الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[12- عبد الله بن وهب]
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري المصري مولى ابن زمانة.
متفقٌ على تقديمه في أصحاب مالك بن أنس، والليث بن سعد، فليس أحدٌ من أصحاب مالك أقدم سماعاً من مالك منه ولا أجل منه.
سمع ابن جريج ومالكاً والثوري والليث بن سعد ويونس بن يزيد وعمرو ابن الحارث وأبا هانئ [حميد] بن هانئ وأبا صخر [حميد] بن زياد وسعيد بن أبي أيوب.
روى عنه: الليث بن سعد، ويحيى بن بكير، وأبو صالح كاتب الليث، وأصبغ بن الفرج، وأحمد بن صالح، وأحمد بن عيسى، وأحمد بن أخيه
عبد الرحمن بن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عفير، وعثمان بن صالح، ويحيى بن سليمان. ويقال: إن مالكاً روى عنه، فقال: عن الثقة عنده.
ولد سنة أربع وعشرين ومائة، وفيها مات الزهري، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة، أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمود، حدثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا بحر بن نصر بن سابق، قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع، أخبرك عمرو بن الحارث ويونس بن يزيد وابن سمعان، أن ابن شهاب أخبرهم قال: حدثني أنس بن مالك أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب)) .
وبإسناده قال: قرئ على عبد الله بن وهب، وأنا أسمع: أخبرك عياض بن عبد الله القرشي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((ليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقةٌ، وليس فيما دون خمسة أوسقٍ من التمر صدقةٌ، وليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقةٌ)) .
وبإسناده حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((غيروا هذا بشيءٍ واجتنبوا السواد)) .
قال الشيخ أحسن الله عقباه: فهذه ثلاثة أحاديث بإسناد واحد إلى ابن وهب، وهي صحاحٌ كلها، انفرد بها مسلم بن الحجاج من حديثه دون محمد بن إسماعيل، فرواها عن هارون بن سعيد الأيلي عنه، وهي من أعلى ما يوجد في زماننا لأمثالنا، وبالله التوفيق.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الفتح الماكي، أخبرنا أبو يعلى الخليلي، حدثنا جدي، وعلي بن عمر الفقيه، ومحمد بن سليمان، والقاسم بن علقمة، وصالح بن عيسى قالوا: حدثنا ابن أبي حاتم، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: حدثني عمي، قال: كنت عند مالك بن أنس
فسئل عن تخليل الأصابع؟ فلم ير ذلك، فتركت حتى خف المجلس، فقلنا: إن عندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ فقلت: حدثنا الليث بن سعد، وعمرو ابن الحارث، وابن لهيعة عن ابن عشانة، عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((إذا توضأت خلل أصابع رجليك)) فرأيته بعد ذلك يسأل عنه فيأمر بتخليل الأصابع، وقال لي: ما سمعت بهذا الحديث قط إلا الآن.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري، قال: أنبأنا أبو عبد الله الصوري، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن عمر المالكي، أنبأنا
أبو عمر محمد بن يوسف الكندي، حدثنا كهمش بن معمر، حدثنا أحمد ابن عمرو بن السرح، قال: قيل لسفيان بن عيينة: مات ابن وهب. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أصيب المسلمون به عامةً، وأصبت به خاصة.
قرأت على أبي طاهر السلفي عن أبي غالب الكرخي، قال: أنبأنا محمد ابن علي الصوري، عن عبد الرحمن بن عمر، حدثا محمد بن يوسف، حدثنا أبو ركامة أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن مسلمة المرادي، قال: سمعت ابن القاسم يقول: ((لو قد مات ابن عيينة، لضربت إلى ابن وهب أكباد الإبل، ما دون أحدٌ العلم تدوينه)) .
أنبأنا ابن أبي أحمد، قال: أنبأنا ابن أبي ذر، قال: أنبأنا أبي، قال: أنبأنا حمد بن عبد الله قال: أجاز لي ابن أبي حاتم قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني هارون
الزهري، قال: كان الناس يختلفون بالمدينة في الشيء، عن مالك فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه.
قال ابن أبي حاتم: وحدثنا محمد بن حمويه، قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: ((عبد الله بن وهب صحيح الحديث، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته)) .
قال: وحدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: حدث ابن وهب بمائة ألف حديث، ما رأيت حجازياً ولا شامياً، ولا مصرياً أكثر حديثاً من ابن وهب، عندنا منه سبعون ألف حديث، قال: وسمعت أبا زرعة يقول: نظرت في نحو مائتي ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر وفي غير مصر، فلا أعلم أني رأيت له حديثاً لا أصل له، وهو ثقة.