـ {لَوِ} {مِنْهُمْ} متعلق بـ {فِرارًا} {فِرارًا} : مفعول مطلق من معنى الفعل قبله؛ لأنه مرادفه في المعنى، ويجوز أن يعرب مصدرًا في موضع الحال، أي فارًا، وجملة {لَوِ} الشرطية مستأنفة، {وَلَمُلِئْتَ}:{الواو} عاطفة، {اللام}: واقعة في جواب {لَوِ} ، {ملئت} فعل ونائب فاعل {مِنْهُمْ} متعلق بـ {رُعْبًا} {رُعْبًا}: تمييز محول عن نائب الفاعل، ورجح أبو حيان أن يكون مفعولًا ثانيًا لـ {ملئت} ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة قوله {لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ} .
{وَكَذلِكَ} {الواو} استئنافية {كَذلِكَ} : جار ومجرور صفة لمصدر محذوف
تقديره: بعثناهم بعثًا كائنًا كإنامتنا إياهم المدة الطويلة في كون كل منهما آية من آياتنا {بَعَثْناهُمْ} : فعل وفاعل، ومفعول، والجملة مستأنفة {لِيَتَساءَلُوا}:{اللام} حرف جر، وتعليل {يتساءلوا} فعل وفاعل منصوب بـ {أن} مضمرةً بعد لام كي {بَيْنَهُمْ}: ظرف متعلق بمحذوف حال، من {واو} الفاعل تقديره: حالة كونهم متنازعين بينهم، والجملة الفعلية صلة {أن} المضمرة {أن} مع صلتها في تأويل مصدر مجرور باللام تقديره: وكذلك بعثناهم لتساؤلهم بينهم {قالَ قائِلٌ} : فعل، وفاعل {مِنْهُمْ}: صفة لـ {قائِلٌ} ، والجملة الفعلية مستأنفة، استئنافًا بيانيًا، مسوقة لبيان التساؤل بينهم، {كَمْ} اسم استفهام في محل النصب مفعول مقدم وجوبًا {لَبِثْتُمْ}: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل النصب مقول {قالَ} {قالُوا}: فعل وفاعل، والجملة مستأنفة {لَبِثْنا}: فعل وفاعل، والجملة في محل النصب مقول {قائِلٌ} {يَوْمًا}: ظرف متعلق بـ {لَبِثْنا} {أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} : معطوف على {يَوْمًا} و {أَوْ} فيه للشك {قالُوا} : فعل وفاعل، والجملة مستأنفة {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ}: مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية في محل النصب، مقول {قالُوا} {بِما} متعلق بـ {أَعْلَمُ} {لَبِثْتُمْ}: فعل وفاعل صلة لـ {ما} ، أو صفة لها، والعائد، أو الرابط محذوف تقديره: بما لبثتموه {فَابْعَثُوا} : {الفاء} عاطفة على محذوف {ابعثوا} : فعل وفاعل، والجملة معطوفة على محذوف تقديره: فاتركوا التساؤل، وخذوا فيما هو أهم وأجدى، لنا في موقفنا هذا، فابعثوا {أَحَدَكُمْ}: مفعول به {بِوَرِقِكُمْ} متعلق بـ {ابعثوا} أو حال من أحدكم، والباء للملابسة؛ أي: ملتبسًا بها، ومصاحبًا لها {هذِهِ}: صفة لـ {ورقكم} {إِلَى الْمَدِينَةِ} متعلق بـ {ابعثوا} .
