الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خدمه بأنواع من الْخدمَة حَتَّى تعجب الْحَاضِرُونَ مِنْهُ وَكَانَ ينْفق على الصُّوفِيَّة أَكثر مَا يفتح لَهُ بِهِ وَكَانَ مقصدا من الأقطار للصوفية والغرباء والطارئين بالإرادة وَكَانَ لِسَان الْوَقْت
وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ كَانَ لِسَان خُرَاسَان وشيخها وَصَاحب الطَّرِيقَة الْحَسَنَة من تربية المريدين وَالْأَصْحَاب وَكَانَ مجْلِس وعظه على مَا ذكرت رَوْضَة فِيهَا أَنْوَاع من الأزهار
توفّي بطوس فِي ربيع الآخر سنة سبع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
قلت صَحبه حجَّة الْإِسْلَام أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ وَجَمَاعَة من الْأَئِمَّة
531 - فضل الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد الميهني
وَمِنْهُم من يُسَمِّيه الْفضل وإياه أورد السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب وَشَيخنَا الذَّهَبِيّ فِي التَّارِيخ وَالَّذِي أوردناه أشبه بِالصَّوَابِ
هُوَ الشَّيْخ الإِمَام الزَّاهِد التقي الْوَلِيّ ذُو الكرامات الباهرات والآيات الظاهرات أَبُو سعيد بن أبي الْخَيْر
روى عَن زَاهِر بن أَحْمد السَّرخسِيّ الْفَقِيه وَغَيره
روى عَنهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ وَأَبُو الْقَاسِم سلمَان بن نَاصِر الْأنْصَارِيّ وَالْحسن بن أبي طَاهِر الجيلي وَعبد الْغفار الشيرويي وَآخَرُونَ
وَكَانَ صَحِيح الِاعْتِقَاد حسن الطَّرِيقَة أَحْوَاله تبهر الْعُقُول اهْتَدَى بِهِ فرق من النَّاس وجالس أَبَا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ
ذكره عبد الغافر فِي السِّيَاق فَقَالَ شيخ الْوَقْت أَبُو سعيد بن أبي الْخَيْر الميهني مقدم شُيُوخ الصُّوفِيَّة وَأهل الْمعرفَة فِي وقته سني الْحَال عَجِيب الشان أوحد الزَّمَان لم ير فِي طَرِيقَته مثله مجاهدة فِي الشَّبَاب وإقبالا على الْعَمَل وتجردا عَن الْأَسْبَاب وإيثارا للخلوة ثمَّ انفرادا عَن الأقران فِي الكهولة والمشيب واشتهارا بالإصابة فِي الفراسة وَظُهُور الكرامات والعجائب
وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ كَانَ صَاحب كرامات وآيات
توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة بقريته ميهنه
قلت وَمَعَ صِحَة اعْتِقَاده لم يسلم من كَلَام الشَّيْخ ابْن حزم بل تكلم فِيهِ بِغَيْر حق وَتَبعهُ شَيخنَا الذَّهَبِيّ تقليدا فَقَالَ فِي اعْتِقَاده شَيْء تكلم فِيهِ ابْن حزم
انْتهى
قلت لم يظْهر لنا وَلم يثبت عَنهُ إِلَّا صِحَة الِاعْتِقَاد وَلكنه أشعري صوفي فَمن ثمَّ نَالَ مِنْهُ الرّجلَانِ وباءا بإثمه
وَمِمَّا يُؤثر من كراماته وَمن فَوَائده وَمن الرِّوَايَة عَنهُ قَالَ أَبُو سعيد التصوف طرح النَّفس فِي الْعُبُودِيَّة وَتعلق الْقلب بالربوبية وَالنَّظَر إِلَى الله بِالْكُلِّيَّةِ
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _