الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أولادهن إلى الحمام في هذا الوقت، ويزعمن أن هذا ينفع الولد، وهذا من دين النصارى، وهو من أقبح المنكرات المحرمة.
وكذلك أعياد الفرس مثل: النيروز والمهرجان، وأعياد اليهود أو غيرهم من أنواع الكفار أو الأعاجم أو الأعراب، حكمها كلها على ما ذكرناه من قبل (1) .
[النهي عن فعل ما يعين الكفار في أعيادهم]
وكما لا نتشبه بهم في الأعياد فلا يعان المسلم المتشبه بهم في ذلك، بل ينهى عن ذلك فمن (2) صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب (3) دعوته، ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد، مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد، لم تقبل هديته، خصوصا إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم، مثل: إهداء الشمع ونحوه في الميلاد أو إهداء البيض واللبن والغنم في الخميس الصغير الذي في آخر صومهم، وكذلك أيضا لا يهدى لأحد من المسلمين في هذه الأعياد هدية لأجل العيد، لا سيما إذا كان مما يستعان بها على التشبه بهم (4) كما ذكرناه.
ولا يبيع (5) المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد، من الطعام واللباس ونحو ذلك؛ لأن في ذلك إعانة على المنكر، فأما مبايعتهم ما يستعينون هم به على عيدهم أو شهود أعيادهم للشراء فيها، فقد قدمنا أنه قيل للإمام أحمد:(6) هذه الأعياد التي تكون عندنا بالشام مثل طور
(1) من قبل: ساقطة من (ب) .
(2)
في (أ) : فمنع.
(3)
في المطبوعة: لم تجب إجابة دعوته. وهذا يوهم جواز إجابة هذه الدعوة مع عدم وجوب ذلك.
(4)
بهم: سقطت من (ج د) .
(5)
في (أب) : يبايع.
(6)
في (ج) : في هذه.
يانور (1) ودير أيوب، وأشباهه يشهده المسلمون، يشهدون الأسواق، ويجلبون فيه الغنم والبقر والدقيق والبر، وغير ذلك؛ إلا أنه إنما يكون في الأسواق يشترون، ولا يدخلون عليهم بيعهم، وإنما يشهدون الأسواق (2) قال: إذا لم يدخلوا عليهم بيعهم، وإنما يشهدون السوق (3) فلا بأس.
وقال أبو الحسن الآمدي: " فأما ما يبيعون (4) في الأسواق في أعيادهم فلا بأس بحضوره ". نص عليه أحمد في رواية مهنا، وقال:" إنما يمنعون أن يدخلوا عليهم بيعهم وكنائسهم، فأما ما يباع في الأسواق من المأكل فلا، وإن قصد إلى توفير ذلك وتحسينه لأجلهم " فهذا الكلام محتمل؛ لأنه أجاز شهود السوق مطلقا بائعا، ومشتريا؛ لأنه قال:" إذا لم يدخلوا عليهم كنائسهم، وإنما يشهدون السوق فلا بأس " هذا يعم البائع، والمشتري، لا سيما إن كان الضمير في قوله:" يجلبون " عائدا إلى المسلمين، فيكون قد نص على جواز كونهم جالبين إلى السوق.
ويحتمل -وهو أقوى- أنه إنما أرخص في شهود السوق فقط، ورخص في الشراء منهم، ولم يتعرض للبيع منهم؛ لأن السائل إنما سأله عن شهود السوق التي يقيمها الكفار لعيدهم، وقال في آخر مسألته:" يشترون، ولا يدخلون عليهم بيعهم " وذلك؛ لأن السائل مهنا بن يحيى الشامي، وهو فقيه عالم، وكان (5) -والله أعلم- قد سمع ما جاء في النهي عن شهود أعيادهم، فسأل أحمد: هل شهود أسواقهم بمنزلة شهود أعيادهم؟ فأجاب أحمد بالرخصة
(1) في (أ) والمطبوعة: طور يابور، وفي (ط) : مهملة، محتملة للأمرين، ولم أجد لهذا الطور ذكرًا. أما دير أيوب فقد مر ذكره (1 / 517) .
(2)
في المطبوعة: أسقطت العبارة: وإنما يشهدون الأسواق.
(3)
في (ج د) : الأسواق.
(4)
في (أ) : يبتغون.
(5)
في المطبوعة: وكأنه.
في شهود السوق، ولم يسأل عن بيع المسلم لهم إما لظهور الحكم عنده، وإما لعدم الحاجة إليه إذ ذاك، وكلام الآمدي أيضا محتمل (1) للوجهين. لكن الأظهر فيه الرخصة في البيع أيضا؛ لقوله:" إنما يمنعون أن يدخلوا عليهم بيعهم وكنائسهم "، وقوله:" وإن قصد إلى توفير (2) ذلك وتحسينه لأجلهم ".
فما أجاب به أحمد من جواز شهود السوق فقط للشراء منها، من غير دخول الكنيسة فيجوز؛ لأن ذلك ليس فيه (3) شهود منكر، ولا إعانة على معصية؛ لأن نفس الابتياع منهم جائز، ولا إعانة فيه على المعصية، بل فيه صرف لما لعلهم يبتاعونه (4) لعيدهم عنهم (5) فيكون فيه تقليل الشر، وقد كانت أسواق في الجاهلية، كان المسلمون يشهدونها، وشهد بعضها النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الأسواق ما كان يكون في مواسم الحج، ومنها ما كان يكون (6) لأعياد باطلة.
وأيضا، فإن أكثر ما في السوق، أن يباع فيها ما يستعان به على المعصية، فهو كما لو حضر الرجل (7) سوقا يباع (8) فيها السلاح لمن يقتل به معصوما، أو العصير لمن يخمره، فحضرها الرجل (9) ليشتري منها، بل هذا أجود؛ لأن
(1) في (أ) زاد: بعد محتمل: آخر أيضًا، وفي (ط) : زاد أيضًا.
(2)
في (أ) : توفية.
(3)
فيه: سقطت من (ج د) .
(4)
في (ج د) : يتبايعونه.
(5)
في المطبوعة زاد: (الذي يظهر أنه إعانة لهم، وتكثير لسوادهم) بعد (عنهم) وقبل (فيكون) .
(6)
في (ب) : ما كان في الأعياد باطلة. ويكون: ساقطة من (ط) .
(7)
في (أ) : الرجال.
(8)
في (ب) : فابتاع.
(9)
في (أ) زاد: سوقًا يباع، ولعل نظر الناسخ سبق إلى الكلمة التي فوقها فكتبها هنا، وهي:(سوقًا يباع) كذلك.
البائع في هذا السوق ذمي، وقد أقروا (1) على هذه المبايعة.
ثم إن الرجل لو سافر إلى دار الحرب ليشتري منها، جاز عندنا، كما دل عليه حديث تجارة أبي بكر رضي الله عنه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الشام، وهي (2) دار حرب، وحديث عمر رضي الله عنه وأحاديث أخر بسطت القول فيها (3) في غير هذا الموضع (4) مع أنه لا بد أن تشتمل أسواقهم على بيع ما يستعان به على المعصية.
فأما بيع المسلمين لهم في أعيادهم، ما يستعينون به على عيدهم، من الطعام واللباس والريحان ونحو ذلك، أو إهداء ذلك لهم، فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم، وهو مبني على أصل وهو:(5) أن بيع الكفار عنبا أو عصيرا يتخذونه خمرا لا يجوز (6) وكذلك لا يجوز بيعهم سلاحا يقاتلون به مسلما.
وقد دل حديث عمر رضي الله عنه في إهداء الحلة السيراء (7) إلى أخ له بمكة مشرك (8) على جواز بيعهم الحرير، لكن الحرير مباح في الجملة، وإنما يحرم الكثير منه على بعض الآدميين، ولهذا جاز التداوي به في أصح
(1) في (أ) : أقروه.
(2)
في المطبوعة زاد: حينذاك، ودار: سقطت من (أ) .
(3)
في (ب ج د) : عليها.
(4)
في (أ) زاد: غيرهم، ولعله خلط من الناسخ.
(5)
في المطبوعة قال: وهو أنه لا يجوز أن يبيع الكفار.
(6)
لا يجوز: أسقطت من المطبوعة بناءً على التغيير الأول في العبارة.
(7)
السيراء كما قال في القاموس: نوع من البرود فيه خطوط صفر، أو يخالطه حرير. انظر: القاموس المحيط، فصل السين، باب الراء (2 / 56) .
(8)
جاء ذلك في حديث أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح، المسند (2 / 103) في مسند ابن عمر.
الروايتين (1) ولم يجز بالخمر بحال، وجازت صنعته في الأصل والتجارة فيه.
فهذا الأصل فيه اشتباه، فإن قيل بالاحتمال الأول في كلام أحمد جوز ذلك، وعن أحمد في جواز حمل التجارة إلى أرض الحرب روايتان منصوصتان، فقد يقال:(2) بيعها لهم في العيد كحملها إلى دار الحرب، فإن حمل الثياب والطعام إلى أرض الحرب فيه إعانة على دينهم في الجملة، وإذا منعنا منها إلى أرض الحرب فهنا أولى، وأكثر أصوله ونصوصه تقتضي المنع من ذلك، لكن هل هو منع تحريم؟ أو تنزيه؟ مبني على ما سيأتي. وقد ذكر عبد الملك بن حبيب (3) أن هذا مما اجتمع (4) على كراهته، وصرح بأن مذهب مالك أن ذلك حرام.
قال عبد الملك بن حبيب في (الواضحة)(5) كره مالك أكل ما ذبح النصارى لكنائسهم، ونهى عنه من غير تحريم، قال: وكذلك ما ذبحوا على اسم المسيح، أو الصليب، أو أسماء من مضى (6) من أحبارهم ورهبانهم الذين يعظمون، فقد كان مالك وغيره ممن يقتدى به يكره أكل هذا كله من
(1) يعني عن أحمد بن حنبل. انظر: المغني والشرح الكبير (1 / 627) في المغني.
(2)
في (ب) : فقد قال.
(3)
هو: الإمام عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي القرطبي، أبو مروان، ولد سنة (174هـ) ، إمام في الفقه المالكي، عالم الأندلس وفقيهها في وقته، وله مؤلفات كثيرة منها:(1) الواضحة في السنن والفقه. (2) تفسير موطأ مالك. (3) طبقات الفقهاء والتابعين. وهو ضعيف الحديث، توفي سنة (238هـ) . انظر: لسان الميزان (4 / 59، 60) ، (ت 174) ؛ والأعلام للزركلي (4 / 157) .
(4)
في (ب) : أجمع.
(5)
الواضحة، كتاب في الفقه المالكي، ألفه عبد الملك المذكور. انظر: الأعلام للزركلي (4 / 157) .
(6)
من: سقطت من (أ) .
ذبائحهم، وبه نأخذ، وهو يضاهي قول الله تعالى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] (1) وهي ذبائحهم (2) التي كانوا يذبحون لأصنامهم التي كانوا يعبدون. قال: وقد كان رجال من العلماء يستخفون ذلك (3) ويقولون: (قد أحل الله لنا ذبائحهم، وهو يعلم ما يقولون، وما يريدون بها، وروى ذلك ابن وهب (4) عن ابن عباس، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء (5) وسليمان بن يسار (6) وعمر بن عبد العزيز، وابن شهاب (7) وربيعة (8) ويحيى بن سعيد (9)
(1) سورة البقرة: من الآية 173.
(2)
ذبائحهم: سقطت من (أ) .
(3)
كذا في (أ) والمطبوعة. وفي بقية النسخ: يستخفون ذلك.
(4)
مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(5)
هو الصحابي الجليل: عويمر بن مالك بن زيد بن قيس الخزرجي، الأنصاري، آخى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينه وبين سلمان الفارسي، وشهد ما بعد أحد من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولي قضاء دمشق في عهد عثمان بن عفان، وتوفي بها سنة (32هـ) . انظر: طبقات ابن سعد (7 / 391 ـ 393) ؛ والإصابة (5 / 185 ـ 186) .
(6)
في (ب) : بن بشار. ولعل (ابن يسار) أصح كما هو في بقية النسخ، وسليمان بن يسار مرت ترجمته.
(7)
هو: الزهري. مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(8)
في المطبوعة قال: ربيعة بن عبد الرحمن. وهو خلاف جميع النسخ، كما أنه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وليس ابن عبد الرحمن، وهو: ربيعة بن فروخ، وفروخ هو أبو عبد الرحمن، التيمي بالولاء، أبو عثمان، المدني، المشهور بربيعة الرأي، قال ابن حجر في التقريب:(ثقة فقيه مشهور) ، وهو من الطبقة الخامسة، أخرج له الستة، توفي سنة (136هـ) . انظر: تقريب التهذيب (1 / 247) ، (ت60) .
(9)
لعله يحيى بن سعيد القطان، إمام الحديث، والجرح، والتعديل، ثقة متقن حافظ، وإمام قدوة، من كبار الطبقة التاسعة، وهو معاصر لابن وهب المذكور هنا، توفي سنة (198هـ) وعمره (78) سنة. انظر: تقريب التهذيب (2 / 248)، (ت72) . ويحتمل أنه يقصد: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني القاضي، أبو سعيد، من علماء المدينة ومحدثيها وحفاظها الكبار المشاهير، تولى قضاء الحيرة، وتوفي سنة (144هـ) ، والأرجح عندي أنه هو المقصود هنا، لمعاصرته لربيعة وابن شهاب وعمر بن عبد العزيز. انظر: تهذيب التهذيب (11 / 221 ـ 224) ، (ت 360) .
ومكحول (1) وعطاء (2) .
قال عبد الملك: وترك ما ذبحوا لأعيادهم وأقستهم (3) وموتاهم، وكنائسهم أفضل. قال: وإن فيه عيبا آخر: أن أكله (4) من تعظيم شركهم.
ولقد سأل سعد المعافري (5) مالكا عن الطعام الذي تصنعه النصارى لموتاهم يتصدقون به عنهم: أيأكل منه المسلم؟ فقال: " لا ينبغي (6) لا يأخذه منهم "؛ لأنه إنما يعمل تعظيما للشرك فهو كالذبائح (7) للأعياد والكنائس.
وسئل ابن القاسم عن النصراني يوصي بشيء يباع من ملكه للكنيسة: (8) هل يجوز (9) لمسلم شراؤه؟ فقال: " لا يحل ذلك له؛ لأنه تعظيم
(1) هو: مكحول الشامي، أبو عبد الله، الفقيه الدمشقي، من علماء الشام وفقهائها، رمي بالقول بالقدر لكنه رجع، وهو ثقة لكنه يدلس. أخرج له مسلم، توفي سنة (114هـ) . انظر: تهذيب التهذيب (10 / 289 ـ 293) ، (ت 509) .
(2)
مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(3)
في (أ) : وأقسستهم، والمقصود بها في العبارتين: القساوسة، وهي جمع قس، وهو لقب من ألقاب من يسمون برجال الدين عند النصارى.
(4)
في (أ) والمطبوعة: كله.
(5)
هو: سعد بن عبد الله المعافري، من علماء المالكية، ومن تلاميذ مالك، تفقه عليه ابن وهب وابن القاسم من كبار المالكية، توفي سنة (173هـ) . انظر: طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي (ص150) .
(6)
في المطبوعة: لا ينبغي أن يأخذه منهم.
(7)
في المطبوعة: كالذبح.