{فَلْيَنْظُرْ} : {الفاء} عاطفة و {اللام} لام الأمر {ينظر} فعل مضارع مجزوم بـ {لام} الأمر، وفاعله ضمير يعود على الأحد، والجملة معطوفة على جملة {فَابْعَثُوا} على كونها مقولا لـ {قالُوا} {أَيُّها} {أي} اسم استفهام؛ مبتدأ مرفوع، و {الهاء} ضمير المؤنثة، مضاف إليه {أَزْكى}: خبر المبتدأ {طَعامًا} : تمييز محول عن المبتدأ، منصوب باسم التفضيل، والجملة الاسمية في محل
النصب سادة مسد مفعولي {ينظر} معلق عنها باسم الاستفهام، ويجوز أن يكون، أي: اسمًا موصولًا في محل النصب مفعول {ينظر} ، والضمة فيه ضمة بناء لا إعراب {أَزْكى}: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أيها هو أزكى طعامًا كما مر نظيره، في {أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}. {فَلْيَأْتِكُمْ}:{الفاء} عاطفة، و {اللام} لام الأمر {يأتي} فعل مضارع مجزوم بـ {الام} الأمر، وعلامة جزمه حذف الياء، وفاعله ضمير يعود على {الأحد} ، و {الكاف} في محل النصب مفعول به، والجملة في محل النصب معطوفة على جملة {فَلْيَنْظُرْ}. {بِرِزْقٍ} متعلق بـ {يأت} {مِنْهُ} صفة لـ {رزق} {وَلْيَتَلَطَّفْ}:{الواو} عاطفة و {اللام} لام الأمر {يتلطف} فعل مضارع مجزوم بـ {لام} الأمر، وفاعله ضمير يعود على {الأحد} ، والجملة معطوفة على جملة {فَلْيَأْتِكُمْ} {وَلا}:{الواو} عاطفة {لا} ناهية جازمة، {يُشْعِرَنَّ}: فعل مضارع في محل الجزم بـ {لا} الناهية مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، الثقيلة، وفاعله ضمير يعود على {الأحد} {بِكُمْ} متعلق بـ {يُشْعِرَنَّ} {أَحَدًا}: مفعول به، والجملة معطوفة على جملة قوله:{وَلْيَتَلَطَّفْ} .
{إِنَّهُمْ} : ناصب واسمه {إِنْ} : حرف شرط جازم، {يَظْهَرُوا}: فعل وفاعل مجزوم بـ {إِنْ} على كونه فعل شرط لها، {عَلَيْكُمْ} متعلق بـ {يَظْهَرُوا} {يَرْجُمُوكُمْ}: فعل وفاعل، ومفعول مجزوم، بـ {إِنْ} الشرطية على كونه جواب شرط لها؛ {أَوْ يُعِيدُوكُمْ}: فعل وفاعل، ومفعول معطوف على {يَرْجُمُوكُمْ} {فِي مِلَّتِهِمْ} متعلق بـ {يُعِيدُوكُمْ} أي: يردوكم إلى ملتهم التي كنتم عليها، وجملة {إِنْ} الشرطية في محل الرفع خبر {إن} وجملة {إن} في محل النصب مقول {قالُوا} على كونها مستأنفة «مسوقة» لتعليل قوله:{وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} {وَلَنْ} : {الواو} عاطفة {لَنْ} حرف نصب {تُفْلِحُوا} : فعل وفاعل منصوب بـ {لَنْ} {إِذًا} : حرف جواب وجزاء مهمل، مقدر بـ {أن} أو بـ {لو} الشرطيتين {أَبَدًا}: ظرف مستغرق للزمان المستقبل منصوب بفتحة ظاهرة متعلق بـ {تُفْلِحُوا} ، والجملة الفعلية في محل الجزم معطوفة على جملة الجواب.
