الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قطع كَلَامه وَجعل يقْرَأ الْقُرْآن وَكَانَ سَأَلَ الله تَعَالَى فِي الْكَعْبَة كَمَال الْقُدْرَة على قِرَاءَة الْقُرْآن وإتيان النسوان فاستجيب لَهُ الدعوتان
قَالَ النَّسَفِيّ وَحدث سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ لَهُ الدَّرْس وَالْفَتْوَى ومجلس النّظر والتوسط وَمَعَ ذَلِك كَانَ يخْتم كل يَوْم ختمة
وَقَالَ الإِمَام نَاصِر الْعمريّ مَا رَأَيْت مثل الْحَاكِم أبي الْحسن فِي فَضله وزهده
496 - عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الواحدي النَّيْسَابُورِي الإِمَام الْكَبِير
أَبُو الْحسن
من أَوْلَاد التُّجَّار أَصله من ساوة وَله أَخ اسْمه عبد الرَّحْمَن قد تفقه وَحدث أَيْضا
كَانَ الْأُسْتَاذ أَبُو الْحسن وَاحِد عصره فِي التَّفْسِير
لَازم أَبَا إِسْحَاق الثَّعْلَبِيّ الْمُفَسّر
وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْحسن القهندزي الضَّرِير واللغة عَن أبي الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْعَرُوضِي صَاحب أبي مَنْصُور الْأَزْهَرِي ودأب فِي الْعُلُوم وَسمع أَبَا طَاهِر بن محمش الزيَادي وَأَبا بكر أَحْمد بن الْحسن الْحِيرِي
وَأَنا إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْوَاعِظ وَعبد الرَّحْمَن بن حمدَان النصرويي وَأحمد بن إِبْرَاهِيم النجار وخلقا
روى عَنهُ أَحْمد بن عمر الأرغياني وَعبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد الخواري وَطَائِفَة من الْعلمَاء
صنف التصانيف الثَّلَاثَة فِي التَّفْسِير الْبَسِيط والوسيط وَالْوَجِيز
وصنف أَيْضا أَسبَاب النُّزُول
والتحبير فِي شرح الْأَسْمَاء الْحسنى
وَشرح ديوَان المتنبي
وَكتاب الدَّعْوَات
وَكتاب الْمَغَازِي
وَكتاب الْإِعْرَاب فِي علم الْإِعْرَاب
وَكتاب تَفْسِير النَّبِي صلى الله عليه وسلم
وَكتاب نفي التحريف عَن الْقُرْآن الشريف
وَله شعر مليح
قَالَ أَبُو سعد بن السَّمْعَانِيّ فِي كتاب التَّذْكِرَة كَانَ الواحدي حَقِيقا بِكُل احترام وإعظام لَكِن كَانَ فِيهِ بسط اللِّسَان فِي الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين حَتَّى سَمِعت أَبَا بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن بشار بنيسابور مذاكرة يَقُول كَانَ عَليّ بن أَحْمد الواحدي يَقُول صنف أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ كتاب حقائق التَّفْسِير وَلَو قَالَ إِن ذَلِك تَفْسِير لِلْقُرْآنِ لكفر بِهِ
توفّي بنيسابور فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
قَالَ الواحدي فِي الْوَسِيط فِي تَفْسِير سُورَة الْقِتَال عِنْد الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى
{وَسقوا مَاء حميما فَقطع أمعاءهم} أَخْبرنِي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْفضل بن يحيى عَن مُحَمَّد بن عبيد الله الْكَاتِب قَالَ قدمت مَكَّة فَلَمَّا وصلت إِلَى طيزناباذ ذكرت بَيت أبي نواس
(بطيزناباذ كرم مَا مَرَرْت بِهِ
…
إِلَّا تعجبت مِمَّن يشرب المَاء)
فَهَتَفَ بِي هَاتِف أسمع صَوته وَلَا أرَاهُ
(وَفِي الْجَحِيم حميم لَا تجرعه
…
حلق فأبقى لَهُ فِي الْبَطن أمعاء)
وَقَالَ فِي تَفْسِير {ألم نشرح} بِسَنَدِهِ لِابْنِ الْعُتْبِي قَالَ كنت ذَات لَيْلَة فِي الْبَادِيَة بِحَالَة من الْغم فألقي فِي روعي بَيت من الشّعْر فَقلت
(أرى الْمَوْت لمن أصبح
…
مغموما لَهُ أروح)
فَلَمَّا جن اللَّيْل سَمِعت هاتفا يَهْتِف فِي الْهَوَاء
(أَلا يَا أَيهَا الْمَرْء الَّذِي
…
الْهم بِهِ برح)