الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والوحش: صفة مشبهة، تقول: أرض وحش، تريد: خالية، وضبطه آخرون بفتح الواو على أنه صفة على وزن صبور. واليباب: الذي ليس فيه أحد ..
والشاهد في البيت الأول فقط ..
موشكة: خبر مقدم - اسم فاعل من أوشك، ويحتاج إلى اسم وخبر، واسمه ضمير مستتر فيه. أرضنا: مبتدأ مؤخر. (أن تعود) أن، ومنصوبها، مصدر مؤول خبر (موشكة)
…
خلاف: ظرف منصوب .. وحوشا: حال. ويبابا: حال ثانية أو توكيد للحال لأنه بمعناه. والشاهد: استعمال اسم الفاعل (موشكة) من أوشك وعمله عمل الفعل. [الهمع/ 1/ 129، والأشموني ج 1/ 264] ونسب لأسامة بن الحارث.
86 - أمّ الحليس لعجوز شهربه
…
ترضى من اللحم بعظم الرّقبه
.. البيت منسوب إلى عنترة بن عروس مولى بني ثقيف. وقيل: لرؤبة بن العجاج.
الحليس: تصغير «حلس» كساء رقيق يوضع تحت البرذعة، وأم الحليس، كنية الأتان - أنثى الحمير - أطلقها الراجز على امرأة تشبيها لها بالأتان.
و «شهربة» كبيرة طاعنة في السنّ. وقوله من اللحم: «من» هنا بمعنى البدل كما في قوله تعالى: لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً [الزخرف: 60] أي: بدلكم.
والشاهد في البيت: لعجوز: حيث زاد اللام في خبر المبتدأ، والأصل أن تكون على المبتدأ.
ومثله قول الشاعر:
فإنّك من حاربته لمحارب
…
شقيّ ومن سالمته لسعيد
و «من» ، اسم موصول مبتدأ، في الموضعين، ودخلت اللام على الخبر في الموضعين.
[شرح المفصل ج 3/ 130، وج 7/ 57، والخزانة ج 10/ 323، وشرح أبيات المغني ج 4/ 345، واللسان (شهرب)، والهمع/ ج 1/ 140].
87 - وربّيته حتى إذا ما تركته
…
أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه
البيت لأبي منازل فرعان بن الأعرف، شاعر لص مخضرم، وله مع عمر بن الخطاب
حديث في عقوق ابنه منازل (الإصابة 7009) .. ولفرعان أخ يسمى منازل أيضا، ومن عجب أن يروي له الآمدي في «المؤتلف» شعرا يذكر فيه عقوق ابنه له، لكن هذا الشعر رواه أبو رياش منسوبا إلى منازل بن فرعان بن الأعرف يشكو فيه عقوق ابنه المسمى «خليج» .. فكأنّ هذه الأسرة عريقة في أن يعقّ الولد منهم أباه .. وقد ذكرت لك ذلك، لتحذر من عقوق الوالدين فإنه دين عليك إذا فعلته، ولعله يصبح فيما بعد وراثة في دم الأسرة كلها .. فكما أنّ البرّ، والحنان يورثان، فكذلك العقوق، وقد قرأت أن من حكمة الإسلام في طلب المال الحلال، لأنّ ذلك يرضعه الأطفال مع لبان أمهاتهم
…
والله أعلم. ومما قاله أبو منازل في الشكوى من عقوق ابنه منازل:
جزت رحم بيني وبين منازل
…
جزاء كما يستنزل الدّين طالبه
تربّيته حتى إذا عاد شيظما
…
يكاد يساوي غارب الفحل غاربه
تغمّط حقي ظالما ولوى يدي
…
لوى يده الله الذي هو غالبه
وكان له عندي إذا جاع أو بكى
…
من الزاد أحلى زادنا وأطايبه
وربيته
…
(والشاهد)
…
وجمّعتها دهما جلادا كأنّها
…
أشاء نخيل لم تقطّع جوانبه
فأخرجني منها سليبا كأنّني
…
حسام يمان فارقته مضاربه
أأن أرعشت كفّا أبيك وأصبحت
…
يداك يدي ليث فإنّك ضاربه
[أنظر الأبيات في الحماسة، شرح المرزوقي ج 3/ 1445].
.. وقوله في الشاهد: «واستغنى عن المسح شاربه» : كناية عن أنه كبر، واكتفى بنفسه ولم تعد به حاجة إلى الخدمة ..
والشاهد في البيت: «تركته أخا القوم ..» حيث نصب ب (ترك) مفعولين لأنه في معنى فعل التصيير .. ويرى التبريزي في شرحه أنّ «أخا القوم» حال، وسوغ مجيء الحال مضافا إلى المعرف بأل، (القوم) لأنه لا يعني قوما بأعيانهم، وإنما عنى أنه تركه قويا مستغنيا لاحقا بالرجال، فإذا كان كذلك فلا شاهد في البيت .. والذوق لا يرفض رأي التبريزي، كما لا يرفض رأي جمهور النحاة. [الإصابة 7009 /، والهمع ج 1/ 150، والأشموني ج 2/ 25، والمرزوقي 1445].