التصريف ومفردات اللغة
{عِوَجًا} وفي «القاموس» وغيره من معاجم اللغة، عوج بكسر الواو، ويعوج بفتحها - من باب تعب - عوجًا، العود، ونحوه انحنى، والإنسان ساء خلقه، فهو أعوج، والعوج بكسر، ففتح الاسم من عوج: الالتواء، وعدم الاستقامة، ولم تفرّق هذه المعاجم بينهما، وفي «الأساس» - يقصد أساس البلاغة -: يقال في العود: عوج بفتحتين، وفي الرأي عوج بكسر، ففتح ففرّق بينهما، وهذا هو الحق بدليل الآية، فالعوج بكسر ففتح في المعاني، كالعوج بفتحتين في الأعيان، فالعوج في الآية بكسر، ففتح، الانحراف، والميل عن الاستقامة، فلا خلل في لفظه، ولا تناقض في معناه. قَيِّمًا؛ أي: مستقيما (1) معتدلًا، لا إفراط فيما اشتمل عليه من التكاليف، حتى يشق على العباد، ولا تفريط فيه بإهمال ما تمس الحاجة إليه، أو قيّمًا بمصالح العباد، فيكون وصفا للكتاب بالتكميل بعد وصفه بالكمال أو قيمًا على الكتب السابقة، مصدقًا لها شاهدًا بصحتها.
وفي «القاموس» و «التاج» و «اللسان» : القيم (2) على الأمر متوليه، كقيم الوقف، وغيره، وقيم المرأة زوجها، وأمر قيم مستقيم، والديانة القيمة؛ المستقيمة، وفي التنزيل:{وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} ؛ أي: دين الأمة القيمة، ويتعدى بـ {الباء} وبـ {على} {والبأس الشديد} العذاب في الآخرة {مِنْ لَدُنْهُ} أي من عنده.
{باخِعٌ نَفْسَكَ} ، أي: قاتلها ومهلكها قاله ابن عباس، وأنشد قول لبيد:
لعَلَّكَ يومًا إن فَقَدْتَ مَزارَهَا
…
عَلَى بُعْدهِ يومًا لنفسكَ باخعُ
يقال: بخع الرجل نفسه يبخعها - من باب نفع - بخعًا، وبخوعًا أهلكها وجدًا.
وقال الليث (3): بخع الرجل نفسه قتلها من شدة وجده، وأنشد قول الفرزدق:
(1) المراغي.
(2)
القاموس واللسان.
(3)
البحر المحيط.
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه
…
لشيءٍ نحته عن يديهِ المقاديرُ
أي: نحَّته بشد الحاء فخفف.
{عَلى آثارِهِمْ} ؛ أي: من بعدهم؛ أي: من بعد توليهم عن الإيمان، وتباعدهم عنه.
{صَعِيدًا} ؛ أي: ترابًا، أو فتاتًا يضمحلُّ بالرياح، لا اليابس الذي يرسب. {جُرُزًا} بضمتين والجرز: الذي لا نبات فيه فهو حائل البهجة، باطل الزينة، ويقال (1): سنة جرزٌ، وسنون أجرازٌ لا مطر فيها، وأرضٌ جرز، وأرضون أجرازٌ لا نبات بها، وجرزت الأرض إذا ذهب نباتها بقحط، أو جراد، وجرز الجراد الأرض أكل ما فيها، والجروز المرأة الأكولة: قال الرّاجز:
إنَّ العجوز حيَّةٌ جروزا
…
تأكل كُلَّ ليلةٍ قفيزَا
اهـ «سمين» . وجرزه الزمان اجتاحه.
{أَمْ حَسِبْتَ} أم: حرف يدل على الانتقال من كلامٍ إلى آخر. وهو بمعنى {بل} ، وهمزة الاستفهام الإنكاري؛ أي: بل أحسبت والخطاب في الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد غيره كما سبق نظيره.
{أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ} والكهف النَّقبُ المُتَّسع في الجبل فإن لم يكن متّسعًا، فهو غار، والجمع كهوف في الكثرة، وأكهف في القلّة {وَالرَّقِيمِ} لوح حجري رقمت فيه أسماؤهم كالألواح الحجرية المصرية، التي يذكر فيها تاريخ الحوادث، وتراجم العظماء، وفي «القاموس» الرّقيم: الكتاب المرقوم، ورقم يرقم من باب نصر الكتاب بيّنه، وأعجبه بوضع النقط، والحركات، وغير ذلك ورقم الثوب خططه، والبعير كواه، والخبز نقشه، ويقولون: فلانٌ يرقم على الماء لمن يكون ذا حذق في الأمور.
