الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[38- أبو بكر البيهقي]
أبو بكر أحمد بن الحسن بن علي بن عبد الله بن موسى النيسابوري البيهقي الحافظ، المصنف في علم الحديث والفقه والأصول، والجمع بين المعقول والمنقول.
سمع بنيسابور: الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن نعيم الضبي النيسابوري الحافظ، وأبا بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي الحيري، وأبا سعيد محمد بن الفضل بن شاذان الصيرفي، وأبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه، والأستاذ أبا بكر محمد بن الحسن بن فورك، وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، وأبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني.
وببغداذ: أبا القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي، وأبا الحسين بن علي محمد بن عبد الله بن بشران السكري، وأبا الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار.
وبالكوفة: أبا القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي هاشم العلوي، (وأبا) القاسم نذير بن الحسين بن جناح المحاربي، وأبا القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق النجار المقرئ، وسمع أيضاً من أبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني الحافظ، ولا أدري أين سمع منه هل بالعراق أم بخراسان.
مولده في شبعان سنة أربع وثمانين وثلاث مائة، ووفاته في جمادى الأول سنة ثمان وخمسين وأربع مائة.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني الحافظ بقراءتي عليه، أخبرنا أبو منصور أحمد بن نصر الخوجاني المذكور بالمراغة في المحرم سنة ثلاث وخمس مائة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي بنيسابور، أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمد النحوي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا
أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: ((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك، فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربعٍ: اكتب رزقه، وعمله، وأجله، وشقي هو أم سعيدٌ، والذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ فيسبق الكتاب عليه فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ فيسبق الكتاب عليه فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها)) .
قال أبو طاهر الحافظ: وأنبأنا به عالياً أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن قيداس البغدادي عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل بإسناده المقدم.
قال الشيخ أمده الله بمعونته: هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه من حديث الأعمش، رواه عنه شعبة، وأبو الأحوص، وحفص بن غياث، ووكيع، وجرير، ومعاذ بن معاذ، وعيسى بن يونس، وأبو معاوية.
وأخرجه البخاري ومسلم من حديثهم في ((الصحيحين)) مجتمعين ومتفردين.
فأما رواية أبي معاوية محمد بن خازم الضرير هذه التي أوردناها فانفرد بها
مسلم من حديثه مقروناً بغيره، فرواها عن أبي بكر بن أبي شيبة عنه، وعن وكيع، ورواها الأنصاري عن ابن نمير، عن أبيه، وأبي معاوية ووكيع كلهم عن الأعمش.
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي الحافظ في كتابه، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العامري ببغداذ يقول: سمعت من يحكي عن الإمام أبي المعالي الجويني أنه قال: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منةٌ إلا أحمد البيهقي، فإن له على الشافعي منةٌ لتصانيفه في نصرة مذهبه وأقاويله، أو كما قال.
أنبأنا أبو القاسم الدمشقي وقال: كتب إلي أبو الحسن الفارسي، قال: أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى أبي بكر البيهقي، الإمام الحافظ الفقيه الأصولي الدين الورع، واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط، من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ، والمكثرين عنه، ثم
الزائد عليه في أنواع العلوم، كتب الحديث وحفظه من صباه إلى أن نشأ وتفقه وبرع فيه، وشرع في الأصول، ورحل إلى العراق، والجبال، والحجاز، ثم اشتغل بالتصنيف، وألف من الكتب ما لعله يبلغ قريباً من ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد.
جمع في تصانيفه بين علم الحديث والفقه، وبيان علل الحديث والصحيح والسقيم، وذكر وجوه الجمع بين الأحاديث، ثم بيان الفقه والأصول، وشرح ما يتعلق بالعربية، استدعى منه الأئمة في عصره الانتقال إلى نيسابور من الناحية لسماع كتاب ((المعرفة)) وغير ذلك من تصانيفه، فعاد إلى نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، وعقدوا له المجلس لقراءة كتاب ((المعرفة)) ، وحضره الأئمة والفقهاء، وأكثروا الثناء عليه، والدعاء له في ذلك لبراعته ومعرفته وإفادته، وكان رحمه الله على سيرة العلماء قانعاً من الدنيا باليسير، متجملاً في زهده وورعه، وبقي كذلك إلى أن توفي رحمه الله بنيسابور يوم السبت العاشر من جمادى الأول سنة ثمان وخمسين وأربع مائة، وحمل إلى خسروجرد.
وأنبأنا أبو القاسم، قال: أنبأني الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن حبيب، أخبرنا الإمام شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسن البيهقي،
حدثنا والدي الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين، قال: حين ابتدأت تصنيف هذا الكتاب -يعني كتاب ((معرفة السنن والآثار)) - وفرغت من تهذيب أجزاء منه سمعت الفقيه أبا محمد أحمد بن [أبي] علي، وهو من صالحي أصحابي وأكثرهم قراءةً لكتاب الله عز وجل، وأصدقهم لهجة، يقول: رأيت الشافعي في المنام وبيده أجزاءٌ من هذا الكتاب وهو يقول: قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء، أو قال: قرأتها، ورآه يعتد بذلك.
قال: وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني يعرف بعمر بن محمد في منامه الشافعي رحمه الله قاعداً على سرير في مسجد الجامع بخسروجرد، وهو يقول: قد استفدت اليوم من كتاب الفقيه أحمد أحاديث كذا وكذا.
قال: وأخبرنا والدي قال: وسمعت الفقيه أبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، يقول: سمعت الفقيه أبا بكر محمد بن عبد العزيز المروزي الحبوجردي يقول: رأيت في المنام كأن تابوتاً علا في السماء يعلوه نورٌ، فقلت: ما هذا؟ قال: هذا تصنيفات أحمد البيهقي.
قال شيخ القضاة: وسمعت أنا هذه الحكايات الثلاثة أيضاً من الفقيه أبي محمد، ومن عمر بن محمد، ومن الحسن بن أحمد السمرقندي جميعاً لفظاً.