الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[32- أبو مسعود الدمشقي]
أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الكندي الدمشقي الحافظ.
مصنف ((التعليق)) على أسانيد أحاديث ((الصحيحين)) ، إمام مشهور.
سمع: أبا جعفر محمد بن عبد الله بن خلاد، وأبا حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأبا أحمد الحافظ، وجماعة من أصحاب البغوي، وأبي يعلى، وابن أبي حاتم الرازي، ومحمد بن إسحاق السراج، والحسن بن سفيان.
روى عنه حمزة الدقاق الحافظ، وأبو القاسم الطبري اللالكائي.
وقد ذكره أبو بكر الخطيب في كتاب ((تاريخ بغداد)) ، فقال ما هذا نصه: ((إبراهيم بن محمد بن عبيد، أبو مسعود الدمشقي الحافظ، سافر الكثير، وسمع وكتب ببغداذ والكوفة والبصرة وواسط والأهواز وأصبهان
وبلاد خراسان، فسمع ببغداذ من أصحاب أبي شعيب الحراني، ومحمد بن يحيى المروزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفر الفريابي، وبالكوفة من أصحاب أبي جعفر المطين، وأبي حصين الوادعي، وبالبصرة من أصحاب أبي خليفة الجمحي، وبواسط من أبي محمد بن السقاء، وبالأهواز بن أحمد بن عبدان الشيرازي وأقرانه، وبأصبهان من أبي بكر ابن المقرئ ونحوه، وبخراسان من أصحاب الحسن بن سفيان، وأبي بكر بن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السراج، وأمثالهم، ثم استوطن بغداذ بأخرة، وكان له عناية بصحيحي البخاري ومسلم، وعمل تعليقة ((أطراف الكتابين)) ، ولم يرو من الحديث إلا شيئاً يسيراً على سبيل التذكرة.
حدثنا عنه أبو القاسم الطبرى، وكان صدوقاً، ديناً، ورعاً، فهماً.
توفي ببغداد، وصلى عليه أبو حامد الإسفراييني، وكان وصيه، ودفن في مقبرة جامع المنصور.
حدثنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: مات أبو مسعود الدمشقي في إحدى وأربع مائة.
قرأت على أبي طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني أخبركم أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني بدمشق قراءةً عليه، وأنت تسمع فأقر به أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ فيما أذن لنا فيه، أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق الحافظ بقراءتي عليه، عن أبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي الحافظ فيما رواه عنه
من ((رسالته التي أجاب بها أبا الحسن الدارقطني الحافظ عن الأحاديث التي غلط فيها مسلم بن الحجاج)) قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((لا تصحب الملائكة رفقةً فيها جرسٌ)) .
قال الشيخ أدام الله كفايته: حديث أبي هريرة هذا أخرجه مسلم بن الحجاج من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فرواه عن زهير، عن جرير عنه، وزاد في آخره:((أو كلب)) .
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا أبو بكر
الخطيب، أخبرنا حمزة بن محمد الدقاق قال: قال أبو مسعود الدمشقي، قال أبو الحسن الدارقطني: أخرج مسلمٌ من حديث غندر عن شعبة، عن قتادة عن زرارة، عن سعد بن هشام أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقطع الأجراس، قال: وليس هذا عند شعبة، إنما هو سعيد هكذا كتبه بخطه وبيض بين سعد والنبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو مسعود:((وهذا حديثٌ لم يخرجه مسلمٌ أصلاً بحال، وقد أخرج هذا الباب في كتاب اللباس، وأخرج حديث سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تصحب الملائكة رفقةً فيها كلبٌ ولا جرسٌ)) ، وأخرج في عقبه حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:((الجرس مزامير الشياطين)) ، وأخرج في عقبه حديث أبي بشير الأنصاري: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((لا يبقين
في رقبة بعيرٍ قلادةٌ من وتر إلا قطعت)) .
هذا جميع ما خرج في هذا الباب، ولم يخرج حديث قتادة عن زرارة بحال لا في هذا الموضع ولا في غيره.