{عَجَبًا} والعجب: كل ما يتعجب منه لحسنه، أو قبحه، والتعجب انفعال يحدث في النفس، عند الشعور بأمرٍ خفي سببه، ولهذا يقال: إذا ظهر السّبب
(1) الفتوحات.
بطل العجب، ولا يطلق على الله أنه متعجب إذ لا شيء يخفى عليه. {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ} ، أي نزلوه، وسكنوه، والتجؤا إليه، يقال: أوى إلى منزله من باب شرب إذا نزله بنفسه، وسكنه، والمأوى لكل حيوان سكنه. اهـ من «المصباح» و «القاموس» .
والفتية جمع فتيّ كصبي وصبية اهـ «بيضاوي» وفي «المصباح» مثله، وفي «القاموس» وفتيٌ كغني، الشاب من كل شيء اهـ. وقد كانوا من أبناء أشراف الروم، وعظمائهم لهم أطواق وأسورة من الذهب. {وَهَيِّئْ لَنا}؛ أي: يسر لنا {رَشَدًا} : والرشد بفتحتين، وضم فسكون: الهداية إلى الطّريق الموصل للمطلوب {فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ} ؛ أي: أنمناهم نومًا شديدًا من ضربت على يده، إذا منعته من التصرف، وإرادة هذا المعنى على طريق الاستعارة التبعية، كما سيأتي في مبحث البلاغة {عَدَدًا}؛ أي: ذوات عدد، والمراد: التكثير؛ لأن القليل لا يحتاج إلى العد غالبًا.
{ثُمَّ بَعَثْناهُمْ} ؛ أي: أيقظناهم، وأثرناهم من نومهم {أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} والحزبان: هما الحزب القائل: لبثنا يومًا، أو بعض يوم، والحزب القائل: ربكم أعلم بما لبثتم.
{أحصى أمدا} فعل ماض لا اسم تفضيل، كما قيل: يقال: أحصى الشيء إذا حفظه، وضبطه، قال الزمخشري: فإن قلت فما تقول فيمن جعله أفعل التفضيل؟
قلت: ليس بالوجه السديد، وذلك أن بناءه من غير الثلاثي ليس بقياس اهـ. والأمد مدّةٌ لها حد ونهاية، {نَبَأَهُمْ} النّبأ الخبر العظيم {بِالْحَقِّ} ، أي: بالصدق {وَرَبَطْنا} والربط: الشدُّ، وربطت الدابة: شددتها بالرباط، والمربط الحبل، وربط الله على قلبه؛ أي: قوّى عزيمته {إِذْ قامُوا} ؛ أي: وقفوا بين يدي ملكهم الجبار، دقيانوس {إِلهًا}؛ أي: معبودًا آخر لا استقلالًا، ولا اشتراكًا، شَطَطًا وقال الفراء: إشتط في الشؤم جاوز القدر، وشط المنزل إذا بعد شطوطًا، وشط الرجل، وأشط جار، وشطّت الجارية شطاطًا، وشطاطة طالت.
{اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} ؛ أي: نحتوا أصنامًا وعبدوها، والسّلطان الحجّة. والبيّن: الواضح {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ} والاعتزال والتعزل تجنب الشيء بالبدن أو بالقلب.
{مِرْفَقًا} بكسر الميم، وفتح الفاء، وبالعكس، وقد قرىء بهما ما ترتفقون به من غداء وعشاء، أي: تنتفعون قال في «أساس البلاغة» : (وارتفقت به) انتفعت ومالي فيه مرفقٌ ومرفقٌ، وما فيها مرفقٌ من مرافق الدار نحو المتوضأ، والمطبخ، وقيل: بالكسر في الميم لليد وبالفتح للأمر، وقد يستعمل كل منهما موضع الآخر حكاه الأزهري عن ثعلب.
