الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لغة وفي معنى العام اصطلاحا.
والثالث: انه ينتقض بالفعل الذي ذكر معه مفعولا به كقولنا ضرب زيد عمرا فإنه لفظ يستغرق جميع ما يصلح له وليس بعام وهذا ضعيف جدا لأنه لم يستغرق جميع ما يصلح له إذ ليس شاملا لجميع أنواع الضرب الصادر من زيد الواقع على عمرو وانما دل على مطلق صدور ضرب من زيد ووقوعه على عمرو.
والرابع: انه ينتقض بأسماء الأعداد لان لفظ المئة لفظ مستغرق لجميع ما يصلح وهو أفراد العدد وليس بعام.
واجيب عنه بأن قولنا ما يصلح له يدفعه فان لفظ المائة لا يتناول الا بعض ما صلح له وهو المئة الواحدة ليس متناولا لكل واحدا من أفراد المئتين على سبيل الاستغراق.
والخامس: ان مراده بقوله المستغرق لفظ العموم بلا شك وهو غير جائز لان لفظ العموم لا يصلح لواحد واحد من آحاده فانه لم يوضع لواحد ولا لاثنين وانما يصلح للجميع أورده النقشواني قال الاصفهاني وهو مندفع بتفسير الصلاحية فمن أورده لم يفهم معناها فانه ليس المراد بالصلاحية الا ان الرجال يصلح لأفراد هذا الصنف ولا يصلح لغيرهم والله اعلم.
المسألة الأولى: الفرق بين العام وما يشاركه في الجنس
…
قال: وفيه مسائل: الأولى: أن لكل شيء حقيقة هو بها هو فالدال عليها المطلق وعليها بوحدة معينة المعرفة وغير معينة النكرة ومع وحدات معدودة العدد مع كل جزئيها العام.
هذه المسالة في الفرق بين العام والمطلق والنكرة والمعرفة والعدد فنقول لكل شيء حقيقة بها هو وهو تلك الحقيقة مغايرة لكل ما عداها من الأمور اللازمة لها والمفارقة كالإنسانية فإنها من حيث هي حقيقة مغايرة للوحدة والكثرة وإن لم تنقل عن أحدهما إذا عرفت هذا فاللفظ الدال على تلك الحقيقة
من حيث هي من غير اعتبار من عارض عوارضها هو المطلق كقولنا الرجل خير من المرأة والدال على تلك الحقيقة مع وحدة معينة شخصية أو نوعية أو جنسية المعرفة والدال عليها مع وحدة غير معينة النكرة مثل رأيت رجلا والدال عليها مع وحدات أي مع كثرة أما ان تكون تلك الكثرة معدودة أي محصورة أولا فان كانت محصورة فهي العدد كمائة وعشرة وان لم تكن معدودة بل استوعبت جميع جزئيات تلك الحقيقة فهو العام كالرجال والمسلمين وقد عرفت من هذا التقسيم الفرق بين المطلق والنكرة ومن الناس من زعم انه لا فرق بينهما وعليه جرى الآمدي وهذا التقسيم فيه مناقشات.
أحدها: أنه غير حاصل وذلك لان الماهية على ثلاثة أقسام ماهية بلا شرط شيء وهي المطلقة وماهية الشرط لا شيء وهي المجردة عن جميع الأعراض واللواحق كالوحدة والكثرة وغيرهما والتقسيم المذكور لا يشمل إلا الماهية المطلقة وأهمل الآخرتين.
والثاني: أنه يقتضي وقوع التماثل بين العدد والمعرفة والعام أي لا يصدق احدهما على الآخر لأن هذا شأن التقسيم وليس كذلك فان العام قد يكون معرفة كالرجالة وقد يكون نكرة نحو كل رجل والعدد قد يكون معرفة نحو الخمسة أو نكرة كخمسة.
الثالث: انه اعتبر الوحدة في مدلول المعرفة ومدلول النكرة وذلك يوجب خروج نحو الرجلين والرجال عن حد المعرفة لأنه اعتبر الأحدة فيها وهذا متعدد وهو باطل ويوجب خروج نحو رجلين ورجال عن حد النكرة وهو باطل.