المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[31- أبو عبد الله ابن منده] - الأربعون على الطبقات لعلي بن المفضل المقدسي

[علي بن المفضل المقدسي]

فهرس الكتاب

- ‌أربعون حديثاً عن أربعين حافظاً

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌الطبقة الأولى

- ‌[1-الزهري]

- ‌[2- عمرو بن دينار]

- ‌[3- قتادة السدوسي]

- ‌[4- أبو إسحاق السبيعي]

- ‌الطبقة الثانية

- ‌[5- مالك بن أنس]

- ‌[6- عبيد الله بن عمر القرشي]

- ‌[7- سفيان الثوري]

- ‌[8- شعبة بن الحجاج]

- ‌الطبقة الثالثة

- ‌[9- عبد الله بن المبارك]

- ‌[10- يحيى بن سعيد القطان]

- ‌[11- عبد الرحمن بن مهدي]

- ‌[12- عبد الله بن وهب]

- ‌الطبقة الرابعة

- ‌[13- الشافعي]

- ‌[14- أحمد بن حنبل]

- ‌[15- علي ابن المديني]

- ‌[16- يحيى بن معين]

- ‌الطبقة الخامسة

- ‌[17- البخاري]

- ‌[18- مسلم بن الحجاج]

- ‌[19- أبو داود السجستاني]

- ‌[20- أبو عيسى الترمذي]

- ‌الطبقة السادسة

- ‌[21- ابن خزيمة النيسابوري]

- ‌[22- ابن جرير الطبري]

- ‌[23- ابن صاعد البغدادي]

- ‌[24- ابن أبي حاتم الرازي]

- ‌الطبقة السابعة

- ‌[25- حمزة الكناني]

- ‌[26- أبو الحسن الدارقطني]

- ‌[27- أبو أحمد ابن عدي

- ‌[28- أبو بكر الإسماعيلي]

- ‌الطبقة الثامنة

- ‌[29- أبو عبد الله الحاكم]

- ‌[30- عبد الغني الأزدي]

- ‌[31- أبو عبد الله ابن منده]

- ‌[32- أبو مسعود الدمشقي]

- ‌الطبقة التاسعة

- ‌[33- أبو بكر البرقاني]

- ‌[34- أبو نعيم الأصبهاني]

- ‌[35- أبو ذر الهروي]

- ‌[36- أبو عبد الله الصوري]

- ‌الطبعة العاشرة

- ‌[37-أبو بكر الخطيب البغدادي]

- ‌[38- أبو بكر البيهقي]

- ‌[39- أبو عمر ابن عبد البر]

- ‌[40- أبو نصر بن ماكولا]

الفصل: ‌[31- أبو عبد الله ابن منده]

[31- أبو عبد الله ابن منده]

أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني الحافظ، واسم منده فيما قيل إبراهيم.

نبيهٌ، ثبتٌ، جليلٌ في الجمع بين الرواية والدراية، وسعة الرحلة وكثيرة المشايخ والسماعات، والتواليف، والتخاريج، والكلام على الأحاديث.

روى عن أبيه عن جده.

وروى عنه أولاده، وعن أولاده أحفاده، واتصلت رواية بعضهم عن بعض ولم يتفق مثل ذلك إلا في أبيات قليلة.

سمع بأصبهان من جماعة كبيرة، ثم رحل فسمع بالحجاز، وخراسان، ومدن العراق، والشام، ومصر، وكثيراً ما كنت أسمع شيخنا الحافظ أبو طاهر السلفي، يقول: كان أبو عبد الله بن منده يقول: طفت الشرق والغرب مرتين، فما رأيت مثل القاضي أبي أحمد العسال في الإتقان.

ص: 428

قال السلفي: وإنما انتهت رحلته إلى مصر فجعلها من المغرب.