{تَزاوَرُ} ؛ أي: تمايل: أصله تتزاور: فخفف بإدغام التاء في الزاي، أو حذفها {تَقْرِضُهُمْ}: تقطعهم، وتتجاوز عنهم، فلا تصيبهم البتة مأخوذ من معنى القطيعة قال الكسائي: يقال: قرضت المكان إذا عدلت عنه، ولم تقربه {فَجْوَةٍ}: متّسع من الفجاء، وهو تباعد ما بين الفخذين، ويقال: رجل أفجأ، وامرأة فجواء وجمع الفجوة، فجاء لقصعة وقصاع {أَيْقاظًا}: جمع يقظ بضم القاف وكسرها، وهو المنتبه، وجمعه أيقاظ كعضد، وأعضاد، ويقاظ كرجل، ورجال. ورجل يقظان، وامرأة يقظى {وَهُمْ رُقُودٌ}: جمع راقد، أي: نائم كقعود وقاعد، وجلوس وجالس {الوصيد}: فناء الكهف {رُعْبًا} ؛ والرعب: الخوف يملأ الصدر.
{بِوَرِقِكُمْ} الورق بفتح {الواو} وكسر الراء {الفضة} مضروبة كانت أو غير مضروبة {أَيُّها أَزْكى} أي: أطيب وأجود، وفي «القاموس»: زكا يزكو زكاء وزكوًا الزرع نما، والأرض طابت. والزكيّ ما كان ناميًا طيّبًا صالحًا {وَلْيَتَلَطَّفْ}؛ أي: يتكلف اللطف في المعاملة، كي لا تقع خصومة تجر إلى معرفته، {وَلا يُشْعِرَنَّ}؛ أي: لا يفعلن ما يؤدي إلى شعور أحد من أهل المدينة بكم، {إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ}؛ أي: إن يطلعوا عليكم ويعلموا بمكانكم.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: التكرير في قوله: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا} فإنّ نفي العوج معناه: إثبات الاستقامة، وإنما جنح إلى التكرير: لفائدة منقطعة النظير، وهي التأكيد والبيان، فرب مستقيم مشهود له بالاستقامة، مجمع على استقامته، ومع ذلك، فإن الفاحص المدقق قد يجد له أدنى عوج، فلما أثبت له الاستقامة، أزال شبهة بقاء ذلك الأدنى، الذي يدق على النظرة السطحية الأولى.
ومنها: المطابقة في هذه الآية فقد طابق سبحانه بين العوج، والاستقامة، فجاء الكلام حسنًا، لا مجال فيه لمنتقد.
ومنها: الطباق بين {يُبَشِّرَ} و {لِيُنْذِرَ} وبين {يَهْدِ} و {يُضْلِلْ} وبين {أَيْقاظًا} و {رُقُودٌ} وبين {ذاتَ الْيَمِينِ} و {ذاتَ الشِّمالِ} .
ومنها: نفي الشيء بإيجابه في قوله تعالى: {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} وله تسمية أخرى وهي عكس الظاهر، وهو من مستطرفات علم البيان، وهو أن تذكر كلامًا يدل ظاهره على أنه نفي لصفة موصوف، وهي نفي للموصوف أصلًا، ولقائل أن يقول: إنّ اتّخاذ الله ولدًا هو في حد ذاته محال، فكيف ساغ قوله:{ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} ؟
قلنا: إن الولد في حدّ ذاته محالٌ لا يستقيم تعلق العلم به، ولكنه ورد على سبيل التهكم، والاستهزاء بهم.
ومنها: الإطناب بذكر الخاص في قوله: {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ} بعد ذكر العام في قوله: {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا} لشناعة دعوى الولد لله. وفيه من بديع الحذف، وجليل الفصاحة حذف المفعول الأول في قوله:{لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا} ؛ أي: لينذر الكافرين بأسًا شديدًا، ثم ذكر المفعول الأول، وحذف الثاني في قوله {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)}؛ أي: عذابًا شديدًا، فحذف العذاب لدلالة الأول عليه، وحذف من الأول المنذرين لدلالة الثاني
عليه، وهذا من ألطف الفصاحة، فيكون في الكلام احتباك.
