الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال العجليّ: تابعي ثقة من كبار التابعين. وهو ابن أخت عثمان، كذا فيه، ولعل الصواب عتّاب.
وقال ابن حبّان في ثقات التابعين: مات سنة خمس وتسعين.
تنبيه:
أورد ابن فتحون تبعا للباوردي في ترجمة عبيد اللَّه بن عدي هذا حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه بن عدي- أنه شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم واقفا بالحزورة
…
الحديث، في فضل مكة.
وهو غلط نشأ أولا عن تصحيف، فإن الحديث المذكور لعبد اللَّه بن عدي مكبرا، وصاحب الترجمة مصغر، وثانيا أن اسم جد صاحب هذا الحديث الحمراء واسم جد صاحب الترجمة الخيار.
وقد مضى عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء في القسم الأول.
6255- عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي
«1» :
أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، وهو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه.
ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد ثبت أنه غزا في خلافة أبيه، قال مالك في «الموطأ» ، عن زيد بن أسلّم، عن أبيه، قال: خرج عبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا عمر في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة، فرحب بهما وسهّل، وقال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت «2» : ثم قال: بلى. ها هنا مال من مال اللَّه، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين وأسلفكما، فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤدّيان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح، ففعلا.
وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما على عمر قال: أكلّ الجيش أسلفكما، فقالا: لا. فقال عمر: أدّيا المال وربحه.
فأما عبد اللَّه فسكت، وأما عبيد اللَّه فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمنّاه. فقال: أدّيا المال. فسكت عبد اللَّه وراجعه عبيد اللَّه، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضا، فقال عمر: قد جعلته قراضا، فأخذ رأس المال ونصف ربحه، وأخذا نصف ربحه. سنده صحيح.
(1) أسد الغابة ت (3473) ، الاستيعاب ت (1737) .
(2)
في أ: لفعلته.
وأخرج الزّبير بن بكّار من طريق ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلّم، عن أبيه، قال:
جاءت «1» امرأة عبيد اللَّه بن عمر إلى عمر فقالت له: يا أمير المؤمنين، اعذرني من أبي عيسى. قال: ومن أبو عيسى؟ قالت: ابنك عبيد اللَّه. قال: يا أسلّم. اذهب فادعه ولا تخبره فذكر القصّة.
وهذا كلّه يدلّ على أنه كان في زمن أبيه رجلا، فيكون ولد في العهد النبوي. وفي صحيح البخاري أن عمر فارق أمّه لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة:
10] .
قلت: وكان نزولها في الحديبيّة في أواخر سنة سبع.
وفي البخاري قصة «2» في باب «نقيع» : التمر ما لم يسكر من كتاب الأشربة: وقال عمر: إني وجدت من عبيد اللَّه ريح شراب، فإنّي سائل عنه، فإن كان يسكر جلدته. وهذا وصله مالك عن الزهري، عن السائب بن يزيد- أن عمر خرج عليهم، فقال
…
فذكره، لكن لم يقل عبيد اللَّه. وقال فلان.
وأخرجه سعيد بن منصور، عن ابن عيينة، عن الزّهري، فسماه، وزاد: قال ابن عيينة: فأخبرني معمر عن الزهري، عن السائب، قال: فرأيت عمر يجلدهم.
قال أبو عمر: كان عبيد اللَّه من شجعان قريش وفرسانهم. ولما قتل «3» أبو لؤلؤة عمر عمد عبيد اللَّه ابنه هذا إلى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم.
وسبب ذلك ما أخرجه ابن سعد من طريق يعلى بن حكيم، عن نافع، قال: رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قتل بها عمر، فقال: رأيت هذه أمس مع الهرمزان وجفينة، فقلت: ما تصنعان بهذه السكين؟ فقالا: نقطع بها اللحم، فإنا لا نمس اللحم.
فقال له عبيد اللَّه بن عمر: أنت رأيتها معهما؟ قال: نعم، فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما واحدا بعد واحد، فأرسل إليه عثمان، فقال: ما حملك على قتل هذين الرجلين؟ فذكر القصة.
وأخرج الذّهليّ في الزهريات، من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب- أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال- حين قتل عمر: إني انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجي، فنفروا مني، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فانظروا
(1) في أ: جاءته.
(2)
في أ: أيضا.
(3)
في أ: قتله.