وفي شيوخه كثرة، منهم: أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني الأخرم، وأبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني الأصم، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، وأبو القاسم حمزة بن محمد ابن علي الكناني، وأبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الدبيلي، وأبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمر المديني، وإسماعيل بن يعقوب البغداذي، وخيثمة بن سليمان الطرابلسي، وعبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن عيسى الرازي، ومحمد بن عمر ابن حفص الأصبهاني، وعلي بن العباس الغزي، ومحمد بن الحسين بن الحسن بن القطان، وأحمد بن سليمان بن أيوب، وعبدوس بن الحسين، والحسن بن يوسف الطرائفي، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلي بن محمد ابن نصر، وعمر بن محمد بن سليمان العطار، والحسن بن محمد بن النضر، وأحمد بن القاسم بن معروف، ومحمد بن أحمد بن منصور الطوسي، وعلي ابن عيسى بن عبدويه الرازي، وأبو الفضل العباس بن أحمد بن حمدان المديني، وأبو عثمان عمرو ب عبد الله البصري، وعبد الله بن إبراهيم بن الصباح، وعبد الله بن جعفر البغداذي -وهو ابن الورد-، وجعفر بن محمد العلوي، وجماعةٌ يطول ذكرهم ويشق حصرهم، وكفاه أنه قال: كتبت عن أربعة من مشايخي أربعة آلاف جزء.

ص: 429

وقد تقدم قول سعد الزنجاني: أنه أكثر الأربعة المذكورين معه في السؤال حديثاً مع معرفة تامة.

أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني بقراءتي عليه، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني الحافظ إملاءً بانتخابي عليه ببغداذ، وتخريجي من أصوله في شوال سنة ثمان وتسعين وأربع مائة، أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الوليد البسري، قال: حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني عبيد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر أو سئل عن الكبائر فقال: ((الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، ثم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور. أو قال: شهادة الزور)) .

قال شعبة: وأكبر ظني أنه قال: ((شهادة الزور)) .

قال الحافظ السلفي: رواه جماعةٌ جمةٌ عن شعبة، واتفق عليه الإمامان

ص: 430

محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج القشيري، فأخرجه البخاري في الأدب، ومسلم في الإيمان، جميعاً عن محمد بن الوليد هذا.

قال الشيخ أعزه الله بتقواه: ومن مستحسن حديث أبي عبد الله بن منده ما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني، وأبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، قالا: أخبرنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم ابن شبل الإسكندري بها، زاد أبو طاهر: وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي ببغداذ، وأبو الحسين يحيى بن تمام بن علي الرملي بدمشق، وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن ورقاء الأصبهاني بالقدس، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ بأصبهان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، حدثنا محمد بن فارس أبو عبد الله البلخي، حدثنا حاتمٌ الأصم، عن

ص: 431

شقيق البلخي، عن إبراهيم بن أدهم، عن مالك بن دينار، عن أبي مسلم الخولاني، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا، وصمتم حتى تكونوا كالأوتار، ثم كان الاثنان أحب إليكم من الواحد لم تبلغوا الاستقامة)) .

قال الشيخ أدام الله جزلته: هذا هو اللفظ المشهور، وهو رواية الجماعة.

وقال أبو محمد بن السمرقندي في حديثه: كالحناير -بالراء- والحنيرة: (القوس) التي لا وتر عليها.

وقال الأزدي: إلا كما سمعت، كذلك حكى لنا شيخنا السلفي عنه.

وقال السلفي عقب ذلك: هذا حديثٌ حسن من رواية هؤلاء العباد العباد

ص: 432

الأعلام بين علماء الزهاد ليس منهم أحد إلا يستسقى بذكره، ويستقى بقبره، فحاتم وسفيان وإبراهيم ثلاثتهم بلخيون، أما حاتم فيكنى: أبا عبد الرحمن، وهو حاتم بن عنوان، ويقال: ابن يوسف، ويقال: حاتم بن عنوان بن يوسف. روى عن سعيد بن عبد الله الماهاني، الراوي عن إبراهيم بن طهمان، وغيره، حدث عنه عبد الله بن سهل الرازي، وأحمد بن خضرويه البلخي وآخرون.

توفي في سنة سبع وثلاثين ومائتين.

وأما شقيق فهو: ابن إبراهيم الأزدي، كنيته أبو علي، يروي عن عباد بن كثير، وأبي هاشم الأبلي وغيرهما، ويروي عنه: أبو صالح مسلم بن عبد الرحمن، وأبو علي الحسين بن داود البلخيان وغيرهما.

قال أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب ((الطبقات)) : ((أظنه أول من تكلم في علوم الأحوال بخراسان. قال: وكان حسن الجري على سبيل التوكل، حسن الكلام فيه)) .

