الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[ثالثًا: الإطعام: ]
وأشار للنوع الثالث من أنواع الكفارة بقوله: ثم بعد العجز عن الصيام -كما يأتي- تمليك ستين مسكينًا، لا أقل ولا أكثر؛ لأن هذا العدد معتبر عندنا اتفاقًا؛ لقول اللَّه تعالى:{فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} .
وقال أبو حنيفة وجماعة: يطعم مسكينًا واحدًا ستين يومًا. فلم يعتبر العدد.
تنبيه:
عدل عن الإطعام الذي هو نص الآية إلى تمليك؛ لأن الإطعام مجاز عنه.
[شرط المساكين: ]
أحرارا مسلمين: نعت لستين؛ لأن العبد غني بسيده، ولا تدفع لغني، والكافر ليس أهلًا للصدقة.
[مقدار الإطعام: ]
لكل منهم مد وثلثان بمده عليه الصلاة والسلام، وعدل عن قولهم: مد بمد هشام إلى مد وثلثين بمد النبي صلى الله عليه وسلم تبركًا، أو مراعاة للاختصار، أو لكراهة مالك أن يقال: مد هشام.
[جنس الطعام: ]
برًا: تمييزًا لجنس المخرج، وإن اقتاتوا غيره تمرًا أو مخرجًا في الفطر شعيرًا أو سلتًا أو ذرة أو زبيبًا أو أقطًا أو دخنًا أو أرزًا، أخرجوا منه، فعدله.
عياض: معناه أن يقال: إذا أشبع الرجل مد حنطة يشبعه من غيرها، أي: فيخرج ذلك.
وقال الباجي: الأظهر عندي مثل مكيلة القمح لزكاة الفطر.