ومنها: الاستعارة التمثيلية في قوله: {فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ} حيث شبّه حاله صلى الله عليه وسلم مع المشركين، وهو آسف من عدم هدايتهم بحال من فارقته أحبته، فهمّ بقتل نفسه، أو كاد يهلك وجدًا وحزنًا عليهم.
ومنها: المجاز في قوله: {صَعِيدًا جُرُزًا} فإن الجرز حقيقة في الأرض التي قطع نباتها، فجعله هنا وصفا لما عليها من النبات، فكأنّه مجازٌ، علاقته المجاورة ذكره في «الفتوحات» .
ومنها: الاستعارة التصريحية التّبعيّة في قوله: {فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ} شبهت الإنامة الثقيلة بضرب الحجاب على الآذان، كما تضرب الخيمة على السكان، ثمّ استعير الضرب للإنامة، ثم اشتقّ من الضرب بمعنى الإنامة {ضربنا} بمعنى: أنمنا على طريق الاستعارة التّصريحية التبعية.
ومنها: الإظهار في مقام الإضمار في قوله: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ} للتنصيص على وصفهم، وسنهم، فكانوا في سن الشباب مردًا، وكانوا سبعة، وكان مقتضى الظاهر أن يقال: إذ أووا.
ومنها: الطباق المعنوي بين {فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ} {ثُمَّ بَعَثْناهُمْ} لأن معنى الأول: أنمناهم، والثاني: أيقظناهم.
ومنها: الاستعارة التصريحية التبعية في قوله: {وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ} لأن الربط في الأصل: هو الشد بالحبل، والمراد هنا: شددنا على قلوبهم، كما تشد الأوعية، بالأوكية؛ أي: قوينا على قلوبهم، بالصّبر على هجر الأوطان، والفرار بالدين إلى الكهوف، والغيران، وافتراش صعيدها، وجسرناهم على قول الحق، والجهرية أمام دقيانوس الجبار.
ومنها: الجناس الناقص بين {قامُوا} و {قالوا} .
ومنها: التشبيه في قوله: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا} ؛ لأن التشبيه هنا جاءت الأداة فيه فعلًا من أفعال الشك واليقين، تقول: حسبت زيدًا في جرأته الأسد،
وعمرًا في جوده الغمام، وفي الآية: تشبيه أهل الكهف في حال نومهم بالأيقاظ في بعض صفاتهم، لأنه قيل: إنّهم كانوا مفتّحي العيون في حال نومهم.
ومنها: حكاية الحال الماضية في قوله: {وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} لأن اسم الفاعل هنا بمعنى الماضي، وعمل في ذراعيه النصب على إرادة حكاية الحال الماضية، كما قاله الكسائي، ومن تبعه؛ أي: إنه تقدّر الهيئة الواقعة في الزمن الماضي، واقعة في حال التكلم، والمعنى: يبسط ذراعيه، فيصح وقوع المضارع موقعه بدليل أن الواو في {وَكَلْبُهُمْ} واو الحال، ولذا قال سبحانه:{وَنُقَلِّبُهُمْ} بالمضارع الدالِّ على الحال، ولم يقل وقلبناهم بالماضي.
ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع.
والله سبحانه وتعالى أعلم
* * *
قال الله سبحانه جلَّ وعلا:
المناسبة
قوله تعالى: {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا (23)
…
} الآيتين (1)، جاءت هاتان الآيتان إرشادًا، وتأديبًا من الله سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم يعلمه بأنه إذا أراد أن يخبر عن شيء سيفعله في مستقبل الأيام، أن يقرن قوله بمشيئة علّام الغيوب، الذي يعلم ما كان وما سيكون.
(1) لباب النقول.