الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا يعقد أحد عليها نكاحًا، سواء كان زوجًا فسخ نكاحه أو طلقها أو أجنبيًا؛ لأن كل محل امتنع فيه الاستمتاع امتنع فيه العقد، إلا الحيض والنفاس.
أو غاب عليها غاصب أو ساب أو مشتر اشتراها جهلًا أو فسقًا؛ لأن غيبته كل مظنة الوطء، ولا يرجع لها في دعواها عدم وطء واحد منهم، وظاهره: ولو صدقها على ذلك، وهو كذلك؛ لحق اللَّه تعالى.
قدرها: فاعل (وجب)، وهو عائد على المسائل كلها.
تنبيه:
ما قررناه من حمل كلامه على الحرة فقط لأنه سيذكر استبراء الأمة في بابه.
وفي إيجاب الاستبراء في إمضاء الولي لنكاح مخير في إمضائه أو فسخه، وعدم إيجابه أو إيجاب الاستبراء في فسخه إذا فسخه، ثم عادت إلى زوجها تردد، قال في المدونة لما ذكر المسألة: وهذا إذا لم يكن دخل بها. قال ابن يونس: فإن دخل بها لم يطأها حتى تستبرئ بثلاث حيض، قالوا: وفي بعض رواياتها: أن قوله: (وهذا إن لم يكن دخل بها) من كلام سحنون، فإن كان من كلام ابن القاسم عدم الاستبراء بهذا الكلام، وإن كان من كلام سحنون فظاهر كلام ابن القاسم عدم الاستبراء.
البساطي: وهذا هو التردد الذي أشار إليه، فإن قلت: ما فائدة الاستبراء، والولد لا حق له على كل حال؟ !
قلت: ابدوا له فائدة، وهي قذف الولد، فإن نسبته إلى ما قبل الاستبراء فلا حد، وإن نسبته إلى ما بعده حد. انتهى. وسبقه المؤلف في توضيحه لهذه الفائدة.
واعتدت بطهر الطلاق وإن لحظة اتفاقًا، فيتم لها به قرء، وإن حاضت ثانية فقرءان، وثالثة فثلاثة أقراء، ثم رتب على ذلك قوله: فتحل
بأول الحيضة الثالثة، إن طلقت طاهرًا، أو الحيضة الرابعة تحل بأولها، إن طلقت لكحيض أو نفاس.
وهل ينبغي أن لا تعجل التزويج برؤيته في أول الحيضة الثالثة؛ لاحتمال أن ينقطع الدم عنها قبل استمراره حيضة، فلا تعتد بها أو لها إن تعجل؟ تأويلان، وفي هذا كلام ذكرناه في الكبير.
ورجع للنساء في قدر الحيض هنا -أي: في العدة- هل هو يوم أو بعضه، فإن قلن: إن مثل ذلك حيض أجزأها، واستناده لهن من غير تجديد بيوم فأكثر هو المشهور عند مالك، ولأشهب في المدونة: إن اليوم لا يكون هنا حيضًا، ومن قال بالتحديد بيوم أو يومين أو ثلاثة أو خمسة فإنما ذلك لعوائد اطردت عنده.
ورجع في أن المقطوع ذكره وأنثياه يولد له فتعتد زوجته، أو لا يولد له فلا تعتد، وهو مذهب المدونة، ورجع في ما تراه الآيسة من الدم هل هو حيض فيرجع للعدة بالحيض وتلغى الشهور، أو ليس بحيض فتتمادى على عدة الشهور للنساء، مثله لابن الحاجب.
قال المصنف: إذا قال النساء: إنه حيض، فليست يائسة، وإنما معنى الكلام وما تراه من شك في كونها آيسة، فإن قلن: إنه حيض انتقلت إليه.
قال في المدونة: وإن قلن ليس بحيض أو كانت في سن من لا تحيض من بنات السبعين أو الثمانية لم يكن ذلك حيضًا، وتمادت بالأشهر. انتهى، أي: وتصير بعد الحيضة كالمرتابة، فأنت تراه أول عبارة ابن الحاجب، ثم ارتكبها هنا.
بخلاف الصغيرة ترى الدم أثناء الأشهر فحيض إن أمكن حيضها، وانتقلت للأقراء وألغت ما تقدم، ولو بقي منها يوم واحد؛ لأن الحيض هو الأصل في الدلالة على براءة الرحم، ولا يرجع في ذلك للنساء لمن لا يمكن حيضها كبنت خمس وست ونحوه، قائمًا تراه دم علة وفساد.
والطهر هنا كالعبادة والحيض مختلف في البابين، وإن أتت معتدة