وأما إبراهيم فهو: ابن أدهم بن منصور، يكنى أبا إسحاق، اختار الدين على الدنيا، والفقر على الغنى، وآثر الزهد والورع، وحج وصحب سفيان بن

ص: 433

سعيد الثوري، والفضيل بن عياض، ونظرائهما، وكان يتردد في مدن الشام، ويأكل من عمل يده، وبها توفي، يروي عنه بقية بن الوليد الحمصي، وآخرون، وقد روى هذا الحديث عن مالك بن دينار.

ومالك تابعي بصري، يروي عن أنس بن مالك: والحسن بن أبي الحسن البصري، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وآخرين.

ويروي عنه: أبان بن يزيد العطار، والسري بن يحيى أبو الهيثم، وجعفر بن سليمان الضبعي، وآخرون، أخرج له البخاري استشهاداً، وقال علي بن المديني: له نحو من أربعين حديثاً، مات سنة تسع وعشرين ومائة.

قال السلفي: وقد زرت قبره بالبصرة، وهو ممن يقرن بثابت البناني، وفرقد السبخي ونظرائهما من زهاد البصرة، وأبو مسلم الخولاني، فأشبه عبد الله بن ثوب، ويقال: ابن عوف بن مشكم، زاهد أهل الشام، وقارئهم، أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، ووفد في خلافة الصديق.

ص: 434

ويروي عنه أبو إدريس الخولاني، وأبو العالية الرياحي، وأبو قلابة، وآخرون، وقد أخرج له مسلم بن الحجاج في ((صحيحه)) .

والفاروق، فزهده أكثر من أن يذكر أو يخفى فينكر.

والله تعالى مكرم وجهه ويقدس روحه.

قال الشيخ أيده الله: ومن هذا القبيل، وهو أبلغ في التسلسل منها ما أخبرنا أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني الصوفي، أخبرنا أحمد بن علي بن محمد الأسواري الصوفي بأصبهان، أخبرنا علي بن شجاع بن علي المصقلي الصوفي في كتابه، أخبرنا أحمد بن منصور المذكر، حدثنا أحمد بن عثمان اليزيدي الصوفي، قال: حضرت مجلس الجنيد ببغداذ، فقال:

ص: 435

حدثنا السري ابن المغلس السقطي، حدثنا معروفٌ الكرخي، حدثنا معبد بن عبد العزيز العابد، عن الحسن البصري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((طلب الحق فريضةٌ)) .

قال لنا السلفي: هذا حديثٌ غريب المتن، عزيز الإسناد، حسنٌ من رواية الصوفية الزهاد خلفاً عن سلف هلم إلى شيخنا أحمد بن علي الأسواري الصوفي، وما كتبته هكذا إلا عنه.

قال شيخنا السلفي: وسمعت أبا الرجاء بشار بن أحمد بن محمد القصار، وآخرين بأصبهان، قالوا: سمعنا أبا حفص عمر بن أحمد بن عمر السمسار الشيخ الثقة يقول: سمعت أبا نعيم الحافظ، وسئل عن أبي عبد الله ابن منده الحافظ، فقال: كان جبلاً من الجبال.

قال السلفي: وابن منده من الحفاظ الذين كتب عنه أبو نعيم بأصبهان.

ص: 436

سمعت أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ يقول: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول: سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ بنيسابور، يقول: سمعت أبا العباس المستغفري الحافظ، يقول: سمعت أبا عبد الله بن منده الحافظ الأصبهاني يقول: إذا وجدت في إسنادٍ زاهداً، فاغسل يديك من ذلك الإسناد.

قال الشيخ أيده الله: بلغني أن أبا عبد الله بن منده قال: لما دخلت مصر لقيت حمزة بن محمد الحافظ، فأكرمني وخرجت من عنده، فأمر لي بركوب دابته فركبتها وسرت بها في مصر فجعل الناس ينظرون إلي ويقولون: هذا ركب دابة حمزة، وصار وجوههم يقصدونني بالزيارة ويستعظمون هذا الأمر.

قد طلبت هذه الحكاية لأخرجها بإسنادها فلم أجدها، فعلقتها من حفظي على المعنى بغير إسناد.

ص: 437