المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

هِبَةُ الْكُلِّ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِالنِّصْفِ الْبَاقِي، أَمْ بِنِصْفِ - روضة الطالبين وعمدة المفتين - جـ ٧

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

الفصل: هِبَةُ الْكُلِّ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِالنِّصْفِ الْبَاقِي، أَمْ بِنِصْفِ

هِبَةُ الْكُلِّ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِالنِّصْفِ الْبَاقِي، أَمْ بِنِصْفِ الْبَاقِي، أَمْ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. أَظْهَرُهَا: الثَّالِثُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي (الْمُخْتَصَرِ) ، فَحَصَلَ فِي الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ. وَلَوْ كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا وَأَبْرَأَتْهُ مِنْ نِصْفِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا، قَالَ الْمُتَوَلِّي: إِنْ قُلْنَا: لَوْ أَبْرَأَتْ عَنِ الْجَمِيعِ يَرْجِعُ، فَهُنَا يَسْقُطُ عَنْهُ النِّصْفُ الْبَاقِي. وَ [أَيْضًا] إِنْ قُلْنَا: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ، فَهُنَا وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: يُحْسَبُ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: يَسْقُطُ عَنْهُ النِّصْفُ الْبَاقِي. وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُشْتَرِي عَنْ نِصْفِ الثَّمَنِ، ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ عَيْبًا وَأَرَادَ رَدَّهُ، فَحُكْمُهُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْإِبْرَاءِ عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ. وَلَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ عُشْرِ الثَّمَنِ، وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ، وَحَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ، وَأَرْشُ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ الْعُشْرُ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ.

‌فَصْلٌ

خَالَعَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى غَيْرِ الصَّدَاقِ، فَلَهُ الْمُسَمَّى وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ. وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى جَمِيعِ الصَّدَاقِ، فَقَدْ خَالَعَ عَلَى مَالِهِ وَمَالِهَا، لِعَوْدِ النِّصْفِ إِلَيْهِ بِالْخُلْعِ، فَتَقَعُ الْبَيْنُونَةُ وَتَبْطُلُ التَّسْمِيَةُ فِي نَصِيبِهِ، وَفِي نَصِيبِهَا قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ. إِنْ لَمْ نُصَحِّحْ، بَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ. وَفِيمَا لَهُ عَلَيْهَا قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: مَهْرُ الْمِثْلِ. وَالثَّانِي: مِثْلُ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتُهُ. وَإِنْ صَحَّحْنَا التَّسْمِيَةَ فِي نَصِيبِهَا، قَالَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ: يَثْبُتُ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ إِنْ كَانَ جَاهِلًا بِالتَّشْطِيرِ وَالتَّفْرِيقِ. فَإِنْ فَسَخَ، عَادَ الْقَوْلَانِ فِي أَنَّ الرُّجُوعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَمْ بَدَلِ الْمُسَمَّى. وَإِنْ جَازَ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ

ص: 319

الْمَذْكُورِينَ فِي الْبَيْعِ، أَنْ يُجْبِرَ مَا صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِ بِكُلِّ الثَّمَنِ، أَمْ بِالْقِسْطِ إِنْ قُلْنَا: بِالْكُلِّ، فَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَى النِّصْفِ الَّذِي صَحَّ الْخُلْعُ فِيهِ.

وَإِنْ قُلْنَا: بِالْقِسْطِ، رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَعَلَى الْآخَرِ: بِمِثْلِ نِصْفِ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتِهِ. وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى نِصْفِ الصَّدَاقِ، نُظِرَ، إِنْ قَالَ: بِالنِّصْفِ الْبَاقِي لَكِ بَعْدَ الْفِرَاقِ، صَحَّ وَبَرِئَ عَنْ جَمِيعِ الصَّدَاقِ إِنْ كَانَ دَيْنًا، وَيَعُودُ إِلَيْهِ الْمِلْكُ فِي جَمِيعِهِ إِنْ كَانَ عَيْنًا.