قال أبو مسعود: وهذا حديثٌ اختلف فيه على قتادة، فرواه محمد بن بكر، وخالد بن الحارث، وغندر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد، عن عائشة، وتابع الجماعة: سعيد بن بشير، عن قتادة في إسناده مثله، ورواه الأنصاري عن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، ورواه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، تابع فيه الأنصاري، عن سعيد، وقفه العقدي عن هشام، وأسنده عبد الصمد، عن هشام.
قال الشيخ أمده الله بتوفيقه: قال لنا الحافظ السلفي، يحتمل أن هذا الحديث يعني حديث غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان في كتاب مسلم فأسقطه مثل ما فعل في غيره، وإلى هذا أشار الدارقطني.
والعذر عنه أن يقال: ((سعيدٌ)) قد يتصحف ((لشعبة)) من حيث الكتابة، خصوصاً وقد اشتركا في قتادة، وروى غندر عنهما جميعاً، ولعله كان في كتاب مسلم القديم الذي كتبه عن شيخه مشكلاً غير مشكول، فذهب عليه حالة نقله إلى تخريجه، إذ الغالب على غندر الرواية عن شعبة، فحين نظر رحمه الله إلى الاختلاف الذي فيه على قتادة أسقطه من ((صحيحه)) ثم لم ينعم النظر فيه مرة أخرى، كما فعل في غيره من الأحاديث المنقحة، فبقي مشكولاً على حاله، والحق مع الدارقطني رحمه الله، إذ حكى ما رأى، والله أعلم.
قال الشيخ أيده الله: انتهى كلام السلفي، ولا نظن بالدارقطني بعد أن قال هكذا كتبه ((بخطه)) يعني مسلماً إلا وقد وقفت عليه كذلك، وتحقق أنه خطه، اللهم إلا أن يكون رآه في النسخة القديمة التي أسقط منها ما أسقط، ولم يتأمل الجديدة التي ليس هو الآن فيها، كما ذكر أبو مسعود، فلا يصح النقد عليه فيما تنبه لعلته فأسقطه، والله أعلم.
وقد تقدم قول الخطيب أبي بكر أن أبا مسعود لم يحدث إلا بشيء يسير.
وأخرج عنه في ((تاريخ بغداد)) حديثاً رواه عن أبي القاسم اللالكائي الحافظ عه فقال: حدثنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري -يعني اللالكائي- أخبرنا إبراهيم بن محمد بن (عبيد) الحافظ، أبو مسعود، أخبرنا عبد الله بن
محمد بن عثمان المزني الواسطي بها، حدثنا أبو العباس الوليد بن بنان الواسطي المقري، حدثنا النضر بن سلمة، حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن عبد الله بن عمر، عن أخيه يحيى بن عمر، قال: حدثنا أخي عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى وادي محسر حرك راحلته وقال:((عليكم بحصى الحذف)) .
ورواه أبو بكر الخطيب عالياً عن القاضي أبي العلاء محمد بن علي
الواسطي، عن عبد الله بن محمد المزني، وهو ابن السقا الحافظ إلا أنه قال: عبد الله بن عمرو الفهري.
وقد أجاز لنا أبو طاهر السلفي، وغيره، قالوا: أجاز لنا أبو غالب محمد بن الحسن الكرجي، قال: أجاز لنا القاضي أبو العلاء الواسطي.
سمعت أبا طاهر السلفي، يقول: سمعت أبا الفتح الماكي يقول: سمعت أبا يعلى الخليلي يقول: أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني، عالمٌ متقنٌ، غايةٌ في الحفظ، وفي، رضيه العلماء كلهم. سمع البغوي، وابن أبي داود وابن صاعد، ثم تنزل إلى شيوخ بعدهم، مات سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، واختتم به الشيوخ في هذا الشأن ببغداذ، وكان بها حفاظ، وماتوا في حد الكهولة: أبو مسعود الدمشقي، والحسين بن أحمد بن بكير، وأبو الفتح ابن أبي الفوارس البغدايان.