الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الطبقة السادسة
[21- ابن خزيمة النيسابوري]
أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري إمام الأئمة.
سمع: إسحاق بن راهويه، وأحمد بن منيع، وأحمد بن عبدة الضبي، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن المثنى (أبا موسى) الزمن، ويحيى بن حبيب بن عربي، وعتبة بن عبد الله اليحمدي، وبشر بن معاذ، وعبد الجبار بن العلاء، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن موسى الحرشي، ومحمد بن زياد، ويونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حجر.
روى عنه: محمد بن صالح بن هانئ، والحسين بن محمد الدارمي، وأبو سعيد بن أبي عثمان، والحسن بن سفيان، وأبو زكريا العنبري، وأبو حامد ابن الشرقي، وأحمد بن إسحاق الصبغي، ومحمد بن أبي زكريا الهمداني وآخر من حدث عنه بنيسابور ابن ابنه أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق.
توفي سنة إحدى وعشرة وثلاث مائة بنيسابور.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني الحافظ قراءةً عليه، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة الأصبهاني الحافظ بها بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي ثم النيسابوري بها قراءة عليه، أخبرنا أبو طاهر محمد ابن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي قراءةً عليه من أصل كتابه فأقر به، وقال: نعم في شوال سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، أخبرنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا بندار، حدثنا يحيى -يعني ابن سعيد- عن حسين المعلم عن ابن بريدة، عن بشير بن
كعب، عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني، وأنا عبدك، أنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بذنبي وأبوء لك بنعمتك، فاغفر ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. من قالها موقناً بعدما يصبح فمات من ليلته كان من أهل الجنة، ومن قالها حين يمسي موقناً بها كان من أهل الجنة)) .
قال الشيخ أدام الله علوه: انفرد به البخاري فرواه عن أبي معمر، عن
عبد الوارث، وعن مسدد، عن يزيد بن زريع كليهما عن حسين المعلم كما أخرجناه.
فهذا من أعلى ما وقع لنا من صحيح حديثه، فأما أعلى ما وقع له فمنه: ما أخبرنا ابن سلفة، أخبرنا ابن مندة، أخبرنا المغربي، أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا جدي حدثنا نصر بن علي، أخبرنا زياد بن الربيع، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:((ما أعرف اليوم شيئاً كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقيل له: فأين الصلاة؟!! قال: أو لم تصنعوا في الصلاة ما قد علمتم)) .
قال الشيخ أسعده الله: نصر، وزياد، وأبو عمران ثقات كلهم، ومن غريب حديثه وأعلاه ما أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الفتح الماكي، أخبرنا أبو يعلى الخليلي، حدثنا أحمد بن محمد الزاهد بنيسابور، وحدثنا أبو حامد أحمد بن محمد الشرقي، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني مررت فرأيت مع بناتك رجلاً فقال: ((لعله أخوهن ابن أبي هالة)) .
قال أبو بكر: هذا حديثٌ غريبٌ قرأ علينا عبد الجبار في آخر حديث عمرو ابن دينار.
قال الخليلي: لم يروه عن عبد الجبار غير ابن خزيمة.
سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت إسماعيل بن عبد الجبار القزويني بها، يقول: سمعت الخليل بن عبد الله الحافظ يقول: سمعت حمد بن عبد الله المعدل يقول: سمعت عبيد الله بن خالد الأصبهاني يقول: سئل عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبي بكر بن خزيمة فقال: ويحكم!! هو يسئل عنا، ولا نسئل عنه، هو إمامٌ يقتدى به.
قال الخليلي: وحدثني بعضهم عن أبي أحمد الحافظ، قال: سمعت من سمع الربيع بن سليمان يقول: استفدنا من هذا الفتى الشعراني أبي بكر أكثر مما استفاد منا، يعني ابن خزيمة.
سمعت أبا يوسف محمد بن يوسف البغدادي يقول: سمعت محمد بن أبي منصور الفارسي يقول: سمعت عبد الله بن أحمد السمرقندي، يقول: سمعت أحمد بن علي الشيرازي يقول: سمعت الحاكم أبا عبد الله النيسابوري يقول: سمعت أبا بكر محمد بن علي الفقيه الشاشي يقول: سمعت أبا بكر الصيرفي، يقول: سمعت أبا العباس بن سريج يقول:
وذكر أبا بكر محمد بن إسحاق فقال: يخرج النكت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنقاش.
قال الحاكم أبو عبد الله: وسمعت أبا أحمد الحافظ، سمعت الحاكم أبا الحسن السنجاني يقول: نظرت في مسألة الحج لمحمد بن إسحاق بن خزيمة فتيقنت أنه علمٌ لا نحسنه نحن.
قال الحاكم: وسمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق وسئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((تحاجت الجنة والنار فقالت الجنة: يدخلني الضعفاء)) . فقيل لمحمد بن إسحاق: من الضعيف؟ قال: الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة، يعني في اليوم عشرين مرة إلى خمسين مرة.
قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي ووفاته قبل (أبي بكر) بنيف وثلاثين سنة، قال: سألت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام الدهر ضيقت عليه جهنم)) قال: ينبغي أن يكون
هاهنا معنى عليه. عنه، فلا يدخل جهنم لأن من ازدد لله عملاً وطاعة ازداد به عند الله عز وجل رفعةً وليه كرامة وإليه قربة.
قال الحاكم: وسمعت أبا زكريا العنبري يقول: سمعت محمد بن إسحاق يقول: ليس لأحد مع النبي صلى الله عليه وسلم قولٌ إذا صح الخبر عنه، ثم قال ابن خزيمة: سمعت أبا هشام الرفاعي يقول: سمعت يحيى بن آدم يقول: لا يحتاج مع قول النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول أحد، وإنما كان يقال: سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر ليعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو عليها.
قال الحاكم: فضائل هذا الإمام -يعني ابن خزيمة- مجموعةٌ عندي في أوراق كثيرة، وهي أشهرٌ وأكثر من أن يحتملها هذا الموضع، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتاباً سوى المسائل، والمسائل المصنفة أكثر من مائة جزء، فإن فقه حديث بريرة ثلاثة أجزاء، ومسألة الحج خمسة أجزاء.
قال الشيخ أطال الله بقاءه، قال لنا أبو يوسف، قال لنا محمد بن أبي منصور: وقد كتب إلينا أحمد بن علي الشيرازي بإجازة جميع حديثه.
وأخبرنا بما أوردناه عنه عبد الله بن أحمد السمرقندي الحافظ.