وَإِنْ أَطْلَقَ، فَقَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي النِّصْفِ الْمُطْلَقِ مِنَ الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ نِصْفَيْنِ، هَلْ يُنَزَّلُ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي لَهُ، أَمْ يَشِيعُ أَحَدُهُمَا يُنَزَّلُ عَلَى نَصِيبِهِمَا وَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَيَّدَ بِنِصْفِهَا؟ وَأَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: يَشِيعُ لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ، وَكَأَنَّهُ خَالَعَ عَلَى نِصْفِ نَصِيبِهَا وَنِصْفِ نَصِيبِهِ، فَيَبْطُلُ فِي نِصْفِ نَصِيبِهِ، وَفِي نَصِيبِهَا الْقَوْلَانِ. إِنْ لَمْ يَصِحَّ، بَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَمِثْلُ نِصْفِ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتِهِ فِي الْآخَرِ. وَإِنْ صَحَّ فِي نِصْفِ نَصِيبِهَا، فَلَهَا عَلَيْهِ رُبْعُ الصَّدَاقِ وَيَسْقُطُ الْبَاقِي بِحُكْمِ التَّشَطُّرِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ، ثُمَّ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ لِعِوَضِ الْخُلْعَ إِلَّا الرُّبْعَ الَّذِي صَحَّ الْخُلْعُ فِيهِ. وَأَظْهَرُهُمَا: أَنَّ لَهُ مَعَ ذَلِكَ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَرُبْعَ مِثْلِ الصَّدَاقِ أَوْ قِيمَتِهِ عَلَى قَوْلٍ. وَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ يَقُولُ: كُلُّ الصَّدَاقِ لَهَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَيَصِحُّ أَنْ نَجْعَلَهُ أَوْ بَعْضَهُ عِوَضًا، ثُمَّ إِذَا تَفَرَّقَا بِالْخُلْعِ، سَقَطَ النِّصْفُ، فَهُوَ كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَيْنٍ وَتَلِفَ نِصْفُهَا قَبْلَ الْقَبْضِ، فَيَرْجِعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فِي قَوْلٍ، وَبَدَلِ التَّالِفِ فِي قَوْلٍ.

ص: 320

فَرْعٌ

عَنِ ابْنِ سُرَيْجٍ، قَالَتْ خَالِعْنِي عَلَى أَنْ لَا تَبِعَةَ لَكَ عَلَيَّ فِي الْمَهْرِ صَحَّ. وَمَعْنَاهُ: عَلَى مَا سَلَّمَ [لِي] مِنَ الْمَهْرِ.

الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْمُتْعَةِ.

هِيَ اسْمٌ لِلْمَالِ الَّذِي يَدْفَعُهُ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ لِمُفَارَقَتِهِ إِيَّاهَا، وَالْفُرْقَةُ ضَرْبَانِ.

فُرْقَةٌ تَحْصُلُ بِالْمَوْتِ، فَلَا تُوجِبُ مُتْعَةً بِالْإِجْمَاعِ، وَفُرْقَةٌ تَحْصُلُ فِي الْحَيَاةِ كَالطَّلَاقِ. فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، نُظِرَ، إِنْ لَمْ يَشْطُرِ الْمَهْرَ، فَلَهَا الْمُتْعَةُ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْمَشْهُورِ.

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَلَهَا الْمُتْعَةُ عَلَى الْجَدِيدِ الْأَظْهَرِ. وَكُلُّ فُرْقَةٍ مِنَ الزَّوْجِ لَا بِسَبَبٍ فِيهَا، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، فَكَالطَّلَاقِ، مِثْلَ إِنِ ارْتَدَّ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ لَاعَنَ، أَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَفَارَقَ بَعْضَهُنَّ، أَوْ وَطِئَ أَبُوهُ أَوِ ابْنُهُ زَوْجَتَهُ بِشُبْهَةٍ، أَوْ أَرْضَعَتْ أَمُّهُ أَوْ بِنْتُهُ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ، وَالْخُلْعُ كَالطَّلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَلَوْ فَوَّضَ الطَّلَاقَ إِلَيْهَا فَطَلَّقَتْ فَكَتَطْلِيقِهِ. وَلَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِفِعْلِهَا، فَفَعَلَتْ، أَوْ آلَى مِنْهَا، ثُمَّ طَلَّقَ بَعْدَ الْمُدَّةِ بِطَلَبِهَا، فَكَالطَّلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ.

قُلْتُ: وَيَجِيءُ هَذَا الْوَجْهُ فِي تَطْلِيقِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: 321