الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ليزني بهما، لإنجاب النسل
…
فلا عجب إن فعلوا بأنفسهم ذلك .. وقد ذكر النحويون هذا البيت .. وما كنت أريد أن يذكروه - للاستشهاد به، .. - وليس ليهوديّ شهادة مقبولة - على أنّ «ما» في البيت اسم بمعنى (حين) .. والذي: مبتدأ، خبره شبه الجملة قبله.
و «هو» : مبتدأ. خبره: جملة طرّ شاربه. وإن: زائدة. وجملة: هو طر شاربه: صلة الموصول. ويرى التبريزي أن (ما) هنا نافية. [الهمع/ 45، والأشموني ج 1/ 82، وشرح أبيات المغني ج 5/ 242].
139 - شربت بها والديك يدعو صباحه
…
إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا
.. البيت للنابغة الجعدي، من أبيات يصف في أولها الخمر .. والشاعر مخضرم عاش في الإسلام طويلا، دعا له رسول الله ب «لا فضّ فوك» فعاش عمره لم تسقط له سنّ.
وقوله شربت بها: أي منها، ويريد الخمر، وهذا في الجاهلية، أو قبل أن ينزل تحريمها
…
وقوله: والديك يدعو صباحه: أي: يدعو في وقت إصباحه كناية عن وقت البكور، أو قبيل الفجر حيث يصيح الديك في هذا الوقت. وقوله: دنوا: أي: مالت بنات نعش للغروب. والتصوّب: الانحدار. [الخزانة/ 8/ 82].
والشاهد: استعمال الواو (تصوبوا) في غير ضمير العقلاء. وجمع «ابن» من غير ما يعقل جمع العقلاء المذكرين، فقال: بنو. وكان ينبغي أن يقول: بنات نعش، واحدها «ابن نعش» . لأن ما لا يعقل من المذكر والمؤنث يجمع جمع السلامة والتكسير، كحمّام وحمامات.
وقالوا: وحمل بنو نعش على ما يعقل لما كان دورها على مقدار لا يتغير، فكأنّها تقدر ذلك الدور وتعقله، فجاز هذا حيث صارت هذه الأشياء عندهم تؤمر وتطيع وتفهم الكلام. وقال: دنوا، فتصوبّوا: وكان ينبغي أن يقول: دنون فتصوبن. ومما يستجاد من هذه القصيدة قوله:
فإن تأخذوا مالي وأهلي بظنّة
…
فإنّي لحرّاب الرّجال مجرّب
صبور على ما يكره المرء كلّه
…
سوى العار إني إنّ ظلمت سأغضب
[شرح أبيات المغني ج 6/ 130، وكتاب سيبويه ج 1/ 240، وشرح المفصل