الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[سبب اللعان: ]
ثم أفاد سبب اللعان كما في توضيحه، أو شرطه كما قال الشارحان: إن قذفها الزوج بزنا صريح، ادعى حصوله منها طوعًا في زمن نكاحه، ويشمل صورتين:
الأولى: لعانهما حال الزوجية.
والثانية: إذا قامت بقذفهما بعد بينونتها منه، وبه صرح ابن ناجي وبمشهورتها.
وإلا بأن قذفها بزنا قبل نكاحه حد، ولا لعان، ولو كانت زوجته الآن، وأحرى بعد بينونتها منه.
وظاهر كلامه: سواء قذفها بالزنا في قبل أو دبر، وهو كذلك، صرح به ابن الحاجب.
ولما كان شرط هذا الزنا الجزم به، قال: تيقنه أعمى بإخبار أو بطريق محصل للعلم كجس أو حبس.
ورآه غيره، وهو البصير، فلا يعتمد على ظن، ولا شك، ويدخل رؤية الأصم؛ ففي المدونة: يلاعن الأخرس فيما يفهم عنه من إشارة أو كتاب.
وسمع أصبغ مثله في الزوجة صماء بكماء.
ابن رشد: لأن الإشارة كالكلام عند عدمه.
تنبيهات:
الأول: ظاهر كلامه: أنه لا يشترط وصفه كالشهود، وهو المشهور، واللَّه تعالى أعلم.
الثاني: قال في الشامل: لو انطلق لسانه، فقال: لم أره، لم يقبل.
الثالث: قال ابن ناجي في شرحه للمدونة: إذا لاعن الأخرس، ثم انطلق لسانه، لم يعد عليه اللعان.