(8)
في (ج د) : لكنيسة.
(9)
في (أ) : للمسلم.
لشعائرهم (1) وشرائعهم ومشتريه مسلم سوء " (2) . وقال ابن القاسم في أرض الكنيسة يبيع الأسقف منها شيئا في مرمتها (3) وربما حبست تلك (4) الأرض على الكنيسة لمصلحتها: إنه لا يجوز للمسلمين أن يشتروها (5) من وجهين:
الواحد: (6) من العون على تعظيم الكنيسة.
والآخر: من جهة (7) بيع الحبس (8) ولا يجوز لهم في أحباسهم إلا ما يجوز للمسلمين، ولا أرى لحاكم المسلمين أن يتعرض (9) فيها بمنع ولا تنفيذ ولا بشيء.
قال: وسئل ابن القاسم عن الركوب في السفن التي تركب فيها النصارى إلى أعيادهم، فكره ذلك مخافة نزول السخطة (10) عليهم بشركهم الذي اجتمعوا عليه، وكره ابن القاسم للمسلم يهدي (11) للنصارى شيئا في عيدهم (12) مكافأة لهم (13) ورآه من تعظيم عيدهم (14)
(1) لشعائرهم: سقطت من (أب) .
(2)
في (أ) : سواء، ولعله خطأ إملائي من الناسخ.
(3)
أي ترميمها وإصلاحها.
(4)
تلك: سقطت من (أ) .
(5)
في (أ) والمطبوعة: لمسلم أن يشتريها.
(6)
في المطبوعة زاد: أن ذلك.
(7)
في (أ) والمطبوعة: من وجه.
(8)
في (أ) : الحبيس.
(9)
في (أب) : يعرض.
(10)
في (أ) والمطبوعة: السخط.
(11)
في المطبوعة: أن يهدي للنصراني.
(12)
في (أط) : للنصراني في عيده.
(13)
في (أط) والمطبوعة: له.
(14)
في (أط) والمطبوعة: عيده.
وعونا لهم (1) على مصلحة (2) كفرهم (3) ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا من النصارى شيئا من مصلحة عيدهم؟ لا لحما، ولا إداما (4) ولا ثوبا، ولا يعارون دابة، ولا يعاونون على شيء من عيدهم؛ لأن ذلك من تعظيم شركهم، ومن عونهم على كفرهم، وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك، وهو قول مالك وغيره، لم أعلمه اختلف فيه.
فأكل ذبائح أعيادهم داخل في هذا الذي اجتمع (5) على كراهيته، بل هو عندي أشد، فهذا كله كلام ابن حبيب.
وقد ذكر أنه قد اجتمع على كراهة مبايعتهم (6) ومهاداتهم ما يستعينون به على أعيادهم، وقد صرح بأن مذهب مالك: أنه لا يحل ذلك.
وأما نصوص أحمد على مسائل هذا الباب: فقال إسحاق بن إبراهيم (7) سئل أبو عبد الله رحمه الله عن نصارى، وقفوا ضيعة للبيعة: أيستأجرها الرجل (8) المسلم منهم؟ فقال: لا يأخذها بشيء، لا يعينهم (9) على ما هم فيه، وقال أيضا: سمعت أبا عبد الله، وسأله رجل بناء: أبني للمجوس ناووسا (10) قال: لا تبن
(1) في (أط) والمطبوعة: له.
(2)
مصلحة: سقطت من المطبوعة.
(3)
في (أط) والمطبوعة: كفره.
(4)
في (ب) : أدما، وفي (ج د) : دما.
(5)
في (ب) أجمع.
(6)
في (أ) : متابعتهم.
(7)
هو: النيسابوري، مرت ترجمته. انظر فهرس الأعلام.
(8)
الرجل: ساقطة من (أ) .
(9)
في (أ) : لا يعنهم.
(10)
الناووس: صندوق من خشب أو نحوه يضعون فيه جثة الميت. انظر: المعجم الوسيط (2 / 971) .